فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) حَرُمَ اتِّفَاقًا (صَائِغٌ) أَيْ مُعَاقَدَتُهُ وَفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ (يُعْطَى الزِّنَةَ وَالْأُجْرَةَ) أَيْ حَرُمَ إعْطَاءُ صَائِغٍ الزِّنَةَ وَالْأُجْرَةَ وَهَذَا صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ صَائِغٍ سَبِيكَةَ فِضَّةٍ بِوَزْنِهَا دَرَاهِمَ أَوْ أَنْصَافَ فِضَّةٍ مَسْكُوكَةٍ وَيَدْفَعُ لَهُ السَّبِيكَةَ لِيَصُوغَهَا لَهُ وَيَزِيدُهُ الْأُجْرَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يُرَاطِلَهُ الشَّيْءَ الْمَصُوغَ عِنْدَهُ بِجِنْسِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَيَزِيدُهُ الْأُجْرَةُ وَالْأُولَى تُمْنَعُ وَإِنْ لَمْ يَزِدْهُ أُجْرَةً،

٢٬٦٦٩

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَمَحَلُّ الْمَنْعِ إنْ زَادَهُ وَإِلَّا جَازَ بِشَرْطِ الْمُنَاجَزَةِ

٢٬٦٧٠

فَلَوْ وَقَعَ الشِّرَاءُ بِنَقْدٍ مُخَالِفٍ لِنَقْدِ الصَّائِغِ جِنْسًا كَذَهَبٍ بِفِضَّةٍ امْتَنَعَتْ الْأُولَى لِلتَّأْخِيرِ وَجَازَتْ الثَّانِيَةُ يَدًا بِيَدٍ (كَزَيْتُونٍ) أَيْ كَمَنْعِ دَفْعِ زَيْتُونٍ مَثَلًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْمُعَاقَدَةَ لَيْسَتْ نَفْسَ الْإِعْطَاءِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَيَدْفَعُ لَهُ السَّبِيكَةَ إلَخْ) أَيْ فَآلَ الْأَمْرُ لِلْبَدَلِ الْمُؤَخَّرِ

(قَوْلُهُ: وَيَزِيدُهُ الْأُجْرَةَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: وَالْأُولَى تُمْنَعُ) أَيْ لِعَدَمِ الْمُنَاجَزَةِ فِي بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَتْ الْأُولَى) أَيْ سَوَاءٌ دَفَعَ لَهُ أُجْرَةً أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَجَازَتْ الثَّانِيَةُ) أَيْ سَوَاءٌ دَفَعَ لَهُ أُجْرَةً أَمْ لَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصَائِغٍ يُعْطَى الزِّنَةَ وَالْأُجْرَةَ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ الشَّخْصُ مِنْ الصَّائِغِ فِضَّةً بِوَزْنِهَا فِضَّةً وَيَدْفَعَهَا لَهُ يَصُوغُهَا وَيَزِيدُهُ الْأُجْرَةَ، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُرَاطِلَ الشَّيْءَ الْمَصُوغَ بِفِضَّةٍ وَيَزِيدَهُ الْإِجَارَةَ،

٢٢٬٢٢١

قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ زَادَ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَاطِلَهُ الْفِضَّةَ، ثُمَّ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ أَنَّهُ يُرِيدُ صَوْغَهَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا وَيَبْعُدَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ.

