فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْمَبِيعُ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمَقَامِ (بِعَشَرَةٍ) لِأَجَلٍ (ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ) أُخْرَى (نَقْدًا) يُرِيدُ أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ (مُطْلَقًا) أَيْ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَهَذِهِ سِتٌّ (أَوْ لِأَبْعَدَ) مِنْ الْأَجَلِ (بِأَكْثَرَ) مِنْ الثَّمَنِ امْتَنَعَ فِي السَّبْعِ لِلسَّلَفِ بِمَنْفَعَةٍ فِي شِرَائِهِ بِمِثْلٍ أَوْ أَقَلَّ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ وَلِلْبَيْعِ وَالسَّلَفِ فِي شِرَائِهِ بِأَكْثَرَ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ (أَوْ) اشْتَرَاهُ بَعْدَ بَيْعِهِ بِعَشْرَةٍ لِأَجَلٍ (بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ) نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ (امْتَنَعَ) لِلْبَيْعِ وَالسَّلَفِ،

٢٬٨٥٤

وَأَمَّا لِلْأَجَلِ فَجَائِزٌ فَقَوْلُهُ أَوْ بِخَمْسَةٍ مَعْطُوفٌ عَلَى مَعَ سِلْعَةٍ، وَقَوْلُهُ امْتَنَعَ جَوَابٌ عَنْ السَّبْعِ فِيمَا قَبْلَهَا وَعَنْ الثَّلَاثِ أَوْ التِّسْعِ فِيهَا وَوَجْهُ كَوْنِهَا تِسْعًا أَنَّ قِيمَةَ السِّلْعَةِ الَّتِي مَعَ الْخَمْسَةِ

٢٬٨٥٥

إمَّا أَنْ تُفْرَضُ خَمْسَةٌ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَهَذِهِ ثَلَاثَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي الثَّلَاثِ الْأُوَلِ وَالْكُلُّ مَمْنُوعٌ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا اشْتَرَى مَا بَاعَهُ مَعَ سِلْعَةٍ أُخْرَى مِنْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ كَثَوْبٍ أَوْ شَاةٍ مَثَلًا، فَإِنَّهُ يَتَصَوَّرُ فِيهَا اثْنَتَا عَشَرَةَ صُورَةً؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي الشِّرَاءِ الثَّانِي

٨٬٦٨٤

إمَّا مِثْلُ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَفِي كُلٍّ

٨٬٦٨٥

إمَّا أَنْ يَكُونَ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِلْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ يَمْتَنِعُ مِنْهَا سَبْعٌ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الشِّرَاءُ الثَّانِي نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ كَانَ الثَّمَنُ فِي السِّلْعَتَيْنِ مِثْلَ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَالسَّابِعَةُ مَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي أَكْثَرَ مِنْ الْأَوَّلِ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ وَالْجَائِزُ مِنْ تِلْكَ الصُّوَرِ الِاثْنَيْ عَشْرَ خَمْسَةُ صُوَرِ الْأَجَلِ الثَّلَاثِ أَيْ إذَا اشْتَرَى لِلْأَجَلِ نَفْسِهِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ اشْتَرَى مَبِيعَهُ مَعَ السِّلْعَةِ الْأُخْرَى بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ لِأَبْعَدَ.

(قَوْلُهُ: فِي شِرَائِهِ بِمَثَلٍ أَوْ أَقَلَّ إلَخْ) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ آلَ الْأَمْرُ إلَى أَنَّ الْبَائِعَ الْأَوَّلَ ثَوْبُهُ قَدْ رَجَعَتْ إلَيْهِ وَقَدْ دَفَعَ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ عَشَرَةً أَوْ ثَمَانِيَةً يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ الْأَجَلِ عَشَرَةً وَزَادَهُ الْمُشْتَرِي أَيْضًا ثَوْبًا أَوْ شَاةً

٨٬٦٨٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُسَلِّفَ هُنَا الْبَائِعُ الْأَوَّلُ الْمُشْتَرِي ثَانِيًا وَانْتِفَاعُهُ بِالسِّلْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَطْ إنْ كَانَ الشِّرَاءُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ بِهَا وَبِزِيَادَةِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ قَدْ اشْتَرَى بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ.

