فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَا كُسِبَ بِمُخَامَرَةِ نَجِسٍ كَحِجَامَةٍ وَكَنْسٍ مَكْرُوهٌ) لِلْحُرِّ وَإِنْ كَسَبَهُ قِنٌّ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْرُمْ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى الْحَجَّامَ أُجْرَتَهُ» وَلَوْ حَرُمَ لَمْ يُعْطِهِ لِأَنَّهُ حَيْثُ حَرُمَ الْأَخْذُ حَرُمَ الْإِعْطَاءُ كَأُجْرَةِ النَّائِحَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَإِعْطَاءِ ظَالِمٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ شَاعِرٍ خَوْفًا مِنْهُ فَيَحْرُمُ الْأَخْذُ فَقَطْ،

١٦٬٥٣١

وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ «كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ» فَمُؤَوَّلٌ عَلَى حَدِّ {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} وَعِلَّةُ خُبْثِهِ مُبَاشَرَةُ النَّجَاسَةَ عَلَى الْأَصَحِّ لَا دَنَاءَةُ الْحِرْفَةِ،

١٦٬٥٣٢

وَمِنْ ثَمَّ أَلْحَقُوا بِهِ كُلَّ كَسْبٍ حَصَلَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا كَزَبَّالٍ وَدَبَّاغٍ وَقَصَّابٍ لَا فَصَّادٍ عَلَى الْأَصَحِّ لِقِلَّةِ مُبَاشَرَتِهِ لَهَا،

١٦٬٥٣٣

وَكَذَا حَلَّاقٌ وَحَارِسٌ وَحَائِكٌ وَصَبَّاغٌ وَصَوَّاغٌ وَمَاشِطَةٌ إذْ لَا مُبَاشَرَةَ لِلنَّجَاسَةِ فِيهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ الْأَخْذُ فَقَطْ) أَيْ وَلَا يَحْرُمُ الْإِعْطَاءُ لِمَا تَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ،

١١٬٠٧٠

أَمَّا مَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ مَحَبَّةِ إظْهَارِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ مِنْ الشُّعَرَاءِ فَيَحْمِلُهُمْ ذَلِكَ عَلَى التَّقْيِيدِ بِإِكْرَامِهِمْ وَإِعْطَائِهِمْ زِيَادَةً عَلَى مَا تَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ لِلْغَرَضِ الْمَذْكُورِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى مَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْهَا، وَقَدْ يُقَالُ بِعَدَمِ الْحُرْمَةِ حَيْثُ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى وَصْفِهِ بِحَرَامٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ حَيْثُ جَازَ الْإِعْطَاءُ جَازَ الْأَخْذُ

(قَوْلُهُ: وَمَاشِطَةٌ) أَيْ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْقَابِلَةُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَعْطَى الْحَجَّامَ أُجْرَتَهُ) أَيْ حِينَ حَجَمَهُ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَحِينَئِذٍ فَهَذَا الدَّلِيلُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ فَضَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَا كُسِبَ بِمُخَامَرَةِ نَجَسٍ كَحِجَامَةٍ وَكَنْسٍ مَكْرُوهٌ) لِلْحُرِّ وَإِنْ كَسَبَهُ قِنٌّ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَلَمْ يَحْرُمْ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى حَاجِمَهُ أُجْرَتَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَلَوْ حَرُمَ لَمْ يُعْطِهِ لِأَنَّهُ حَيْثُ حَرُمَ الْأَخْذُ حَرُمَ الْإِعْطَاءُ كَأُجْرَةِ النَّائِحَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَإِعْطَاءِ شَاعِرٍ أَوْ ظَالِمٍ أَوْ قَاضٍ خَوْفًا مِنْهُ فَيَحْرُمُ الْأَخْذُ فَقَطْ

١٠٬٦٢٣

وَأَمَّا خَبَرُ مُسْلِمٍ «كَسْبُ الْحَاجِمِ خَبِيثٌ» فَأَوَّلَهُ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ الْمُرَادُ بِهِ الدَّنِيءُ عَلَى حَدٍّ {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} وَعِلَّةُ خُبْثِهِ مُبَاشَرَةُ النَّجَاسَةِ وَمِنْ ثَمَّ أَلْحَقُوا بِهِ كُلَّ كَسْبٍ حَصَلَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا كَزَبَّالٍ وَدَبَّاغٍ وَقَصَّابٍ نَعَمْ صَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ كَسْبُ الْفَصَّادِ لِقِلَّةِ مُبَاشَرَتِهِ لَهَا

