وإن اشتريت معتدة طلاق فارتفعت حيضتها: حلت إن مضت سنة للطلاق وثلاثة للشراء
الشروح عليها
(وَإِنْ) (اشْتَرَيْت) أَمَةً (مُعْتَدَّةَ طَلَاقٍ) وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ، وَلَمْ يَحْصُلْ لَهَا رِيبَةٌ حَلَّتْ إنْ مَضَى قُرْآنِ لِلطَّلَاقِ وَحَيْضَةٌ لِلشِّرَاءِ فَإِنْ اُشْتُرِيَتْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ شَيْئًا مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ حَلَّتْ لِلْمُشْتَرِي بِقَرْأَيْنِ عِدَّةُ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَ مُضِيِّ قَرْءٍ مِنْهَا حَلَّتْ مِنْهُمَا بِالْقَرْءِ الْبَاقِي أَوْ بَعْدَ مُضِيِّ الْقُرْأَيْنِ حَلَّتْ مِنْ الشِّرَاءِ بِحَيْضَةٍ ثَالِثَةٍ هَذَا إذَا لَمْ تَرْتَفِعْ حَيْضَتُهَا.
أَمَّا إنْ اشْتَرَاهَا (فَارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا) أَيْ تَأَخَّرَتْ لِغَيْرِ رَضَاعٍ (حَلَّتْ) لِمُشْتَرِيهَا (إنْ مَضَتْ) لَهَا (سَنَةٌ لِلطَّلَاقِ) عِدَّةُ الْمُسْتَرَابَةِ (وَثَلَاثَةٌ) مِنْ الْأَشْهُرِ (لِلشِّرَاءِ) أَيْ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهَا تَحِلُّ بِأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ،
فَإِنْ اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ طَلَاقِهَا حَلَّتْ بِمُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَبَعْدَ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ فَبِمُضِيِّ سَنَةٍ وَشَهْرٍ وَبَعْدَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا فَبِمُضِيِّ سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَبَعْدَ سَنَةٍ فَبِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ الشِّرَاءِ
وَأَمَّا مَنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا لِرَضَاعٍ فَلَا تَحِلُّ بِقَرْأَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَحْصُلْ لَهَا رِيبَةٌ) أَيْ بِتَأَخُّرِ حَيْضِهَا، وَهَذَا حَلٌّ لِمَفْهُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا
(قَوْلُهُ: إنْ مَضَى قُرْآنِ لِلطَّلَاقِ) أَيْ إنْ صَدَقَ عَلَيْهَا أَنَّهُ مَضَى مِنْ طَلَاقِهَا قُرْآنِ،
وَمِنْ شِرَائِهَا قَرْءٌ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ حِينَ الطَّلَاقِ أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ مُضِيِّ الْقُرْأَيْنِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ هَذِهِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَبْقَ مُعْتَدَّةً لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فَلَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ شِرَاءِ الْمُعْتَدَّةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ ذَكَرَهَا لِتَتْمِيمِ الصُّوَرِ
(قَوْلُهُ: فَارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا فَيَدْخُلُ فِيهِ الْمُسْتَحَاضَةُ الَّتِي لَمْ تُمَيِّزْ بَيْنَ الدَّمَيْنِ
(قَوْلُهُ: أَيْ تَأَخَّرَتْ لِغَيْرِ رَضَاعٍ) بَلْ تَأَخَّرَتْ لِمَرَضٍ أَوْ بِلَا سَبَبٍ أَصْلًا أَوْ لِطَرِبَةٍ أَوْ لَمْ تُمَيِّزْ بَيْنَ الدَّمَيْنِ
(قَوْلُهُ: إنْ مَضَتْ لَهَا سَنَةٌ) أَيْ إنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ مَضَى سَنَةٌ مِنْ طَلَاقِهَا أَوْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ مَضَى ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ شِرَائِهَا لَكِنَّ السَّنَةَ الَّتِي مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ مِنْهَا اسْتِبْرَاءٌ، وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مِنْهَا عِدَّةٌ فَقَوْلُ الشَّارِحِ: عِدَّةُ الْمُسْتَرَابَةِ فِيهِ تَسَمُّحٌ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ إنَّمَا هِيَ الثَّلَاثَةُ أَشْهُرٍ الْأَخِيرَةِ،