(قَوْلُهُ: فِي شِرَائِهِ بِأَكْثَرَ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْبَائِعَ الْأَوَّلَ قَدْ رَجَعَتْ لَهُ سِلْعَتُهُ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ وَخَرَجَ مِنْ يَدِهِ عَشَرَةً خَمْسَةٌ مِنْهَا فِي مُقَابِلَةِ السِّلْعَةِ الثَّانِيَةِ وَخَمْسَةٌ سَلَفًا فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ رَدَّ الْمُشْتَرِي لَهُ الْخَمْسَةَ الَّتِي أَخَذَهَا سَلَفًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَبْعَدَ) وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ رَجَعَتْ لَهُ سِلْعَتُهُ وَالْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ قَدْ دَفَعَ لَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ عَشَرَةً فَهِيَ سَلَفٌ فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ الثَّانِي دَفَعَ لَهُ الْبَائِعُ بَدَلَهَا اثْنَيْ عَشَرَ عَشَرَةً عِوَضًا عَنْ السَّلَفِ وَاثْنَيْنِ ثَمَنًا لِلسِّلْعَةِ الْأُخْرَى

٨٬٦٨٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُسَلِّفَ هُنَا الْمُشْتَرِي وَفِيمَا قَبْلَهُ الْبَائِعُ.

(قَوْلُهُ: لِلْبَيْعِ وَالسَّلَفِ) بَيَانُهُ أَنَّهُ آلَ أَمْرُ الْبَائِعِ إلَى أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ خَمْسَةٌ وَسِلْعَةٌ فِيمَا إذَا كَانَ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ يَأْخُذُ عِنْدَ الْأَجَلِ عَشَرَةً خَمْسَةً فِي مُقَابَلَةِ الْخَمْسَةِ وَهِيَ سَلَفٌ وَخَمْسَةً فِي مُقَابَلَةِ السِّلْعَةِ وَهِيَ الثَّمَنُ،

٨٬٦٨٨

وَأَمَّا إذَا كَانَ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ فَالْمُسَلِّفُ نَفْسُ الْمُشْتَرِي وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا جَاءَ الْأَجَلُ يَدْفَعُ عَشَرَةً لِلْبَائِعِ خَمْسَةً عِوَضًا عَنْ السِّلْعَةِ وَهِيَ بَيْعٌ وَخَمْسَةً أَسَلَفَهَا لِلْبَائِعِ يَقْبِضُهَا مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: مَعْطُوفٌ عَلَى مَعَ سِلْعَةٍ) أَيْ لَكِنَّ السِّلْعَةَ فِيمَا مَرَّ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَهُنَا مِنْ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ كَوْنِهَا تِسْعًا إلَخْ) أَيْ

٨٬٦٨٩

وَأَمَّا وَجْهُ كَوْنِهَا ثَلَاثًا أَنَّ الشِّرَاءَ الثَّانِي

٨٬٦٩٠

إمَّا نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: إمَّا أَنْ تُقْرَضَ إلَخْ) الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ: إنَّ قِيمَةَ السِّلْعَةِ مَعَ الْخَمْسَةِ

٨٬٦٩١

إمَّا أَنْ تَكُونَ مِثْلَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ

٨٬٦٩٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّك إذَا بِعْت سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَيْتهَا بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ

٨٬٦٩٣

فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ السِّلْعَةِ مَعَ الْخَمْسَةِ قَدْرَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَفِي كُلٍّ

٨٬٦٩٤

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ الثَّانِي نَقْدًا أَوْ لِأَجَلٍ دُونَ الْأَوَّلِ أَوْ لَهُ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ فَهِيَ اثْنَتَا عَشَرَةَ صُورَةً يَجُوزُ مِنْهَا صُوَرُ الْأَجَلِ الثَّلَاثَةِ وَيَمْتَنِعُ مِنْهَا الْبَاقِي وَهُوَ تِسْعَةٌ لِلْبَيْعِ وَالسَّلَفِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ نَقْدًا مُطْلَقًا أَوْ لِأَبْعَدَ بِأَكْثَرَ) ش: يَعْنِي إذَا بَاعَ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ مَثَلًا إلَى شَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ ثَوْبٍ آخَرَ نَقْدًا امْتَنَعَ ذَلِكَ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ ثَوْبَهُ رَجَعَ إلَيْهِ وَخَرَجَ مِنْ يَدِهِ عَشَرَةٌ مَثَلًا أَخَذَ عَنْهَا ثَوْبًا ثُمَّ يَأْخُذُهَا بَعْدَ شَهْرٍ وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِثَمَانِيَةٍ فَذَلِكَ وَاضِحٌ فِي الْفَسَادِ وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ فَالْعَشَرَةُ الْمَرْدُودَةُ سَلَفٌ وَالزَّائِدُ ثَمَنٌ لِلثَّوْبِ الْمَزِيدِ فَجَاءَ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ وَحُكْمُ مَا إذَا اشْتَرَاهُ لِأَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ كَذَلِكَ وَإِنْ اشْتَرَاهُ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ بِاثْنَيْ عَشَرَ مَثَلًا فَفِيهِ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ إلَّا أَنَّ الْمُسَلِّفَ هُنَا الْمُشْتَرِي؛

