ولو أخلى في داره بيتا وقال للزوج يخلو بها فيه لم يلزمه في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَخْلَى) السَّيِّدُ (فِي دَارِهِ) أَوْ فِي مَحَلِّ غَيْرِهِ (بَيْتًا وَقَالَ لِلزَّوْجِ تَخْلُو بِهَا فِيهِ) (لَمْ يَلْزَمْهُ) ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْحَيَاءَ وَالْمُرُوءَةَ يَمْنَعَانِهِ مِنْ دُخُولِ ذَلِكَ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ ذَلِكَ لِتَدُومَ يَدُ السَّيِّدِ عَلَى مِلْكِهِ مَعَ تَمَكُّنِ الزَّوْجِ مِنْ الْوُصُولِ إلَى حَقِّهِ وَعَلَى هَذَا تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ.
نَعَمْ لَوْ كَانَ زَوْجُهَا وَلَدَ سَيِّدِهَا وَكَانَ لِأَبِيهِ وِلَايَةُ إسْكَانِهِ لِسَفَهٍ أَوْ مُرُودَةٍ وَخِيفَ عَلَيْهِ مِنْ انْفِرَادِهِ فَيُشْبِهُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ ذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى الْمُعَلَّلِ بِهِ فِي حَقِّ وَلَدِهِ مَعَ ضَمِيمَةِ عَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ،
وَلَوْ قَالَ لَا أُسْلِمُهَا لِلزَّوْجِ إلَّا نَهَارًا لَمْ يَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ لُزُومَهَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ لَا يَأْوِي إلَى أَهْلِهِ لَيْلًا كَالْحَارِسِ إذْ نَهَارُهُ كَلَيْلِ غَيْرِهِ فَامْتِنَاعُهُ عِنَادٌ،
فَلَوْ قَالَ السَّيِّدُ أُسْلِمُهَا لَيْلًا عَلَى عَادَةِ النَّاسِ الْغَالِبَةِ وَطَلَبَ زَوْجُهَا ذَلِكَ نَهَارًا لِرَاحَتِهِ فِيهِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ إجَابَةُ الزَّوْجِ كَمَا لَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ أَنْ يُبْدِلَ عِمَادَ السُّكُونِ الْغَالِبِ وَهُوَ اللَّيْلُ بِالنَّهَارِ فَإِنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ، وَالْأَوْجَهُ مِنْ تَرَدُّدٍ لِلْأَذْرَعِيِّ وُجُوبُ تَسْلِيمِ الْأُمَّةِ لَيْلًا وَنَهَارًا حَيْثُ كَانَتْ لَا كَسْبَ لَهَا وَلَا خِدْمَةَ فِيهَا لِزَمَانَةٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ خَبَلٍ أَوْ غَيْرِهَا، إذْ لَا وَجْهَ لِحَبْسِهَا عِنْدَ السَّيِّدِ بِلَا فَائِدَةٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْحَيَاءَ وَالْمُرُوءَةَ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ السَّيِّدُ بَيْتًا بِجِوَارِهِ مُسْتَقِلًّا وَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ السُّكْنَى فِيهِ لِانْتِفَاءِ مَا عَلَّلَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمُرُوءَةَ وَالْحَيَاءَ إلَخْ، سِيَّمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ إذَا بَعُدَ بِهَا سَكَنَ بِالْأُجْرَةِ وَكَانَ الْمَحَلُّ الَّذِي عَيَّنَهُ السَّيِّدُ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِإِيجَارِهِ أَيْضًا وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَسْكُنَ فِيهِ وَيَدْفَعَ الْأُجْرَةَ لِصَاحِبِهِ عَلَى الْعَادَةِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ
(قَوْلُهُ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ) أَيْ الِاخْتِلَاءَ بِهَا فِي بَيْتِ السَّيِّدِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ: أَيْ حَيْثُ اسْتَخْدَمَهَا السَّيِّدُ وَإِلَّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِتَسْلِيمِهَا لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ زَوْجُهَا وَلَدَ سَيِّدِهَا) قَدْ يَخْرُجُ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ تَحْتَ وِلَايَةِ سَيِّدِهَا وَهِيَ شَامِلَةٌ لَهُمَا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُرُودَةٍ) أَيْ كَوْنُهُ أَمْرَدَ
(قَوْله فَيُشْبِهُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ ذَلِكَ)
أَيْ وَتَلْزَمُ الْوَلَدَ نَفَقَتُهَا قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ) أَيْ السَّيِّدُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الزَّوْجَ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ لُزُومَهَا) أَيْ الْإِجَابَةِ
(قَوْلُهُ: مِمَّنْ لَا يَأْوِي إلَى أَهْلِهِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: إجَابَةُ الزَّوْجِ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: فَإِنْ كَانَتْ حِرْفَةُ الزَّوْجِ لَيْلًا كَالْحَارِسِ وَالْأَتُونِيّ لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ تَسْلِيمُهُ لَهُ نَهَارًا إلَّا إنْ كَانَتْ حِرْفَةُ السَّيِّدِ لَيْلًا أَيْضًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى.
وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَكَذَا أَيْ الْمُجَابُ الزَّوْجُ لَوْ كَانَ مَحَلَّ رَاحَةِ الزَّوْجِ النَّهَارُ لِكَوْنِهِ حَارِسًا مَثَلًا وَمَحَلَّ اسْتِخْدَامِ السَّيِّدِ النَّهَارُ أَيْضًا فَطَلَبَ الزَّوْجُ تَسْلِيمَهَا نَهَارًا وَجَبَ لِأَنَّ السَّيِّدَ وَرَّطَ نَفْسَهُ بِتَزْوِيجِهَا اهـ.
وَهِيَ مُوَافِقَةٌ لِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ بَلْ الْمُجَابُ الزَّوْجُ فَالْغَرَضُ مِنْ قَوْلِهِ كَمَا لَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ إلَخْ التَّنْظِيرَ فِي الْحُكْمِ لَا الْقِيَاسِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَخْلَى) السَّيِّدُ (فِي دَارِهِ) أَوْ جِوَارِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ (بَيْتًا وَقَالَ لِلزَّوْجِ تَخْلُو بِهَا فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ) ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْحَيَاءَ وَالْمُرُوءَةَ يَمْنَعَانِهِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ وَكَانَ تَخْصِيصُ ذَلِكَ لِأَجْلِ الْخِلَافِ وَإِلَّا فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ لَهُ بَيْتًا لَهُ وَلَوْ بَعِيدًا عَنْهُ لَا تَلْزَمُهُ إجَابَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمِنَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ جِوَارِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ تَخْصِيصُ ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ وَتَلْزَمُ الْوَلَدَ نَفَقَتُهَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ: لَمْ يَلْزَمْهُ فِي الْأَصَحِّ) نَعَمْ لَوْ كَانَ زَوْجُهَا وَلَدَ سَيِّدِهَا وَكَانَ لِأَبِيهِ وِلَايَةُ إسْكَانِهِ لِسَفَهٍ أَوْ مُرُودَةٍ - وَخِيفَ عَلَيْهِ مِنْ انْفِرَادِهِ فَيُشْبِهُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ) أَيْ إجَابَةُ السَّيِّدِ اهـ مُغْنِي لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى الْمُعَلَّلِ بِهِ فِي حَقِّ وَلَدِهِ مَعَ ضَمِيمَةِ عَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ زَوْجُهَا إلَخْ قَدْ يَخْرُجُ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ تَحْتَ وِلَايَةِ سَيِّدِهَا إلَخْ وَهِيَ شَامِلَةٌ لَهُمَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَةٌ بِلَا خِلَافٍ اهـ قَالَ ع ش
قَوْلُهُ: وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ أَيْ الِاخْتِلَاءَ بِهَا فِي بَيْتِ السَّيِّدِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ اسْتَخْدَمَهَا السَّيِّدُ وَإِلَّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِتَسْلِيمِهَا لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَفَقَةَ إلَخْ) شَامِلٌ لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ جِوَارِهِ
