ثم إن عين مكان التسليم تعين وإلا فمكانها
الشروح عليها
(ثُمَّ إنْ) (عَيَّنَ مَكَانَ التَّسْلِيمِ) فِي الْكَفَالَةِ (تَعَيَّنَ) إنْ كَانَ صَالِحًا كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ صَالِحًا أَوْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ،
وَلَوْ خَرَجَ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ بَعْدَهُ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ إلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى السَّلَمِ،
وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا لِإِمْكَانِ رَدِّهِ بِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الْبَابَيْنِ عَلَى الْعُرْفِ وَهُوَ قَاضٍ بِذَلِكَ فِيهِمَا.
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ الْمَكْفُولُ بِبَدَنِهِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فَسَدَتْ، وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ مُطْلَقُ الْإِذْنِ فِي الْكَفَالَةِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ ثَمَّ مُؤْنَةٌ أَمْ لَا (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُعَيِّنْ مَكَانًا (فَمَكَانُهَا) إنْ صَلَحَ
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَكَانِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ) أَيْ بِأَنْ يُقَالَ حَيْثُ أَذِنَ فِي ذَلِكَ لَا تَتَفَاوَتُ الْأَمَاكِنُ فِيهِ، وَيُرَدُّ بَيْنَ الْأَمَاكِنِ قَدْ تَخْتَلِفُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ بِخُصُوصِهِ كَمَعْرِفَةِ أَهْلِهِ لَهُ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ أَكَانَ ثَمَّ مُؤْنَةٌ) أَيْ فِي حُضُورِ الْمَكْفُولِ
(قَوْلُهُ: فَمَكَانُهَا) وَالْمُرَادُ بِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا فِي السَّلَمِ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ لَا ذَلِكَ الْمَحِلُّ بِعَيْنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ صَالِحًا، أَوْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ قَاضٍ بِذَلِكَ فِيهِمَا) لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ وَضْعِهِ وَإِنَّمَا مَوْضِعُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ إنْ صَلُحَ الْآتِي عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَمَكَانُهَا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ إنْ عَيَّنَ مَكَانَ التَّسْلِيمِ) فِي الْكَفَالَةِ (تَعَيَّنَ) إنْ صَلَحَ سَوَاءٌ أَكَانَ ثَمَّ مُؤْنَةٌ أَمْ لَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اشْتِرَاطَ رِضَا الْمَكْفُولِ بِبَدَنِهِ بِهِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ (وَإِلَّا) يُعَيَّنُ (فَمَكَانُهَا) يَتَعَيَّنُ إنْ صَلُحَ أَيْضًا كَالسَّلَمِ نَعَمْ كَلَامُهُمْ هُنَا يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ مَوْضِعُ التَّكَفُّلِ أَوْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ فَيَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ.
قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَهُوَ أَنَّ وَضْعَ السَّلَمِ التَّأْجِيلُ، وَالضَّمَانِ الْحُلُولُ وَأَنَّ ذَاكَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَهَذَا مَحْضُ غَرَامَةٍ وَالْتِزَامٍ وَفِي كِلَا فَرْقَيْهِ نَظَرٌ وَإِنْ جَزَمَ بِثَانِيهِمَا شَيْخُنَا وَتَبِعْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.
أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّا نَمْنَعُ أَنَّ وَضْعَ الضَّمَانِ الْحُلُولُ
وَأَمَّا ثَانِيًا فَكُلٌّ مِنْهُمَا عَقْدُ غَرَرٍ وَمَعَ الْغَرَرِ لَا تُفَارِقُ الْمُعَاوَضَةُ الِالْتِزَامَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلْأَمْوَالِ لِاخْتِلَافِ حِفْظِهَا بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ مَا لَا يُحْتَاطُ لَلْأَبَدَانِ لِمَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ إرْكَابِ الْبَحْرِ بِبَدَنِ الْمَوْلَى لَا بِمَالِهِ وَحِينَئِذٍ فَمَا هُنَاكَ مَالٌ فَاحْتِيطَ لَهُ بِبَيَانِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ شَرْطُهُ وَمَا هُنَا بَدَنٌ أَذِنَ صَاحِبُهُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانِهِ وَلَا نَظَرَ هُنَا لِمُؤْنَةِ الْمُحْضِرِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى الْكَفِيلِ الْعَاقِدِ فَلَا غَرَرَ عَلَيْهِ بَلْ عَلَى الْمَكْفُولِ
بِخِلَافِ الْمُؤْنَةِ ثُمَّ أَمَّا إذَا لَمْ يَصْلُحْ فَأَقْرَبُ مَحَلٍّ صَالِحٍ عَلَى الْأَوْجُهِ مِنْ تَرَدُّدٍ فِيهِ
