ولا تكفي المماثلة في سائر أحواله كالجبن والأقط
الشروح عليها
(وَلَا تَكْفِي الْمُمَاثَلَةُ فِي سَائِرِ) أَيْ بَاقِي (أَحْوَالِهِ كَالْجُبْنِ) بِإِسْكَانِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا مَعَ تَشْدِيدِ النُّونِ وَتَرْكِهِ (وَالْأَقِطِ) وَالْمَصْلِ وَالزُّبْدِ لِمُخَالَطَةِ الْإِنْفَحَةِ أَوْ الْمِلْحِ أَوْ الدَّقِيقِ أَوْ الْمَخِيضِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ كُلٍّ مِنْهَا بِمِثْلِهِ، وَلَا بِخَالِصٍ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ، وَلَا بَيْعُ زُبْدٍ بِسَمْنٍ وَلَا لَبَنٍ بِمَا اُتُّخِذَ مِنْهُ كَسَمْنٍ وَمَخِيضٍ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ صِحَّةُ بَيْعِ اللَّبَنِ بِبَعْضِهِ مَعَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا زُبْدًا؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ حِينَئِذٍ مُمْتَزِجَةٌ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا. وَخَالَفَ الْعَسَلُ بِشَمَعِهِ لِامْتِيَازِ الْعَسَلِ عَنْ الشَّمَعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَالْجُبْنِ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ) أَيْ مَعَ ضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ
(قَوْلُهُ: وَالْمَصْلُ) الْمَصْلُ وَالْمُصَالَةُ: مَا سَالَ مِنْ الْأَقِطِ إذَا طُبِخَ ثُمَّ عُصِرَ اهـ
(قَوْلُهُ: وَلَا بِخَالِصٍ) أَيْ بِلَبَنٍ خَالِصٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا بَيْعُ زُبْدٍ بِسَمْنٍ) أَيْ وَلَا بَيْعُ سَمْنٍ بِجُبْنٍ
(قَوْلُهُ: وَخَالَفَ الْعَسَلُ بِشَمْعِهِ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ
(قَوْلُهُ: عَنْ الشَّمْعِ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: الشَّمَعُ بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَالْمُوَلِّدُونَ يُسَكِّنُونَهُ وَالشَّمْعَةُ أَخَصُّ مِنْهُ اهـ. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الشَّمْعَةَ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْضًا وَأَنَّهُ مِمَّا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ بِالتَّاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الصِّفَةَ حِينَئِذٍ مُمْتَزِجَةٌ) فِي هَذَا التَّعْبِيرِ مُسَامَحَةٌ ظَاهِرَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَكْفِي الْمُمَاثَلَةُ فِي سَائِرِ) أَيْ بَاقِي (أَحْوَالِهِ كَالْجُبْنِ وَالْأَقِطِ) وَالْمَصْلِ وَالزُّبْدِ لِمُخَالَطَةِ الْإِنْفَحَةِ أَوْ الْمِلْحِ أَوْ الدَّقِيقِ أَوْ الْمَخِيضِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ كُلٍّ مِنْهَا بِمِثْلِهِ وَلَا بِخَالِصٍ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ وَلَا بَيْعُ زُبْدٍ بِسَمْنٍ وَلَا لَبَنٍ بِمَا اُتُّخِذَ مِنْهُ كَسَمْنٍ وَمَخِيضٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمَصْلِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا جُمِعَتْ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَالْمَصْلِ) الْمَصْلُ وَالْمُصَالَةُ مَا سَالَ مِنْ الْأَقِطِ إذَا طُبِخَ ثُمَّ عُصِرَ زِيَادِيٌّ اهـ ع ش زَادَ الْكُرْدِيُّ وَالْخَاثِرُ اللَّبَنُ الْغَلِيظُ وَالْمَخِيضُ اللَّبَنُ الَّذِي أُخِذَ زُبْدُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِمُخَالَطَةِ الْإِنْفَحَةِ إلَخْ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ وَالْإِنْفَحَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَيُقَالُ مِنْفَحَةٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَعَ فَتْحِ الْفَاءِ شَيْءٌ يُؤْخَذُ مِنْ كَرِشِ الْجَدْيِ مَثَلًا أَصْفَرُ مَا دَامَ يَرْضِعُ فَيُوضَعُ عَلَى اللَّبَنِ فَيَجْمُدُ
(قَوْلُهُ: أَوْ الدَّقِيقِ) كَأَنَّ مُرَادَهُ بِهِ فُتَاتٌ لَطِيفٌ يَحْصُلُ مِنْ اللَّبَنِ عِنْدَ جَعْلِهِ فِي الْحَصِيرِ وَإِرَادَةِ جَعْلِهِ جُبْنًا وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ الْمُرَادُ دَقِيقُ الْبُرِّ لِأَنَّ الْأَقِطَ لَبَنٌ يُضَافُ إلَيْهِ دَقِيقٌ فَيَجْمُدُ فَإِذَا وُضِعَ عَلَى الْحَصِيرِ الَّتِي يُعْصَرُ عَلَيْهَا سَالَ مِنْهُ الْمَصْلُ مَخْلُوطًا بِالدَّقِيقِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَا بِخَالِصٍ) أَيْ بِلَبَنٍ خَالِصٍ (وَقَوْلُهُ: وَلَا بَيْعُ زُبْدٍ بِسَمْنٍ) أَيْ وَلَا بَيْعُ سَمْنٍ بِجُبْنٍ اهـ ع ش قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَاعْتَمَدَ الْبَابِلِيُّ صِحَّةَ بَيْعِ الزُّبْدِ بِالدَّرَاهِمِ تَبَعًا لِشَيْخِهِ بَعْدَ إفْتَائِهِ بِالْمَنْعِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَكْفِي الْمُمَاثَلَةُ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ) أَيْ بَاقِيهَا (كَالْجُبْنِ) بِإِسْكَانِ الْبَاءِ وَبِضَمِّهَا مَعَ تَشْدِيدِ النُّونِ وَبِدُونِهِ (وَالْأَقِطِ) وَالْمَصْلُ وَالزُّبْدُ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ مُخَالَطَةِ شَيْءٍ فَالْجُبْنُ يُخَالِطُهُ الْإِنْفَحَةُ، وَالْأَقِطُ يُخَالِطُهُ الْمِلْحُ، وَالْمَصْلُ يُخَالِطُهُ الدَّقِيقُ، وَالزُّبْدُ لَا يَخْلُو عَنْ قَلِيلِ مَخِيضٍ فَلَا تَتَحَقَّقُ فِيهَا الْمُمَاثَلَةُ فَلَا يُبَاعُ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهَا بِبَعْضٍ، وَلَا يُبَاعُ الزُّبْدُ بِالسَّمْنِ وَلَا اللَّبَنُ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ كَالسَّمْنِ الْمَخِيضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَكْفِي الْمُمَاثَلَةُ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ) أَيْ بَاقِيهَا (كَالْجُبْنِ وَالْأَقِطِ) وَالْمَصْلِ وَالزُّبْدِ لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ مُخَالَطَةِ شَيْءٍ، فَالْجُبْنُ تُخَالِطُهُ الْإِنْفَحَةُ وَالْأَقِطُ يُخَالِطُهُ الْمِلْحُ، وَالْمَصْلُ يُخَالِطُهُ الدَّقِيقُ، وَالزُّبْدُ لَا يَخْلُو عَنْ قَلِيلِ مَخِيضٍ، فَلَا تَتَحَقَّقُ فِيهَا الْمُمَاثَلَةُ الْمُعْتَبَرَةُ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهَا بِبَعْضِهِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الزُّبْدِ بِالسَّمْنِ، وَلَا بَيْعُ اللَّبَنِ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ كَالسَّمْنِ وَالْمَخِيضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا) أَيْ الْجُبْنَ وَالْأَقِطَ وَالْمَصْلَ وَالزُّبْدَ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهَا بِبَعْضِهِ) وَلَا بَيْعُ وَاحِدٍ مِنْهَا بِاللَّبَنِ وَلَا بِمَا فِيهِ شَيْءٌ مِنْهُ،
إمَّا بَيْعُ وَاحِدٍ مِنْهَا بِوَاحِدٍ مِنْ الْبَقِيَّةِ فَإِنْ قُلْنَا هِيَ أَجْنَاسٌ كَمَا صَرَّحَ بِهَا الْخَطِيبُ فَصَحِيحٌ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُخَالِطُ يَمْنَعُ الْعِلْمَ بِالْمَقْصُودِ كَالزَّيْتِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ لَمْ يَصِحَّ مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الزُّبْدِ بِالسَّمْنِ) أَيْ وَلَا بِغَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ الدَّرَاهِمِ لِاشْتِمَالٍ عَلَى الْمَخِيضِ الْمَانِعِ مِنْ الْعِلْمِ بِالْمَقْصُودِ، قَالَ شَيْخُنَا،
فَإِنْ خَلَا عَنْهُ صَحَّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ، قَوْلُ السُّبْكِيّ بِالصِّحَّةِ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَقِطُ إلَخْ) وَأَيْضًا الْأَقِطُ وَالْمَصْلُ يَدْخُلُهُمَا النَّارُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ بَيْعٌ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ: لَوْ كَانَ الزُّبْدَانِ جِنْسَيْنِ جَازَ لِأَنَّ مَا فِيهِمَا مِنْ اللَّبَنِ غَيْرَ مَقْصُودٍ،
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَخِيضِ الْمَنْزُوعِ الزَّبَدِ بِالسَّمْنِ مُتَفَاضِلًا اتِّفَاقًا وَبِالزَّبَدِ كَذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ السُّبْكِيُّ الْجُبْنَ وَالْأَقِطَ وَالْمَصْلَ. ثُمَّ قَالَ: وَكَمَا يَمْتَنِعُ بَيْعُ بَعْضِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِمِثْلِهَا يَمْتَنِعُ بِالْآخَرِ وَبِاللَّبَنِ
وَكَذَلِكَ بِالزُّبْدِ وَالسَّمْنِ وَالْمَخِيضِ قَالَهُ الْمَحَلِّيُّ.
قَوْلُهُ: (وَلَا بَيْعُ اللَّبَنِ بِمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ) أَيْ لِأَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ كَمَا فِي الشَّيْرَجِ بِالسِّمْسِمِ.
قال: (ولا يكفي التماثل في سائر أحواله) أي: باقيها (كالجبن والأقط)،
وكذلك المصل، وسواء الجبن اليابس والطري؛ لتأثيره بالنار.
و (الجبن) بضم الباء وإسكانها وتشديد النون مع الضم ثلاث لغات.
قال: (ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشي) ؛ لأن تأثير النار لا غاية له،
وكذلك المعروض على النار للعقد كالدبس والسكر والفانيد والقند وعسل القصب والقطارة واللبأ .. ففي جواز بيع بعض هذا ببعض وجهان: أصحهما: المنع.
وقيل: إن طبخ الدبسان في قدر واحد جاز، ورد بأن النار تأخذ من أسفل القدر أكثر من أعلاه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.