فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتُصَفِّقُ الْمَرْأَةُ) أَيْ الْأُنْثَى وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى (بِضَرْبِ) بَطْنِ (الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ الْيَسَارِ) أَوْ عَكْسِهِ أَوْ بِظَهْرِ الْيَمِينِ عَلَى بَطْنِ الْيَسَارِ أَوْ عَكْسِهِ لَا بَطْنٍ عَلَى بَطْنٍ،

٢٬٣٥٦

فَإِنْ صَفَّقَتْ وَلَوْ بِغَيْرِ بَطْنٍ عَلَى بَطْنٍ قَاصِدَةً اللَّعِبَ بِهِ عَامِدَةً عَالِمَةً بَطَلَتْ صَلَاتُهَا، وَاقْتِصَارُ كَثِيرٍ عَلَى ذِكْرِ ذَلِكَ فِي الْبَطْنِ عَلَى الْبَطْنِ لَيْسَ لِإِخْرَاجِ غَيْرِهَا، وَإِنَّمَا هُوَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَظِنَّةُ اللَّعِبِ؛ لِأَنَّهُ مُنَافٍ لِلصَّلَاةِ، وَلِهَذَا أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِبُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ أَقَامَ لِشَخْصٍ أُصْبُعَهُ الْوُسْطَى لَاعِبًا مَعَهُ.

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إذَا سَبَّحَ اُلْتُفِتَ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ»

٢٬٣٥٧

فَلَوْ صَفَّقَ هُوَ وَسَبَّحَتْ هِيَ فَخِلَافُ السُّنَّةِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ أَوْ فِي الْخَلْوَةِ أَوْ بِحَضْرَةِ الْمَحَارِمِ أَوْ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ فَتُصَفِّقُ؛ لِأَنَّهُ وَظِيفَتُهَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ، خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي حَالَةِ خُلُوِّهَا عَنْ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ، وَمَا لَوْ كَثُرَ مِنْهَا وَتَوَالَى وَزَادَ عَلَى الثَّلَاثِ عِنْدَ حَاجَتِهَا فَلَا تَبْطُلُ بِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَفْعِ الْمَارِّ، وَإِنْقَاذِ نَحْوِ الْغَرِيقِ بِأَنَّ الْفِعْلَ فِيهَا خَفِيفٌ، فَأَشْبَهَ تَحْرِيكَ الْأَصَابِعِ فِي سُبْحَةٍ أَوْ حَكٍّ إنْ كَانَتْ كَفُّهُ قَارَّةً كَمَا سَيَأْتِي،

٢٬٣٥٨

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ قَارَّةٌ أَشْبَهَ تَحْرِيكَهَا لِلْجَرَبِ بِخِلَافِهِ فِي ذَيْنِك، وَقَدْ «أَكْثَرَ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - التَّصْفِيقَ حِينَ جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُصَلِّي بِهِمْ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ» . وَقَوْلُ الْجِيلِيِّ يُعْتَبَرُ فِي التَّصْفِيقِ أَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى مَرَّتَيْنِ إنْ حُمِلَ عَلَى مَا إذَا حَصَلَ بِهِمَا الْإِعْلَامُ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمُلَقِّنِ: لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، ثُمَّ التَّنْبِيهُ فِيمَا ذُكِرَ مَنْدُوبٌ لِمَنْدُوبٍ، كَتَنْبِيهِ الْإِمَامِ عَلَى سَهْوِهِ، وَمُبَاحٌ لِمُبَاحٍ كَإِذْنِهِ لِدَاخِلٍ، وَوَاجِبٌ لِوَاجِبٍ كَإِنْذَارِهِ أَعْمَى إنْ تَعَيَّنَ،

تعليق

وَأَشَارَ بِالْأَمْثِلَةِ الثَّلَاثَةِ إلَى أَحْكَامِهِ الْمَذْكُورَةِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى ظَهْرِ الْيَسَارِ) وَأَمَّا لَوْ ضَرَبَ بَطْنًا عَلَى بَطْنٍ خَارِجَ الصَّلَاةِ كَالْفُقَرَاءِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا، وَرُجِّحَ مِنْهُمَا التَّحْرِيمُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خُصُوصًا إذَا كَانَ فِي الْمَسَاجِدِ كَمَا يُفْعَلُ الْآنَ مِنْ جَهَلَةِ النَّاسِ كَذَا بِهَامِشٍ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ كَمَا يَقَعُ الْآنَ مِمَّنْ يُرِيدُ أَنْ يُنَادِيَ إنْسَانًا بَعِيدًا عَنْهُ، وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ م ر - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ.

