فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) احْتِمَالًا، فَمَتَى (اقْتَدَى بِمُتِمٍّ) وَلَوْ مُسَافِرًا (لَحْظَةً) كَأَنْ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ وَلَوْ تَامَّةً فِي نَفْسِهَا كَصُبْحٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ مَغْرِبٍ أَوْ نَحْوِ عِيدٍ أَوْ رَاتِبَةٍ وَلَا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْمُصَنِّفِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهَا تَامَّةٌ فِي نَفْسِهَا (لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ) لِمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَنَّهُ السُّنَّةُ، وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ قَصْرِ مُعَادَةٍ صَلَّاهَا أَوَّلًا مَقْصُورَةً وَفَعَلَهَا ثَانِيًا إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا بِقَاصِرٍ،

٣٬٢٧١

وَلَوْ لَزِمَ الْإِمَامَ الْإِتْمَامُ بَعْدَ إخْرَاجِ الْمَأْمُومِ نَفْسَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْإِتْمَامُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِمَامٍ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، إذْ مُتِمٌّ اسْمُ فَاعِلٍ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي حَالِ التَّلَبُّسِ فَيُفِيدُ أَنَّ الْإِتْمَامَ حَالَ الِاقْتِدَاءِ فَلَا يَرُدُّ ذَلِكَ عَلَى الْمُصَنِّفِ، وَتَنْعَقِدُ صَلَاةُ الْقَاصِرِ خَلْفَ مُتِمٍّ جَهِلَ الْمَأْمُومُ وَتَلْغُو نِيَّةُ الْقَصْرِ،

٣٬٢٧٢

بِخِلَافِ الْمُقِيمِ لَوْ نَوَى الْقَصْرَ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقَصْرِ وَالْمُسَافِرُ مِنْ أَهْلِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ ثُمَّ نَوَى الْإِتْمَامَ أَوْ صَارَ مُقِيمًا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُسَافِرًا لَحْظَةً) وَلَوْ دُونَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ حَجّ قَوْلُهُ: صَلَّاهَا أَوَّلًا مَقْصُورَةً) وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي الْأُولَى كَوْنُهَا مَقْصُورَةً؛ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ فِعْلُ الشَّيْءِ ثَانِيًا بِصِفَتِهِ الْأُولَى. لَا يُقَالُ: عَلَى هَذَا لَا تَجُوزُ إعَادَتُهَا تَامَّةً؛ لِأَنَّا نَقُولُ: لَمَّا كَانَ التَّمَامُ هُوَ الْأَصْلُ وَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهُ عَلَى نِيَّتِهِ يَمْتَنِعُ؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ لِلْأَصْلِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ) أَيْ الْمَأْمُومِ.

(قَوْلُهُ: وَتَنْعَقِدُ صَلَاةُ الْقَاصِرِ) أَيْ تَامَّةً، فَالْمُرَادُ مَنْ نَوَى الْقَصْرَ خَلْفَ إلَخْ لَا أَنَّهُ مُتَلَبِّسٌ بِالْقَصْرِ حَقِيقَةً لِاسْتِحَالَتِهِ مَعَ كَوْنِهِ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) رَابِعُهَا عَدَمُ اقْتِدَائِهِ بِمُتِمٍّ وَ (لَوْ) احْتِمَالًا فَمَتَى (اقْتَدَى بِمُتِمٍّ) وَلَوْ مُسَافِرًا (لَحْظَةً) وَلَوْ دُونَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ الْأَذَانِ مَعَ الْفَرْقِ كَأَنْ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ وَلَوْ مِنْ صُبْحٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ مَغْرِبٍ أَوْ نَحْوِ عِيدٍ أَوْ رَاتِبَةٍ وَزَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ لَا تُسَمَّى تَامَّةً وَأَنَّهَا تُرَدُّ عَلَى الْمَتْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ (لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قِيلَ تَأْخِيرُ لَحْظَةٍ عَنْ مُتِمٍّ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ لَزِمَ الْإِمَامَ الْإِتْمَامُ بَعْدَ فِرَاقِ الْمَأْمُومِ لَهُ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ، وَالْإِيهَامُ لَا يَخْتَصُّ بِذَلِكَ بَلْ يَأْتِي،

