فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح
الشروح عليها
(فَلَوْ) (كَانَ بِفَمِهِ سُكَّرَةٌ) فَذَابَتْ (فَبَلِعَ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا (ذَوْبَهَا) مَعَ عَمْدِهِ وَعِلْمِهِ بِتَحْرِيمِهِ أَوْ تَقْصِيرِهِ فِي التَّعَلُّمِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ، وَتَعْبِيرُهُ بِبَلَعَ الْمُشْعِرُ بِقَصْدِهِ وَتَعَمُّدِهِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِيَسُوغُ وَيَذُوبُ: أَيْ يَنْزِلُ لِجَوْفِهِ بِلَا فِعْلٍ لِإِيهَامِهِ الْبُطْلَانَ،
وَلَوْ مَعَ نَحْوِ النِّسْيَانِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا تَبْطُلُ لِعَدَمِ الْمَضْغِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ كَانَ بِفَمِهِ سُكَّرَةٌ) فَذَابَتْ (فَبَلِعَ) بِكَسْرِ اللَّازِمِ (ذَوْبَهَا) أَوْ أَمْكَنَهُ مَجُّهُ. فَقَصَّرَ فِي تَرْكِهِ كَمَا لَوْ كَانَتْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ مِنْ رَأْسِهِ إلَى حَدِّ الظَّاهِرِ مِنْ فَمِهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ هُنَا أَنْ يَكُونَ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ أَوْ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ فَتَعْبِيرُهُ بِبَلَعَ الْمُشْعِرُ بِالْقَصْدِ وَالتَّعَمُّدِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِتَسُوغُ وَتَذُوبُ أَيْ تَنْزِلُ لِجَوْفِهِ بِلَا فِعْلٍ لِإِيهَامِهِ الْبُطْلَانَ وَلَوْ مَعَ نَحْوِ النِّسْيَانِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ. (تَنْبِيهٌ) مِنْ الْمُبْطِلِ أَيْضًا الْبَقَاءُ فِي رُكْنٍ مَثَلًا شَكَّ فِي فِعْلِ رُكْنٍ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ إلَيْهِ فَوْرًا كَمَا مَرَّ وَقَصْدُ مُصَلِّي فَرْضٍ جَالِسًا بَعْدَ سَجْدَتِهِ الْأُولَى الْجُلُوسَ لِلْقِرَاءَةِ مَعَ التَّعَمُّدِ وَإِلَّا حُسِبَ جُلُوسُهُ عَمَّا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ الْقَصْدُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ فِي مَبْحَثِ الرُّكُوعِ وَقَلْبُ الْفَرْضِ نَفْلًا إلَّا لِعُذْرٍ كَإِدْرَاكِ جَمَاعَةٍ وَالشَّكُّ فِي نِيَّةِ التَّحَرُّمِ أَوْ شَرْطٌ لَهَا مَعَ مُضِيِّ رُكْنٍ أَوْ طُولُ زَمَنٍ أَوْ مَعَ قِصَرِهِ وَلَمْ يَعُدَّ مَا قَرَأَهُ فِيهِ وَخَرَجَ بِالشَّكِّ ظَنُّ أَنَّهُ فِي غَيْرِهَا كَفَرْضٍ آخَرَ أَوْ نَفْلٍ وَإِنْ أَتَمَّهَا مَعَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ وَنِيَّةُ قَطْعِهَا،
وَلَوْ مُسْتَقْبَلًا أَوْ التَّرَدُّدُ فِيهِ أَوْ تَعْلِيقُهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَوْ مُحَالًا عَادِيًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمُنَافَاتِهِ الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ الْمُشْتَرَطِ دَوَامُهُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى أَفْعَالٍ مُتَغَايِرَةٍ مُتَوَالِيَةٍ وَهِيَ لَا تَنْتَظِمُ إلَّا بِهِ وَبِهِ فَارَقَ الْوُضُوءَ وَالصَّوْمَ وَالِاعْتِكَافَ وَالنُّسُكَ وَلَا يَضُرُّ نِيَّةُ مُبْطِلٍ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الْجَزْمَ
بِخِلَافِ نَحْوِ تَعْلِيقِ الْقَطْعِ فَمُنَافِي النِّيَّةِ مُؤَثِّرٌ حَالًا وَمُنَافِي الصَّلَاةِ إنَّمَا يُؤَثِّرُ عِنْدَ وُجُودِهِ.
