وحاضر صح لجنازة إن تعينت
الشروح عليها
(وَ) يَتَيَمَّمُ (حَاضِرٌ صَحَّ) لَمْ يَجِدْ مَاءً (لِجِنَازَةٍ) (إنْ تَعَيَّنَتْ) عَلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ يُصَلِّي عَلَيْهَا بِوُضُوءٍ أَوْ تَيَمَّمَ مِنْ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ وَخَشِيَ تَغَيُّرَهَا بِتَأْخِيرِهَا لِوُجُودِ الْمَاءِ أَوْ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهَا غَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِدْ مَاءً) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا وَخَافَ ذَلِكَ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ بِالِاشْتِغَالِ بِالْوُضُوءِ فَوَاتَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ لَهَا وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ إنْ صَحِبَهَا عَلَى طَهَارَةٍ وَانْتَقَضَتْ تَيَمَّمَ وَإِلَّا فَلَا. اُنْظُرْ ح
(قَوْلُهُ: أَوْ تَيَمَّمَ مِنْ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ وُجُودَ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ يَتَيَمَّمُ لَهَا مُنَافٍ لِتَعَيُّنِهَا هُوَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ عج وَمَنْ تَبِعَهُ وَفِي نَقْلِ ح وطفى خِلَافُهُ وَأَنَّهُ لَا يَنْفِي تَعَيُّنَهَا وَإِذَا تَعَدَّدَ الْحَاضِرُونَ صَحَّتْ لَهُمْ جَمِيعًا بِالتَّيَمُّمِ
وَأَمَّا مَنْ لَحِقَ الصَّلَاةَ فِي أَثْنَائِهَا فَيَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي سُقُوطِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ لِتَعَيُّنِهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَعَدَمِهِ قَالَهُ فِي المج
ص (وَحَاضِرٍ صَحَّ لِجِنَازَةٍ إنْ تَعَيَّنَتْ) . ش يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِرَ الَّذِي لَيْسَ بِمُسَافِرٍ وَهُوَ صَحِيحٌ إنَّمَا يَتَيَمَّمُ لِلْجِنَازَةِ إذَا تَعَيَّنَتْ بِأَنْ لَا يُوجَدَ مُتَوَضِّئٌ يُصَلِّي عَلَيْهَا وَلَا يُمْكِنُ تَأْخِيرُهَا حَتَّى يُحَصِّلَ الْمَاءَ أَوْ يَصِلَ إلَيْهِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ فِي الْجِنَازَةِ بَيْنَ أَنْ تَتَعَيَّنَ أَوْ لَا، صَرَّحَ بِهِ فِي التَّلْقِينِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُمَا وَقَيَّدَ بِهِ سَنَدٌ الْمُدَوَّنَةَ قَالَ فِيهَا: وَلَا يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ بِتَيَمُّمٍ إلَّا مُسَافِرٌ عَدِمَ الْمَاءَ فَقَيَّدَهُ سَنَدٌ بِأَنْ لَا تَتَعَيَّنَ بِأَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مُتَوَضِّئٌ، أَوْ يُمْكِنُ تَأْخِيرُهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَاءُ أَوْ يَمْضُوا إلَيْهِ، قَالَ: وَإِلَّا صَلَّوْا عَلَيْهَا بِالتَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ، انْتَهَى.
وَاعْتَرَضَ ابْنُ فَرْحُونٍ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ بِأَنَّهُ تَبِعَ ابْنَ بَشِيرٍ فِي التَّفْرِقَةِ وَلَمْ يُفَرِّقْ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ مُقَيَّدَةٌ بِذَلِكَ وَأَنَّ التَّفْرِقَةَ الْمَذْكُورَةَ ذَكَرَهَا الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَغَيْرُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ.
(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَإِنْ تَعَيَّنَتْ فَكَالْفَرْضِ عَلَى الْأَصَحِّ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَعَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ تُدْفَنُ بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ، انْتَهَى.
وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ فَيَتَيَمَّمُ لَهَا الْمُسَافِرُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ
وَكَذَا الْمَرِيضُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لِأَنَّ الْمَرِيضَ يَتَيَمَّمُ لِمَا هُوَ أَدْوَنُ مِنْهَا،
وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَأَمَّا الْمَرِيضُ فَيَتَيَمَّمُ لَهَا،
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ: يُرِيدُ
وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ الْعَادِمُ الْمَاءَ وَيَكُونُ نِيَّةُ الْمُسَافِرِ عَلَى الْمَرِيضِ، أَوْ سَكَتَ عَنْهُ لِعَجْزِهِ عَنْ حُضُورِ الْجَنَائِزِ، انْتَهَى. وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَادِمَ قَالَ اللَّخْمِيُّ: حُكْمُ الْمَرِيضِ الْمُقِيمِ فِيمَا يَتَيَمَّمُ لَهُ حُكْمُ الْمُسَافِرِ وَفِي كَلَامِ الطِّرَازِ وَغَيْرِهِ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يُتَمَسَّكُ بِالْحَصْرِ الَّذِي فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ،
وَأَمَّا الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ يَخَافُ إنْ اشْتَغَلَ بِتَحْصِيلِ الْمَاءِ، أَوْ الْوُضُوءِ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ لَهَا
وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ لَهَا قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ إنْ صَحِبَهَا عَلَى طَهَارَةٍ وَانْتَقَضَتْ تَيَمَّمَ وَإِلَّا فَلَا، انْتَهَى مُخْتَصَرًا (الثَّانِي) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُشْكِلٌ عَلَى مَا قِيلَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ مِنْ أَنَّ اللَّاحِقَ بِالدَّاخِلِينَ فِيهِ بَعْدَ تَلَبُّسِهِمْ بِهِ وَسُقُوطِ الْفَرْضِ بِهِمْ يَلْحَقُ بِهِمْ وَيَقَعُ فِعْلُ الْجَمِيعِ فَرْضًا مَنْ تَلَبَّسَ بِهِ أَوَّلًا وَمَنْ لَحِقَ بِهِ وَأَيْضًا إذَا كَانَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي فَرْضِ الْكِفَايَةِ خِطَابُ الْجَمِيعِ حَتَّى يَفْعَلَهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَعْيِينِهِ وَعَدَمِ تَعْيِينِهِ، انْتَهَى.