١٠٬٦٢٤

وَقِيلَ دَنَاءَةُ الْحِرْفَةِ وَانْتَصَرَ لَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَيُكْرَهُ كَسْبُ كُلِّ ذِي حِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ كَحَلَّاقٍ وَحَارِسٍ وَحَائِكٍ وَصَبَّاغٍ وَصَوَّاغٍ وَصَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ كَسْبُ حَائِكٍ وَحَكَى وَجْهَيْنِ فِي الصَّبَّاغِينَ وَالصَّوَّاغِينَ لِكَثْرَةِ إخْلَافِهِمْ الْوَعْدَ وَالْوُقُوعِ فِي الرِّبَا وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِحُرٍّ وَغَيْرِهِ مَكْسُوبٌ بِحِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ وَفِي خَبَرٍ لِأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ «أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ» وَحَرَّمَ الْحَسَنُ كَسْبَ الْمَاشِطَةِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو غَالِبًا عَنْ حَرَامٍ أَوْ تَغْيِيرٍ لِخَلْقِ اللَّهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَنْسٍ) أَيْ النَّجَسِ كَزِبْلٍ مُغْنِي وَشَرْحُ مَنْهَجٍ

(قَوْلُ الْمَتْنِ مَكْرُوهٌ) أَيْ تَنَاوُلُهُ اهـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ: لِلْحُرِّ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ فَيُكْرَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ قَاضٍ وَقَوْلُهُ

٢١٬٥٩٨

وَأَمَّا خَبَرُ إلَى وَعِلَّةُ خُبْثِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَسَبَهُ قِنٌّ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى، أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ مَوْصُولَةٌ وَفَسَّرَ الْمُغْنِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مَا كَسَبَ بِالْكَسْبِ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ عُلِمَ بِمَا قَرَرْت بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، أَنَّ مَا فِي كَلَامِهِ مَصْدَرِيَّةٌ لَا مَوْصُولَةٌ وَإِلَّا لَكَانَ الْمَعْنَى، إنَّ الْمَكْسُوبَ بِذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَنَفْسُ الْمَكْسُوبِ لَا يُوصَفُ بِكَرَاهَةٍ وَلَا غَيْرِهَا وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ الْكَرَاهَةُ بِالْكَسْبِ اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى إلَخْ) هَذَا الدَّلِيلُ، إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَةِ فَضَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ الْمَرْجُوحَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَرُمَ لَمْ يُعْطِهِ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ يُحْتَمَلُ، أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ لِيُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ وَنَاضِحَهُ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَيَّنَهُ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اهـ مُغْنِي زَادَ سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ الْأَسْنَى إلَّا أَنْ يُقَالَ لَعَلَّهُ كَانَ مَعْلُومًا اهـ.

(قَوْلُهُ: كَإِعْطَاءِ شَاعِرٍ) لِئَلَّا يَهْجُوَهُ مُغْنِي وَأَسْنَى

٢١٬٥٩٩

وَمُقْتَضَاهُ، أَنَّ إعْطَاءَهُ لِيَظْهَرَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ لَا يَحْرُمُ كَمَا مَالَ إلَيْهِ ع ش آخِرًا

(قَوْلُهُ: أَوْ ظَالِمٌ) أَيْ لِئَلَّا يَمْنَعَهُ حَقُّهُ أَوْ لِئَلَّا يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ الْأَخْذُ فَقَطْ) أَيْ وَلَا يَحْرُمُ الْإِعْطَاءُ لِمَا تَنْدَفِعُ بِهِ الضَّرُورَةُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَعِلَّةُ خُبْثِهِ) أَيْ كَسْبُ الْحَاجِمِ وَكَذَا ضَمِيرٌ بِهِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ صَحَّحَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِإِفْصَادٍ عَلَى الْأَصَحِّ لِقِلَّةِ مُبَاشَرَتِهِ لَهَا