(قَوْلُهُ بِكَسْرِ اللَّازِمِ) وَحُكِيَ فَتْحُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ أَمْكَنَهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَبَلَعَ إلَخْ وَضَمِيرُ مَجُّهُ لِذَوْبِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ أَمْكَنَهُ مَجُّهُ فَقَصَّرَ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا إذَا جَرَى رِيقُهُ بِبَاقِي الطَّعَامِ بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَعَجْزُهُ عَنْ تَمْيِيزِهِ وَمَجِّهِ أَوْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إمْسَاكُهَا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَعَجَزَ عَنْ تَمْيِيزِهِ إلَخْ أَيْ
أَمَّا مُجَرَّدُ الطَّعْمِ أَوْ اللَّوْنِ الْبَاقِي بَعْدَ شُرْبِ نَحْوِ الْقَهْوَةِ مِمَّا يُغَيِّرُ لَوْنَ رِيقِهِ أَوْ طَعْمِهِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ اللَّوْنِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اكْتَسَبَهُ الرِّيقُ مِنْ مُجَاوَرَتِهِ لِلْأَسْوَدِ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ إذَا تَغَيَّرَ بِمُجَاوِرٍ وَقَوْلُهُ م ر وَلَمْ. يُمْكِنْهُ إمْسَاكُهَا أَيْ أَوْ أَمْكَنَهُ وَنَسِيَ كَوْنَهُ فِي صَلَاةٍ أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَ ابْتِلَاعِهَا اهـ. (قَوْلُهُ فَقَصَّرَ فِي تَرْكِهِ) أَيْ فَنَزَلَ بِنَفْسِهِ إلَى جَوْفِهِ
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا نَظِيرَ مَا يَأْتِي ثُمَّ فِيمَا لَوْ وَضَعَ نَحْوَ السُّكَّرَةِ فِي فَمِهِ بِلَا حَاجَةٍ فَذَابَتْ وَنَزَلَتْ إلَى جَوْفِهِ فَرَاجِعْهُ سم عِبَارَةُ شَيْخِنَا بَدَلَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ إذْ الْقَاعِدَةُ أَنَّ كُلَّ مَا أَبْطَلَ الصَّوْمَ أَبْطَلَ الصَّلَاةَ غَالِبًا وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا غَالِبًا مَا لَوْ أَكَلَ قَلِيلًا نَاسِيًا فَظَنَّ الْبُطْلَانَ ثُمَّ أَكَلَ قَلِيلًا عَامِدًا فَإِنَّ ذَلِكَ يُبْطِلُ الصَّوْمَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ الْإِمْسَاكُ وَإِنْ ظَنَّ الْبُطْلَانَ فَلَمَّا أَكَلَ بَطَلَ صَوْمُهُ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَلَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ؛
لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ بِظَنِّهِ الْبُطْلَانَ وَلَا إمْسَاكَ فِيهَا وَفِي ع ش مَا يُوَافِقُهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ مَجْمُوعُ الْآكِلِينَ قَلِيلًا؛ لِأَنَّ الْأَكْلَ الْكَثِيرَ مُبْطِلٌ هُنَا مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ أَوْ قَصَّرَ إلَخْ) أَيْ مُقَصِّرًا فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْفِعْلِ عَلَى الِاسْمِ الْمُتَضَمَّنِ بِمَعْنَاهُ كَمَا فِي {فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا} .