(قَوْلُهُ إنَّ صَلَحَ) يَنْبَغِي أَنَّ تَعْيِينَ مَا لَا يَصْلُحُ مُفْسِدٌ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِحُّ وَلَا يَتَعَيَّنُ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ اُنْظُرْ لَوْ كَانَ أَيْ الْمُعَيَّنُ غَيْرُ صَالِحٍ هَلْ تَبْطُلُ الْكَفَالَةُ أَوْ تَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى أَقْرَبِ مَحَلٍّ إلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَبَادِرُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ ثَمَّ) أَيْ فِي الْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ أَيْ فِي حُضُورِ الْمَكْفُولِ بِهِ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ سم وَالسَّيِّدُ عُمَرَ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ أَيْ فِي الْمَكَانِ الْمَكْفُولِ بِبَدَنِهِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ فَسَدَتْ وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ مُطْلَقُ الْإِذْنِ فِي الْكَفَالَةِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر
وَيُشْتَرَطُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ وَلَا يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ إلَخْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يُقَالَ حَيْثُ أَذِنَ فِي ذَلِكَ لَا تَتَفَاوَتُ الْأَمَاكِنُ فِيهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْأَمَاكِنَ قَدْ تَخْتَلِفُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ غَرَضٌ فِيمَا أَذِنَ فِيهِ بِخُصُوصِهِ كَمَعْرِفَةِ أَهْلِهِ لَهُ مَثَلًا اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ مُتَّجِهٌ وَلَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُحَشِّي سم قَالَ مَا نَصُّهُ أَقُولُ هُوَ مُتَّجِهٌ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ كَبَعِيدٍ يُحْوِجُ لِمُؤْنَةٍ انْتَهَى اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (فَمَكَانُهَا) وَالْمُرَادُ بِهِ قِيَاسًا عَلَى مَا فِي السَّلَمِ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ لَا ذَلِكَ الْمَحَلُّ بِعَيْنِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ تَرَدُّدٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي كِلَا فَرْقَيْهِ إلَى
أَمَّا إذَا وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ إنْ صَلَحَ أَيْضًا) وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ صَالِحًا أَوْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ وَلَوْ خَرَجَ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ بَعْدَهُ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ إلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى السَّلَمِ وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَهُمَا لِإِمْكَانِ رَدِّهِ بِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الْبَابَيْنِ عَلَى الْعُرْفِ وَهُوَ قَاضٍ بِذَلِكَ فِيهِمَا اهـ.
نِهَايَةُ عِبَارَةِ سم قَوْلُهُ يَتَعَيَّنُ إنْ صَلَحَ
فَلَوْ خَرَجَ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَكَان صَالِحٍ عَلَى مَا هُوَ قِيَاسُ السَّلَمِ فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ وَجَبَ الْبَيَانُ وَإِلَّا فَسَدَتْ كَالسَّلَمِ م ر اهـ.
(قَوْلُهُ فَيَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِحْضَارُ لَمْ يَشْتَرِطْ تَأْخِيرَهُ فَكَالسَّلَمِ الْحَالِّ وَإِلَّا فَكَالْمُؤَجَّلِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ) بِأَنَّ السَّلَمَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَالتَّكَفُّلُ مَحْضُ الْتِزَامٍ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَيُحْمَلُ عَلَى أَقْرَبِ مَوْضِعٍ صَالِحٍ لِلتَّسْلِيمِ اهـ.
مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَتَبِعْتُهُ إلَخْ) وَكَذَا تَبِعَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ) الْأَنْسَبُ فَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ عَقْدُ غَرَرٍ) قَدْ يُقَالُ الْغَرَرُ هُنَا أَقْوَى لِأَنَّهُ مَحْضُ الْتِزَامٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ) أَيْ بَيْنَ السَّلَمِ وَالضَّمَانِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِالْفَرْقِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ مِنْ جَوَازِ إرْكَابِ الْبَحْرِ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ اهـ.
سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ وَحَقُّ الْعِبَارَةِ إرْكَابُ بَدَنِ الْمَوْلَى لَا مَالِهِ الْبَحْرَ
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ إذَا لَمْ يَصْلُحْ مَوْضِعُ التَّكَفُّلِ لِتَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ
(قَوْلُهُ أَذِنَ صَاحِبُهُ) الْجُمْلَةُ نَعْتٌ لِبَدَنٍ
(قَوْلُهُ لِمُؤْنَةِ الْمُحْضِرِ) بِكَسْرِ الضَّادِ أَيْ مُحْضِرِ الْقَاضِي.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُؤْنَةِ ثُمَّ) أَيْ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ فَعَلَى الْعَاقِدِ أَيْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَصْلُحْ إلَخْ) أَيْ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ أَوْ مَكَانُ الْكَفَالَةِ فَهُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ إلَّا وَمَا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ فَأَقْرَبُ مَحَلٍّ) الْقِيَاسُ أَنَّهُ حَيْثُ اشْتَرَطْنَا تَعْيِينَ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إذَا لَمْ يَصْلُحْ مَكَانَهَا لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ مَحَلٍّ وَإِلَّا فَسَدَتْ
(قَوْلُهُ إنْ صَلُحَ) يَنْبَغِي أَنْ تَعْيِينَ مَا لَا يَصْلُحُ مُفْسِدٌ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِحُّ وَلَا يَتَعَيَّنُ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَقُولُ هُوَ مُتَّجِهٌ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ كَبَعِيدٍ يُحْوِجُ لِمُؤْنَةٍ
(قَوْله يَتَعَيَّنُ إنْ صَلُحَ) فَلَوْ خَرَجَ عَنْ الصَّلَاحِيَة تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَكَان صَالِحٍ عَلَى مَا هُوَ قِيَاسُ السَّلَمِ فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ وَجَبَ الْبَيَانُ وَإِلَّا فَسَدَ كَالسَّلَمِ م ر
(قَوْلُهُ فَيُحْتَمَلُ التَّسْوِيَةُ) يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِحْضَارُ لَمْ يُشْتَرَطْ تَأْخِيرُهُ فَكَالسَّلَمِ الْحَالِّ وَإِلَّا فَكَالْمُؤَجَّلِ
(قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا عَقْدُ غَرَرٍ) قَدْ يُقَالُ الْغَرَرُ هُنَا أَقْوَى لِأَنَّهُ مَحْضُ الْتِزَامٍ
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَصْلُحْ إلَخْ) الْقِيَاسُ أَنَّهُ حَيْثُ اشْتَرَطْنَا تَعْيِينَ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ إذَا لَمْ يَصْلُحْ مَكَانَهَا لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ مَحَلٍّ وَإِلَّا فَسَدَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ثُمَّ إنْ عَيَّنَ) الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ (مَكَانٍ التَّسْلِيمِ تَعَيَّنَ) تَبَعًا لِشَرْطِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُعَيَّنْ مَكَانًا (فَمَكَانُهَا) أَيْ الْكَفَالَةُ يَتَعَيَّنُ كَمَا فِي السَّلَمِ فِيهِمَا، وَكَلَامُهُمْ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ،
وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لَهُ مَوْضِعُ التَّكَفُّلِ كَاللُّجَّةِ، أَوْ كَانَ لَهُ مُؤْنَةٌ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ. فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُلْحَقَ بِهِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ أَخْذًا بِمَفْهُومِ كَلَامِهِمْ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ السَّلَمَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَالتَّكَفُّلُ مَحْضُ الْتِزَامٍ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَيُحْمَلُ عَلَى أَقْرَبِ مَوْضِعٍ صَالِحٍ لِلتَّسْلِيمِ
(ثُمَّ إنْ عَيَّنَ مَكَانَ التَّسْلِيمِ) فِي الْكَفَالَةِ (تَعَيَّنَ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ (فَمَكَانُهَا) يَتَعَيَّنُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ إنْ عَيَّنَ مَكَانَ التَّسْلِيمِ) أَيْ عَيَّنَهُ الْكَافِلُ وَالْمَكْفُولُ لَهُ أَيْ مَعَ إذْنِ الْمَكْفُولِ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ (تَعَيَّنَ) أَيْ إنْ صَلَحَ وَإِلَّا بَطَلَتْ الْكَفَالَةُ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَمَكَانُهَا يَتَعَيَّنُ) أَيْ إنْ صَلَحَ وَلَمْ يَكُنْ مُؤْنَةٌ وَإِلَّا فَعَلَى مَا مَرَّ فِي مَكَانِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي اعْتِبَارِ الْمُؤْنَةِ هُنَا؛ لِأَنَّ مُؤْنَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مَالِ نَفْسِهِ فَتَأَمَّلْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ثم إن عين مكان التسليم) أي: وكان صالحًا (.. تعين، وإلا .. فمكانها) أي: مكان الكفالة؛ لأن العرف قاض بذلك.
فإن قيل: تقدم في (باب السلم) أن السلم الحال لا يشترط فيه بيان الموضع بلا خلاف،
والأصح في المؤجل: أنه لابد من بيان الموضع إذا كان لا يصلح للتسليم، أو يصلح ولكن لنقله مؤنة فما الفرق؟ فالجواب: أن وضع السلم التأجيل، ووضع الضمان الحلول، وسيأتي أنه لا يصح تأقيت الكفالة، وذاك عقد معاوضة وهذا باب غرامة فافترقا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.