ولو شهدا لاثنين بوصية فشهدا للشاهدين بوصية من تلك التركة قبلت الشهادتان في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ شَهِدَ الِاثْنَيْنِ بِوَصِيَّةٍ) مَثَلًا (فَشَهِدَا) أَيْ الِاثْنَانِ الْمَشْهُودُ لَهُمَا (لِلشَّاهِدَيْنِ بِوَصِيَّةٍ مِنْ تِلْكَ التَّرِكَةِ) وَلَوْ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ ادَّعَى كُلٌّ نِصْفَهَا (قُبِلَتْ الشَّهَادَتَانِ فِي الْأَصَحِّ) لِانْفِصَالِ كُلِّ شَهَادَةٍ عَنْ الْأُخْرَى مَعَ أَصْلِ عَدَمِ الْمُوَاطَأَةِ الْمَانِعِ مِنْهَا عَدَالَتُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ بِيَدِ اثْنَيْنِ عَيْنٌ وَادَّعَاهَا ثَالِثٌ فَشَهِدَ كُلٌّ لِلْآخَرِ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الْمُدَّعِي قُبِلَ، إذْ لَا يَدَ لِكُلٍّ عَلَى مَا ادَّعَى بِهِ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى تَدْفَعَ شَهَادَتُهُ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ،
بِخِلَافِ مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَشَهِدَ بِهِ الْآخَرُ.
وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِتُهْمَةِ الْمُوَاطَأَةِ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِ الْقَافِلَةِ لِبَعْضٍ عَلَى الْقُطَّاعِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ أَخَذَ مَالَنَا أَوْ نَحْوَهُ، وَشَهَادَةُ غَاصِبٍ بَعْدَ الرَّدِّ وَالتَّوْبَةِ بِمَا غَصَبَهُ لِأَجْنَبِيٍّ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: بَعْدَ الرَّدِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رَدِّ الْعَيْنِ وَبَدَلِ مَنَافِعِهَا لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ تَوْبَتِهِ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا إذَا بَقِيَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِاتِّهَامِهِ بِدَفْعِ الضَّمَانِ لَهُ عَنْهُ كَمَا تَقَرَّرَ. وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَرْدُودَ بَعْدَ أَنْ جَنَى فِي يَدِ الْغَاصِبِ جِنَايَةً مَضْمُونَةً كَالتَّالِفِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَلَا تُقْبَلُ مِنْ مُشْتَرٍ شِرَاءً صَحِيحًا لِبَائِعٍ بِالْمَبِيعِ إنْ فَسَخَ الْبَيْعَ كَأَنْ رَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ خِيَارٍ لِاسْتِبْقَائِهِ الْغَلَّةَ لِنَفْسِهِ إنْ كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي الْمِلْكَ مِنْ تَارِيخٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى الْبَيْعِ، وَلَا تُقْبَلُ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ أَوْ مُوصٍ لَهُ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ رَدِّ مَا ظَلَمَ بِهِ صِحَّةَ تَوْبَتِهِ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي عَزْمِهِ الرَّدُّ مَتَى قَدَرَ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَرْدُودَ) أَيْ الرَّقِيقَ الْمَرْدُودَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ) أَيْ الْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ: لِاسْتِبْقَائِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا إذَا بَقِيَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ شَيْءٌ) أَيْ وَلَمْ يَقْدِرْ الْغَاصِبُ عَلَى أَدَائِهِ وَإِلَّا فَهُوَ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ لَا مِنْ حَيْثُ الِاتِّهَامُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَلَا تُقْبَلُ مِنْ مُشْتَرٍ شِرَاءً صَحِيحًا إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ كَغَيْرِهَا،
وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَاسِدًا وَقَبَضَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِغَيْرِ بَائِعِهِ إلَّا أَنْ رَدَّهُ وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ شَيْءٌ أَوْ صَحِيحًا ثُمَّ فُسِخَ فَادَّعَى آخَرُ مِلْكَهُ زَمَنَ وَضْعِ الْمُشْتَرِي يَدَهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِبَائِعِهِ لِدَفْعِهِ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ وَاسْتِيفَائِهِ الْغَلَّةَ لَهَا