١٬٧٥٤

وَإِنْ قَدَّمَهُ عَلَى أَنَّهُ بَعِيدٌ إذْ مُتِمٌّ اسْمُ فَاعِلٍ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي حَالِ التَّلَبُّسِ فَيُفِيدُ أَنَّ الْإِتْمَامَ حَالَةَ الِاقْتِدَاءِ فَلَا يُرَدُّ ذَلِكَ رَأْسًا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرَابِعُهَا) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ دُونَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إلَى كَأَنْ أَدْرَكَهُ وَقَوْلُهُ لِكَثْرَتِهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ اقْتَدَى إلَى أَوْ الْحَدَثِ وَقَوْلُهُ وَفِي الظَّاهِرِ إلَى أَمَّا لَوْ صَحَّتْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ احْتِمَالًا) قَدْ يُقَالُ يُنَافِيهِ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ شَكَّ فِي نِيَّتِهِ قَصَرَ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَعَ الْفَرْقِ) أَيْ بِأَنَّ الْمَدَارَ فِي وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى إدْرَاكِ قَدْرِ جُزْءٍ مَحْسُوسٍ مِنْ الْوَقْتِ وَمَا دُونَ التَّكْبِيرِ لَيْسَ كَذَلِكَ وَفِي وُجُوبِ الْإِتْمَامِ عَلَى مُجَرَّدِ الرَّبْطِ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ أَدْرَكَهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَحْدَثَ هُوَ عَقِبَ اقْتِدَائِهِ مُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ أَحْدَثَ إلَخْ أَيْ الْإِمَامُ أَوْ الْمَأْمُومُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحٍ) أَيْ لِأَنَّهَا تَامَّةٌ فِي نَفْسِهَا نِهَايَةٌ وَيُقَالُ لِفَاعِلِهَا إنَّهُ قَدْ أَتَى بِصَلَاةٍ تَامَّةٍ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ) ، وَالْأَوْجَهُ جَوَازُ قَصْرِ مُعَادَةٍ صَلَّاهَا أَوَّلًا مَقْصُورَةً وَفَعَلَهَا ثَانِيًا إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا بِقَاصِرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: قَبْلَ تَأْخِيرِ لَحْظَةِ إلَخْ) قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَأَقَرَّهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) أَيْ الْإِيهَامَ

(قَوْلُهُ فَيُفِيدُ أَنَّ الْإِتْمَامَ حَالَةَ الِاقْتِدَاءِ) فِيهِ نَظَرٌ دَقِيقٌ سم وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ حَقَّ الْمَقَامِ الْعَكْسُ أَيْ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ حَالَةَ الْإِتْمَامِ

(قَوْلُهُ: فَيُفِيدُ إلَخْ) وَتَنْعَقِدُ صَلَاةُ الْقَاصِرِ خَلْفَ الْمُتِمِّ وَتَلْغُو نِيَّةُ الْقَصْرَ

٤٬٨٥٩

بِخِلَافِ الْمُقِيمِ إذَا نَوَى الْقَصْرَ،

٤٬٨٦٠

فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقَصْرِ، وَالْمُسَافِرُ مِنْ أَهْلِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ ثُمَّ نَوَى الْإِتْمَامَ أَوْ صَارَ مُقِيمًا مُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ قَيَّدَ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى بِجَهْلِ الْمَأْمُومِ حَالَ إمَامِهِ وَيَأْتِي مَا فِي التَّقْيِيدِ بِالْجَهْلِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ رَعَفَ) أَيْ سَالَ مِنْ أَنْفِهِ دَمٌ أَوْ أَحْدَثَ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَرَابِعُهَا عَدَمُ اقْتِدَائِهِ بِمُتِمٍّ إلَخْ)

١٬٥٧٠

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَصِحُّ إحْرَامُ مُسَافِرٍ يُتِمُّ بِمُتِمٍّ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ

١٬٥٧١

بِخِلَافِ الْمُقِيمِ اهـ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ مَتَى عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ إمَامَهُ مُقِيمٌ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ

١٬٥٧٢

فَلَوْ اقْتَدَى بِهِ وَنَوَى الْقَصْرَ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَغَتْ نِيَّةُ الْقَصْرِ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيُفِيدُ أَنَّ الْإِتْمَامَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ دَقِيقٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ اقْتَدَى بِمُتِمٍّ) مُسَافِرٌ أَوْ مُقِيمٌ أَوْ بِمُصَلٍّ صَلَاةَ جُمُعَةٍ أَوْ صُبْحٍ أَوْ نَافِلَةٍ وَلَوْ (لَحْظَةً) أَيْ فِي جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ كَأَنْ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَوْ أَحْدَثَ هُوَ عَقِبَ اقْتِدَائِهِ بِهِ (لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ) لِخَبَرِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " سُئِلَ: مَا بَالُ الْمُسَافِرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إذَا انْفَرَدَ وَأَرْبَعًا إذَا ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ؟ فَقَالَ تِلْكَ السُّنَّةُ ".