٢١٬٦٠٠

وَكَذَا حَلَّاقٌ وَحَارِسٌ وَحَائِكٌ وَصَبَّاغٌ وَصَوَّاغٌ وَمَاشِطَةٌ إذْ لَا مُبَاشَرَةَ لِلنَّجَاسَةِ فِيهَا اهـ قَالَ ع ش وَمِثْلُ الْمَاشِطَةِ الْقَابِلَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ دَنَاءَةُ الْحِرْفَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَتْ الصَّنْعَةُ دَنِيئَةً بِلَا مُخَامَرَةِ نَجَاسَةٍ كَفَصْدٍ وَحِيَاكَةٍ لَمْ تُكْرَهْ إذْ لَيْسَ فِيهَا مُخَامَرَةُ نَجَاسَةٍ وَهِيَ الْعِلَّةُ الصَّحِيحَةُ لِكَرَاهَةِ مَا مَرَّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَيُكْرَهُ إلَخْ) مُفَرَّعٌ عَلَى كَوْنِ الْعِلَّةِ دَنَاءَةَ الْحِرْفَةِ

(قَوْلُهُ: لِكَثْرَةِ إخْلَافِهِمْ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الصَّابِغِينَ وَالصَّوَّاغِينَ وَقَوْلُهُ وَالْوُقُوعُ إلَخْ رَاجِعٌ لِلصَّوَّاغِينَ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَالْوُقُوعُ فِي الرِّبَا) لِبَيْعِهِمْ الْمَصُوغَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ

٢١٬٦٠١

وَكَذَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ بِحِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ) وَمِنْهَا حِرْفَةُ الْمَاشِطَةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَفِي خَبَرِ إلَخْ) الْأَنْسَبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ.

(قَوْلُهُ: بَلْ يُكْرَهُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحِلُّ فِي النِّهَايَةِ

٢١٬٦٠٢

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَآثَرَ إلَى وَالْمُرَادُ وَمَا سَأُنَبِّهُ عَلَيْهِ يُفْهِمُ جَوَازَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مَلْبُوسًا أَوْ نَحْوَهُ وَلَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ التَّعْمِيمُ بِوُجُوهِ الْإِنْفَاقِ حَتَّى التَّصَدُّقَ بِهِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ حُرِّمَ لَمْ يُعْطِهِ)

٧٬٩١٧

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لَهُ لِيُطْعِمَهُ رَقِيقَةَ وَنَاضِحَهُ اهـ. وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَوْ حَرُمَ بَيَّنَهُ لَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَعَلَّهُ كَانَ مَعْلُومًا

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي الْمَجْمُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ بِحِرْفَةٍ دَنِيئَةٍ) وَمِنْهُ حِرْفَةُ الْمَاشِطَةِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَا كُسِبَ) أَيْ الْمَكْسُوبُ (بِمُخَامَرَةِ نَجِسٍ؛ كَحِجَامَةٍ وَكَنْسٍ) لِنَجِسٍ كَزِبْلٍ (مَكْرُوهٌ) لِلْحُرِّ تَنَاوُلُهُ وَلَوْ اكْتَسَبَهُ رَقِيقٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَا كُسِبَ بِمُخَامَرَةِ نَجَسٍ كَحِجَامَةٍ وَكَنْسٍ) لِزِبْلٍ وَنَحْوِهِ (مَكْرُوهٌ) لِلْحُرِّ كَسَبَهُ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِمُخَامَرَةٍ) أَيْ بِمُبَاشَرَةٍ وَمُخَالَطَةٍ وَالْمُرَادُ بِالنَّجَسِ مَا فِيهِ نَجَاسَةٌ فَيَعُمُّ الْمُتَنَجِّسَ.

قَوْلُهُ: (كَحِجَامَةٍ) لَا فَصَادَةٍ وَحِلَاقَةٍ وَمُشَاطَةٍ لِبَدَنٍ أَوْ غَيْرِهِ، بِطَاهِرٍ وَكَلَامُهُمْ شَامِلٌ لِكَرَاهَةِ مَا كُسِبَ بِالشِّيئَةِ الْمَعْمُولَةِ مِنْ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ لِلْكَتَّانِ.