٢٬٤٨٠

وَفِي فَتَاوَى م ر سُئِلَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ إنَّ التَّصْفِيقَ بِالْيَدِ لِلرِّجَالِ لِلَّهْوِ حَرَامٌ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ هَلْ هُوَ مُسَلَّمٌ أَمْ لَا، وَهَلْ الْحُرْمَةُ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا قُصِدَ التَّشَبُّهُ أَوْ يُقَالُ مَا اخْتَصَّ بِهِ النِّسَاءُ يَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ فِعْلُهُ،

٢٬٤٨١

وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ التَّشَبُّهُ بِالنِّسَاءِ.

فَأَجَابَ هُوَ مُسَلَّمٌ حَيْثُ كَانَ لِلَّهْوِ،

٢٬٤٨٢

وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ التَّشَبُّهُ بِالنِّسَاءِ. وَسُئِلَ عَنْ التَّصْفِيقِ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ هَلْ هُوَ حَرَامٌ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ إنْ قَصَدَ الرَّجُلُ بِذَلِكَ التَّشَبُّهَ بِالنِّسَاءِ حَرُمَ، وَإِلَّا كُرِهَ. اهـ.

٢٬٤٨٣

وَعِبَارَةُ حَجّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَيُكْرَهُ عَلَى الْأَصَحِّ الضَّرْبُ بِالْقَضِيبِ عَلَى الْوَسَائِدِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ حِلُّ ضَرْبِ إحْدَى الرَّاحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى وَلَوْ بِقَصْدِ اللَّعِبِ،

٢٬٤٨٤

وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَوْعُ طَرِبٍ، ثُمَّ رَأَيْت الْمَاوَرْدِيَّ وَالشَّاشِيَّ وَصَاحِبَيْ الِاسْتِقْصَاءِ وَالْكَافِي أَلْحَقُوهُ بِمَا قَبْلَهُ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَأَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ الْقَضِيبِ،

٢٬٤٨٥

وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الْحِلُّ فَيَكُونُ هَذَا كَذَلِكَ اهـ.

وَرَأَيْت بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ: وَأَفْتَى شَيْخُنَا ابْنُ الرَّمْلِيِّ بِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ حَيْثُ لَمْ يُقْصَدْ بِهِ اهـ. أَقُولُ: وَقَوْلُهُ فِي صَدْرِ هَذِهِ الْقَوْلَةِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ظَاهِرُهُ،

٢٬٤٨٦

وَإِنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِتَحْسِينِ صِنَاعَةٍ مِنْ إنْشَادٍ وَنَحْوِهِ وَمِنْهُ مَا يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ عِنْدَ مُلَاعَبَةِ أَوْلَادِهِنَّ قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إذَا سَبَّحَ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ فَلْيُسَبِّحْ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ

(قَوْلُهُ: فَخِلَافُ السُّنَّةِ) أَيْ وَلَيْسَ مَكْرُوهًا

(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ كَثُرَ مِنْهَا)

٢٬٤٨٧

وَكَذَا مِنْ الرَّجُلِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اسْتِدْلَالُهُ الْآتِي اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ: أَيْ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَقَدْ أَكْثَرَ الصَّحَابَةُ

(قَوْلُهُ: وَزَادَ عَلَى الثَّلَاثِ) ظَاهِرُهُ،

٢٬٤٨٨

وَإِنْ كَانَ بِضَرْبِ بَطْنٍ عَلَى بَطْنٍ لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: بَقِيَ مَا لَوْ ضَرَبَ بَطْنًا عَلَى بَطْنٍ لَا بِقَصْدِ خِلَافٍ لَكِنَّهُ كَثُرَ وَتَوَالَى فَيَحْتَمِلُ الْبُطْلَانَ أَنَّهُ فِعْلٌ كَثِيرٌ غَيْرُ مَطْلُوبٍ وَيَحْتَمِلُ عَدَمَهُ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْمَطْلُوبِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْفِعْلَ فِيهَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّصْفِيقِ

(قَوْلُهُ: فِي سُبْحَةٍ) عِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: وَالسُّبْحَةُ جَمْعُهَا سُبَحٍ كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ

(قَوْلُهُ: يُعْتَبَرُ فِي التَّصْفِيقِ) عِبَارَةُ الْمُنَاوِيِّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ لِلْجَامِعِ الصَّغِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» نَصُّهَا:

٢٬٤٨٩

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ بَدَلُ التَّصْفِيقِ التَّصْفِيحُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: بِالْحَاءِ وَبِالْقَافِ فِي آخِرِهِ سَوَاءٌ، يُقَالُ صَفَّقَ بِيَدِهِ وَصَفَّحَ إذَا ضَرَبَ بِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى،

