وحمل في الجيد والرديء على الغالب
الشروح عليها
(وَحُمِلَ فِي) إطْلَاقِ (الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ عَلَى الْغَالِبِ) إنْ كَانَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَحُمِلَ إلَخْ) مَثَلًا لَوْ كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ يُطْلِقُونَ الْجَيِّدَ عَلَى الْقَمْحِ الَّذِي إذَا غُرْبِلَ الْإِرْدَبُّ مِنْهُ يَأْتِي نِصْفَ إرْدَبٍّ وَعَلَى الْإِرْدَبِّ الَّذِي إذَا غُرْبِلَ يَأْتِي ثُلُثَيْ إرْدَبٍّ وَعَلَى الْقَمْحِ الَّذِي إذَا غُرْبِلَ الْإِرْدَبُّ مِنْهُ يَأْتِي ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْإِرْدَبِّ وَكَانَ الْغَالِبُ فِي الْإِطْلَاقِ الْأَخِيرِ فَإِذَا أَسْلَمَ فِي قَمْحٍ وَقَالَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ جَيِّدًا وَأَطْلَقَ قُضِيَ بِهَذَا الْغَالِبِ فِي الْإِطْلَاقِ
فَلَوْ كَانَ أَهْلُ الْبَلَدِ يُطْلِقُونَ الْجَيِّدَ عَلَى الثَّلَاثَةِ مِنْ غَيْرِ أَغْلَبِيَّةٍ فِي الْإِطْلَاقِ قُضِيَ بِالْوَسَطِ وَهُوَ الَّذِي إذَا غُرْبِلَ الْإِرْدَبُّ مِنْهُ يَأْتِي ثُلُثَيْ إرْدَبٍّ فَقَوْلُهُ عَلَى الْغَالِبِ أَيْ فِي إطْلَاقِ لَفْظِ الْجَيِّدِ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ الْبَاجِيَّ لَا مَا يَغْلِبُ وُجُودُهُ فِي الْبَلَدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْح ابْنِ الْحَاجِبِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَسَطُ أَيْ مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْجَيِّدُ وَالرَّدِيءُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْمُتَوَسِّطَ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لِابْنِ فَرْحُونٍ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا تَبَعًا لعبق وَلَكِنْ مَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَالِبِ الْغَالِبُ فِي الْوُجُودِ أَيْ الْأَكْثَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْبَلَدِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُتَوَسِّطِ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ هُوَ مَا ارْتَضَاهُ طفي وبن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَحُمِلَ فِي الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ عَلَى الْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْوَسَطُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ اشْتَرَطَ فِي الْجَمِيعِ الْجَوْدَةَ أَوْ الدَّنَاءَةَ جَازَ وَحُمِلَ عَلَى الْغَالِبِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْوَسَطُ. الْبَاجِيُّ: الصَّوَابُ عِنْدِي أَنَّ مَا دَفَعَهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ الصِّفَةُ لَزِمَ قَبْضُهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَيْبٌ مِنْ غَيْرِ الْخِلْقَةِ الْمُعْتَادَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَحُمِلَ فِي الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ عَلَى الْغَالِبِ، وَإِلَّا فَالْوَسَطُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا شَرَطَ الْجَوْدَةَ أَوْ الرَّدَاءَةَ فِي الشَّيْءِ الْمُسْلَمِ فِيهِ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهِ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالْغَالِبِ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي شَرَطَهُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ غَالِبٌ مِمَّا شَرَطَهُ بَلْ تَسَاوَتْ أَصْنَافُ الْجَيِّدِ أَوْ الرَّدِيءِ فِي التَّسْمِيَةِ وَالْإِطْلَاقِ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالْوَسَطِ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي شَرَطَهُ، وَلَا يُقْضَى بِالْوَسَطِ ابْتِدَاءً بَلْ إذَا عُدِمَ الْغَالِبُ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ عَلَى غَنَمٍ مَوْصُوفَةٍ لِلْمُشَاحَّةِ فِي الْبَيْعِ، وَالْغَالِبُ يَجْرِي فِي النَّوْعَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَالْوَسَطُ لَا يَأْتِي فِي النَّوْعَيْنِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْغَالِبِ) أَيْ فِي إطْلَاقِ لَفْظِهِمَا عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ الْبَاجِيُّ لَا مَا يَغْلِبُ وُجُودُهُ بِالْبَلَدِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَسَطُ) الْمُرَادُ الْوَسَطُ مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْجَيِّدُ وَالْوَسَطُ مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الرَّدِيءُ وَالْوَسَطُ مِمَّا يَصْدُقُ عَلَيْهِ الْوَسَطُ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ
