أو معتدة من وفاة فأقصى الأجلين
الشروح عليها
(أَوْ) اُشْتُرِيَتْ أَمَةً (مُعْتَدَّةً مِنْ وَفَاةٍ) (فَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ) وَهُمَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَحَيْضَةُ الِاسْتِبْرَاءِ إنْ لَمْ تَسْتَرِبْ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إنْ تَأَخَّرَتْ حَيْضَتُهَا فَإِنْ ارْتَابَتْ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ
وَلَمَّا ذَكَرَ أَقْسَامَ الْعِدَّةِ وَكَانَ الْإِحْدَادُ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَهُوَ تَرْكُ الْمَرْأَةِ الزِّينَةَ مُدَّةَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُمَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ) أَيْ فَإِذَا مَضَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ قَبْلَ الْحَيْضَةِ انْتَظَرَتْهَا وَإِنْ أَتَتْ الْحَيْضَةُ قَبْلَ فَرَاغِ تِلْكَ الْمُدَّةِ انْتَظَرَتْ كَمَالَهَا
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَسْتَرِبْ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ حَيْضُهَا عَنْ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِأَنْ كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا فِيهَا وَأَتَاهَا بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) أَيْ وَحَيْضَةُ الِاسْتِبْرَاءِ وَقَوْلُهُ: إنْ تَأَخَّرَتْ حَيْضَتُهَا أَيْ إنْ كَانَتْ عَادَتُهَا أَنَّ الْحَيْضَ لَا يَأْتِيهَا فِي الشَّهْرَيْنِ وَالْخَمْسِ لَيَالٍ فَإِذَا كَانَتْ عَادَتُهَا كَذَلِكَ فَتَحِلُّ بِالثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ إنْ حَصَلَتْ الْحَيْضَةُ قَبْلَ تَمَامِهَا وَإِلَّا انْتَظَرَتْ الْحَيْضَةَ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ ارْتَابَتْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ عَادَتِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا الدَّمُ فِي الشَّهْرَيْنِ وَالْخَمْسِ لَيَالٍ وَتَأَخَّرَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ ارْتَابَتْ بِجَسِّ بَطْنٍ وَقَوْلُهُ: تَرَبَّصَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ أَيْ؛ لِأَنَّ عِدَّتَهَا مِنْ الْوَفَاةِ تِسْعَةٌ
وَكَذَلِكَ اسْتِبْرَاؤُهَا لِنَقْلِ الْمِلْكِ فَيَتَدَاخَلَانِ فَإِنْ زَادَتْ الرِّيبَةُ لَمْ تُوطَأْ حَتَّى تَذْهَبَ
(قَوْلُهُ بِالْمَصْبُوغِ) أَيْ وَلَهَا لُبْسُ غَيْرِهِ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَتَلْبَسُ الْبَيَاضَ كُلَّهُ رَقِيقَهُ وَغَلِيظَهُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَمَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ إلَى الْمَنْعِ مِنْ رَقِيقِ الْبَيَاضِ، وَالْحَقُّ أَنَّ الْمَدَارَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْعَوَائِدِ؛ وَلِذَا
قَالَ فِي الْكَافِي: وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لُبْسُهَا لِشَيْءٍ تَتَزَيَّنُ بِهِ بَيَاضًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ اُنْظُرْ بْن
ص (فَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ) ش: أَيْ
أَمَّا الْعِدَّةُ مَعَ حَيْضَةٍ أَوْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ، وَلَيْسَتْ كَالْمُعْتَدَّةِ مِنْ الطَّلَاقِ قَالَ الْقَابِسِيُّ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ مِنْ أَوَّلِ الْوَفَاةِ قَدْ انْقَضَتْ بِمُضِيِّ شَهْرَيْنِ، وَخَمْسِ لَيَالٍ، وَالتَّرَبُّصُ لِزَوَالِ الرِّيبَةِ فَمَتَى زَالَتْ حَلَّتْ، وَالْمُطَلَّقَةُ عِدَّتُهَا بِالْأَقْرَاءِ، وَإِنَّمَا تَصِيرُ مِنْ أَهْلِ الْأَشْهُرِ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ.