(وَلَوْ شَهِدَ الِاثْنَيْنِ بِوَصِيَّةٍ) مَثَلًا (فَشَهِدَا) أَيْ: الِاثْنَانِ الْمَشْهُودُ لَهُمَا (لِلشَّاهِدَيْنِ بِوَصِيَّةٍ مِنْ تِلْكَ التَّرِكَةِ) وَلَوْ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ ادَّعَى كُلٌّ نِصْفَهَا (قُبِلَتْ الشَّهَادَتَانِ فِي الْأَصَحِّ) لِانْفِصَالِ كُلِّ شَهَادَةٍ عَنْ الْأُخْرَى مَعَ أَصْلِ عَدَمِ الْمُوَاطَأَةِ الْمَانِعُ مِنْهَا عَدَالَتُهُمَا وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ عَيْنٌ بِيَدِ اثْنَيْنِ فَادَّعَاهَا ثَالِثٌ فَشَهِدَ كُلٌّ لِلْآخَرِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ الْمُدَّعِي قُبِلَ إذْ لَا يَدَ لِكُلٍّ عَلَى مَا ادَّعَى بِهِ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى يَدْفَعَ بِشَهَادَتِهِ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ
بِخِلَافِ مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَشَهِدَ بِهِ لِآخَرَ
وَكَذَلِكَ تَجُوزُ شَهَادَةُ بَعْضِ الْقَافِلَةِ لِبَعْضٍ عَلَى الْقُطَّاعِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقُولَ أَخَذَ مَالَنَا أَوْ نَحْوَهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهُ أَخَذَ مَالَهُ وَمَالِي لِلتُّهْمَةِ هُنَا أَيْضًا وَيُحْتَمَلُ هُنَا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ لِانْفِصَالِ كُلٍّ عَنْ الْأُخْرَى فَتُقْبَلُ لِغَيْرِهِ لَا لَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي الشَّرِيكِ بِأَنَّهُ هُنَا ذَكَرَ مُوجِبَ الْعَدَاوَةِ وَلَوْ مُنْفَصِلًا بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَلِذَلِكَ لَوْ كَانَ هُنَاكَ ذِكْرُ مُوجِبِ عَدَاوَةٍ كَانَ كَمَا هُنَا وَشَهَادَةُ غَاصِبٍ بَعْدَ الرَّدِّ وَالتَّوْبَةِ بِمَا غَصَبَهُ لِأَجْنَبِيٍّ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بَعْدَ الرَّدِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ رَدِّ الْعَيْنِ وَبَدَلِ مَنَافِعِهَا إذْ لَا تُوجَدُ التَّوْبَةُ إلَّا بِذَلِكَ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا إذَا بَقِيَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَيْهِ؛
لِاتِّهَامِهِ بِدَفْعِ الضَّمَانِ لَهُ عَنْهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَوْ اشْتَرَى فَاسِدًا شَيْئًا وَقَبَضَهُ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لِغَيْرِ بَائِعِهِ إلَّا إنْ رَدَّهُ وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ شَيْءٌ أَوْ صَحِيحًا، ثُمَّ فُسِخَ فَادَّعَى آخَرُ مِلْكَهُ زَمَنَ وَضْعِ الْمُشْتَرِي يَدَهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ بِهِ لِبَائِعِهِ لِدَفْعِهِ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ وَإِبْقَائِهِ الْغَلَّةَ لَهَا .
(قَوْلُهُ: ادَّعَى كُلٌّ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْبَيِّنَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: لِانْفِصَالِ كُلِّ شَهَادَةٍ إلَخْ) وَلَا تَجُرُّ شَهَادَتُهُ نَفْعًا وَلَا تَدْفَعُ عَنْهُ ضَرَرًا مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَأُخِذَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا اُدُّعِيَ إلَخْ) وَقَوْلُهُ مَنْ اُدُّعِيَ إلَخْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لِكُلٍّ إلَخْ) الْأَوْلَى لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ الْأَوْلَى عَلَى الْآخَرِ زَادَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خُنْثَى بِمَالٍ لَوْ كَانَ ذَكَرًا لَاسْتَحَقَّ فِيهِ كَوَقْفِ الذُّكُورِ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: تَجُوزُ) أَيْ تُقْبَلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقُولَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا قَالَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَخَذَ مَالَ فُلَانٍ فَإِنْ قَالَ أَخَذَ مَالَنَا لَمْ تُقْبَلْ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ عَدَمِ الْقَبُولِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَشَهَادَةُ غَاصِبٍ إلَخْ) أَيْ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الرَّدِّ إلَخْ) أَيْ لَا بَعْدَ التَّلَفِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَرْدُودَ بَعْدَ أَنْ جَنَى فِي يَدِ الْغَاصِبِ جِنَايَةً مَضْمُونَةً كَالتَّالِفِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: أَنَّ الْمَرْدُودَ أَيْ الرَّقِيقَ الْمَرْدُودَ وَقَوْلُهُ شَهَادَتُهُ أَيْ الْغَاصِبِ. اهـ. .
