فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ اخْتَلَفَا (فِي قَبْضِ الثَّمَنِ) بَعْدَ تَسْلِيمِ السِّلْعَةِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي أَقَبَضْتُك وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ (أَوْ) فِي تَسْلِيمِ (السِّلْعَةِ) فَقَالَ الْبَائِعُ أَقَبَضْتُهَا وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي (فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا) الثَّمَنُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ وَالسِّلْعَةُ عِنْدَ الْبَائِعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الثَّمَنِ) أَيْ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي قَبْضِ الثَّمَنِ

٩٬٦٩٢

وَكَذَا إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَوَرَثَةُ الْمُشْتَرِي فِي قَبْضِ الثَّمَنِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ فَإِذَا ادَّعَى الْبَائِعُ عَلَى وَرَثَةِ الْمُشْتَرِي أَنَّ ثَمَنَ السِّلْعَةِ الَّتِي بَاعَهَا لِمُوَرِّثِهِمْ لَمْ يَقْبِضْهُ وَادَّعَى الْوَرَثَةُ أَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْ مُوَرِّثِهِمْ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُمْ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الثَّمَنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ تَقُمْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُمْ أَقْبَضَ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَهَذَا إذَا اعْتَرَفَتْ الْوَرَثَةُ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُمْ اشْتَرَى تِلْكَ السِّلْعَةَ مِنْ الْمُدَّعِي وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّنَازُعُ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ وَعَدَمِهِ

٩٬٦٩٣

وَأَمَّا إذَا أَنْكَرَتْ الْوَرَثَةُ شِرَاءَ مُوَرِّثِهِمْ مِنْ ذَلِكَ الْمُدَّعِي فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى ذَلِكَ الْمُدَّعِي أَنَّ لَهُ عَلَى مُوَرِّثِهِمْ كَذَا ثَمَنُ سِلْعَةِ كَذَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيَمِينٍ فَإِنْ ادَّعَى الْمُدَّعِي عَلَى مَنْ يَظُنُّ بِهِ الْعِلْمَ مِنْ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ يَعْلَمُ بِدَيْنِهِ كَانَ لَهُ تَحْلِيفُهُ فَإِنْ حَلَفَ وَإِلَّا غَرِمَ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ أَوْ فِي تَسْلِيمِ السِّلْعَةِ) أَيْ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا إلَّا لِعُرْفٍ)

٢٤٬٢٤٢

ش: قَالَ فِي اللُّبَابِ الْخَامِسُ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَبْضِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ كُلِّ عِوَضٍ بِيَدِ صَاحِبِهِ فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ ثَبَتَ عُرْفٌ عُمِلَ عَلَيْهِ وَقَدْ ثَبَتَ فِيمَا يُبَاعُ فِي الْأَسْوَاقِ فِي اللَّحْمِ وَالْخُبْزِ وَالْفَاكِهَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ فَإِنْ قَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ وَبَانَ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: فِي دَفْعِ الْعِوَضِ وَإِنْ لَمْ يَبِنْ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُ الْبَائِعِ فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ،

٢٤٬٢٤٣

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِيمَا قَلَّ وَفِي الْبَيْعِ فِيمَا كَثُرَ

٢٤٬٢٤٤

وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ السِّلَعِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْعَقَارِ فَإِنَّ الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلُ الْبَائِعِ مَعَ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَمْضِ مِنْ الزَّمَانِ مَا لَا يُمْكِنُ الصَّبْرُ إلَيْهِ كَالْعِشْرِينَ سَنَةً وَنَحْوِهَا ابْنُ بَشِيرٍ وَذَلِكَ رَاجِعٌ إلَى الْعَادَةِ اهـ.

وَانْظُرْ ابْنَ بَشِيرٍ فَدَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَلَحْمٍ كَمَا إذَا طَالَ الزَّمَانُ فِي غَيْرِ اللَّحْمِ وَالْبَقْلِ طُولًا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَصِيرُ إلَيْهِ بِتَرْكِ الْقَبْضِ

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ السِّلْعَةِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا إلَّا لِعُرْفٍ كَبَقْلٍ أَوْ لَحْمٍ بَانَ بِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا اخْتَلَفَا فِي دَفْعِ الثَّمَنِ فِي الرَّبْعِ وَالْحَيَوَانِ وَالرَّقِيقِ وَالْعُرُوضِ وَقَدْ قَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ وَبَانَ بِهِ، فَالْبَائِعُ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ إلَّا فِي مِثْلِ مَا يُبَاعُ عَلَى النَّقْدِ كَالصَّرْفِ، وَمَا بِيعَ فِي الْأَسْوَاقِ مِنْ اللَّحْمِ وَالْفَوَاكِهِ وَالْخُضَرِ وَالْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ انْقَلَبَ بِهِ الْمُبْتَاعُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إنَّهُ دَفَعَ الثَّمَنَ مَعَ يَمِينِهِ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ إنْ لَمْ يُفَارِقْهُ.

وَسَمِعَ أَصْبَغُ: ابْنَ الْقَاسِمِ وَإِذَا طَلَبَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي لَمْ أَقْبِضْ السِّلْعَةَ وَقَالَ الْبَائِعُ قَدْ قَبَضْتَهَا،

٨٬٠٠٥

فَإِنْ أَشْهَدَ لَهُ بِالثَّمَنِ فَقَدْ قَبَضَ السِّلْعَةَ وَعَلَيْهِ غُرْمُ الثَّمَنِ وَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهَا.