(قُلْتُ) وَلَوْ اشْتَرَى مِنْ الصَّائِغِ فِضَّةً بِذَهَبٍ وَدَفَعَهَا إلَيْهِ لِيَصُوغَهَا لَمْ يَجُزْ لِعَدَمِ الْمُنَاجَزَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُودِعَ أَحَدَ الْعِوَضَيْنِ عِنْدَ صَاحِبِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَصَائِغٌ يُعْطَى الزِّنَةَ وَالْأُجْرَةَ) ابْنُ الْمَوَّازِ: قَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ أَتَى إلَى صَائِغٍ بِوَرِقِهِ لِيَعْمَلَ لَهُ خَلْخَالًا فَوَجَدَ عِنْدَهُ خَلْخَالًا مَعَهُ فَرَاطَلَهُ فِيهِ بِوَرِقِهِ وَأَعْطَاهُ أُجْرَةَ عَمَلِ يَدِهِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصَائِغٌ يُعْطِي الزِّنَةَ وَالْأُجْرَةَ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ حَرُمَ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَحَرُمَ مُعَاقَدَةُ صَائِغٍ وَقَوْلُهُ يُعْطِي الزِّنَةَ وَالْأُجْرَةَ تَفْسِيرٌ لَهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنْ يَشْتَرِيَ الشَّخْصُ مِنْ الصَّائِغِ فِضَّةً بِوَزْنِهَا دَرَاهِمَ وَيَدْفَعَهَا لَهُ يَصُوغُهَا وَيَزِيدُهُ الْأُجْرَةَ عَنْ صِيَاغَتِهِ كَانَتْ نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ. الثَّانِيَةُ أَنْ يُرَاطِلَهُ الشَّيْءَ الْمَصُوغَ بِجِنْسِهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَيَزِيدَهُ الْأُجْرَةَ وَالْحُكْمُ فِي الْأُولَى الْمَنْعُ وَإِنْ لَمْ يَزِدْهُ أُجْرَةً لِمَا فِيهِ مِنْ رِبَا النَّسَاءِ.

٦٬٣٠٩

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَالْحُكْمُ الْجَوَازُ إنْ لَمْ يَزِدْهُ أُجْرَةً

٦٬٣١٠

فَلَوْ وَقَعَ الشِّرَاءُ بِنَقْدٍ مُخَالِفٍ لِنَقْدِ الصَّائِغِ جِنْسًا امْتَنَعَتْ الصُّورَةُ الْأُولَى وَجَازَتْ الثَّانِيَةُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ تَفْسِيرٌ لَهُ) أَيْ لِلْمُعَاقَدَةِ بِمَعْنَى الْمُعَاطَاةِ

(قَوْلُهُ امْتَنَعَتْ الصُّورَةُ الْأُولَى) أَيْ لِمَا فِيهِ مِنْ رِبَا النَّسَاءِ، وَقَوْلُهُ وَجَازَتْ الثَّانِيَةُ أَيْ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَكَوْنِهِ يَدًا بِيَدٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُقَالُ فِيهِ إعْطَاءُ زِنَتِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) حَرُمَ (صَائِغٌ) أَيْ مُعَاقَدَتُهُ وَفَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ (يُعْطَى) بِفَتْحِ الطَّاءِ الصَّائِغُ (الزِّنَةَ) مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ التِّبْرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ أَوْ نُقَارِ الْفِضَّةِ لِحُلِيٍّ، مَصُوغٍ عِنْدَهُ أَوْ لِسَبِيكَةِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَالْأُجْرَةَ كَزَيْتُونٍ، وَأُجْرَتِهِ لِمُعْصِرِهِ [منح الجليل] عِنْدَهُ يَصُوغُهَا حُلِيًّا (وَ) يُعْطَى (الْأُجْرَةَ) لِصِيَاغَتِهِ فَهُوَ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا: أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ صَائِغٍ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ بِوَزْنِهَا دَنَانِيرَ أَوْ تِبْرًا، أَوْ سَبِيكَةَ فِضَّةٍ بِوَزْنِهَا دَرَاهِمَ أَوْ نَقَّارًا وَيَتْرُكَ السَّبِيكَةَ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّهُ يُصَيِّغُهَا لَهُ حُلِيًّا مَثَلًا، وَيَزِيدَهُ أُجْرَةَ الصِّيَاغَةِ.

٨٬٩٧٤

وَفِي هَذِهِ رِبَا نَسَاءٍ وَرِبَا فَضْلٍ.

وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ حُلِيًّا مَصُوغًا عِنْدَهُ بِوَزْنِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَيَزِيدَهُ الْأُجْرَةَ،

٨٬٩٧٥

وَفِي هَذِهِ رِبَا الْفَضْلِ فَقَطْ،

٨٬٩٧٦

فَإِنْ لَمْ يَزِدْهُ الْأُجْرَةَ جَازَتْ الثَّانِيَةُ وَامْتَنَعَتْ الْأُولَى لِلنَّسَاءِ،

٨٬٩٧٧

فَإِنْ اشْتَرَى الذَّهَبَ بِفِضَّةٍ أَوْ الْفِضَّةَ بِذَهَبٍ جَازَتْ الثَّانِيَةُ،

٨٬٩٧٨

وَلَوْ زَادَهُ الْأُجْرَةَ وَامْتَنَعَتْ الْأُولَى وَلَوْ لَمْ يُعْطِهِ أُجْرَةً لِلتَّأْخِيرِ أَيْضًا.

فِي الْوَاضِحَةِ لَا يَنْبَغِي لِصَائِغٍ وَسَكَّاكٍ أَنْ يَعْمَلَ لَك إلَّا فِضَّتَك أَوْ ذَهَبَك.

٨٬٩٧٩

وَأَمَّا عَمَلُ أَهْلِ السِّكَّةِ فِي جَمْعِهِمْ ذَهَبَ النَّاسِ وَسَكِّهِ مُجْتَمِعًا،

٨٬٩٨٠

فَإِذَا فَرَغَتْ أُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ ذَهَبِهِ وَقَدْ عَرَفُوا مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ التَّصْفِيَةِ وَحَقَّقُوهُ فَلَا يَجُوزُ، هَكَذَا قَالَ مَنْ لَقِيت مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - اهـ. وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ فِيمَا إذَا عَرَفُوا مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ التَّصْفِيَةِ وَحَقَّقُوهُ قَوْلَيْنِ بِالْجَوَازِ وَعَدَمِهِ وَصَوَّبَ ابْنُ يُونُسَ الْأَوَّلَ.

وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ (كَ) دَفْعِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصائغ يعطى الزنة والأجرة؛ يعني أنه تحرم معاقدة صائغ على أن يعطى زنة المصوغ ويزاد على الزنة الأجرة: أتي أجرة الصياغة، وهذا صادق بصورتين إحداهما: أن يشتري من صائغ قطعة فضة بوزنها دراهم، ويدفع له الفضة يصوغها ويزيده الأجرة. الثانية: أن يراطله الشيء المصوغ بجنسه ويزيده الأجرة، والحكم في الأولى المنع وإن لم يزده الأجرة لما فيها من ربا النساء إن لم يزده، وهو وربا الفضل إن زاده الأجرة، والحكم في الثانية الجواز إن لم يزده الأجرة،

٣٩٬٩٢٠

فلو وقع الشراء بنقد مخالف لنقد الصائغ جنسا كشراء فضة منه بذهب أو عكسه امتنعت الصورة الأولى للنساء، وجازت الثانية لاختلاف الجنس وكونه يدا بيد،

٣٩٬٩٢١

قال في الواضحة: ولا ينبغي لصائغ وسكاك أن يعمل لك إلا فضتك أو ذهبك،

٣٩٬٩٢٢

وإما عمل أهل السكة في جمعهم ذهبَ الناسِ فإذا فرغت أعطى كل واحد بقدر ذهبه وقد عرفوا ما يخرج من ذلك فلا يجوز، هكذا قال من لقيت من أصحاب مالك. وذكر في التوضيح فيما إذا عرفوا لما يخرج من ذلك بعد التصفية وحققوه قولين بالجواز وعدمه. انتهى. وصوب ابن يونس الأول. قاله عبد الباقي.

٣٩٬٩٢٣

وقال الحطاب عن ابن عرفة: ولا يجوز للشخص أن يراطل الصائغ الفضة ثم يدفعها إليه في المجلس ولو لم يذكر له أنه يريد صوغها حتى يفترقا ويبعد ما بين ذلكَ. انتهى. كزيتون

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.