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الرَّدِّ) أَيْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إلَّا بِذَلِكَ) أَيْ بِرَدِّ الْعَيْنِ وَبَدَلِ مَنَافِعِهَا لِمُسْتَحِقِّهَا وَكَانَ الْأَوْلَى بِدُونِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ) أَفْهَمَ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ رَدِّ مَا ظَلَمَ بِهِ صَحَّتْ تَوْبَتُهُ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ كَانَ فِي عَزْمِهِ الرَّدُّ مَتَى قَدَرَ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِذَلِكَ) أَيْ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الرَّدِّ أَوْ بِمَفْهُومِهِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: لِاتِّهَامِهِ) أَيْ فَلَا تُقْبَلُ لِاتِّهَامِهِ.
(قَوْلُهُ: فَاسِدًا) أَيْ شِرَاءً فَاسِدًا كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ رَدَّهُ) أَيْ ذَلِكَ الشَّيْءَ
وَكَذَا بَدَلَ مَنَافِعِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ إلَى الْبَائِعِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ فُسِخَ) أَيْ الْبَيْعُ كَأَنْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ خِيَارٍ نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: زَمَنَ وَضْعِ الْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى مِلْكَهُ بَعْدَ الْفَسْخِ وَالرَّدِّ فَتُقْبَلُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ.
(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ لِنَفْسِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (شَهِدَا) أَيْ شَاهِدَانِ (لِاثْنَيْنِ بِوَصِيَّةٍ) مِنْ تَرِكَةٍ (فَشَهِدَا) أَيْ الِاثْنَانِ (لِلشَّاهِدَيْنِ) لَهُمَا (بِوَصِيَّةٍ مِنْ تِلْكَ التَّرِكَةِ) (قُبِلَتْ الشَّهَادَتَانِ فِي الْأَصَحِّ) لِانْفِصَالِ كُلٍّ عَنْ شَهَادَةِ الْأُخْرَى، وَلَا تَجُرُّ شَهَادَتُهُ نَفْعًا وَلَا تَدْفَعُ عَنْهُ ضَرَرًا.
وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِاحْتِمَالِ الْمُوَاطَأَةِ، وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا.
تَنْبِيهٌ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِ الْقَافِلَةِ لِبَعْضٍ عَلَى قَاطِعِ الطَّرِيقِ بِمِثْلِ مَا شَهِدَ لَهُ بِهِ الْبَعْضُ الْآخَرُ إذَا قَالَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَخَذَ مَالَ فُلَانٍ،
فَإِنْ قَالَ: أَخَذَ مَالَنَا لَمْ تُقْبَلْ، وَلَا تُقْبَلْ شَهَادَةُ خُنْثَى بِمَالٍ لَوْ كَانَ ذَكَرًا لَاسْتَحَقَّ فِيهِ كَوَقْفِ الذُّكُورِ.
(وَلَوْ شَهِدَ) أَيْ الشَّاهِدَانِ (لِاثْنَيْنِ بِوَصِيَّةٍ) مِنْ تَرِكَةٍ (فَشَهِدَا) أَيْ الِاثْنَانِ (لِلشَّاهِدَيْنِ بِوَصِيَّةٍ مِنْ تِلْكَ التَّرِكَةِ قُبِلَتْ الشَّهَادَتَانِ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِاحْتِمَالِ الْمُوَاطَأَةِ، وَيُدْفَعُ بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا مَعَ أَنَّ كُلَّ شَهَادَةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْ الْأُخْرَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِوَصِيَّةٍ) أَوْ إقْرَارٍ أَوْ دَيْنٍ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي الْمَنْعُ) لَوْ حَكَمَ بِشَهَادَةِ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ شَهِدَ الْآخَرَانِ فَالظَّاهِرُ اخْتِصَاصُ الرَّدِّ بِالْمُتَأَخِّرِ عَلَى هَذَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو شهدا لاثنين بوصية فشهدا للشاهدين بوصية فشهدا للشاهدين بوصية من تلك التركة .. قبلت الشهادتان في الأصح) ؛ لانفال كل شهادة عن الأخرى، لأنها شهادة لا تجر نفعًا ولا تدفع ضررًا،
وكذلك نقول في رفقاء القافلة: يجوز أن يشهد بعضهم لبعض في قطع الطريق إذا قال كل واحد منهم: أخذ مال فلان ولم يقل: أخذ مالنا، على ما هو مذكور في (باب قاطع الطريق).
والوجه الثاني- وبه قال أبو حنيفة-: المنع؛ لاحتمال الموطأة، وعبر في (الروضة) بالصحيح لا بالأصح.
فرع:
شهد فقيران أن هذا المال لزيد من أول الحول إلى آخره، قال الروياني: إن كانا من جيران المال ... لم تقبل؛ للتهمة،
وإن كانا بعيدين .... فالأصح: القبول.
وفي (التهذيب): لو شهد عدلان من الفقراء أن فلانا أوصى بثلث ماله للفقراء .. قبلت شهادتهما،
ويشترط لصحة الدعوى بالوية علي الورثة أن يقول: وأنا قبلت ذلك، قاله القفال في (الفتاوي).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.