وَأَمَّا التِّسْعَةُ الْأُولَى فَهِيَ اسْتِبْرَاءٌ وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ مُعْتَدَّةً إلَخْ يُصَوَّرُ بِمَا إذَا اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ عَشَرَةٍ أَوْ أَحَدَ عَشَرَ
وَأَمَّا إذَا اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ سَبْعَةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ فَلَا يُقَالُ إنَّهَا اُشْتُرِيَتْ مُعْتَدَّةً بَلْ يُقَالُ إنَّهَا اُشْتُرِيَتْ مُسْتَبْرَأَةً أَوْ إنْ كَانَتْ تَمْكُثُ سَنَةً فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَمِنْ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ النُّكْتَةَ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ:
فَإِنْ اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ تِسْعَةٍ، وَلَمْ يَقُلْ بَعْدَ سَنَةٍ مَثَلًا الْمُنَاسَبَةُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ مُعْتَدَّةً.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ تِسْعَةٍ) أَيْ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا
(قَوْلُهُ وَبَعْدَ سَنَةٍ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ هَذِهِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَبْقَ مُعْتَدَّةً إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَكَرَهَا لِأَجْلِ تَتْمِيمِ الصُّوَرِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا لِرَضَاعٍ) أَيْ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَمَيَّزَتْ وَقَوْلُهُ: فَلَا تَحِلُّ إلَّا بِقَرْأَيْنِ أَيْ مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ، وَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ، وَيَأْتِي التَّدَاخُلُ فَإِنْ اُشْتُرِيَتْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ أَصْلًا مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ حَلَّتْ مِنْهُمَا بِقَرْأَيْنِ وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ قَرْءٍ مِنْ الطَّلَاقِ حَلَّتْ مِنْهُمَا بِالْقَرْءِ الْبَاقِي،
وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ مُضِيِّ قُرْأَيْنِ حَلَّتْ بِحَيْضَةٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَمَةٌ (مُعْتَدَّةُ طَلَاقٍ) وَهِيَ مِمَّنْ تَحِيضُ وَلَمْ تُرَتِّبْ فَقَدْ دَخَلَ اسْتِبْرَاءٌ عَلَى عِدَّةٍ فَتَحِلُّ بِقُرْأَيْنِ لِلطَّلَاقِ وَحَيْضَةٍ لِلشِّرَاءِ فَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ قَبْلَ حَيْضِهَا شَيْئًا مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ انْدَرَجَ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الْعِدَّةِ فَتَحِلُّ بِقُرْأَيْنِ عِدَّةُ الطَّلَاقِ وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ حَيْضَةٍ مِنْهَا حَلَّتْ مِنْهُمَا فَارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا: حَلَّتْ إنْ مَضَتْ سَنَةٌ لِلطَّلَاقِ وَثَلَاثَةٌ لِلشِّرَاءِ أَوْ مُعْتَدَّةٌ مِنْ وَفَاةٍ، فَأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَتُرِكَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَقَطْ،
وَإِنْ صَغُرَتْ وَلَوْ كِتَابِيَّةً وَمَفْقُودًا زَوْجُهَا التَّزَيُّنَ بِالْمَصْبُوغِ وَلَوْ أَدْكَنَ، [منح الجليل] بِالْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ اُشْتُرِيَتْ فِي الْعِدَّةِ (فَارْتَفَعَتْ) أَيْ تَأَخَّرَتْ (حَيْضَتُهَا) لِغَيْرِ رَضَاعٍ (حَلَّتْ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ لِمُشْتَرِيهَا بِأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ الْمُشَارِ إلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ: (إنْ مَضَتْ سَنَةٌ لِلطَّلَاقِ) أَيْ مِنْهُ عِدَّةُ الْمُرْتَابَةِ (وَثَلَاثَةٌ) مِنْ الْأَشْهُرِ (لِلشِّرَاءِ) أَيْ مِنْهُ.