٤٬٣٤٤

فَإِنْ قِيلَ: تَعْبِيرُهُ بِمُتِمٍّ يُخْرِجُ الظُّهْرَ خَلْفَ مُقِيمٍ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَوْ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الصُّبْحَ مَعَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ كَمَا مَرَّ، وَلَا يُقَالُ لَهُ مُتِمٌّ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَهُ مُتِمٌّ، فَإِنَّهُ قَدْ أَتَى بِصَلَاةٍ تَامَّةٍ،

٤٬٣٤٥

وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ تَعْبِيرُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ اقْتَدَى بِمُتِمٍّ وَلَوْ فِي صُبْحٍ وَجُمُعَةٍ فَذَكَرَ مَعَ لَفْظِ الْإِتْمَامِ الصُّبْحَ وَالْجُمُعَةَ اللَّتَيْنِ لَا قَصْرَ فِيهِمَا، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا أَوْرَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا اقْتَدَى بِالْمُقِيمِ فِي نَافِلَةٍ كَمُصَلِّي عِيدٍ وَرَاتِبَةٍ فَإِنَّهُ يُتِمُّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، وَتَعْبِيرُ الْإِسْنَوِيِّ بِالْمُقِيمِ فِي نَافِلَةٍ مِثَالٌ إذْ الْمُقْتَدِي بِمُسَافِرٍ فِي نَافِلَةٍ كَذَلِكَ وَلَهُ قَصْرُ الْمُعَادَةِ إنْ صَلَّاهَا أَوَّلًا مَقْصُورَةً وَصَلَّاهَا ثَانِيًا خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي مَقْصُورَةً أَوْ صَلَّاهَا إمَامًا.

قُلْت ذَلِكَ تَفَقُّهًا وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

٤٬٣٤٦

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ بَعْدَ إخْرَاجِ الْمَأْمُومِ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ الْإِتْمَامُ وَلَيْسَ مُرَادًا.

٤٬٣٤٧

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَلَوْ قَدَّمَ لَحْظَةً عَلَى مُتِمٍّ لَكَانَ أَوْلَى، وَتَنْعَقِدُ صَلَاةُ الْقَاصِرِ خَلْفَ الْمُتِمِّ وَتَلْغُو نِيَّةُ الْقَصْرِ

٤٬٣٤٨

بِخِلَافِ الْمُقِيمِ إذَا نَوَى الْقَصْرَ،

٤٬٣٤٩

فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تَنْعَقِدُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْقَصْرِ، وَالْمُسَافِرُ مِنْ أَهْلِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ ثُمَّ نَوَى الْإِتْمَامَ أَوْ صَارَ مُقِيمًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ اقْتَدَى بِمُتِمٍّ) مُقِيمٍ أَوْ مُسَافِرٍ (لَحْظَةً) كَأَنْ أَدْرَكَهُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ أَوْ أَحْدَثَ هُوَ عَقِبَ اقْتِدَائِهِ (لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ) وَلَوْ اقْتَدَى فِي الظُّهْرِ بِمَنْ يَقْضِي الصُّبْحَ مُسَافِرًا كَانَ أَوْ مُقِيمًا فَقِيلَ: لَهُ الْقَصْرُ لِتَوَافُقِ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْعَدَدِ

٨٧٣

وَالْأَصَحُّ لَا لِأَنَّ الصُّبْحَ تَامَّةٌ فِي نَفْسِهَا،

٨٧٤

وَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ خَلْفَ الْجُمُعَةِ أَتَمَّ لِأَنَّهَا صَلَاةُ إقَامَةٍ.

٨٧٥

وَقِيلَ: إنْ قُلْنَا هِيَ ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ فَلَهُ الْقَصْرُ وَإِلَّا فَهِيَ كَالصُّبْحِ.

٨٧٦

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَسَوَاءٌ كَانَ إمَامُهَا مُسَافِرًا أَوْ مُقِيمًا. فَهَذَا حُكْمُهُ

٨٧٧

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَلَوْ نَوَى الظُّهْرَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ لَمْ يَجُزْ الْقَصْرُ بِلَا خِلَافٍ. وَيُؤْخَذُ مِمَّا ذَكَرَ شَرْطٌ لِلْقَصْرِ وَهُوَ أَنْ لَا يَقْتَدِيَ بِمُتِمٍّ وَلَا بِمُصَلٍّ صَلَاةً تَامَّةً فِي نَفْسِهَا قَطْعًا أَوْ صَلَاةَ جُمُعَةٍ.

