ويصح في استيفاء عقوبة آدمي كقصاص وحد قذف
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةِ آدَمِيٍّ) وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا فِيمَا يَظْهَرُ (كَقِصَاصٍ وَحْدِ قَذْفٍ) بَلْ يَتَعَيَّنُ فِي قَطْعِ طَرَفٍ وَحْدِ قَذْفٍ كَمَا يَأْتِي،
وَيَصِحُّ فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لَهُ تَعَالَى مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّيِّدِ لَا فِي إثْبَاتِهَا مُطْلَقًا.
نَعَمْ لِلْقَاذِفِ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ لِيَسْقُطَ الْحَدُّ عَنْهُ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ زَنَى
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لَهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لَا فِي إثْبَاتِهَا مُطْلَقًا) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي خَبَرِ «اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» فَإِنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا تَوْكِيلٌ مِنْ الْإِمَامِ فِي إثْبَاتِ الرَّجْمِ وَفِي اسْتِيفَائِهِ، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَإِنْ دَامَتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ اعْتَرَفَتْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَلَغَهُ اعْتِرَافُهَا بِطَرِيقٍ مُعْتَبَرٍ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لِيَسْقُطَ الْحَدُّ عَنْهُ) أَيْ الْقَاذِفِ
(قَوْلُهُ: فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ) أَيْ الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ الْمَقْذُوفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّيِّدِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: لَكِنْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّيِّدِ وَهِيَ الَّتِي يَتَّضِحُ عَلَيْهَا مَعْنَى قَوْلِهِ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ آدَمِيٍّ) وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ (كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ) بَلْ يَتَعَيَّنُ فِي قَطْعِ طَرَفٍ وَحَدِّ قَذْفٍ كَمَا يَأْتِي
وَيَصِحُّ أَيْضًا فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى لَكِنْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّيِّدِ لَا فِي إنْبَاتِهَا مُطْلَقًا نَعَمْ لِلْقَاذِفِ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ لِيَسْقُطَ الْحَدُّ عَنْهُ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ زَنَى
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ أَيْضًا م ر اهـ سم أَيْ فِي النِّهَايَةِ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي عَدَمَ الصِّحَّةِ
(قَوْلُهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ فِي إثْبَاتِهَا) أَيْ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّيِّدِ وَغَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ فِي ثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ) فَإِذَا ثَبَتَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ الْقَاذِفِ
(قَوْلُهُ دَعْوَاهُ) أَيْ الْوَكِيلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ أَيْضًا م ر
(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَيْضًا فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ م ر
(قَوْلُهُ لَا فِي إثْبَاتِهَا مُطْلَقًا) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي خَبَرِ «وَاغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» فَإِنَّ قَوْلَهُ «فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» تَوْكِيلٌ مِنْ الْإِمَامِ فِي إثْبَاتِ الرَّجْمِ وَفِي اسْتِيفَائِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَإِنْ دَامَتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ اعْتَرَفَتْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَلَغَهُ اعْتِرَافُهَا بِطَرِيقٍ مُعْتَبَرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِي ثُبُوتِ زِنَا الْمَقْذُوفِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِذَا أَثْبَتَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ اهـ.
(وَيَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةِ آدَمِيٍّ كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ) كَسَائِرِ الْحُقُوقِ، بَلْ قَدْ يَجِبُ التَّوْكِيلُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ،
وَكَذَا فِي قَطْعِ الطَّرَفِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.
تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُهُ الْمَنْعَ فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» وَفِي غَيْرِهَا «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا»
وَكَذَا مِنْ السَّيِّدِ فِي حَدِّ رَقِيقِهِ، وَإِنَّمَا يَمْتَنِعُ إثْبَاتُهَا لِبِنَائِهَا عَلَى الدَّرْءِ. نَعَمْ قَدْ يَقَعُ إثْبَاتُهَا بِالْوَكَالَةِ تَبَعًا بِأَنْ يَقْذِفَ شَخْصٌ آخَرَ فَيُطَالِبُهُ بِحَدِّ الْقَذْفِ، فَلَهُ أَنْ يَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهِ بِإِثْبَاتِ زِنَاهُ بِالْوَكَالَةِ أَوْ بِدُونِهَا،
فَإِذَا ثَبَتَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَمَحَلُّ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا وَكَّلَهُ بَعْدَ الثُّبُوتِ،
فَإِنْ وَكَّلَهُ قَبْلَهُ فَفِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ، وَالظَّاهِرُ مِنْهُمَا عَدَمُ الصِّحَّةِ
(وَيَصِحُّ) التَّوْكِيلُ (فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةِ آدَمِيٍّ كَقِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ) اسْتِيفَاؤُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةِ آدَمِيٍّ) وَفِي إثْبَاتِهَا بَلْ يَتَعَيَّنُ التَّوْكِيلُ فِي اسْتِيفَاءِ حَدِّ الْقَذْفِ وَفِي قَوَدِ الطَّرَفِ كَمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ إلَخْ) كَسَائِرِ الْحُقُوقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويصح في استيفاء عقوبة آدمي كقصاص وحد قذف) ؛ قياسًا على سائر الحقوق، ولأنه قد لا يحسن الاستيفاء، بل يتعين ذلك في حد القذف وقطع الطرف، كما ذكره المصنف في (باب كيفية القصاص).
وكلام المصنف يفهم المنع في حقوق الله تعالى، وهو جائز من الإمام والسيد في حد مملوكه في الحضور والغيبة لقوله صلى الله عليه وسلم:(اغد يا أنيس إلى امرأة هذا ..) كذا استدل به الرافعي، وفيه نظر.
أما التوكيل في إثباتها .. فقد تقدم أنه ممتنع إلا في صورة واحدة وهي دعوى القاذف على المقذوف أنه زنى؛ فإنها مسموعة
ويصح التوكيل في إثباتها، قال في (الروضة): ولا يستثنى إلا هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.