٢٬٤٩٠

وَقِيلَ بِالْحَاءِ الضَّرْبُ بِظَاهِرِ إحْدَاهُمَا عَلَى بَاطِنِ الْأُخْرَى،

٢٬٤٩١

وَقِيلَ بَلْ بِأُصْبُعَيْنِ مِنْ إحْدَاهُمَا عَلَى صَفْحَةِ الْأُخْرَى لِلْإِنْذَارِ وَالتَّنْبِيهِ وَبِالْقَافِ الضَّرْبُ بِجَمِيعِ إحْدَى الصَّفْحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ. اهـ. وَعَلَيْهِ فَلَا دَلِيلَ فِي الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُمْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ

(قَوْلُهُ: فَظَاهِرٌ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ سُنَّةٌ فَلَا دَخْلَ لَهُمَا فِي الْإِبْطَالِ، وَالثَّالِثَةَ فِعْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ لَا تَضُرُّ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا لَا تُبْطِلُ إلَّا بِثَلَاثٍ بَعْدَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: إنْ تَعَيَّنَ) أَيْ وَحَرَامٌ لِحَرَامٍ كَالتَّنْبِيهِ لِشَخْصٍ يُرِيدُ قَتْلَ غَيْرِهِ عُدْوَانًا، وَمَكْرُوهٌ لِمَكْرُوهٍ كَالتَّنْبِيهِ لِلنَّظَرِ لِمَكْرُوهٍ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتُصَفِّقَ الْمَرْأَةُ) وَالْخُنْثَى لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ قِيلَ قَضِيَّةُ عِبَارَتِهِ سُنَّ التَّنْبِيهُ مُطْلَقًا مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَجِبُ وَقَدْ يُسَنُّ وَقَدْ يُبَاحُ اهـ. وَيُرَدُّ بِأَنَّهَا لَا تَقْتَضِي ذَلِكَ بَلْ إنَّ السُّنَّةَ فِي سَائِرِ صُوَرِ التَّنْبِيهِ التَّسْبِيحُ لِلذِّكْرِ وَالتَّصْفِيقُ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ

١٬١٢١

فَلَوْ صَفَّقَ وَسَبَّحَتْ فَخِلَافُ السُّنَّةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ حُصُولَ أَصْلِهَا

تعليق

وَأَشَارَ بِالْأَمْثِلَةِ الثَّلَاثَةِ إلَى أَحْكَامِ التَّنْبِيهِ فَالْأَوَّلُ لِنَدْبِهِ وَالثَّانِي لِإِبَاحَتِهِ وَالثَّالِثُ لِوُجُوبِهِ فَيَلْزَمُهُ إنْ تَوَقَّفَ الْإِنْقَاذُ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ أَوْ الْفِعْلِ وَمَعَ ذَلِكَ تَبْطُلُ بِكَثِيرِهِمَا وَبَحَثَ نَدْبَ التَّسْبِيحِ لَهَا بِحَضْرَةِ نِسَاءٍ أَوْ مَحَارِمَ كَالْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ.

لِأَنَّ أَصْلَ الْقِرَاءَةِ مَنْدُوبٌ لَهَا

١٬١٢٢

بِخِلَافِ التَّسْبِيحِ لِلتَّنْبِيهِ وَإِذَا صَفَّقَتْ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَكُونَ (بِضَرْبِ) بَطْنٍ، وَهُوَ الْأَوْلَى أَوْ ظَهْرِ (الْيَمِينِ عَلَى ظَهْرِ الْيَسَارِ) وَهَذَانِ أَوْلَى مِنْ عَكْسِهِمَا كَمَا أَفَادَهُ الْمَتْنُ، وَهُوَ ضَرْبُ بَطْنِ أَوْ ظَهْرِ الْيَسَارِ عَلَى ظَهْرِ الْيَمِينِ وَبَقِيَ صُورَتَانِ ضَرْبُ ظَهْرِ الْيَمِينِ عَلَى بَطْنِ الْيَسَارِ وَعَكْسُهُ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُمَا مَفْضُولَانِ بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الْأَرْبَعِ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ صَنِيعِهِمْ أَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ هِيَ الْعَامِلَةُ وَأَنَّ كَوْنَ الْعَمَلِ بِبَطْنِ كَفِّهَا كَمَا هُوَ الْمَأْلُوفُ أَوْلَى ثُمَّ كُلُّ مَا كَانَ أَقْرَبَ إلَى هَذِهِ وَأَبْعَدَ عَنْ الْبَطْنِ عَلَى الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ مَكْرُوهٌ يَكُونُ أَوْلَى مِمَّا لَيْسَ كَذَلِكَ وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ تَقْصِدْ اللَّعِبَ وَإِلَّا بَطَلَتْ مَا لَمْ تَجْهَلْ الْبُطْلَانَ بِذَلِكَ وَتُعْذَرُ وَقَوْلُ جَمْعٍ فِي ضَرْبِ الْبَطْنِ عَلَى الْبَطْنِ لَا بُدَّ مَعَ قَصْدِ اللَّعِبِ مِنْ عِلْمِ التَّحْرِيمِ يُنَافِيهِ تَصْرِيحُهُمْ الشَّامِلُ لِسَائِرِ صُوَرِ التَّصْفِيقِ بِأَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِالْفِعْلِ الْقَلِيلِ وَإِنْ أُبِيحَ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ اللَّعِبَ وَفِي تَحْرِيمِ ضَرْبِ الْبَطْنِ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا

