وندب لها ثوب للصلاة
الشروح عليها
(وَنُدِبَ لَهَا) أَيْ لِلْمُرْضِعِ وَكَذَا مَنْ أُلْحِقَ بِهَا (ثَوْبٌ لِلصَّلَاةِ) لَا لِذِي سَلَسٍ وَدُمَّلٍ وَنَحْوِهِمَا لِاتِّصَالِ عُذْرِهِمْ نَعَمْ يُنْدَبُ لَهُمْ إعْدَادُ خِرْقَةٍ لِدَرْءِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِاتِّصَالِ عُذْرِهِمْ) أَيْ لِعَدَمِ ضَبْطِهِ فَلَا يُمْكِنُهُمْ التَّحَفُّظُ مِنْ خُرُوجِ النَّجَاسَةِ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ فَلَا
فَائِدَةَ فِي إعْدَادِهِمْ الثَّوْبَ بِخِلَافِ الْمُرْضِعَةِ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهَا وَإِنَّمَا لَمْ يُوجِبُوا لِلْمُرْضِعَةِ إعْدَادَ الثَّوْبِ؛ لِأَنَّ إصَابَةَ النَّجَاسَةِ لَهَا أَمْرٌ يَتَكَرَّرُ فَأَشْبَهَ حَالُهَا حَالَ الْمُسْتَنْكَحِ وَلِخِفَّةِ أَمْرِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ
(قَوْلُهُ: لِدَرْءِ ذَلِكَ) أَيْ لِدَفْعِ النَّازِلِ مِنْ ذَلِكَ السَّلَسِ وَالدُّمَّلِ
ص (وَنُدِبَ لَهَا ثَوْبٌ لِلصَّلَاةِ) ش: لَفْظُ الْأُمَّهَاتِ.
وَأَمَّا الْأُمُّ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَكُونَ لَهَا ثَوْبٌ تُرْضِعُ فِيهِ فَاخْتَصَرَهَا الْبَرَاذِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَعَلَى ذَلِكَ حَمَلَهَا شُرَّاحُهَا. قَالَ سَنَدٌ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ هَذَا اسْتِحْسَانٌ وَإِلَّا فَمَا يَلْزَمُهَا نَزْعُ ثَوْبِهَا،
وَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ يَتَكَرَّرُ فَأَشْبَهَ مَا إذَا كَانَتْ مُسْتَنْكَحَةً، وَاَلَّذِي قَالَهُ مُتَّجِهٌ سِيَّمَا فِي حَقِّ مَنْ لَا يَجِدُ ثَوْبَيْنِ انْتَهَى.
وَنَحْوُهُ لِأَبِي الْحَسَنِ وَابْنِ نَاجِي وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا غَسْلُ مَا رَأَتْ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ وَتَبِعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَنَقَلَ ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ أَنَّهَا لَا يَجُوزُ لَهَا الصَّلَاةُ فِي ثَوْبِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ثَوْبٍ طَاهِرٍ انْتَهَى.
وَهُوَ خِلَافُ الْمَعْرُوفِ فِي الْمَذْهَبِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَمْ يَقُولُوا مِثْلَ ذَلِكَ فِي صَاحِبِ الدُّمَّلِ وَالْجُرْحِ؛ لِأَنَّ سَبَبَ عُذْرِ الْأَوَّلِ مُتَّصِلٌ بِهِ وَسَبَبَ عُذْرِ هَذِهِ مُنْفَصِلٌ عَنْهَا انْتَهَى.
وَأَصْلُهُ لِسَنَدٍ بِأَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ صَاحِبِ السَّلَسِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ وَشِبْهِهِمَا وَبَيْنَ الْمُرْضِعِ: إنَّ الْأَوَّلَيْنِ لَا يُمْكِنُهُمَا الصِّيَانَةُ مِنْ خُرُوجِ النَّجَاسَةِ فِي الصَّلَاةِ فَلَا
فَائِدَة فِي تَجْدِيدِ الثَّوْبِ بِخِلَافِ الْمُرْضِعِ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) عَدَّ ابْنُ نَاجِي مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْأَثْوَابِ الَّتِي لَا يُؤْمَرُ بِغَسْلِهَا إلَّا عِنْدَ التَّفَاحُشِ ثَوْبَ الْمُرْضِعِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ عِنْدَ التَّفَاحُشِ.
(ص) وَنُدِبَ لَهَا ثَوْبٌ لِلصَّلَاةِ (ش) أَيْ وَنُدِبَ لِلْمُرْضِعِ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهَا ثَوْبٌ لِلصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ وُجُوبٍ وَلَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ فِي صَاحِبِ السَّلَسِ وَالدُّمَّلِ وَشَبَهِهِمَا لِاتِّصَالِ سَبَبِ عُذْرِهِمْ فَلَا يُمْكِنُهُمْ التَّصَوُّنُ مِنْ خُرُوجِ النَّجَاسَةِ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ فَلَا
فَائِدَةَ فِي تَجْدِيدِهِمْ الثَّوْبَ بِخِلَافِهَا وَلَمْ يُوجِبُوا اسْتِعْدَادَ الثَّوْبِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ يَتَكَرَّرُ فَأَشْبَهَ حَالُهَا حَالَ الْمُسْتَنْكِحِ وَلِخِفَّةِ أَمْرِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ.
(قَوْلُهُ لِاتِّصَالِ سَبَبِ عُذْرِهِمْ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهَا) أَيْ مِنْ الْمُرْضِعِ
وَمِثْلِهَا فِيهِ مَنْ أُلْحِقَ بِهَا وَنَائِبُ فَاعِلِ نُدِبَ (ثَوْبٌ) طَاهِرٌ أَيْ إعْدَادُهُ (لِلصَّلَاةِ) فِيهِ خَاصَّةً لَا الَّذِي سَلُسَ وَدُمَّلٌ سَائِلٌ وَبَاسُورٌ وَنَحْوُهَا لِأَنَّ الْمَعْفُوَّ عَنْهُ لَهُمْ مِنْ بَدَنِهِمْ وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يُفِيدُ إعْدَادُ الثَّوْبِ لَهَا نَعَمْ يُنْدَبُ إعْدَادُ خِرْقَةٍ لِدَرْئِهِ إنْ حَصَلَ فِيهَا.
وندب لها ثوب للصلاة يعني أنه يندب للمرضع أن تعد ثوبا للصلاة،
وكذا من ألحق بها، ولا يندب لذي سلس ودمل ونحوهما لاتصال سبب عذرهم فلا يمكن تحفظ من خروج نجاسة حتى في حال الصلاة فلا
فائدة في تجديدهم الثوب بخلافها، ولم يوجبوا عليها إعدادها للثوب لأنه أمر يتكرر فأشبه حالُها حالَ المستنكح، ولخفة أمر النجاسة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.