(أَوْ مُعْتَدَّةٌ مِنْ وَفَاةٍ فَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مِنْ اشْتَرَى مُعْتَدَّةً مِنْ وَفَاةِ زَوْجٍ فَحَاضَتْ قَبْلَ تَمَامِ شَهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى تُتِمَّ عِدَّتَهَا،
فَإِنَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَجْزَأَتْهَا مِنْ الْعَدِّ وَالِاسْتِبْرَاءِ،
وَإِنْ تَمَّتْ عِدَّتُهَا وَلَمْ تَحِضْ بَعْدَ الْبَيْعِ انْتَظَرَتْ الْحَيْضَةَ،
فَإِنْ رَفَعَتْهَا حَتَّى مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَحَسَّتْ مِنْ نَفْسِهَا انْتَظَرَتْ تَمَامَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ،
فَإِنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ قَبْلَهَا حَلَّتْ،
وَإِنْ ارْتَابَتْ بَعْدَهَا بِحِسِّ الْبَطْنِ لَمْ تُوطَأْ حَتَّى تَذْهَبَ الرِّيبَةُ.
(ص) أَوْ مُعْتَدَّةٍ مِنْ وَفَاةٍ فَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَمَةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إذَا اشْتَرَاهَا شَخْصٌ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَمْكُثَ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَهُمَا الشَّهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَحَيْضَةُ اسْتِبْرَاءٍ لِنَقْلِ الْمِلْكِ إنْ لَمْ تَسْتَرِبْ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إنْ اسْتُرِيبَتْ فَتَنْتَظِرُ الْحَيْضَةَ إنْ مَضَى الشَّهْرَانِ وَخَمْسٌ قَبْلَهَا وَتَمَامَهَا إنْ حَاضَتْ قَبْلَ تَمَامِهَا.
وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَقْسَامِ الْعِدَّةِ السِّتَّةِ مُعْتَادَةٍ وَمُرْتَابَةٍ بِتَأْخِيرِ الْحَيْضِ وَصَغِيرَةٍ وَيَائِسَةٍ وَحَامِلٍ وَمُرْتَابَةٍ بِالْحَمْلِ وَكَانَ مِنْ مُتَعَلَّقِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ الْإِحْدَادُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَدِّ وَهُوَ الْمَنْعُ يُقَالُ حَدَدْت الرَّجُلَ مِنْ كَذَا إذَا مَنَعْته وَمِنْهُ الْحُدُودُ الشَّرْعِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ وَيُقَالُ لِلْبَوَّابِ حَدَّادٌ وَيُقَالُ حَدَّتْ وَأَحَدَّتْ وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ تَرْكُ مَا هُوَ زِينَةٌ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ فَيَدْخُلُ تَرْكُ الْخَاتَمِ فَقَطْ لِلْمُبْتَذِلَةِ فَقَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ أَيْ أَنَّ تَرْكَ مَا هُوَ زِينَةٌ وَحْدَهُ أَيْ مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ كَثَوْبِ الزِّينَةِ وَحْدَهُ وَاجِبٌ
وَكَذَا مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ لَهَا خَاتَمٌ فَقَطْ وَهِيَ مُبْتَذِلَةٌ وَلَا زِينَةَ لَهَا فَيَجِبُ عَلَيْهَا طَرْحُ الْخَاتَمِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ قَالُوا وَلَوْ حَدِيدًا وَهُوَ صَحِيحٌ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ وَهُمَا الشَّهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ الشَّهْرَيْنِ وَخَمْسَ لَيَالٍ إنَّمَا تَكُونُ فِي الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا أَوْ الَّتِي دُخِلَ بِهَا وَكَانَتْ يَائِسَةً أَوْ صَغِيرَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ وَلَكِنْ حَاضَتْ فِيهِمَا
وَأَمَّا إذَا دُخِلَ بِهَا فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ تَمْضِي قَبْلَ زَمَنِ حَيْضَتِهَا أَوْ تَمْضِي بَعْدَ زَمَنِ حَيْضَتِهَا وَتَأَخَّرَ لِغَيْرِ مَرَضٍ أَوْ رَضَاعٍ عِنْدَ غَيْرِ ابْنِ عَرَفَةَ
