فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لِ (فَرْضٍ غَيْرِ جُمُعَةٍ) مِنْ الْفَرَائِضِ الْخَمْسِ

٢٦٣

وَأَمَّا الْجُمُعَةُ فَلَا يَتَيَمَّمُ لَهَا فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِالتَّيَمُّمِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلِفَرْضِ غَيْرِ جُمُعَةٍ) أَيْ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْفَرْضُ غَيْرَ مُعَادٍ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا فَلَا يَتَيَمَّمُ لَهُ لِأَنَّهُ كَالنَّفْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ كَمَا فِي ح

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ) أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَعَدَمُ إجْزَاءِ تَيَمُّمِهِ لِلْجُمُعَةِ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ أَيْ

٩٩٣

وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا فَيَتَيَمَّمُ لَهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ مَبْنِيٌّ عَلَى مَشْهُورٍ قَالَ بْن وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْمَوَّاقِ وَح وَغَيْرِهِمَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا خَشِيَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَوَاتَ الْجُمُعَةِ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَتْرُكُهَا وَيُصَلِّي الظُّهْرَ بِوُضُوءٍ

٩٩٤

وَقِيلَ يَتَيَمَّمُ وَيُدْرِكُهَا وَأَمَّا لَوْ كَانَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمُ لِفَقْدِ الْمَاءِ وَكَانَ بِحَيْثُ إذَا تَرَكَ الْجُمُعَةَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ بِالتَّيَمُّمِ وَلَا يَدَعُهَا وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ ح عَنْ ابْنِ يُونُسَ اهـ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفَرْضٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِرَ الصَّحِيحَ إنَّمَا يَتَيَمَّمُ لِلْجِنَازَةِ الْمُتَعَيِّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَلِلْفَرَائِضِ الْخَمْسِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ كَمَا نُبِّهَ عَلَى ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ، وَقَدْ نَقَلَهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَاللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا

٣٬٤٩٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهَذَا يَظْهَرُ إذَا قِيلَ إنَّ عَادِمَ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ لَا يُصَلِّي،

٣٬٥٠٠

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُصَلِّيَ هَذَا بِغَيْرِ تَيَمُّمٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِتَيَمُّمٍ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَزِيدُهُ إلَّا خَيْرًا، انْتَهَى.

وَأَصْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِذَا تَيَمَّمَ الصَّحِيحُ وَصَلَّى

٣٬٥٠١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْبَاجِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يُعِيدُ أَبَدًا، انْتَهَى.

٣٬٥٠٢

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي الصَّحِيحِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَسْجُونًا وَهُوَ فِي ضِيقٍ مِنْ الْوَقْتِ،

٣٬٥٠٣

فَإِنْ طَلَبَ الْمَاءَ خَرَجَ الْوَقْتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَأَجَازَ لَهُ مَالِكٌ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ،

٣٬٥٠٤

وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ أَيْضًا يُعِيدُ،

٣٬٥٠٥

وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يَطْلُبُ الْمَاءَ،

٣٬٥٠٦

وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ، انْتَهَى. فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الصَّحِيحَ إذَا خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ إذَا طَلَبَ الْمَاءَ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ،

٣٬٥٠٧

وَإِنْ تَبَيَّنَ خِلَافَ ظَنِّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ فِيهَا: وَمَنْ خَافَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ إنْ رَفَعَ الْمَاءَ مِنْ الْبِئْرِ ذَهَبَ الْوَقْتُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ فِي وَقْتٍ، وَلَا غَيْرِهِ إذَا تَوَضَّأَ وَلِمَالِكٍ قَوْلٌ فِي الْحَضَرِيِّ أَنَّهُ يُعِيدُ إذَا تَوَضَّأَ، انْتَهَى.

وَإِطْلَاقُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يُعِيدُ صَادِقٌ عَلَى ذَلِكَ أَعْنِي نَفْيَ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ، وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. ص (غَيْرِ جُمُعَةٍ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا خَشِيَ فَوَاتَ الْجُمُعَةِ لَا يَتَيَمَّمُ لَهَا، وَهَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ

٣٬٥٠٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ: وَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ،

٣٬٥٠٩

وَقَالَ الشَّارِحُ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ يَتَيَمَّمُ لَهَا إذَا خَشِيَ الْفَوَاتَ

٣٬٥١٠

وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ عَزَا هَذَا الْقَوْلَ لِابْنِ الْقَصَّارِ نَفْسِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَا يُجْزِئُهُ إنْ تَيَمَّمَ لِلْجُمُعَةِ إذَا خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ قَالَ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الْقِيَاسُ أَنْ يَتَيَمَّمَ لَهَا إذَا خَافَ الْفَوَاتَ فَلَيْسَ الْقَوْلُ بِجَوَازِ التَّيَمُّمِ لِلْجُمُعَةِ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ نَاقِلٌ لَهُ فَتَأَمَّلْهُ، وَقَدْ بَالَغَ سَنَدٌ فِي إنْكَارِ التَّيَمُّمِ لِإِدْرَاكِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ: إنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ ذَكَرَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّيَمُّمِ لِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ: يَتَيَمَّمُ وَيُدْرِكُ الْجُمُعَةَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي الظُّهْرَ مَا بَعُدَ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ اخْتِيَارُ ذَلِكَ.

(قُلْتُ) وَهُوَ حَسَنٌ إذَا تَحَقَّقَ فَوَاتُ الْجُمُعَةِ إذَا ذَهَبَ لِلْوُضُوءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَفَرْضٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يُتَيَمَّمُ فِي الْحَضَرِ مَنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ،

٣٣٤

وَكَذَلِكَ الْمَسْجُونُ، وَكَذَلِكَ مَنْ خَافَ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ إنْ رَفَعَ الْمَاءَ مِنْ الْبِئْرِ أَنْ يَذْهَبَ الْوَقْتُ فَلْيَتَيَمَّمْ وَيُصَلِّي وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ بَعْدَ ذَلِكَ. انْتَهَى نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ.

٣٣٥

ابْنُ يُونُسَ: وَقَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا: وَمَنْ خَافَ إنْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ مَعَهُ ذَهَبَ الْوَقْتُ وَهُوَ إنْ تَيَمَّمَ يُدْرِكُ فَلْيَتَوَضَّأْ.

٣٣٦

وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: يَتَيَمَّمُ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَشَاغُلِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ أَوْ رَفْعِهِ مِنْ الْبِئْرِ وَإِنَّمَا وُضِعَ التَّيَمُّمُ لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ الْوَقْتِ. (غَيْرِ جُمُعَةٍ)

٣٣٧

ابْنُ الْقَصَّارِ: وَإِنْ خَافَ فَوَاتَ الْجُمُعَةِ إنْ تَوَضَّأَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ لِأَنَّ الظُّهْرَ هِيَ الْأَصْلُ،

٣٣٨

فَإِنْ فَاتَهُ فَرْضُ الْجُمُعَةِ لَمْ يَفُتْهُ وَقْتُ الظُّهْرِ الْمُخْتَارُ.

٣٣٩

وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي الْجُمُعَةَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُعِيدُهَا ظُهْرًا وَلَا يُعِيدُ. تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ بَعْدَ ذَلِكَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفَرْضُ غَيْرِ جُمُعَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِرَ الصَّحِيحَ إنَّمَا يَتَيَمَّمُ لِلْجِنَازَةِ الْمُتَعَيِّنَةِ كَمَا مَرَّ وَلِلْفَرَائِضِ الْخَمْسِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ

٥٧٢

أَمَّا هِيَ فَلَا يَتَيَمَّمُ لَهَا إذَا خَشِيَ فَوَاتَهَا عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ بِنَاءً عَلَى بَدَلِيَّتِهَا عَنْ الظُّهْرِ وَهِيَ لَا تَفُوتُ بِفَوَاتِهَا

٥٧٣

وَقِيلَ يَتَيَمَّمُ لَهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا وَهُوَ نَقْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَهُوَ الْقِيَاسُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَفَرْضُ غَيْرِ جُمُعَةٍ) وَيُفْعَلُ بَدَلُهَا بِالتَّيَمُّمِ وَلَوْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِأَنَّ فَرْضَهُ حِينَئِذٍ الظُّهْرُ

(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِرَ الصَّحِيحَ) أَيْ الَّذِي عَدِمَ الْمَاءَ

١٬٤١٧

أَمَّا إذَا كَانَ يَخَافُ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ الْمَرَضَ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ يَتَيَمَّمُ لِلْجُمُعَةِ وَالسُّنَنِ