١٬١٢٣

وَشَرْطُهُ أَنْ يَقِلَّ وَلَا يَتَوَالَى نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي دَفْعِ الْمَارِّ وَاقْتِضَاءُ بَعْضِ الْعِبَارَاتِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا أَشَارَ فِي الْكِفَايَةِ إلَى حَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْيَدُ ثَابِتَةً وَالْمُتَحَرِّكُ إنَّمَا هُوَ الْأَصَابِعُ فَقَطْ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُبَاحُ) أَيْ وَقَدْ يَحْرُمُ كَالتَّنْبِيهِ لِشَخْصٍ يُرِيدُ قَتْلَ غَيْرِهِ عُدْوَانًا وَقَدْ يُكْرَهُ كَالتَّنْبِيهِ لِلنَّظَرِ الْمَكْرُوهِ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) حَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا أَرَادَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ حُكْمِ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّسْبِيحِ وَالتَّصْفِيقِ وَلَمْ يُرِدْ بَيَانَ حُكْمِ التَّنْبِيهِ وَعَلَى هَذَا يَفُوتُهُ حُكْمُ التَّنْبِيهِ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ أَوْ مُبَاحٌ وَإِنْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِالْأَمْثِلَةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِلذَّكَرِ) أَيْ الْمُحَقَّقِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ صَفَّقَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى وَأَشَارَ

(قَوْلُهُ فَخِلَافُ السُّنَّةِ) أَيْ وَلَيْسَ مَكْرُوهًا ع ش

(قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَ حُصُولَ أَصْلِهَا) يَنْبَغِي حُصُولُ أَصْلِهَا وَأَنْ لَا تَبْطُلَ بِالتَّصْفِيقِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِي الْإِعْلَامِ وَإِنْ كَثُرَ وَتَوَالَى وَلَوْ مِنْ الذَّكَرِ م ر اهـ سم وَقَوْلُهُ وَأَنْ لَا تَبْطُلَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ بِكَثِيرِهِمَا) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِقَلِيلِ الْقَوْلِ الْأَجْنَبِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّفْصِيلَ فِي الْمَفْهُومِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ الْإِنْذَارُ الْوَاجِبُ إلَّا بِالْفِعْلِ الْمُبْطِلِ أَوْ بِالْكَلَامِ وَجَبَ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِالْأَوَّلِ،

٣٬٤٣٤

وَكَذَا بِالثَّانِي عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَخْ) الْبَحْثُ لِلزَّرْكَشِيِّ وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ يَعْزُهُ إلَيْهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِذَا صَفَّقَتْ إلَخْ) يَظْهَرُ أَوْ صَفَّقَ الرَّجُلُ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ عَكْسُهُمَا

(قَوْلُهُ وَبَقِيَ إلَخْ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ الْمُتَقَدِّمَةِ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ جَوَازِ التَّصْفِيقِ مَعَ النَّدْبِ فِي غَيْرِ صُورَةِ ضَرْبِ الْبَطْنِ عَلَى الْبَطْنِ وَمَعَ الْكَرَاهَةِ فِيهَا

(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ مُنَافٍ لِلصَّلَاةِ وَلِهَذَا أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ أَقَامَ لِشَخْصٍ أُصْبُعَهُ الْوُسْطَى لَاعِبًا مَعَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَجْهَلْ الْبُطْلَانَ وَتُعْذَرْ) أَيْ فَإِنْ جَهِلَتْهُ وَعُذِرَتْ فَلَا بُطْلَانَ وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْبُطْلَانِ حِينَئِذٍ إنْ قُيِّدَ بِعِلْمِ التَّحْرِيمِ أَوْ كَانَ أَعَمَّ مِنْهُ أَشْكَلَ بَلْ الْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ كَمَا قَالُوا بِهِ فِيمَنْ عَلِمَ حُرْمَةَ الْكَلَامِ وَجَهِلَ الْبُطْلَانَ بِهِ وَإِنْ قُيِّدَ بِجَهْلِ التَّحْرِيمِ اقْتَضَى اعْتِبَارَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ فِي الْبُطْلَانِ، وَهُوَ مُنَافٍ لِمُنَازَعَتِهِ فِيهِ بِقَوْلِهِ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ) أَيْ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم

٣٬٤٣٥

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ يُنَافِيهِ تَصْرِيحُهُمْ إلَخْ) لَك مَنْعُ الْمُنَافَاةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ أُبِيحَ إنْ لَمْ يَكُونُوا صَرَّحُوا بِهِ فَظَاهِرٌ وَإِنْ كَانَ صَرَّحُوا بِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَإِنْ أُبِيحَ فِي نَفْسِهِ فَلَا يُنَافِي حُرْمَتَهُ عِنْدَ قَصْدِ اللَّعِبِ وَأَنْ يُشْتَرَطَ فِي الْبُطْلَانِ بِهِ حِينَئِذٍ الْعِلْمُ بِحُرْمَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ وَجْهَانِ) رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْهُمَا التَّحْرِيمَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَذَا بِهَامِشٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ كَمَا يَقَعُ الْآنَ مِمَّنْ يُرِيدُ أَنْ يُنَادِيَ إنْسَانًا بَعِيدًا عَنْهُ وَنَقَلَ عَنْ م ر مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ وَفِي فَتَاوَى م ر سُئِلَ عَنْ التَّصْفِيقِ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَأَجَابَ إنْ قَصَدَ الرَّجُلُ بِذَلِكَ اللَّهْوَ أَوْ التَّشَبُّهَ بِالنِّسَاءِ حَرُمَ وَإِلَّا كُرِهَ انْتَهَى وَعِبَارَةُ حَجّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ

٣٬٤٣٦

وَيُكْرَهُ عَلَى الْأَصَحِّ الضَّرْبُ بِالْقَضِيبِ عَلَى الْوَسَائِدِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ حِلُّ ضَرْبِ إحْدَى الرَّاحَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى وَلَوْ بِقَصْدِ اللَّعِبِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ نَوْعُ طَرَبٍ ثُمَّ رَأَيْت الْمَاوَرْدِيَّ وَالشَّاشِيَّ وَصَاحِبَيْ الِاسْتِقْصَاءِ وَالْكَافِي أَلْحَقُوهُ بِمَا قَبْلَهُ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَأَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ خِلَافُ الْقَضِيبِ

٣٬٤٣٧

وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الْحِلُّ فَيَكُونُ هَذَا كَذَلِكَ انْتَهَتْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَشَرْطُهُ) أَيْ شَرْطُ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِالتَّصْفِيقِ.

(قَوْلُهُ أَنْ يَقِلَّ) إنْ أُرِيدَ بِالْقِلَّةِ مَا دُونَ الثَّلَاثِ لَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِ وَلَا يَتَوَالَى بَلْ لَا يَصِحُّ أَوْ مَا يَشْمَلُ الثَّلَاثَ وَالْأَكْثَرَ فَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِ الْقِلَّةِ مَعَ عَدَمِ التَّوَالِي فَتَأَمَّلْهُ سم

(قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ كَثُرَ مِنْهَا وَتَوَالَى وَزَادَ عَلَى الثَّلَاثِ عِنْدَ حَاجَتِهَا فَلَا تَبْطُلُ بِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَفْعِ الْمَارِّ وَإِنْقَاذِ نَحْوِ الْغَرِيقِ بِأَنَّ الْفِعْلَ فِيهَا خَفِيفٌ فَأَشْبَهَ تَحْرِيكَ الْأَصَابِعِ فِي سُبْحَةٍ أَوْ حَكٍّ إنْ كَانَتْ كَفُّهُ قَارَّةً كَمَا سَيَأْتِي فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ قَارَّةً أَشْبَهَ تَحْرِيكَهَا لِلْجَرَبِ بِخِلَافِهِ فِي ذَيْنِك وَقَدْ «أَكْثَرَ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - التَّصْفِيقَ حِينَ جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُصَلِّي بِهِمْ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْإِعَادَةِ» اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مَا لَوْ كَثُرَ مِنْهَا،

٣٬٤٣٨

وَكَذَا مِنْ الرَّجُلِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اسْتِدْلَالُهُ الْآتِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَقَدْ أَكْثَرَ الصَّحَابَةُ إلَخْ وَقَوْلُهُ م ر وَزَادَ عَلَى الثَّلَاثِ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ بِضَرْبِ بَطْنٍ عَلَى بَطْنٍ وَقَوْلُهُ م ر فِيهَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّصْفِيقِ اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَتُصَفِّقُ الْمَرْأَةُ) تَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ أَنَّ التَّصْفِيقَ بِقَصْدِ. الْإِعْلَامِ فَقَطْ مُبْطِلٌ كَالتَّسْبِيحِ بِقَصْدِ الْإِعْلَامِ فَقَطْ، وَهُوَ خَطَأٌ بَلْ لَا بُطْلَانَ بِالتَّصْفِيقِ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ مُجَرَّدَ الْإِعْلَامِ وَلَوْ مِنْ الذَّكَرِ م ر