(قَوْلُهُ وَالْإِطْلَاقُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ عَلَى غَنَمٍ مَوْصُوفَةٍ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقْضَى فِيهِ بِالْوَسَطِ ابْتِدَاءً بِدُونِ النَّظَرِ لِلْغَالِبِ قَالَ مُحَشِّي تت
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ عِنْدَ شَرْطِ الْجَيِّدِ فِي النِّكَاحِ يُقْضَى بِالْوَسَطِ مِنْ الْجَيِّدِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِلْأَغْلَبِ
بِخِلَافِ السَّلَمِ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا التَّفْرِيقِ، وَمَا تَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهَا الْوَسَطُ هُوَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،
وَأَمَّا عِنْدَ اشْتِرَاطِ الْجَيِّدِ أَوْ الرَّدِيءِ فَيُعْمَلُ بِهِ فِي النِّكَاحِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى، وَغَيْرِهِ،
وَإِذَا عُمِلَ فَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُنْظَرُ لِلْأَغْلَبِ كَمَا فِي السَّلَمِ، وَذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّلِيلَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى فَانْظُرْهُ
(قَوْلُهُ وَالْوَسَطُ لَا يَأْتِي فِي النَّوْعَيْنِ) وَانْظُرْ إذَا كَانَ نَوْعَيْنِ، وَلَمْ يَكُنْ غَالِبًا وَالظَّاهِرُ جَرَيَانُهُ عَلَى النِّكَاحِ فَرَاجِعْهُ
(وَ) إنْ شَرَطَ كَوْنَ الْمُسْلَمِ فِيهِ جَيِّدًا أَوْ رَدِيئًا وَتَعَدَّدَ الْجَيِّدُ أَوْ الرَّدِيءُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يَقْبِضُ فِيهِ الْمُسْلَمَ فِيهِ (حُمِلَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ فِيهِ (فِي) شَرْطِ كَوْنِهِ مِنْ (الْجَيِّدِ) أَوْ (الرَّدِيءِ) مِنْ غَيْرِ بَيَانِ كَوْنِهِ مِنْ أَعْلَاهُ أَوْ أَدْنَاهُ أَوْ وَسَطِهِ فَيُحْمَلُ (عَلَى الْغَالِبِ) طفي نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ ابْنُ فَرْحُونٍ حَمَلَ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ الْجَيِّدِ وَلَا يَلْزَمُهُ غَايَةُ الْجَوْدَةِ لِأَنَّهُ مَا مِنْ جَيِّدٍ إلَّا وَيُوجَدُ أَجْوَدُ مِنْهُ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ فِي الْوُجُودِ، أَيْ الْأَكْثَرِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ انْتَهَى وَبِهِ تَعْلَمُ جَوَابَ قَوْلِ " س "، اُنْظُرْ هَلْ وَإِلَّا فَالْوَسَطُ وَكَوْنُهُ دَيْنًا [منح الجليل] الْمُرَادُ الْأَكْثَرُ فِي الْوُجُودِ أَوْ فِي الْإِطْلَاقِ وَالتَّسْمِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وَحُمِلَ فِي الجَيِّدِ وَالرَّدِيِّ عَلَى الغَالِبِ، يعني أنه إذا أسلم في شيء كثوب مروى جيد مثلا فإنه يعتبر في ذلك ما يغلب إطلاق الجيد عليه عند الناس،
فإن غلب إطلاق الجيد على أعلى الجيد لزمه أن يقضيه بأعلى الجيد،
وإن كان الغالب إطلاق الجيد على أدنى الجيد لزمه أن يقضيه بأدنى الجيد،
وإن غلب إطلاق الجيد على وسط الجيد لزمه أن يقضيه بوسط الجيد،
وكذا الحكم لو أسلمه في ردي فإنه يلزمه أن يقضيه بالغالبِ إطلاقُ لفظِ الرديِّ عليه،
فإن غلب إطلاق لفظ الردي على أعلى الردي قضي بأعلى الردي وعلى وسطه لزم الوسط، وعلى أردى الردي قضي بأردى الردي وليس معنى الغالب ما يغلب وجوده بالبلد، بل معنى الغالب ما يغلب إطلاق اللفظ عليه من الجيد والردي فما تسمية الناس جيدا أو رديا من ذلك فهو المقضي به هذا هو الذي حققه غير واحد. وإلا يكن غالب بل تساوت أصناف الجيد والردي في التسمية والإطلاق فالوسط أي يعطى المتوسط من الجيد والردي ولا يقضى بالوسط ابتداء،
وفي النكاح يقضى به ابتداء وقد يفرق بالمشاحة في البيع دون النكاح. قاله التتائي. قاله عبد الباقي. ونحوه للخرشي. قال الخرشي: فَقَوْلُ السنهوري: وانظر هل المراد الغالب في الموجود أي الأكثر في الموجود أو الغالب في الإطلاق والتسمية. انتهى. قُصُورٌ. انتهى. وكلام المص يفيد أنه لا يشترط تعيين المراد مما يصدق عليه الْحَيّدِ ولا مما يصدق عليه الردي ولا مما يصدق عليه الوسط وهو كذلك، وقد ذكر ابن القصار أنه لابد أن يقول في غاية الجودة أي أو وسطها وإلا فسد السلم وزيَّفه الباجي بأن الغاية غير محصورة؛
وبأنه لا يلزم ذلك في سائر الأوصاف كالطول والقصر والبياض والسواد. انتهى. قاله الخرشي.
وقال المواق: ابن الحاجب: لو اشترط في الجميع الجودة أو الرداءة جاز وحمل على الغالب وإن لم يكن عرف فالوَسَطُ. الباجي: الصواب عندي أن ما دفعه المسلم إليه مما تقع عليه الصفة لزم قبضه ما لم يكن فيه عيب من غير الخلقة المعتادة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.