(قَوْلُهُ: عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ) وَهُوَ الْمَشْهُورُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ نَقْلٌ) يَعْنِي وَأَمَّا هُوَ فَقَوْلُهُ كَمَا يَقُولُ الْمَشْهُورُ عَلَى نَقْلِهِ فَيُعِيدُ الظُّهْرَ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْقِيَاسُ) وَأَمَّا الْأَوَّلُ وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا إلَّا أَنَّهُ خِلَافُ الْقِيَاسِ لِأَنَّ مُقْتَضَى الْبَدَلِيَّةِ أَنْ يَتَيَمَّمَ لَهَا كَمَا يَتَيَمَّمُ لِلظُّهْرِ

١٬٤١٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ وَهُوَ الْقِيَاسُ أَيْ بِالنَّظَرِ لِلْأَوَّلِ أَيْ قِيَاسًا عَلَى مَا هِيَ بَدَلٌ عَنْهُ

١٬٤١٩

وَأَمَّا عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا فَلَا يُقَالُ قِيَاسٌ.

منح الجليلعليش

(وَ) لِ (فَرْضِ) مِنْ الْخَمْسِ (غَيْرِ جُمُعَةٍ) فَلَا يَتَيَمَّمُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِجُمُعَةٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا بَدَلٌ عَنْ الظُّهْرِ وَهَذَا ضَعِيفٌ

٣٥٥

وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ لَهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فَرْضُ يَوْمِهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْبُنَانِيُّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْمَوَّاقِ وَالْحَطَّابِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا وُجِدَ الْمَاءُ وَخَافَ فَوَاتَهَا بِاسْتِعْمَالِهِ فَالْمَشْهُورُ تَرْكُهَا وَصَلَاةُ الظُّهْرِ بِوُضُوءٍ

٣٥٦

وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ وَيُدْرِكُهَا وَأَمَّا مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ وَصَارَ فَرْضُهُ التَّيَمُّمَ لَهَا أَوْ لِلظُّهْرِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ بِالتَّيَمُّمِ اتِّفَاقًا وَلَا يَتْرُكُهَا وَهَذَا ظَاهِرُ نَقْلِ الْحَطَّابِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ انْتَهَى وَلَكِنْ فِي التَّوْضِيحِ مَا يَقْتَضِي إطْلَاقَ مَنْعِ تَيَمُّمِهِ لَهَا كَظَاهِرِهِ هُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفرض غير جمعة يعني أن الحاضر الصحيح كما يتيمم للجنازة التعينة، يتيمم لفرض غير جععة، أي يتيمم للصلوات الخمس كلها إلا الجمعة فلا يتيمم لها،

٣٬٤٩٢

فإن فعل لم يجزه على المشهور، بناء على أنها بدل عن الظهر.

٣٬٤٩٣

وظاهر المص: ولو خشي فواتها وهو كذلك، ويتيمم ويصلي به الظهر،

٣٬٤٩٤

ولو في أول الوقت. وقيل: يتيمم لها بناء على أنها فرض يومها، وهو القياس. قاله الشيخ عبد الباقي. وقد تقدم أن المسافر والمريض يتيممان لها إذا حضراها. قال الشيخ محمد بن الحسن: والذي يدل عليه النقل أن محل الخلاف إذا خشي باستعمال الماء فوات الجمعة مع وجود الماء، فالمشهور أنه يتركها ليصلي الظهر بوضوء.

٣٬٤٩٥

وقيل: يتيمم ويدركها، وقد بالغ سند في إنكاره.

٣٬٤٩٦

وقال إنه مخالف للإجماع. وأما إن كان شرعه التيمم لفقد الماء، فإنه يتيمم للجمعة ولا يدعها. انتهى. ونقل بعد هذا عن التوضيح ما يوافق كلام المصنف هنا،

٣٬٤٩٧

وقيل: إن الحاضر الصحيح لا يتيمم أصلا، فيطلب الماء،

٣٬٤٩٨

وإن خرج الوقت، وهو ضعيف فلا يعول عليه. وقوله: "وفرض غير جمعة" يشمل المنذور. قاله الشيخ الخرشي. وقوله: "وفرض" ، أي غير معاد لفضل الجماعة، فإنه كالنفل على الأظهر كما في الأمير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.