(قَوْلُهُ سُنَّ التَّنْبِيهُ) أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْإِذْنَ وَالْإِنْذَارَ

(قَوْلُهُ لِمَنْ زَعَمَ حُصُولَ أَصْلِهَا) يَنْبَغِي حُصُولُ أَصْلِهَا وَأَنْ لَا يَبْطُلَ بِالتَّصْفِيقِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِي الْإِعْلَامِ وَإِنْ كَثُرَ وَتَوَالَى وَلَوْ مِنْ الذَّكَرِ م ر

(قَوْلُهُ تَبْطُلُ بِكَثِيرِهِمَا) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِقَلِيلِ الْقَوْلِ الْأَجْنَبِيِّ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّفْصِيلَ فِي الْمَفْهُومِ.

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) وَافَقَهُ م ر

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ) بَقِيَ مَا لَوْ ضَرَبَتْ بَطْنًا عَلَى بَطْنٍ لَا بِقَصْدِ اللَّعِبِ لَكِنَّهُ كَثُرَ وَتَوَالَى فَيَحْتَمِلُ الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ كَثِيرٍ غَيْرِ مَطْلُوبٍ وَيَحْتَمِلُ عَدَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْمَطْلُوبِ

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ) وَكَذَا إذَا أَقَامَ الشَّخْصُ أُصْبُعَهُ الْوُسْطَى لَاعِبًا مَعَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَجْهَلْ الْبُطْلَانَ بِذَلِكَ وَتُعْذَرْ) أَيْ فَإِنْ جَهِلَتْهُ وَعُذِرَتْ فَلَا بُطْلَانَ وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْبُطْلَانِ حِينَئِذٍ إنْ قُيِّدَ بِعِلْمِ التَّحْرِيمِ أَوْ كَانَ أَعَمَّ مِنْهُ أَشْكَلَ بَلْ الْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ كَمَا قَالُوا بِهِ فِيمَنْ عَلِمَ حُرْمَةَ الْكَلَامِ وَجَهِلَ الْبُطْلَانَ بِهِ وَإِنْ قُيِّدَ بِجَهْلِ التَّحْرِيمِ اقْتَضَى اعْتِبَارَ الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ فِي الْبُطْلَانِ، وَهُوَ مُنَافٍ لِمُنَازَعَتِهِ فِيهِ بِقَوْلِهِ وَقَوْلُ جَمْعٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ جَمْعٍ) أَيْ مِنْهُمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَقَوْلُهُ لَا بُدَّ إلَخْ اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ يُنَافِيهِ تَصْرِيحُهُمْ إلَخْ) لَك مَنْعُ الْمُنَافَاةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ أُبِيحَ إنْ لَمْ يَكُونُوا صَرَّحُوا بِهِ فَظَاهِرٌ وَإِنْ صَرَّحُوا بِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَإِنْ أُبِيحَ فِي نَفْسِهِ فَلَا يُنَافِي حُرْمَتَهُ عِنْدَ قَصْدِ اللَّعِبِ وَأَنْ يُشْتَرَطَ فِي الْبُطْلَانِ بِهِ حِينَئِذٍ الْعِلْمُ بِحُرْمَتِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَفِي تَحْرِيمِ إلَخْ) صَرَّحَ الزَّرْكَشِيُّ بِالْحُرْمَةِ وَقَوْلُهُ