وَأَمَّا عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ فَتَمْكُثُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ مَا لَمْ تَحِضْ قَبْلَهَا
وَأَمَّا لِمَرَضٍ أَوْ رَضَاعٍ فَتَتَرَبَّصُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ لَكِنْ شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ عِدَّةٌ.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَسْتَرِبْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِحَيْضَةِ الِاسْتِبْرَاءِ أَيْ تَنْتَظِرُ حَيْضَةَ الِاسْتِبْرَاءِ إنْ لَمْ تَسْتَرِبْ أَيْ بِتَأْخِيرِ الْحَيْضِ فَإِنْ اسْتُرِيبَتْ بِهِ انْتَظَرَتْ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ أَيْ مَا لَمْ تُحِسَّ بِشَيْءٍ فِي بَطْنِهَا وَإِلَّا انْتَظَرَتْ تَمَامَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ فَإِنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ حَلَّتْ.
(قَوْلُهُ فَتَنْتَظِرُ الْحَيْضَةَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَا إذَا لَمْ تَسْتَرِبْ بَقِيَ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا لِكَوْنِ عَادَتِهَا أَنَّ الْحَيْضَ لَا يَأْتِي إلَّا بَعْدَهَا فَقُدِّرَ أَنَّ الْحَيْضَ جَاءَ قَبْلَهَا بَعْدَ تَمَامِ طُهْرٍ فَلَا شَكَّ أَنَّهَا تَحِلُّ وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى تَمَامِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَعِدَّتُهَا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ فَإِنْ حَاضَتْ فِيهِمَا انْتَظَرَتْ تَمَامَ الشَّهْرَيْنِ وَالْخَمْسَ لَيَالٍ فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهِمَا انْتَظَرَتْ الْحَيْضَةَ فَإِنْ تَأَخَّرَتْ الْحَيْضَةُ عَنْ وَقْتِهَا انْتَظَرَتْ تَمَامَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ مَا لَمْ تُحِسَّ بِشَيْءٍ فِي بَطْنِهَا وَإِلَّا تَرَبَّصَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ حَلَّتْ
وَأَمَّا إنْ دُخِلَ بِهَا وَحَاضَتْ بَعْدَ الشِّرَاءِ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ حَلَّتْ بِمُضِيِّهِمَا وَإِنْ لَمْ تَحِضْ لِكَوْنِ الشَّهْرَيْنِ وَخَمْسِ لَيَالٍ يَأْتِيَانِ قَبْلَهَا بِأَنْ كَانَ الْحَيْضُ يَأْتِيهَا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَمَاتَ زَوْجُهَا عَقِبَ الطُّهْرِ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَإِذَا عَقِبَ ذَلِكَ الْمَوْتَ الشِّرَاءُ فَلَا تَكُونُ الْحَيْضَةُ هُنَا إلَّا مُتَأَخِّرَةً عَنْ الْعِدَّةِ فَتَنْتَظِرُهَا فَإِنْ كَانَتْ الْحَيْضَةُ تَأْتِيهَا عَقِبَ شَهْرَيْنِ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ وَتَأَخَّرَتْ فَتَحِلُّ بِمُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَلَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ الْعِدَّة فَإِنْ اسْتُرِيبَتْ بِحِسِّ الْبَطْنِ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ فَلَا بُدَّ مِنْ تِسْعَةٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ وَلَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ التِّسْعَةِ الَّتِي هِيَ لِلْوَفَاةِ فَإِنْ زَالَتْ الرِّيبَةُ حَلَّتْ [أَحْكَام الْإِحْدَادُ]
(قَوْلُهُ وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى أَقْسَامِ الْعِدَّةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَقْسَامِ صَاحِبِ الْعِدَّةِ.