قَالَ أَصْبَغُ: وَيَحْلِفُ لَهُ الْبَائِعُ إنْ كَانَ بِحَرَارَةِ الْبَيْعِ وَالْإِشْهَادِ،

٨٬٠٠٦

وَأَمَّا إنْ سَكَتَ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ وَشِبْهُهُ فَلَا قَوْلَ لَهُ وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ. ابْنُ عَرَفَةَ: مَفْهُومُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ أَشْهَدَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَهُوَ نَقْلُ الْمَازِرِيِّ عَنْ الْمَذْهَبِ. ابْنُ رُشْدٍ: قِيلَ: إنْ حَلَّ الْأَجَلُ صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ فِي دَفْعِ السِّلْعَةِ،

٨٬٠٠٧

وَإِنْ كَانَ بِالْقُرْبِ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ وَلَوْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّمَنِ،

٨٬٠٠٨

وَكَذَا لَوْ بَاعَهَا بِالنَّقْدِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ بِدَفْعِ الثَّمَنِ ثُمَّ قَامَ يَطْلُبُ مِنْهُ السِّلْعَةَ بِالْقُرْبِ الَّذِي يَتَأَخَّرُ فِيهِ الْقَبْضُ كَالْأَيَّامِ وَالْجُمُعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي،

٨٬٠٠٩

وَإِنْ بَعُدَ كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَهَذَا الْقَوْلُ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدِّمْيَاطِيَّةِ وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ رِوَايَةِ أَصْبَغَ هَذِهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ السِّلْعَةِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا (ش) يَعْنِي،

٧٬٣٣٩

وَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ فِي قَبْضِ السِّلْعَةِ فَالْأَصْلُ بَقَاءُ السِّلْعَةِ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَالثَّمَنِ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ، وَهَذَا مَا لَمْ يَحْصُلْ إشْهَادٌ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ، وَهَذَا مَا لَمْ يُوَافِقْ قَوْلُ أَحَدِهِمَا الْعُرْفَ فَإِنْ وَافَقَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ وَافَقَتْ دَعْوَاهُ الْعُرْفَ مِنْ مُبْتَاعٍ أَوْ بَائِعٍ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْعُرْفَ بِمَنْزِلَةِ الشَّاهِدِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ (إلَّا الْعُرْفَ) وَقَوْلُهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا لِعُرْفٍ إلَخْ) ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ قَوْلِهِ إلَّا لِعُرْفٍ مُخَالِفٍ لِمَا فِي الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ إنْ اخْتَلَفَا فِي الْقَبْضِ فَالْأَصْلُ بَقَاءُ كُلِّ عِوَضٍ بِيَدِ صَاحِبِهِ فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ ثَبَتَ عُرْفٌ عُمِلَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِمَا تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، وَيَتْرُكُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ الَّذِي بَعْضُهُ مُخَالِفٌ لِهَذَا بِأَنْ يَقُولَ عَقِبَ قَوْلِهِ إلَّا لِعُرْفٍ فَيَعْمَلُ بِدَعْوَى مُوَافَقَتِهِ، وَبِحَذْفِ مَا عَدَاهُ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ أَوْ قَلَّتْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ اخْتَلَفَا (فِي قَبْضِ) أَيْ دَفْعِ (الثَّمَنِ) بِأَنْ ادَّعَاهُ الْمُبْتَاعُ وَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ (أَوْ) اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ (السِّلْعَةِ) بِأَنْ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ وَأَنْكَرَهُ الْمُبْتَاعُ وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِي الْقَبْضِ (فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا) أَيْ الثَّمَنُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَالسِّلْعَةُ عِنْدَ بَائِعِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما يعني أنه إذا اختلف المتبايعان في قبض الثمن أو في قبض السلعة فالأصل بقاء السلعة عند البائع وبقاء الثمن عند المشتري إذ الأصل بقاء ما كان على ما كان، وهذا ما لم يحصل الإشهاد من المشتري بالثمن بدليل ما بعده وما لم يوافق قول أحدهما العرف،

٤٣٬٩٩٨

فإن وافقه فالقول قول من وافقت دعواه العرف من مبتاع أو بائع بيمينه؛ لأن العرف بمنزلة الشاهد، وإليه الإشارة بقوله: إلا لعرف. قاله الخرشي.

٤٣٬٩٩٩

وقال عبد الباقي: وإن اختلفا في قبض أي إقباض الثمن فادعاه المبتاع وأنكره البائع أو في قبض السلعة فادعاه البائع وأنكره المبتاع ولا بينة لواحد ولا إشهادَ مِن المشتري بالثمن بدليل ما يأتي، فالأصل بقاؤهما الثمن عند المبتاع والسلعة عند البائع إلا لعرف بقبض الثمن أو السلعة قبل المفارقة، فالقول لمن وافقه بيمينه لأنه بمنزلة الشاهد. انتهى.

٤٤٬٠٠٠

وقال الشارح: يعني وإن اختلف المتبايعان في قبض الثمن فادعى المبتاع أنه دفعه وأنكر ذلك البائع أو في السلعة فادعى البائع أنه دفعها وأنكر ذلك المبتاع فالأصل بقاؤهما أي بقاء الثمن في ذمة المبتاع والسلعة في يد البائع ولا يلزم من ذلك إلا ما اتفقا عليه وهو حصول عقدة البيع بغير زائد على ذلك إلا ببينة أو إقرار إلا إذا كانت العادة في مثل تلك السلعة بقبض الثمن فإن المبتاع يصدق في دفعه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.