٩٨٥

وَشَرْطُهُ أَنْ يَقِلَّ إنْ أُرِيدَ بِالْقِلَّةِ مَا دُونَ الثَّلَاثِ لَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِ وَلَا يَتَوَالَى بَلْ لَا يَصِحُّ أَوْ مَا يَشْمَلُ الثَّلَاثَ وَالْأَكْثَرَ فَلَا وَجْهَ لِاشْتِرَاطِ الْقِلَّةِ مَعَ عَدَمِ التَّوَالِي فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَفْعِ الْمَارِّ وَإِنْقَاذِ نَحْوِ الْغَرِيقِ بِأَنَّ الْفِعْلَ فِيهَا خَفِيفٌ فَأَشْبَهَ تَحْرِيكَ الْأَصَابِعِ فِي مِسْبَحَةٍ أَوْ حَكٍّ إنْ كَانَتْ كَفُّهُ قَارَّةً كَمَا سَيَأْتِي فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَفُّهُ قَارَّةً أَشْبَهَ تَحْرِيكَهَا لِلْجَرَبِ بِخِلَافِهِ فِي ذَيْنِك ش م ر وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْمَارِّ الِانْدِفَاعَ بِالْقَلِيلِ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِ الْعَاقِلِ إذَا عَلِمَ أَنَّ الدَّافِعَ يُصَلِّي انْدَفَعَ عَنْهُ بِأَدْنَى إشَارَةٍ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(بِضَرْبِ) بَطْنِ (الْيَمِينِ عَلَى ظَهْرِ الْيَسَارِ) أَوْ عَكْسِهِ أَوْ بِضَرْبِ ظَهْرِ الْيَمِينِ عَلَى بَطْنِ الْيَسَارِ أَوْ عَكْسِهِ، فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ تَنَاوَلَهَا قَوْلُ التَّحْقِيقِ تُصَفِّقُ بِظَهْرِ كَفٍّ عَلَى بَطْنِ أُخْرَى وَنَحْوِهِ لَا بَطْنٍ عَلَى بَطْنٍ، فَتَنَاوَلَ كَلَامُهُ أَوَّلًا جَوَازَ الضَّرْبِ بِظَهْرِ الْيُمْنَى عَلَى بَطْنِ الْيُسْرَى، وَبِظَهْرِ الْيُسْرَى عَلَى بَطْنِ الْيُمْنَى، وَقَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ عَكْسُهُمَا، وَهُوَ الضَّرْبُ بِبَطْنِ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ الْيُسْرَى، وَبَطْنِ الْيُسْرَى عَلَى ظَهْرِ الْيُمْنَى.

٣٬٣٠٩

وَأَمَّا الضَّرْبُ بِبَطْنِ إحْدَاهُمَا عَلَى بَطْنِ الْأُخْرَى فَقَالَ الرَّافِعِيُّ: لَا يَنْبَغِي فَإِنَّهُ لَعِبٌ،

٣٬٣١٠

وَلَوْ فَعَلَتْهُ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا،

٣٬٣١١

وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا، فَإِنَّ اللَّعِبَ يُنَافِي الصَّلَاةَ. اهـ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا إذَا فَعَلَتْ فِعْلَةً مِنْ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا نَصُّوا عَلَى هَذِهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ اللَّعِبَ لَا يُقْصَدُ إلَّا بِهَا، وَقَدْ أَفْتَى شَيْخِي فِي شَخْصٍ أَقَامَ أُصْبُعَهُ الْوُسْطَى، وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ لِشَخْصٍ لَاعِبًا مَعَهُ بِأَنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» وَمِثْلُهُنَّ الْخَنَاثَى كَمَا مَرَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقْصِدَ بِذَلِكَ الذِّكْرَ مَعَ التَّفْهِيمِ،

٣٬٣١٢

فَإِنْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ فَقَطْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،

٣٬٣١٣

وَإِنْ قَالَ فِي الْمُهَذَّبِ إنَّهَا لَا تَبْطُلُ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ،

٣٬٣١٤

وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ.

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ اسْتِحْبَابَ الْإِنْذَارِ، وَهُوَ تَارَةً يَكُونُ وَاجِبًا كَإِنْذَارِ الْأَعْمَى، وَتَارَةً يَكُونُ مُسْتَحَبًّا كَتَنْبِيهِ إمَامِهِ إذَا هَمَّ بِتَرْكِ مُسْتَحَبٍّ كَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَتَارَةً يَكُونُ مُبَاحًا كَإِذْنِهِ لِدَاخِلٍ. .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ حُكْمِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّسْبِيحِ وَالتَّصْفِيقِ، وَلَمْ يَرِدْ بَيَانُ حُكْمِ التَّنْبِيهِ، وَعَلَى هَذَا يَفُوتُهُ حُكْمُ التَّنْبِيهِ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ أَوْ مُبَاحٌ؟ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ لِمَنْدُوبٍ كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ فِي الْمَتْنِ، وَمُبَاحٌ لِمُبَاحٍ كَالْمِثَالِ الثَّانِي، وَوَاجِبٌ لِوَاجِبٍ كَالْمِثَالِ الثَّالِثِ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ،

٣٬٣١٥

فَلَوْ صَفَّقَ الرَّجُلُ، وَسَبَّحَتْ الْمَرْأَةُ جَازَ، لَكِنْ خَالَفَا السُّنَّةَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ أَطْلَقُوا التَّصْفِيقَ لِلْمَرْأَةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَوْضِعَهُ إذَا كَانَتْ بِحَضْرَةِ رِجَالٍ أَجَانِبَ،

٣٬٣١٦

فَلَوْ كَانَتْ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ أَوْ الرِّجَالِ الْمَحَارِمِ فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ كَالْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ بِحَضْرَتِهِمْ،

٣٬٣١٧

وَالْمُعْتَمَدُ إطْلَاقُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَإِنْ وَافَقَهُ شَيْخُنَا عَلَى هَذَا الْبَحْثِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ يَعْزُهُ لَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ تَصْفِيقَ الْمَرْأَةِ لَا يَضُرُّ إذَا كَثُرَ وَتَوَالَى عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ،

٣٬٣١٨

وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إنَّهُ يَضُرُّ.