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ بَعِيدًا عَنْهُ فَلَا نَفَقَةَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَالْتَزَمَهُ م ر وَقَالَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُسَلِّمْهَا لَهُ إلَّا فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمَخْصُوصِ كَانَ التَّسْلِيمُ نَاقِصًا اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَكَانَ تَخْصِيصُ ذَلِكَ) أَيْ الْبَيْتِ فِي دَارِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ الْخِلَافِ) أَيْ الصَّرِيحِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَلَوْ أَخْلَى فِي دَارِهِ بَيْتًا إلَخْ) أَيْ وَإِذَا - أَجَابَ لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: لَمْ يَلْزَمْهُ إلَخْ) نَعَمْ لَوْ كَانَ زَوْجُهَا وَلَدَ سَيِّدِهَا وَكَانَ لِأَبِيهِ وِلَايَةُ إسْكَانِهِ لِسَفَهٍ أَوْ مُرُودَةٍ أَيْ كَوْنِهِ أَمْرَدَ وَخِيفَ عَلَيْهِ مِنْ انْفِرَادِهِ فَيُشْبِهُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ ذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى الْمُعَلَّلِ بِهِ فِي حَقِّ وَلَدِهِ مَعَ ضَمِيمَةِ عَدَمِ الِاسْتِقْلَالِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ) شَامِلٌ لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ " أَوْ جِوَارِهِ "
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ بَعِيدًا عَنْهُ فَلَا نَفَقَةَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَالْتَزَمَهُ م ر قَالَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُسَلِّمْهَا لَهُ إلَّا فِي هَذَا الْمَكَانِ الْمَخْصُوصِ كَانَ التَّسْلِيمُ نَاقِصًا.
(وَلَوْ أَخْلَى) سَيِّدُهَا (فِي دَارِهِ بَيْتًا) لَهَا (وَقَالَ لِلزَّوْجِ: تَخْلُو بِهَا فِيهِ) وَلَا أُخْرِجُهَا مِنْ دَارِي (لَمْ يَلْزَمْهُ) إجَابَتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْحَيَاءَ وَالْمُرُوءَةَ يَمْنَعَانِهِ مِنْ دُخُولِهَا؛
وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ تَلْزَمُهُ نَفَقَةٌ بِلَا خِلَافٍ،
وَالثَّانِي: يُجَابُ السَّيِّدُ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ مِنْ إدَامَةِ يَدِ السَّيِّدِ وَتَمْكِينِ الزَّوْجِ
(وَلَوْ أَخْلَى) السَّيِّدُ (فِي دَارِهِ بَيْتًا وَقَالَ لِلزَّوْجِ تَخْلُو بِهَا فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ) ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْحَيَاءَ وَالْمُرُوءَةَ يَمْنَعَانِهِ مِنْ دُخُولِ دَارِهِ،
وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ ذَلِكَ لِتَدُومَ يَدُ السَّيِّدِ عَلَى مِلْكِهِ مَعَ تَمَكُّنِ الزَّوْجِ مِنْ الْوُصُولِ إلَى حَقِّهِ وَعَلَى هَذَا تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ
قَوْلُهُ: (فِي دَارِهِ) أَيْ مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَلْزَمْهُ) نَعَمْ لَوْ كَانَ الزَّوْجُ وَلَدًا لِلسَّيِّدِ وَخَشِيَ عَلَيْهِ نَحْوَ فُجُورٍ لَزِمَهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا نَفَقَةَ) لِانْتِفَاءِ التَّمْكِينِ التَّامِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أخلى في داره بيتًا وقال للزوج: تخلو بها فيه .. لم يلزمه في الأصح) ؛ لأن الحياء والمروءة يمنعانه من ذلك، وعلى هذا: فلا نفقة على الزوج.
والثاني: تلزم الزوج إجابة السيد إلى ما قال؛ ليدوم به السيد على ملكه مع تمكن الزوج من الوصول إلى حقه، وعلى هذا: فتلزمه النفقة، والخلاف في (المحرر) و (الكتاب) وجهان،
وفي (الشرح) و (الروضة) قولان، وهو الصواب.
فإن قلنا بالأظهر وكانت محترفة فقال الزوج: دعوها تحترف للسيد في بيتي وسلموها ليلاً ونهارًا .. لم يجز له ذلك في الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.