قَوْلُهُ: (وَكَنْسٍ لِزِبْلٍ) وَدَبْغٍ وَجِزَارَةٍ وَصِبَاغَةٍ بِغَيْرِ طَاهِرٍ لَا صِيَاغَةٍ لِنَحْوِ حُلِيٍّ وَلَا حِيَاكَةٍ وَلَا نَحْوِهِمَا مِنْ سَائِرِ الْحِرَفِ الْخَالِيَةِ عَنْ ذَلِكَ، وَأَفْضَلُ الْمَكَاسِبِ الزِّرَاعَةُ ثُمَّ الصِّنَاعَةُ ثُمَّ التِّجَارَةُ.

قَوْلُهُ: (وَنَحْوِهِ) أَيْ الزِّبْلِ كَالْعَذِرَةِ وَالسِّرْقِينِ أَوْ نَحْوِ الْكَنْسِ مِمَّا تَقَدَّمَ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِسَلَامَتِهِ مِنْ التَّكْرَارِ.

قَوْلُهُ: (مَكْرُوهٌ لِلْحُرِّ) الْكَامِلِ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَمَا يَأْتِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وما كسب بمخامرة نجس كحجامة وكنس .. مكروه) سواء كسبه حر أو عبد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عن خراجه، رواه الشيخان [خ ٢٢١٠ - م١٥٧٧/ ٦٢].

قال ابن عباس: فلو كان حرامًا .. لم يعطه؛ لأنه حيث حرم الأخذ حرم الإعطاء كأجرة النائحة، إلا عند الضرورة كما إذا أعطى الشاعر ليدع هجوه والظالم كي لا يمنعه حقه .. فإنه يحرم الأخذ دون الإعطاء.

٢٧٬٥٧٨

وقال ابن خزيمة: يحرم كسب الحجام على الحر دون العبد؛ لما روى مسلم [١٥٦٨]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كسب الحجام خبيث) والنبي صلى الله عليه وسلم أعطى الأجرة لأبي طيبة وهو رقيق،

٢٧٬٥٧٩

والمذهب الأول.

والجواب: أنه أراد بـ (الخبيث): الدنيء، كقوله تعالى:{وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ} أراد به الرديء؛ لقوله:{وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ}، ولأن الناس لم يزالوا في عصره صلى الله عليه وسلم وإلى وقتنا هذا يكتسبون به من غير نكير.

وسئل ابن عباس عن كسب حجام له ما يصنع به؟ فقال: كله.

٢٧٬٥٨٠

وقال القاضي حسين إذا أكل الحجام كسب نفسه لا يكره؛ لأنه لابد له منه، وإنما يكره إذا كان له عبيد يخارجهم وهم حجامون، أو أكل غير سيدهم من كسبهم،

٢٧٬٥٨١

والمشهور الأول، وفي علة الكراهة وجهان:

أصحهما: مباشرة النجاسة.

وثانيهما: دناءة الحرفة، فعلى الأول يكره كسب الكناس الذي يستخرج العذرة من المراحيض، والزبال والقصاب والدباغ، وألحق الماوردي بهم السماك،

٢٧٬٥٨٢

وكذلك الجرائحي والفاصد.

وقيل: لا يكره كسب الفاصد، ورجحه المصنف؛ لأنه قلما يباشر النجاسة.

وعلى الثاني: تتعدى الكراهة إلى كسب أصحاب الحرف الدنيئة كالحلاق وقيّم الحمام.

٢٧٬٥٨٣

وفي الحمامي وجهان من حيث مشاهدته العورات،

٢٧٬٥٨٤

أما الكسب باستئجار الحمامات واستغلالها .. فأخف، والعرف قاض بدنائته أيضًا.

٢٧٬٥٨٥

وفي كسب الحائك وجهان: أصحهما: لا يكره.

٢٧٬٥٨٦

وفي كسب الصباغين والصواغين وجهان؛ لكثرة إخلافهم الوعد، والوقوع في الربا،

٢٧٬٥٨٧

وفي (مسند أبي داوود الطيالسي)[٢٥٧٤]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أكذب الناس الصباغون والصواغون). وسئل الحسن البصري عن كسب الماشطة فقال: حرام؛ لأن فعلها غالبًا لا يخلو عن حرام أو تغيير لخلق الله، وبه أجاب ابن عقيل الحنبلي في كتاب (الفنون).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.