وإذا كان بينهما عبد فاعتق نصيبهما كله أو نصيبه عتق نصيبه
الشروح عليها
(وَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ) أَوْ أَمَةٌ (فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا كُلَّهُ أَوْ نَصِيبَهُ) كَنَصِيبِي مِنْك حُرٌّ أَوْ نِصْفُك حُرٌّ وَهُوَ يَمْلِكُ نِصْفَهُ (عَتَقَ نَصِيبُهُ) مُوسِرًا كَانَ أَمْ مُعْسِرًا وَأَمَّا نَصِيبُ شَرِيكِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا نَصِيبُ شَرِيكِهِ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ عَقِبَ هَذَا: فَفِيهِ تَفْصِيلٌ نَظِيرُ مَا فِي التُّحْفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ) أَوْ أَمَةٌ (فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا كُلَّهُ أَوْ نَصِيبَهُ) كَنَصِيبِي مِنْكَ حُرٌّ،
وَكَذَا نِصْفُكَ حُرٌّ، وَهُوَ يَمْلِكُ نِصْفَهُ، وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ هَلْ الْعِتْقُ انْحَصَرَ فِي نَصِيبِهِ أَوْ شَاعَ فَعَتَقَ رُبُعُهُ ثُمَّ سَرَى لِرُبُعِهِ؟ لَا
فَائِدَةَ لَهُ فِي غَيْرِ نَحْوِ التَّعْلِيقِ (عَتَقَ نَصِيبُهُ) مُطْلَقًا وَفِي عِتْقِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ تَفْصِيلٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا) أَيْ: الشَّرِيكَيْنِ سَوَاءٌ أَكَانَا مُسْلِمَيْنِ أَمْ كَافِرَيْنِ أَمْ مُخْتَلِفَيْنِ وَقَوْلُهُ: فَأَعْتَقَ أَيْ: بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ وَقَوْلُهُ: أَوْ نَصِيبِهِ أَيْ: أَوْ بَعْضِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ إلَخْ) أَيْ: فِيمَا بَعْدُ كَذَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَ الْمُشْتَرَكِ وَأَطْلَقَ فَهَلْ يَقَعُ الْعِتْقُ عَلَى النِّصْفِ شَائِعًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَصِّصْهُ بِمِلْكِ نَفْسِهِ أَوْ عَلَى مِلْكِهِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يُعْتَقُ بِمَا مَلَكَهُ وَجْهَانِ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ بِالثَّانِي مِنْهُمَا كَمَا فِي الْبَيْعِ وَالْإِقْرَارِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي الرَّهْنِ، قَالَ الْإِمَامُ وَلَا يَكَادُ يَظْهَرُ لِهَذَا الْخِلَافِ
فَائِدَةٌ إلَّا فِي تَعْلِيقِ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ كَأَنْ يَقُولَ إنْ أَعْتَقْت نِصْفِي مِنْ هَذَا الْعَبْدِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ تَطْلُقْ أَوْ بِالثَّانِي طَلُقَتْ اهـ.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ نَحْوِ التَّعْلِيقِ) أَيْ: فِي غَيْرِ التَّعْلِيقِ وَأَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الْأَيْمَانَ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: مُوسِرًا كَانَ أَمْ مُعْسِرًا نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: لَا فَائِدَةَ لَهُ فِي غَيْرِ نَحْوِ التَّعْلِيقِ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَ الْمُشْتَرَكِ وَأَطْلَقَ فَهَلْ يَقَعُ شَائِعًا أَوْ عَلَى مِلْكِهِ؟ وَجْهَانِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ: جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ بِالثَّانِي مِنْهُمَا كَمَا فِي الْبَيْعِ وَالْإِقْرَارِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي الرَّهْنِ إلَخْ ثُمَّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ لَا يَعْتِقُ جَمِيعُهُ إلَّا إنْ كَانَ مُوسِرًا قَالَ الْإِمَامُ: وَلَا يَكَادُ تَظْهَرُ
فَائِدَةٌ إلَّا فِي تَعْلِيقِ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ اهـ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: قَالَ جَمَاعَةٌ: وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي مَسَائِلَ أُخَرَ مِنْهَا مَا لَوْ وَكَّلَ شَرِيكَهُ فِي إعْتَاقِ نَصِيبِهِ فَإِنْ قُلْنَا: بِالْأَوَّلِ عَتَقَ جَمِيعُ الْعَبْدِ شَائِعًا عَنْهُ وَعَنْ مُوَكِّلِهِ أَوْ بِالثَّانِي لَمْ يَعْتِقْ نَصِيبُ الْمُوَكِّلِ، وَهَذِهِ سَتَأْتِي بَعْدُ اهـ.
فَلْيُنْظَرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ إشْكَالِ الْإِسْنَوِيِّ وَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ مَبْنِيًّا عَلَى الْأَوَّلِ هُنَا؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ يَدُلُّ عَلَى عِتْقِ الْجَمِيعِ عَنْ الْمُوَكِّلِ، وَمَا ذُكِرَ هُنَا صَرِيحٌ فِي وُقُوعِ الْعِتْقِ عَنْهُمَا وَلَا أَنْ يَكُونَ مَبْنِيًّا عَلَى الثَّانِي لِصَرَاحَتِهِ فِي أَنَّهُ يَعْتِقُ نَصِيبَ الْمُوَكِّلِ وَيَسْرِي إلَى نَصِيبِ الْوَكِيلِ، وَصَرَاحَةُ مَا هُنَا عَلَى الثَّانِي فِي أَنَّهُ يَعْتِقُ نَصِيبَ الْوَكِيلِ دُونَ الْمُوَكِّلِ فَإِنْ قُلْتَ يُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ الَّذِي يَعْتِقُ بِطَرِيقِ الْمُبَاشَرَةِ نَصِيبُ الْوَكِيلِ دُونَ نَصِيبِ الْمُوَكِّلِ لَكِنْ يَسْرِي الْعِتْقُ إلَيْهِ قُلْتُ هَذَا لَا يَمْنَعُ الْمُخَالَفَةَ؛
لِأَنَّ الَّذِي عَتَقَ ابْتِدَاءً عَلَى هَذَا نَصِيبُ الْوَكِيلِ ثُمَّ سَرَى عَلَيْهِ إلَى نَصِيبِ الْمُوَكِّلِ
بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَإِنَّ الْأَمْرَ عَلَيْهِ بِالْعَكْسِ، نَعَمْ قَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ، وَهَذِهِ سَتَأْتِي بَعْدُ إشَارَةً إلَى قَوْلِ الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ وَكَّلَ شَرِيكَهُ فِي عِتْقِ نَصِيبِهِ فَأَيُّ النِّصْفَيْنِ عَتَقَ قُوِّمَ عَلَى صَاحِبِهِ نَصِيبُ الْآخَرِ؟
وَإِنْ أَطْلَقَ حُمِلَ عَلَى نَصِيبِ الْوَكِيلِ اهـ. وَحِينَئِذٍ فَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِبِنَاءِ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى الثَّانِي وَحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا أَرَادَ الْوَكِيلُ نَصِيبَ الْمُوَكِّلِ فَيَعْتِقُ وَيَسْرِي إلَى نَصِيبِ الْوَكِيلِ، وَحَمْلُ مَا ذُكِرَ هُنَا عَلَى الثَّانِي كَالْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا أَطْلَقَ فَيَعْتِقُ عَلَى الثَّانِي نَصِيبُهُ دُونَ نَصِيبِ الْمُوَكِّلِ أَيْ: بِاعْتِبَارِ الْمُبَاشَرَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ نَحْوِ التَّعْلِيقِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: كَأَنْ يَقُولَ: إنْ أَعْتَقْتُ نِصْفِي مِنْ هَذَا الْعَبْدِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ قُلْنَا: بِالْأَوَّلِ يَعْنِي وُقُوعَهُ شَائِعًا لَمْ تَطْلُقْ أَوْ بِالثَّانِي يَعْنِي وُقُوعَهُ عَلَى مِلْكِهِ طَلُقَتْ اهـ.
(وَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ سَوَاءٌ كَانَا مُسْلِمَيْنِ أَمْ كَافِرَيْنِ أَمْ مُخْتَلِفَيْنِ (عَبْدٌ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا كُلَّهُ أَوْ نَصِيبَهُ) أَوْ بَعْضَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ (عَتَقَ نَصِيبُهُ) وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا عَبْدٌ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا كُلَّهُ أَوْ نَصِيبَهُ عَتَقَ نَصِيبُهُ، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بَقِيَ الْبَاقِي لِشَرِيكِهِ وَإِلَّا سَرَى إلَيْهِ أَوْ إلَى مَا أَيْسَرَ بِهِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ ذَلِكَ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ. وَتَقَعُ السِّرَايَةُ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ وَفِي قَوْلٍ بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ وَفِي قَوْلٍ إنْ دَفَعَهَا بَانَ أَنَّهَا بِالْإِعْتَاقِ) وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهَا أَبَانَ أَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْ الْأَصْلَ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الشَّيْخَيْنِ «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» وَيُقَاسُ الْمُوسِرُ بِبَعْضِ الْبَاقِي عَلَى الْمُوسِرِ بِكَافِي السِّرَايَةِ إلَيْهِ،
وَقِيلَ لَا يَسْرِي إلَيْهِ اقْتِصَارًا عَلَى الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ،
قَوْلُهُ: (فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا) وَلَوْ مُسْلِمًا مَعَ كَافِرٍ أَوْ عَكْسُهُ.
قَوْلُهُ: (بَقِيَ الْبَاقِي لِشَرِيكِهِ) وَلَا يَلْزَمُ الْمُعْسِرَ نَقْصُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ، لَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا وَالْمُرَادُ بِشَرِيكِهِ الْجِنْسُ
فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً مَثَلًا وَأَعْتَقَ وَاحِدًا لَزِمَهُ قِيمَةُ حِصَصِ الْآخَرِينَ،
وَلَوْ أَعْتَقَ اثْنَانِ حِصَّتَهُمَا مَعًا وَأَحَدُهُمَا مُعْسِرٌ لَزِمَ الْمُوسِرَ حِصَّةُ شَرِيكِهِ الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ،
وَلَوْ كَانَا مُوسِرَيْنِ لَزِمَهُمَا قِيمَةُ حِصَّةِ شَرِيكِهِمَا الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَإِنْ تَفَاوَتَا فِي قَدْرِ الْمِلْكِ،
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ مُوسِرًا بِزَائِدٍ عَلَى مَا يُتْرَكُ لِلْمُفْلِسِ سَوَاءٌ قَدَّرَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ أَوْ بَعْضَهَا وَقْتَ الْإِعْتَاقِ، سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَا،
قَوْلُهُ: (سَرَى إلَيْهِ) أَيْ سَرَى إلَى مَا أَيْسَرَ بِهِ مِنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا،
وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ غَيْرُ اسْتِيلَادٍ وَغَيْرُ وَقْفٍ وَغَيْرُ كِتَابَةٍ سَيَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ أَنَّهُمَا لَوْ كَاتَبَا عَبْدَهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لَمْ يَسْرِ حَتَّى يَعْجِزَ.
قَوْلُهُ: (قِيمَةُ ذَلِكَ) أَيْ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَهَذَا صَرِيحٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَةُ النِّصْفِ لَا نِصْفُ الْقِيمَةِ وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ وَفِي الرَّوْضَةِ عَكْسُهُ، وَبِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَهُوَ نَظِيرُ مَا رَجَّحُوهُ فِي الْمَهْرِ فِي بَابِهِ. نَعَمْ قَدْ يَسْرِي وَلَا قِيمَةَ كَأَنْ وَهَبَ أَصْلٌ لِفَرْعِهِ بَعْضَ عَبْدٍ ثُمَّ أَعْتَقَ الْأَصْلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ فَلَا يَسْرِي إلَى مَا أَعْطَاهُ لِوَلَدِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ بَاعَ بَعْضَ عَبْدٍ ثُمَّ حُجِرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ، وَأَعْتَقَ الْبَائِعُ مَا بَقِيَ لَهُ فَإِنَّهُ يَسْرِي عَلَيْهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَادَفَ مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ) وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي مَنْعُ شَرِيكِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي حِصَّتِهِ وَلِلشَّرِيكِ مُطَالَبَةُ الْمُعْتِقِ بِالْقِيمَةِ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْ طَالَبَهُ الْعَبْدُ فَإِنْ لَمْ يُطَالِبْ طَالَبَهُ الْقَاضِي وَتُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَدَائِهَا.
قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَالرِّضَا بِذِمَّتِهِ كَالْأَدَاءِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ،
قَوْلُهُ: (يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ) أَيْ قِيمَةَ حِصَصِ شُرَكَائِهِ فِيهِ فَفِي الْحَدِيثِ مُضَافٌ أَيْ ثَمَنُ بَاقِي الْعَبْدِ،
قَوْلُهُ: (قِيمَةُ عَدْلٍ) أَيْ لَا حَيْفَ فِيهَا،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَأَعْتَقَ أَحَدَهُمَا) أَيْ وَلَوْ كَافِرًا وَالشَّرِيكُ مُسْلِمٌ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَوْمَ الْإِعْتَاقِ) أَيْ فَإِنْ كَانَ بِاللَّفْظِ فَوَقْتُهُ
وَمِثْلُهُ الْقَوْلُ بِالْوَقْفِ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَدَاءِ فَكَذَا الْمُعْتَبَرُ فِيهِ يَوْمُ الْإِعْتَاقِ عَلَى الْأَصَحِّ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَقَعُ السِّرَايَةُ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ) وَعَلَيْهِ يَكُونُ حُكْمُهُ كَالْأَحْرَارِ حَتَّى فِي الْحَدِّ وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ لَمْ تُدْفَعْ بَعْدُ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي قَوْلٍ بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ) وَلَا يُغْنِي الْإِبْرَاءُ وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ إنْ كَانَ مُوسِرًا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَعْتِقُ، وَرُدَّ بِأَنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ التَّقْوِيمِ لَا الدَّفْعِ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَفِي قَوْلٍ إنْ دَفَعَهَا إلَخْ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يُرَاعِي الْعَبْدَ،
وَالثَّانِيَ يُرَاعِي الشَّرِيكَ وَهَذَا رَاعَى الْجِهَتَيْنِ،
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهَا) أَيْ بِأَنْ أَعْسَرَ مَثَلًا.
قال: (وإذا كان بينهما عبد فأعتق أحدهما كله أو نصيبه .. عتق نصيبه) بالإجماع؛ لأنه مالك التصرف وقد وجه العتق على ملكه.
وصورة المسألة: أن يقول: نصيبي منك حر, أو أعتقت نصفك الذي أملكه,
فلو قال: نصفك حر, وكان يملك نصفه .. فهل يعتق نصيبه كله ابتداء, أو يقع على النصف مشاعًا فيعتق الربع ثم يسري إلى ربع آخر فقط إن كان معسرًا, أو إلى الجميع إن كان موسورًا؟
وجهان:
قال الإمام: لا فائدة لهما إلا في تعليق طلاق أو عتق, كما لو قال: إن أعتقت نصيبي منه فامرأتي طالق, أو أمتي حرة ..
فإن الطلاق والعتق يقعان على القول باختصاصه بنصيبه دون الوجه الآخر.
قال ابن الرفعة: وكذلك إذا وكل أحد الشريكين الآخر في عتق نصيبه منه فقال الوكيل: أعتقت نصفك, ولم ينو عنه ةلا عن موكله .. ففي وقوعه عنه أو عن الموكل وجهان.
وزاد في (المهمات) سؤال العتق على عوض,
فإذا قال: أعتق النصف الذي لك على ألف, فأطلق إعتاق النصف,
فإن قلنا: ينزل على نصفه .. استحق,
وإن قلنا: يكون شائعًا ثم يسري .. لم يستحق إلا النصف الألف كما لو قالت: طلقني ثلاثًا بألف, فطلقها طلقة ونصفًا, هل تستحق ثلثي لألف لوقوع طلقتين, أو النصف فقط لأنه إنما أوقع نصف الثلاث والتكميل حكم شرعي؟ فيه وجهان: أرجحهما: في زوائد (الروضة): الثاني.
ولو ملك المكاتب بعض قريبه فأعتق شريكه نصيبه, هل يسري أو يكون ملك المكاتب مانعًا لكونه يعتق عليه؟ فيه نظر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.