لِأَنَّهُ دَفَعَ إلَى الْبَائِعِ ثَوْبًا مَعَ ثَوْبِهِ وَبَعْدَ شَهْرٍ يَدْفَعُ لَهُ عَشَرَةً ثُمَّ يَأْخُذُ بَعْدَ شَهْرَيْنِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهَا عَشَرَةٌ قَضَاءً وَاثْنَانِ ثَمَنٌ لِلثَّوْبِ ص (أَوْ بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ) ش: هَذِهِ عَكْسُ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنَّ زِيَادَةَ السِّلْعَةِ فِي الْأُولَى كَانَتْ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهَذِهِ مِنْ الْبَائِعِ وَمَعْنَاهَا أَنَّ مَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرٍ مَثَلًا ثُمَّ اشْتَرَاهَا بِثَمَنٍ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ وَسِلْعَةٍ أُخْرَى وَصُوَرُهَا اثْنَا عَشَرَ صُورَةً؛ لِأَنَّ الْبَيْعَةَ الثَّانِيَةَ

٢٢٬٩٥٣

إمَّا بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ أَوْ بِمِثْلِهِ أَوْ بِأَكْثَرَ عَلَى كُلِّ حَالٍ

٢٢٬٩٥٤

فَإِمَّا نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ أَوْ إلَى الْأَجَلِ نَفْسِهِ أَوْ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ مِثَالٌ لَمَّا اشْتَرَاهَا بِأَقَلِّ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ مَعَ سِلْعَةٍ وَذِكْرُ الْخَمْسَةِ تَمْثِيلٌ وَيُرِيدُ الْمُصَنِّفُ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا مِنْ كَوْنِ الثَّمَنِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ وَالْعِلَّةُ فِي الثَّلَاثِ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ إلَّا أَنَّ السَّلَفَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ مِنْ أَجَلِ الْبَيْعِ وَفِي الثَّالِثَةِ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَاهُ بِسِلْعَةٍ وَخَمْسَةٍ إلَى أَبْعَدَ مِنْ أَجَلِ الْمُشْتَرِي وَبَقِيَتْ مِنْ صُوَرِ مَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ الثَّانِي أَقَلَّ مِنْ الْأَوَّلِ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ مُؤَجَّلًا إلَى الْأَجَلِ الْأَوَّلِ وَهِيَ جَائِزَةٌ وَلِوُضُوحِهَا سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْهَا وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ نَقْدًا مُطْلَقًا أَوْ لِأَبْعَدَ بِأَكْثَرَ أَوْ بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ امْتَنَعَ)

٧٬٢٤٨

أَمَّا إذَا بَاعَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَثَوْبًا مِنْهُ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ أَوْ أَقَلَّ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: لَا يَجُوزُ، قَالَ: وَيَدْخُلُهُ فِي أَكْثَرَ بَيْعٌ وَسَلَفٌ وَبِعَشَرَةٍ فَأَقَلَّ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ لِأَنَّ ثَوْبَهُ رَجَعَ إلَيْهِ فَكَانَ لَغْوًا.

٧٬٢٤٩

وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَثَوْبًا مَعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: لَا يَجُوزُ.

قَالَ: وَيَدْخُلُهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ. قَالَ: وَالسَّلَفُ هَاهُنَا مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ

٧٬٢٥٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ وَثَوْبًا مَعَهُ بِعَشَرَةٍ فَأَقَلَّ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ،

٧٬٢٥١

وَأَمَّا إذَا بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ قَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ بَاعَ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ بِخَمْسَةٍ وَثَوْبٍ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّ الْبَائِعَ يُخْرِجُ الْآنَ خَمْسَةً وَثَوْبًا عِوَضًا عَنْ عَشَرَةٍ يَأْخُذُهَا إذَا حَلَّ الْأَجَلُ بِخَمْسَةٍ مِنْ هَذِهِ الْعَشَرَةِ الَّتِي يَأْخُذُهَا إذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَضَاءً عَنْ الْخَمْسَةِ الَّتِي كَانَتْ مَعَ الثَّوْبِ، وَالثَّوْبُ الَّذِي مَعَ الْخَمْسَةِ مَبِيعٌ بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ مِنْ الْعَشَرَةِ.

وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ بِعْت ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى شَهْرٍ فَاشْتَرَيْته قَبْلَ الْأَجَلِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ وَبِثَوْبٍ مِنْ نَوْعِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّ ثَوْبَك رَجَعَ إلَيْك وَصَحَّ إنَّك بِعْت الثَّانِيَ وَخَمْسَةَ دَرَاهِمَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى أَجَلٍ فَذَلِكَ بَيْعٌ وَسَلَفٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ نَقْدًا مُطْلَقًا، أَوْ لِأَبْعَدَ بِأَكْثَرَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَائِعَ إذَا اشْتَرَى مَا بَاعَهُ مِنْ سِلْعَةٍ أُخْرَى مِنْ عِنْدِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ كَثَوْبٍ، أَوْ شَاةٍ مَثَلًا فَيُتَصَوَّرُ فِيهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً يَمْتَنِعُ مِنْهَا سَبْعٌ وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الشِّرَاءُ الثَّانِي نَقْدًا، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ كَانَ الثَّمَنُ فِي السِّلْعَتَيْنِ مِثْلَ الْأَوَّلِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَالسَّابِعَةُ بِأَكْثَرَ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ وَانْظُرْ تَعْلِيلَ الْمَنْعِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ وَبَقِيَ مِنْ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ خَمْسٌ جَائِزَةٌ وَهِيَ صُوَرُ الْأَجَلِ الثَّلَاثِ وَفِيمَا إذَا اشْتَرَى مَبِيعَهُ مَعَ سِلْعَةٍ بِمِثْلٍ، أَوْ أَقَلَّ لِأَبْعَدَ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُؤَلِّفُ فِي قَوْلِهِ وَبِمِثْلٍ وَأَقَلَّ لِأَبْعَدَ فَإِنَّهُ مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَبِأَكْثَرَ لِأَبْعَدَ (ص) ، أَوْ بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ (ش) عَطْفٌ عَلَى مَعَ سِلْعَةٍ لَكِنَّ السِّلْعَةَ هُنَاكَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهُنَا مِنْ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبَهُ الْمَبِيعَ بِعَشْرَةٍ لِشَهْرٍ بِأَرْبَعَةٍ، أَوْ بِسِتَّةٍ، أَوْ بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ كَعَبْدٍ مَثَلًا وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ وَهُوَ أَنَّ الشِّرَاءَ الثَّانِيَ نَقْدًا، أَوْ لِأَبْعَدَ وَقَوْلُهُ (امْتَنَعَ) جَوَابٌ عَنْ السَّبْعِ فِيمَا قَبْلَهَا وَهِيَ شِرَاؤُهَا مَعَ سِلْعَةٍ وَعَنْ الثَّلَاثِ، أَوْ التِّسْعِ فِي هَذِهِ وَهِيَ مَا إذَا اشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ وَوَجْهُ كَوْنِهَا ثَلَاثًا أَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ الثَّانِي نَقْدًا، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ، أَوْ لِأَبْعَدَ فَهَذِهِ ثَلَاثٌ، وَوَجْهُ كَوْنِهَا تِسْعًا أَنْ يُفْرَضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ الْمُشْتَرَى بِهَا ثَانِيًا مَعَ الْخَمْسَةِ وَالسِّلْعَةُ خَمْسَةٌ، أَوْ أَرْبَعَةٌ، أَوْ سِتَّةٌ فَيَكُونَ الثَّمَنُ فِي الشِّرَاءِ الثَّانِي مِثْلَ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ فَصُوَرُهُ ثَلَاثٌ مَضْرُوبَةٌ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ وَهِيَ النَّقْدُ وَلِدُونِ الْأَجَلِ وَلِأَبْعَدَ وَالْجَمِيعُ مَمْنُوعٌ