فَإِنْ اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الطَّلَاقِ حَلَّتْ بِتَمَامِ السَّنَةِ أَوْ بَعْدَ عَشَرَةٍ حَلَّتْ بِسَنَةٍ وَشَهْرٍ وَبَعْدَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا حَلَّتْ بِسَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ فَإِنْ ارْتَفَعَتْ لِرَضَاعٍ أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَمَيَّزَتْ حَلَّتْ بِقُرْأَيْنِ عِدَّةُ الطَّلَاقِ وَانْدَرَجَ اسْتِبْرَاؤُهَا فِيهَا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِي هَاتَيْنِ تَأَخُّرُ اسْتِبْرَائِهَا عَنْ عِدَّتِهَا فَتُسْتَثْنَى هَاتَانِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ تَرَبَّصَتْ تِسْعَةً لِلرِّيبَةِ ثُمَّ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةٍ وَاسْتُبْرِئَتْ بِثَلَاثَةٍ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ فَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ يَأْسٍ أَوْ عُقْمٍ فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ كَاسْتِبْرَائِهَا فَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ فِي يَوْمِ الطَّلَاقِ اسْتَوَيَا وَإِلَّا تَأَخَّرَ مُوجِبُ الْمُتَأَخِّرِ مِنْهُمَا
وإن اشتريت معتدة طلاق فارتفعت حيضتها حلت إن مضت سنة للطلاق وثلاثة للشراء يعني أن من اشترى أمة معتدة من طلاق زوجها وهي ممن تحيض ولم تحصل بها ريبة حلت إن مضى قرآن للطلاق وحيضة للشراء،
فإذا اشتريت قبل أن تحيض شيئا من عدة الطلاق حلت بقرءين عدة الطلاق،
وإن اشتريت بعد قرء حلت بالقرء الباقي، وبعد مضي القرءين حلت بحيضة ثالثة بعد الشراء، وهذه لم تبق لها عدة وإنما ذكرتها تتميما للمسألة؛ هذا كله إن لم ترتفع حيضتها،
وأما إن ارتفعت حيضتها فإنها تحل بأقصى الأجلين أي المتأخر منهما، وهما سنة للطلاق عدة المسترابة كما مر وثلاثة أشهر استبراء انتقال الملك من يوم الشراء،
فإذا اشتريت بعد تسعة أشهر من طلاقها حلت بمضي سنة من يوم الطلاق؛ أي حلت بمضي ثلاثة أشهر من يوم الشراء وقد تم الأجلان هنا معا،
وإن اشتريت بعد عشرة أشهر حلت بمضي سنة من يوم الطلاق وشهر؛ أي حلت بمضي ثلاثة أشهر من يوم الطلاق، وبعد أحد عشر شهرا حلت بمضي سنة من يوم الطلاق وشهرين؛ أي حلت بمضي ثلاثة أشهر من يوم الشراء، وبعد سنة حلت بمضي ثلاثة أشهر من يوم الشراء، وهذه الأخيرة لا يقال فيها: اشتريت معتدة طلاق؛ إذ لم تبق عدة وإنما ذكرتها استيفاء لأقسام المسألة، ويستثنى من كلام المص من ارتفعت حيضتها لرضاع فإنها لا تخرج من العدة إلا بقرءين،
وأما من استحيضت وميزت فإنها لم ترتفع حيضتها، وتدخل في كلام المص من استحيضت ولم تميز لأنها ارتفعت حيضتها حكما، فتحل بمضي سنة للطلاق وثلاثة للشراء،
وأما إن كانت ممن لا تحيض لصغر أو لإياس أو خلقت كذلك فعدة طلاقها ثلاثة أشهر كاستبرائها، ولا يتصور في هذه تأخرها عنه بك تساويهما أو تأخر زمن الاستبراء عن زمن العدة،
وقوله: وإن اشتريت معتدة طلاق لخ، نحوه في المدونة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.