(قَوْلُهُ الْإِحْدَادُ مَأْخُوذٌ) مِنْ أَحَدَّ الْمَصْدَرِ الْمَزِيدِ مِنْ الْمَصْدَرِ الْمُجَرَّدِ، وَقَوْلُهُ وَيُقَالُ حَدَّتْ إلَخْ أَيْ يُقَالُ مَزِيدًا وَمُجَرَّدًا.
(قَوْلُهُ تَرْكُ مَا هُوَ زِينَةٌ) هَذَا غَيْرُ مَانِعٍ لِشُمُولِهِ مَنْ تَرَكَتْ مَا هُوَ زِينَةٌ وَهِيَ غَيْرُ مُعْتَدَّةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَمْ لَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْإِحْدَادِ
وَلَوْ قَالَ تَرْكُ مَا هُوَ زِينَةٌ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ لِزَوْجَةٍ مَاتَ زَوْجُهَا لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ قَالُوا) لَيْسَ الْقَصْدُ التَّبْرِيءُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ.
(أَوْ) اُشْتُرِيَتْ أَمَةٌ (مُعْتَدَّةٌ مِنْ وَفَاةٍ فَ) عِدَّتُهَا (أَقْصَى) أَيْ أَبْعَدُ (الْأَجَلَيْنِ) أَيْ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَحَيْضَةُ اسْتِبْرَاءِ تَجَدُّدِ الْمِلْكِ فَإِنْ حَاضَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ انْتَظَرَتْ تَمَامَهَا وَإِنْ تَمَّتْ قَبْلَ الْحَيْضَةِ انْتَظَرَتْهَا فَإِنْ ارْتَابَتْ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ فَإِنْ زَادَتْ فَلَا تُوطَأُ حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو معتدة من وفاة فأقصى الأجلين يعني أن الأمة المتوفى عنها زوجها إذا اشتراها شخص فانها تحل بمضي المتأخر من الأجلين، وهما شهران وخمس ليال عدة الوفاة، وحيضة استبراء لنقل الملك،
فإن حاضت قبل تمام عدتها انتظرت آخر المدة،
فإن ارتابت تربصت تسعة أشهر من يوم الشراء،
فإن زادت لم توطأ حتى تذهب الريبة،
فإن قيل: لم خص المصنف المتوفى عنها بأقصى الأجلين مع أن المطلقة كذلك؟ فالجواب أنه لو أجاب عن المسألتين بذلك لم يفهم قدر الأجل الثاني الذي هو أجل الشراء وهو الاستبراء بثلاثة أشهر؛ لأنه لم يتقدم له ذكر ويكون إحالة على ما يأتي، فلذا بادر بإفادته في مسألة الطلاق،
ومن ثم حسن تعبيره بأقصى الأجلين في مسألة الوفاة لعلمها مما قبلها. فتأمله. انتهى من خط سيدي أحمد بابا نقله محمد بن الحسن بناني.
وفي الحطاب عند قوله: فأقصى الأجلين؛ أي
إما العدة مع حيضة أو تسعة أشهر.
والحاصل أن المشتراة المعتدة من وفاد عليها أقصى الأجلين وهما حيضة استبراء وشهران وخمس ليال، هذا إن لم يبن بها أو بنى بها ركان حيضها يأتيها كل شهر وأتاها،
فإن تأخر لكونها اعتادته بعد ثلاثة حلت بها بعد الشراء إن لم تحض أثناءها فإن تأخرت لرضاع أو مرض لم تخرج من عدتها إلا بثلاثة أيضا، لكن منها شهران وخمس ليال عدة والباقي لزوال الريبة. قاله عبد الباقي.
وقال الأمير: وإن اشتريت معتدة وجب استبراؤها وتداخل مع العدة فتنتظر الأقصى. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.