٦٬٦٣٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا عَدَا صُورَةَ الْأَجَلِ مَمْنُوعَةٌ سَوَاءٌ فَرَضْتهَا ثَلَاثًا، أَوْ تِسْعًا وَلِلْأَجَلِ نَفْسِهِ جَائِزٌ سَوَاءٌ فَرَضْته صُورَةً وَاحِدَةً، أَوْ ثَلَاثًا وَانْظُرْ تَعْلِيلَ الْمَنْعِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ وَقَوْلُهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ تَعْلِيلَ الْمَنْعِ) هُوَ السَّلَفُ جَرَّ نَفْعًا فِي شِرَائِهِ بِمِثْلٍ وَأَقَلَّ نَقْدًا وَلِدُونِ الْأَجَلِ وَلِلْبَيْعِ وَالسَّلَفِ فِي شِرَائِهِ بِأَكْثَرَ نَقْدًا، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ، أَوْ لِأَبْعَدَ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ آلَ أَمْرُهُ أَنَّ ثَوْبَهُ رَجَعَ لَهُ وَخَرَجَ مِنْهُ عَشْرَةٌ، أَوْ ثَمَانِيَةٌ يَأْخُذُ عَنْهَا بَعْدَ الْأَجَلِ عَشْرَةً وَقَدْ زَادَ ثَوْبٌ، أَوْ شَاةٌ.

(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ تَعْلِيلَ الْمَنْعِ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ) عِلَّةُ الْمَنْعِ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ فِي الْجَمِيعِ وَبَيَانُهُ أَنَّهُ آلَ أَمْرُ الْبَائِعِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ خَمْسَةٌ وَسِلْعَةٌ فِيمَا إذَا كَانَ نَقْدًا وَلِدُونِ الْأَجَلِ يَأْخُذُ عِنْدَ الْأَجَلِ عَشْرَةً فَخَمْسَةٌ فِي مُقَابَلَةِ الْخَمْسَةِ وَهِيَ سَلَفٌ وَخَمْسَةٌ فِي مُقَابَلَةِ السِّلْعَةِ وَهِيَ بَيْعٌ

٨٬٦٢٧

وَأَمَّا إذَا كَانَ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ فَالْمُسَلِّفُ نَفْسُ الْمُشْتَرِي وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَاءَ الْأَجَلُ يَدْفَعُ عَشْرَةً لِلْبَائِعِ خَمْسَةً عِوَضًا عَنْ السِّلْعَةِ وَهِيَ بَيْعٌ وَخَمْسَةً يُسَلِّفُهَا لِلْبَائِعِ يَقْبِضُهَا مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يُلْتَفَتْ لِكَوْنِ الثَّوْبِ يُسَاوِي أَكْثَرَ فَيَكُونُ فِيهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ سَلَفًا جَرَّ مَنْفَعَةً.

٨٬٦٢٨

(تَنْبِيهٌ) :

يَجِبُ تَعْجِيلُ السِّلْعَةِ الْوَاقِعَةِ ثَمَنًا فِي الصُّوَرِ الْجَائِزَةِ فِي صُوَرٍ خَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ وَصُوَرُ مَسْأَلَةٍ عَشْرَةٌ فَأَكْثَرُ وَإِلَّا لَزِمَ بَيْعُ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ إنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً وَابْتِدَاءُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ إنْ كَانَتْ مَضْمُونَةً إذْ ذِمَّةُ كُلٍّ فِيهِمَا مُعَمَّرَةٌ لِلْأُخْرَى

منح الجليلعليش

(وَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ الثَّوْبَ مَثَلًا (بِعَشَرَةٍ) لِأَجَلٍ (ثُمَّ اشْتَرَاهُ) أَيْ الْبَائِعُ مَبِيعَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي قَبْلَ حُلُولِهِ (مَعَ سِلْعَةٍ) بِثَمَنٍ (نَقْدًا) أَوْ لِأَقْرَبَ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِمُسَاوَاةِ الثَّمَنِ الثَّانِي الْأَوَّلَ أَوْ عَدَمِهَا (أَوْ) اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ (لِ) أَجَلٍ (أَبْعَدَ) مِنْ أَجَلِ الْأَوَّلِ (بِ) ثَمَنٍ (أَكْثَرَ) مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ امْتَنَعَ لِلسَّلَفِ الَّذِي جَرَّ نَفْعًا فِي شِرَائِهِ بِمِثْلٍ أَوْ أَقَلَّ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ وَلِلْبَيْعِ وَالسَّلَفِ فِي شِرَائِهِمَا بِأَكْثَرَ نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ أَوْ بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ، امْتَنَعَ لَا بِعَشَرَةٍ وَسِلْعَةٍ،.