٣٬٣١٩

فَإِنْ قِيلَ: دَفْعُ الْمَارِّ إذَا تَوَالَى، وَكَثُرَ يَضُرُّ فَهَلَّا كَانَ هَذَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا فِعْلٌ خَفِيفٌ فَاغْتُفِرَ فِيهِ التَّوَالِي مَعَ الْكَثْرَةِ كَتَحْرِيكِ الْأَصَابِعِ بِسُبْحَةٍ إنْ لَمْ تُحَرِّكْ كَفَّهَا، وَإِلَّا فَكَتَحْرِيكِ الْكَفِّ لِلْجَرَبِ بِجَامِعِ الْحَاجَةِ، وَهُوَ لَا يَضُرُّ، بَلْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّ تَحْرِيكَ الْكَفِّ كَتَحْرِيكِ الْأَصَابِعِ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ،

٣٬٣٢٠

وَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ الْإِنْذَارُ الْوَاجِبُ إلَّا بِالْفِعْلِ الْمُبْطِلِ أَوْ بِالْكَلَامِ وَجَبَ وَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِالْأَوَّلِ،

٣٬٣٢١

وَكَذَا بِالثَّانِي عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٣٬٣٢٢

وَإِنْ قَالَ فِي التَّحْقِيقِ بِالصِّحَّةِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا بِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَتُصَفِّقُ الْمَرْأَةُ بِضَرْبِ) بَطْنِ (الْيَمِينِ عَلَى ظَهْرِ الْيَسَارِ)

٥٦٧

فَلَوْ ضَرَبَتْ عَلَى بَطْنِهَا عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ بَطَلَتْ صَلَاتُهَا وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا لِمُنَافَاةِ اللَّعِبِ لِلصَّلَاةِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ»

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِضَرْبِ بَطْنِ الْيَمِينِ عَلَى ظَهْرِ الْيَسَارِ) أَوْ عَكْسِهِ أَوْ ضَرْبِ ظَهْرٍ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ بَطْنٍ عَلَى بَطْنٍ، وَكُلُّ يَدٍ مِنْهُمَا

١٬٧٤٣

إمَّا ضَارِبَةٌ أَوْ مَضْرُوبَةٌ، فَالْكَيْفِيَّاتُ ثَمَانِيَةٌ.

قَوْلُهُ: (عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ) أَيْ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، فَلَا يَضُرُّ قَصْدُ اللَّعِبِ مَعَ غَيْرِهِ، كَمَا فِي الذِّكْرِ فَرَاجِعْهُ وَخُصَّتْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ بِذَلِكَ، لِغَلَبَتِهِ فِيهَا فَغَيْرُهَا كَذَلِكَ،

١٬٧٤٤

وَكَذَا كُلُّ فِعْلٍ خَفِيفٍ كَرَفْعِ الْأُصْبُعِ الْوُسْطَى، بِقَصْدِ الْفَاحِشَةِ.

١٬٧٤٥

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يُكْرَهُ التَّصْفِيقُ خَارِجَ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا،

١٬٧٤٦

وَلَوْ بِضَرْبِ بَطْنٍ عَلَى بَطْنٍ، وَبِقَصْدِ اللَّعِبِ، وَمَعَ بُعْدِ إحْدَى الْيَدَيْنِ عَنْ الْأُخْرَى.

١٬٧٤٧

وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: إنَّهُ حَرَامٌ بِقَصْدِ اللَّعِبِ، وَكَتَصْفِيقٍ فِيمَا ذُكِرَ ضَرْبُ الصَّبِيِّ عَلَى بَعْضِهِ، أَوْ بِنَحْوِ قَضِيبٍ أَوْ ضَرْبٍ خَشَبٍ عَلَى مِثْلِهِ، حَيْثُ حَصَلَ بِهِ الطَّرَبُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (بضرب اليمين) أي: بطنها (على ظهر اليسار)، ولا ينبغي أن تضرب بطنًا على بطن؛

٣٬٢٥٩

فإن ذلك لعب. ولو فعلته على وجه اللعب عالمة بالتحريم .. بطلت صلاتها وإن قل كما قاله الرافعي.

٣٬٢٦٠

وفي معنى الكيفية التي ذكرها المصنف .. أن تعكس فتضرب بطن الشمال على ظهر اليمين.

٣٬٢٦١

وقيل: تضرب إصبعين على ظهر الكف.

٣٬٢٦٢

وقيل: تصفق كيف شاءت ولو بالباطن على الباطن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.