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ مُنَافَاتِهِ لِلصَّلَاةِ مَعَ نُدْرَتِهِ
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ سُنَّةً
(قَوْلُهُ شَكَّ فِي فِعْلِ إلَخْ) أَيْ إذَا شَكَّ إلَخْ
وَيَجُوزُ كَوْنُهُ نَعْتًا لِرُكْنٍ
(قَوْلُهُ إلَيْهِ) أَيْ الْمَتْرُوكِ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثَ عَشَرَ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَقَصْدُ إلَخْ) كَأَقْوَالِهِ الْآتِيَةِ وَقَلْبُ إلَخْ وَالشَّكُّ إلَخْ وَنِيَّةُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْبَقَاءُ إلَخْ
(قَوْلُهُ مُصَلِّي فَرْضٍ إلَخْ) يُفْهَمُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ فِي النَّفْلِ مُطْلَقًا وَفِي الْفَرْضِ قَائِمًا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ بَعْدَ سَجْدَتِهِ) ظَرْفٌ لِلْقَصْدِ وَقَوْلُهُ الْجُلُوسَ إلَخْ مَفْعُولُهُ
(قَوْلُهُ الْجُلُوسَ لِلْقِرَاءَةِ) أَيْ مَعَ الْأَخْذِ فِي الْجُلُوسِ سم
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ نَسِيَ بَقَاءَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ وَالشَّكُّ فِي نِيَّةِ التَّحَرُّمِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ تَرَدَّدَ هَلْ نَوَى أَوْ أَتَمَّ النِّيَّةَ أَوْ أَتَى بِبَعْضِ أَجْزَائِهَا الْوَاجِبَةِ أَوْ بَعْضِ شُرُوطِهَا أَوْ هَلْ نَوَى ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا وَ
(قَوْلُهُ مَعَ مُضِيِّ رُكْنٍ) أَيْ قَبْلَ انْجِلَائِهِ بِأَنْ قَارَنَهُ مِنْ ابْتِدَائِهِ إلَى تَمَامِهِ وَ
(قَوْلُهُ أَوْ طُولِ زَمَنٍ) أَيْ عُرْفًا شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ بِمُضِيِّ رُكْنٍ مُطْلَقًا أَوْ طُولِ زَمَنٍ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ مَعَهُ رُكْنٌ أَوْ عَدَمِ إعَادَةِ مَا قَرَأَهُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ الزَّمَنُ وَلَمْ يَمْضِ رُكْنٌ اهـ.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالشَّكِّ) أَيْ فِي صِحَّةِ النِّيَّةِ
(قَوْلُهُ ظَنَّ أَنَّهُ فِي غَيْرِهَا) أَيْ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّكَّ يُضْعِفُ النِّيَّةَ بِخِلَافِ الظَّنِّ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَتَمَّهَا مَعَ ذَلِكَ) أَيْ فَإِنَّهُ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنْ أَتَمَّهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الرُّكْنِ الثَّانِي عَشَرَ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ كَفَرْضٍ آخَرَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي فَرْضٍ وَظَنَّ أَنَّهُ فِي نَفْلٍ أَوْ عَكْسُهُ شَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ أَوْ فِي فَرْضٍ وَظَنَّ أَنَّهُ فِي فَرْضٍ آخَرَ أَوْ فِي نَفْلٍ وَظَنَّ أَنَّهُ فِي نَفْلٍ آخَرَ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مُحَالًا عَادِيًا) زَادَ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ لَا عَقْلِيًّا فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ يُنَافِي الْجَزْمَ لِإِمْكَانِ وُقُوعِهِ
بِخِلَافِ الثَّانِي اهـ. وَفِي الْإِيعَابِ مَا يُوَافِقُهُ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِمُنَافَاتِهِ) أَيْ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ الْمُشْتَرَطَ دَوَامُهُ) أَيْ الْجَزْمَ وَ
(قَوْلُهُ لِاشْتِمَالِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْمُشْتَرَطَ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ إلَّا بِهِ) أَيْ بِدَوَامِ الْجَزْمِ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ الْمُشْتَرَطَ دَوَامُهُ إلَخْ (فَارَقَ) أَيْ الصَّلَاةَ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ (الْوُضُوءَ وَالصَّوْمَ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا دَوَامُ الْجَزْمِ لِعَدَمِ اشْتِمَالِهَا عَلَى مَا ذَكَرَ فَلَا تَبْطُلُ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ وَمَا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ) أَيْ وَمُنْقَطِعَةٌ حِينَ الشُّرُوعِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ سم
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ نِيَّةَ الْمُبْطِلِ
(قَوْلُهُ لَا يُنَافِي الْجَزْمَ) يُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَأْتِي هُنَا نَظِيرَ مَا يَأْتِي ثَمَّ فِيمَا لَوْ وَضَعَ نَحْوَ السُّكَّرَةِ فِي فَمِهِ بِلَا حَاجَةٍ فَذَابَتْ وَنَزَلَتْ إلَى جَوْفِهِ فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ الْجُلُوسَ لِلْقِرَاءَةِ) أَيْ مَعَ الْأَخْذِ فِي الْجُلُوسِ
(قَوْلُهُ عَادِيًا) أَخْرَجَ الْعَقْلِيَّ فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي) يُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ كَانَ بِفَمِهِ سُكَّرَةٌ) فَذَابَتْ (فَبَلِعَ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا (ذَوْبَهَا) بِمَصٍّ وَنَحْوِهِ لَا بِمَضْغٍ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمُنَافَاتِهِ لِلصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ،
وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ لِعَدَمِ الْمَضْغِ.