وَهَذَا الْأَخِيرُ نَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(الثَّالِثُ) يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ الْجِنَازَةَ الْمُتَعَيِّنَةَ جَمَاعَةٌ جَازَ لَهُمْ الْجَمِيعِ التَّيَمُّمُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَإِنَّمَا النَّظَرُ فِيمَنْ يَأْتِي بَعْدَ تَيَمُّمِهِمْ وَدُخُولِهِمْ فِي الصَّلَاةِ فَهَلْ يَتَيَمَّمُ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ أَمْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِ وَاسْتِشْكَالِهِ أَنَّ كَلَامَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ يَقْتَضِي عَدَمَ الدُّخُولِ مَعَهُمْ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(وَحَاضِرٌ صَحَّ لِجِنَازَةٍ إنْ تَعَيَّنَتْ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْجِنَازَةُ الْمُتَعَيِّنَةُ. قَالَ الْقَاضِي: كَفَرْضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَحَاضِرٌ صَحَّ لِجِنَازَةٍ إنْ تَعَيَّنَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِرَ الَّذِي لَيْسَ بِمُسَافِرٍ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَعَدِمَ الْمَاءَ أَوْ خَشِيَ بِتَشَاغُلِهِ فَوَاتَ وَقْتٍ يَتَيَمَّمُ لِلْجِنَازَةِ إنْ تَعَيَّنَتْ بِأَنْ لَا يُوجَدَ مُتَوَضِّئٌ يُصَلِّي عَلَيْهَا وَلَا يُمْكِنُ تَأْخِيرُهَا حَتَّى يُحَصِّلَ الْمَاءَ أَوْ يَمْضِيَ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَحَاضِرٌ صَحَّ لِجِنَازَةٍ إلَخْ) كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ فَرْضُ كِفَايَةٍ
أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا سُنَّةُ كِفَايَةٍ فَلَا يَتَيَمَّمُ لَهَا عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِ لِأَنَّهَا تَصِيرُ سُنَّةَ عَيْنٍ أَصَالَةً وَهُوَ قَدْ قَالَ لَا سُنَّةٌ وَتُدْفَنُ بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ
(قَوْلُهُ: يَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ)
أَمَّا إذَا كَانَ يَخَافُ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ الضَّرَرَ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ يَتَيَمَّمُ لَهَا
(قَوْلُهُ: فَوَاتَ وَقْتٍ) بِأَنْ خَشِيَ الْإِسْفَارَ أَوْ الِاصْفِرَارَ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يُوجَدَ مُتَوَضِّئٌ إلَخْ) الصَّوَابُ مَا فِي الشَّارِحِ وتت بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مُصَلٍّ غَيْرُهُ وَقَدْ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْحَطَّابَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ إذَا وُجِدَ حَاضِرٌ صَحِيحٌ فَاقِدٌ لِلْمَاءِ وَمَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ فَيَتَيَمَّمُ لَهَا الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَانْتَصَرَ مُحَشِّي تت لِمَا فِي الشَّارِحِ بِأَنَّهُ الَّذِي فِي عِبَارَةِ سَنَدٍ وَعَبْدِ الْحَقِّ وَغَيْرِهِمَا
(وَ) يَتَيَمَّمُ شَخْصٌ (حَاضِرٌ) أَيْ غَيْرُ مُسَافِرٍ وَنَعَتَهُ بِجُمْلَةِ (صَحَّ) مِنْ الْمَرَضِ وَصِلَةُ يَتَيَمَّمُ (لِجِنَازَةٍ إنْ تَعَيَّنَتْ) أَيْ الْجِنَازَةُ عَلَى الْحَاضِرِ الصَّحِيحِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ يُصَلِّي عَلَيْهَا بِوُضُوءٍ أَوْ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ يَتَيَمَّمُ لَهَا وَخِيفَ تَغَيُّرُهَا بِتَأْخِيرِهَا لِوُجُودِ مَاءٍ أَوْ مُصَلٍّ غَيْرَهُ. وَفَرْضِ غَيْرِ جُمُعَةٍ وَلَا يُعِيدُ، لَا سُنَّةٍ.
إنْ عَدِمُوا مَاءً كَافِيًا، أَوْ خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ. مَرَضًا، أَوْ زِيَادَتَهُ، [منح الجليل]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.