٨٧٨

وَيَصِحُّ إدْرَاجُهَا فِي الْمُتِمِّ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ اقْتَدَى بِمُتِمٍّ) أَيْ وَلَوْ فِي نَافِلَةٍ وَالْمُرَادُ حَالَ اقْتِدَائِهِ

٢٬٢٥٩

فَلَوْ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ جَازَ لِلْمَأْمُومِ الْقَصْرُ.

٢٬٢٦٠

وَكَذَا لَوْ عَادَ الْإِمَامُ لِسُجُودِ سَهْوٍ بَعْدَ سَلَامِهِمَا وَنَوَى الْإِتْمَامَ فَإِنْ عَادَ لَهُ قَبْلَ سَلَامِ الْمَأْمُومِ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ كَالْإِمَامِ لِتَبَيُّنِ بَقَاءِ الْقُدْوَةِ.

قَوْلُهُ: (أَحْدَثَ هُوَ) أَيْ الْمَأْمُومُ. وَكَذَا الْإِمَامُ.

قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ) فَنِيَّتُهُ الْقَصْرَ لَا تَضُرُّ وَإِنْ عَلِمَ حَالَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقَصْرِ فِي الْجُمْلَةِ

٢٬٢٦١

بِخِلَافِ الْمُقِيمِ إذَا نَوَى الْقَصْرَ لَا تَصِحُّ نِيَّتُهُ.

قَوْلُهُ: (قَطْعًا) أَيْ لَا خِلَافَ فِي إتْمَامِهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ اقْتَدَى بِمُتِمٍّ إلَخْ) وَلَوْ فِي نَافِلَةٍ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ نَفْسَهُ مِنْ الْقُدْوَةِ ثُمَّ نَوَى الْإِمَامُ الْإِتْمَامَ يَلْزَمُ الْمَأْمُومَ،

٦١٦

قَالَ: فَلَوْ قَدَّمَ لَحْظَةً عَلَى مُتِمٍّ لَكَانَ أَوْلَى اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُتِمِّ لَا يَحْصُلُ حَقِيقَةً إلَّا فِي حَالِ التَّلَبُّسِ بِالْإِتْمَامِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ أَحْدَثَ هُوَ) أَيْ الْمَأْمُومُ وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ) دَلِيلُهُ مَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ قَالَ «سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ كَيْفَ أُصَلِّي إذَا كُنْت بِمَكَّةَ وَلَمْ أُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . وَقَوْلُهُ أَيْضًا لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ أَيْ وَإِحْرَامُهُ صَحِيحٌ وَلَا يَضُرُّ نِيَّةُ الْقَصْرِ وَإِنْ عَلِمَ الْحَالَ

٦١٧

بِخِلَافِ الْمُقِيمِ يَنْوِي الْقَصْرَ فَإِنَّ إحْرَامَهُ فَاسِدٌ.

قَوْلُهُ: (بِلَا خِلَافٍ) وَجْهُ عَدَمِ تَوَافُقِ الصَّلَاتَيْنِ

٦١٨

بِخِلَافِ الظُّهْرِ خَلْفَ الصُّبْحِ.

قَوْلُهُ: (قَطْعًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ تَامَّةٌ.

قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ إدْرَاجُهَا فِي الْمُتِمِّ) مَرْجِعُ الضَّمِيرِ الصَّلَاةُ التَّامَّةُ بِقِسْمَيْهَا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو اقتدى بمتم لحظة .. لزمه الإتمام) ؛ لما روى أحمد [١/ ٢١٦]- بسند صحيح - عن ابن عباس أنه سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، وأربعًا إذا أئتم بمقيم؟ فقال:(تلك السنة).

وسواء أدرك معه ركعة أم لا.

٤٬٣٥٠

وقال مالك: إن أدرك معه ركعة فاكثر .. لزمه الاهتمام، وإلا .. فله القصر.

والتعبير بـ (المتم) يدخل فيه المسافر المقيم، وهو أحسن من تعبير (التنبيه) وغيره بالمقيم، لكن يرد عليه ما إذا اقتدى بالمقيم في نافلة .. فإنه يتم.

قال ابن الرفعة: لكنه يخرج مصلى الظهر خلف مقيم يصلي الجمعة، فإنه يتم المنصوص، ولا يقال له: متم.

٤٬٣٥١

ولو اقتدى بمن يصلي مسافرًا كان أو مقيمًا .. فإنه يتم في الأصح؛ لأنها تامة في نفسها.

٤٬٣٥٢

والثاني: يقصر؛ لتوافق الصلاتين في العدد.

وقوله:(لحظة) أي: في جزء من صلاته؛

٤٬٣٥٣

إما آخرها بأن كان مسبوقًا، أو أولها بأن أحدث الإمام بعد اقتدائه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.