فإن كان معسرا بقي الباقي لشريكه
الشروح عليها
(فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بَقِيَ) عِنْدَ الْإِعْتَاقِ (الْبَاقِي لِشَرِيكِهِ) وَلَا سِرَايَةَ لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ الْآتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْإِعْتَاقِ) مُتَعَلِّقٌ بِ مُعْسِرًا،
وَلَوْ وَصَلَهُ بِهِ وَأَخَّرَ قَوْلَهُ بَقِيَ كَانَ أَوْضَحَ
(قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِعْتَاقِ) صَوَابُ ذِكْرِ هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ بَقِيَ كَمَا فِي التُّحْفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا) عِنْدَ الْإِعْتَاقِ (بَقِيَ الْبَاقِي لِشَرِيكِهِ) وَلَا سِرَايَةَ لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ الْآتِي، نَعَمْ إنْ بَاعَ شِقْصًا بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ ثُمَّ أَعْتَقَ بَاقِيَهُ، وَالْخِيَارُ بَاقٍ سَرَى،
وَإِنْ أَعْسَرَ بِحِصَّةِ الْمُشْتَرِي لَكِنَّهُ بِالسِّرَايَةِ يَقَعُ الْفَسْخُ فَلَا شَرِكَةَ حِينَئِذٍ حَقِيقَةً فَلَا يَرِدُ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْإِعْتَاقِ) وَسَيَأْتِي أَنَّ إيلَادَ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ نَافِذٌ مَعَ الْيَسَارِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا عِنْدَ الْإِعْتَاقِ أَوْ الْعُلُوقِ ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدُ فَهَلْ يُؤَثِّرُ ذَلِكَ فَيُحْكَمُ بِنُفُوذِ الْإِعْتَاقِ وَالْعُلُوقِ مِنْ وَقْتِهِمَا أَوْ لَا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِعْتَاقِ فَيُحْكَمُ بِعَدَمِ نُفُوذِهِ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ إذَا رُدَّ كَفَى وَبِنُفُوذِ الِاسْتِيلَادِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْإِتْلَافِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِي آخِرِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالْعِبْرَةُ فِي الْيَسَارِ وَعَدَمِهِ بِوَقْتِ الْإِحْبَالِ إلَخْ أَنَّ طُرُوُّ الْيَسَارِ لَا أَثَرَ لَهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الرَّهْنِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَحْبَلَهَا وَهُوَ مُعْسِرٌ فَبِيعَتْ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ مَلَكَهَا نَفَذَ الْإِيلَادُ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ إذَا مَلَكَهَا اهـ ع ش أَقُولُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا الَّذِي بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ وَبَيْنَ الرَّهْنِ وَاضِحٌ وَأَيْضًا قَوْلُهُمْ هُنَا عِنْدَ الْإِعْتَاقِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ تَأْثِيرِ طُرُوُّ الْيَسَارِ هُنَا فَيَتَعَيَّنُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي.
ثُمَّ رَأَيْت فِي الْأَنْوَارِ مَا نَصُّهُ: وَالِاعْتِبَارُ فِي الْيَسَارِ بِحَالَةِ الْإِعْتَاقِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا ثُمَّ أَيْسَرَ فَلَا تَقْوِيمَ وَاسْتِيلَادُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْجَارِيَةَ مُوسِرًا كَالْإِعْتَاقِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ) أَيْ: أَوْ لَهُمَا ع ش.
(قَوْلُهُ: فَلَا شَرِكَةَ حِينَئِذٍ إلَخْ) بَلْ قَدْ يُقَالُ لَا شَرِكَةَ حَقِيقَةً حِينَ الْإِعْتَاقِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَمِلْكُ الْمَبِيعِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُهُ: فَلَا شَرِكَةَ حِينَئِذٍ حَقِيقَةً) بَلْ قَدْ يُقَالُ: لَا شَرِكَةَ حَقِيقَةً حِينَ الْإِعْتَاقِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَمِلْكُ الْمَبِيعِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا) عِنْدَ الْإِعْتَاقِ (بَقِيَ الْبَاقِي) مِنْ الْعَبْدِ (لِشَرِيكِهِ) وَلَا يَسْرِي لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ الْآتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن كان معسرًا .. بقي الباقي لشريكه) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (من أعتق شركًا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد .. قوم العبد عليه قيمة عدل, فأعظى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد, وإلا .. فقد عتق منه ما عتق (رواه الشيخان [خ ٢٥٢٢_ م ١٥٠١/ ١] من حجديث عمر, ورواه الدارقطني [٤/ ١٢٤](ورق منه ما بقي).
فإن قيل: في الكتب الستة: أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من أعتق شقصًا من مملوك .. فعليه كله إن كان له مال, وإلا .. استسعى العبد غير مشقوق عليه) فلم لا عملتم بذلك .. قيل: السعاية محمولة على أنه يستسعي لسيده الذي لم يعتقه؛ أي: يخدمه بقدر نصيبه كي لا يتوهم أنه يحرم عليه استخدامه.
فإن قيل: جاءت رواية: (فإن لم يكن له مال .. قوم العبد قيمة عدل ثم استسعى لصاحبه في قيمته غير مشقوق عليه) .. فالجواب: أن جماعة رووا الحديث ولم يذكروا السعاية فدل على أنها ليست من متنه, بل من كلام الراوي, ولذلك قال الخطابي: اضطرب سعيد بن أبي عروبة فذكرها مرة, ومرة لم يذكرها, فدل على أنها مدرجة من كلام قتادة لا من متن الحديث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.