[منح الجليل] مِنْهُ، فَالصُّوَرُ الْمَمْنُوعَةُ إجْمَالًا أَرْبَعٌ، وَتَفْصِيلًا سَبْعٌ ثَلَاثٌ لِدُونٍ وَثَلَاثٌ نَقْدًا وَالسَّابِعَةُ بِأَكْثَرَ لِأَبْعَدَ، وَالْبَاقِي مِنْ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً خَمْسٌ جَائِزَةٌ. غ قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ نَقْدًا مُطْلَقًا أَوْ لِأَبْعَدَ بِأَكْثَرَ أَطْلَقَ النَّقْدَ عَلَى الْحَالِّ، وَمَا كَانَ لِأَجَلٍ دُونَ الْأَجَلِ فَاشْتَمَلَ هَذَا الْكَلَامُ عَلَى سَبْعِ صُوَرٍ، وَسَيُصَرِّحُ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ بِأَكْثَرَ حَيْثُ يَقُولُ وَبِمِثْلٍ وَأَقَلَّ لِأَبْعَدَ وَسَكَتَ عَنْ الثَّلَاثِ الَّتِي لِلْأَجَلِ نَفْسِهِ لِوُضُوحِ جَوَازِهَا،

فَخَرَجَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ سَبْعًا مَمْنُوعَةٌ وَخَمْسًا جَائِزَةٌ وَصُورَةُ جَدْوَلِهَا هَكَذَا:

نَقْدًا لِعَامٍ لِأَقْرَبَ لِأَبْعَدَ بَاعَ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ لِعَامٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ بِعَشَرَةٍ مُمْتَنِعٌ جَائِزٌ مُمْتَنِعٌ جَائِزٌ بَاعَ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ لِعَامٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ بِخَمْسَةٍ مُمْتَنِعٌ جَائِزٌ مُمْتَنِعٌ جَائِزٌ بَاعَ ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ لِعَامٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ مُمْتَنِعٌ جَائِزٌ مُمْتَنِعٌ مُمْتَنِعٌ . (أَوْ) اشْتَرَى مَا بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ مِنْ مُشْتَرِيهِ قَبْلَ تَمَامِهِ (بِخَمْسَةٍ وَسِلْعَةٍ) نَقْدًا أَوْ لِدُونِ الشَّهْرِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ (امْتَنَعَ) لِلْبَيْعِ وَالسَّلَفِ وَلِلشَّهْرِ جَائِزٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو باعه بعشرة ثم اشتراه مع سلعة نقدا مطلقا أو لأبعد بأكثر؛ يعني أنه إذا باع ثوبا بعشرة مثلا إلى شهر ثم اشتراه مع ثوب آخر نقدا امتنع ذلك مطلقًا، سواء اشتراه بمثل الثمن أو أقلّ أو أكثر، أو اشتراه مع ثوب بأكثر لأبعد، وقوله: نقدا، يريد أو لدون الأجل، وإنما امتنع ذلك للسلف الذي جر نفعا في شرائه بمثل أو أقلّ نقدا أو لدون الأجل، وللبيع والسلف في شرائه بأكثر نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد منه، فالصور على سبيل الإجمال أربع لدخول ثلاث تحت لفظ مطلقًا، وعلى سبيل التفصيل سبع لدخول ثلاث تحت ما دون الأجل بتقدير مطلقًا فيه، وقد علمت أحكامها وتعليلها.

قاله عبد الباقي. (ثم اشتراه مع سلعة) يعني أن من باع سلعة بعشرة إلى شهر مثلا ثم اشتراها بخمسة وسلعة نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد من الأجل، فإن ذلك ممتنع.

٤١٬٤٧٣

وعلم ما قررت أن قوله: (امتنع) جواب الشرط أعني قوله: ولو باعه. فهو راجع لما بعده أيضًا، وقوله: (أو بخمسة وسلعة) زيادة السلعة في هذه من المشتري بجنس الثمن عكس التي قبلها، وهذا طرف مسألة صورها اثنتا عشرة صورة؛ لأن البيعة الثانية

٤١٬٤٧٤

إما بأقل من الثمن الأول كخمسة وسلعة، أو بمثله كعشرة وسلعة الآتية للمص، أو بأكثر وسكت عنها لوضوحها وهي كالتي قبلها، وعلى كلّ حال

٤١٬٤٧٥

فإما نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد من الأجل. قاله الحطاب.

٤١٬٤٧٦

وقال عبد الباقي مفسرا للمص: أو اشترى ما باعه بعشرة بخمسة وسلعة نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد، امتنع للبيع والسلف، فقوله: أو بخمسة عطف على: مع سلعة، فهي عكس التي قبلها؛ لأن زيادة السلعة في الأولى من المشتري الأول،

٤١٬٤٧٧

وفي هذه من البائع الأول، ولذا عبر بالباء هنا وبمع في الأولى، وأما للأجل فجائز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.