ثُمَّ إنَّ الْمَضْغَ مِنْ الْأَفْعَالِ فَتَبْطُلُ بِكَثِيرِهِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الْجَوْفِ شَيْءٌ مِنْ الْمَمْضُوغِ.
(فَلَوْ كَانَ بِفَمِهِ سُكَّرَةٌ) فَذَابَتْ (فَبَلِعَ) بِكَسْرِ اللَّامِ (ذَوْبَهَا بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْأَكْلِ وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ لِعَدَمِ الْمَضْغِ وَعِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ كَالشَّرْحِ سُكَّرَةٌ تَذُوبُ وَتَسُوغُ أَيْ تَنْزِلُ إلَى الْجَوْفِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَعَدَلَ عَنْهُ إلَى الْبَلْعِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ فِي التَّفْرِيعِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ تَعْبِيرِ الْغَزَالِيِّ بِامْتِصَاصِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعَدَلَ إلَخْ) .
قَالَ بَعْضُهُمْ الْوَجْهُ إسْقَاطُ هَذَا، لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَكْلِ فِيمَا ذُكِرَ الْفِعْلُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ. نَعَمْ فِي كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْخِلَافِ مُرَكَّبٌ مِنْهُمَا مَعًا فَلْيُرَاجَعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَصَحِّ) اُعْتُرِضَ عَلَى هَذَا بِتَصْحِيحِ طَرِيقِ الْقَطْعِ فِي الْفِعْلِ الْكَثِيرِ سَهْوًا مَعَ أَنَّ قَلِيلَ الْأَكْلِ مُضِرٌّ بِخِلَافِ قَلِيلِ الْفِعْلِ.
قَوْلُهُ: (لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ) اعْلَمْ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي الْإِبْطَالِ بِالْأَكْلِ فَقِيلَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعَمَلِ،
وَقِيلَ لِوُجُودِ الْمُفْطِرِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَيَنْبَنِي عَلَيْهِمَا الْوَجْهَانِ فِي مَسْأَلَةِ السُّكَّرَةِ إذَا وَصَلَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ
(تَنْبِيهٌ) لَوْ نَزَلَتْ نُخَامَةٌ مِنْ رَأْسِهِ وَتَعَارَضَ بَلْعُهَا مَعَ ظُهُورِ حَرْفَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي قَطْعِهَا، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقْطَعُهَا وَيُغْتَفَرُ ظُهُورُ مَا ذُكِرَ.
قال: (فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها .. بطلت في الأصح) ؛ لأن الإمساك عن المفطرات شرط فيها.
فعلى هذا: تبطل بكل ما يبطل به الصوم.
والثاني: لا؛ لأنه لم يوجد منه مضغ وازدراد، وهذا ذهاب إلى أن الإبطال بالأكل لما فيه من العمل.
وقال الدارمي: إن بلع شيئًا يسيرًا يجري به ريقه .. لم تبطل،
وإن مضغه وازدرده .. بطلت.
قال في (الدقائق): بلع بكسر اللام، وحكى الفتح أيضًا في (تهذيبه)، وهما لغتان شهيرتان.
وإثبات الميم في فيه: لغة فاشية نثرًا ونظمًا، ففي الحديث:(لخلوف فم الصائم)، وزعم أبو علي وابن عصفور: أنها لا تثبت إلا في الشعر نحو قول الشاعر [من الرجز]:
كالحوت لا يلهيه شيء يلهمه .... يصبح ظمآن وفي البحر فمه و (السكر): فارسي معرب، الواحدة: سكرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.