كعدم مناول أو آلة
الشروح عليها
(كَعَدَمٍ) أَيْ كَمَا يَجِبُ التَّيَمُّمُ لِعَدَمِ (مُنَاوِلٍ أَوْ) لِعَدَمِ (آلَةٍ) مُبَاحَةٍ كَدَلْوٍ وَحَبْلٍ إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عَادِمِ الْمَاءِ وَيَجْرِي فِيهِ قَوْلُهُ: فَالْآيِسُ أَوْ الْمُخْتَارُ إلَخْ وَهُوَ لَا يُنَافِي قَوْلِنَا إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ وِفَاقًا لِلْحَطَّابِ وَخِلَافًا لِلشَّارِحِينَ
وَأَشَارَ إلَى الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِعَدَمِ آلَةٍ مُبَاحَةٍ) أَيْ فَوُجُودُ الْآلَةِ الْمُحَرَّمَةِ كَإِنَاءٍ أَوْ سِلْسِلَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَخْرُجُ بِهِ الْمَاءُ مِنْ الْبِئْرِ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهَا وَلَا يَتَيَمَّمُ لِأَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ إلَّا ثَوْبَ حَرِيرٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ سَتْرُهَا بِهِ كَذَا قَرَّرَهُ الْمِسْنَاوِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ وَقَدْ تَقَوَّى مَا قَالَهُ عبق بِأَنَّ الطَّهَارَةَ الْمَائِيَّةَ لَهَا بَدَلٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ فَلَا يَسُوغُ لَهُ ارْتِكَابُ الْمَحْظُورِ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْآلَةِ الْمُحَرَّمَةِ لِوُجُودِ الْبَدَلِ هُوَ التَّيَمُّمُ
بِخِلَافِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فَإِنَّهُ لَا بَدَلَ لَهُ فَلِذَا جَازَ لَهُ اسْتِعْمَالُ الثَّوْبِ الْمُحَرَّمِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ لَا يُنَافِي قَوْلَنَا إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ حَتَّى يَضِيقَ الْوَقْتُ وَيَخَافَ خُرُوجَهُ حَتَّى يَحْصُلَ التَّنَافِي وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَخَافُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَنْ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ أَوْ خَافَ أَنَّهُ لَا يَجِدُ آلَةً فِي الْوَقْتِ وَخَافَ خُرُوجَهُ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَلَوْ كَانَ هَذَا الْخَوْفُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَإِنْ كَانَ آيِسًا فَفِي أَوَّلِ الْوَقْتِ إلَى آخِرِ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ
(قَوْلُهُ: وِفَاقًا إلَخْ) أَيْ وَتَقْيِيدُنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا خَافَ عَادِمُ الْآلَةِ وَالْمُنَاوِلُ خُرُوجَ الْوَقْتِ وِفَاقًا لح
وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الشُّرَّاحِ فَقَدْ أَطْلَقُوا تَيَمُّمَ عَادِمِ الْمُنَاوِلِ وَالْآلَةِ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ بِخَوْفِ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَعَلَيْهِ إذَا تَيَقَّنَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُجُودُ الْمُنَاوِلِ أَوْ الْآلَةِ فِي الْوَقْتِ جَازَ لَهُ التَّيَمُّمُ وَلَوْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّأْخِيرُ
وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ ح فَيُنْهَى عَنْ التَّقْدِيمِ وَاَلَّذِي لح هُوَ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّلْقِينِ اُنْظُرْ بْن
ص (كَعَدَمِ مُنَاوِلٍ أَوْ آلَةٍ)
ش: أَيْ: وَكَذَلِكَ يُبَاحُ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ تَنَاوُلِهِ، وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُنَاوِلُهُ إيَّاهُ، أَوْ لَمْ يَجِدْ آلَةً يَتَنَاوَلُهُ بِهَا وَخَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ
وَكَذَا لَوْ وَجَدَ الْآلَةَ وَخَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ إنْ اشْتَغَلَ بِرَفْعِهِ مِنْ الْبِئْرِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلًا، أَوْ بِطَلَبِهِ خُرُوجَ وَقْتٍ وَهَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ حُكْمِ الْحَاضِرِ الصَّحِيحِ
وَأَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ.
(كَعَدَمِ مُنَاوِلٍ) الرِّسَالَةُ: قَدْ يَجِبُ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُنَاوِلُهُ إيَّاهُ (أَوْ آلَةٍ) التَّلْقِينُ: يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إذَا خَافَ مِنْ تَشَاغُلٍ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَوَاتَ الْوَقْتِ لِضِيقِهِ أَوْ لِتَأَخُّرِ الْمَجِيءِ بِهِ أَوْ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ فِي الْوُصُولِ إلَيْهِ أَوْ لِعَدَمِ الْآلَةِ الَّتِي تُوَصِّلُهُ إلَيْهِ كَالدَّلْوِ وَالرَّشَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَعَدَمِ مُنَاوِلٍ أَوْ آلَةٍ (ش)
قَالَ فِي الرِّسَالَةِ وَقَدْ يَجِبُ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُنَاوِلُهُ إيَّاهُ اهـ.
وَقَالَ فِي التَّلْقِينِ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إذَا خَافَ مَتَى تَشَاغَلَ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَوَاتَ الْوَقْتِ لِضِيقِهِ أَوْ لِتَأَخُّرِ الْمَجِيءِ بِهِ أَوْ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ فِي الْوُصُولِ إلَيْهِ أَوْ لِعَدَمِ الْآلَةِ الَّتِي تُوَصِّلُهُ إلَيْهِ كَالدَّلْوِ وَالرِّشَاءِ وَاعْلَمْ أَنَّ عَادِمَ الْآلَةِ أَوْ الْمُنَاوِلِ يَتَيَمَّمُ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ بِمَنْزِلَةِ عَادِمِ الْمَاءِ فَيُفَصَّلُ فِيهِ فَالرَّاجِي يَتَيَمَّمُ آخِرَهُ وَالْآيِسُ أَوَّلَهُ وَالْمُتَرَدِّدُ وَسَطَهُ وَمَا فِي الْحَطَّابِ مِنْ أَنَّهُ فِيمَا إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ يَتَيَمَّمُ خِلَافُ النَّقْلِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ آلَةٍ) أَيْ عَدَمِ آلَةٍ وَيَشْمَلُ مَا لَوْ عُدِمَتْ حَقِيقَةً وَهُوَ وَاضِحٌ أَوْ حُكْمًا كَمَا إذَا كَانَتْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ كَانَتْ لِلْغَيْرِ وَعُلِمَ مِنْهُ عَدَمُ رِضَاهُ بِاسْتِعْمَالِهَا وَالْمَعْدُومُ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا
(قَوْلُهُ: لِضِيقِهِ) أَيْ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ لِأَجْلِ ضِيقِ الْوَقْتِ وَقَوْلُهُ أَوْ لِتَأَخُّرِ الْمَجِيءِ بِهِ أَيْ أَوْ لَمْ يَكُنْ خَوْفُ الْفَوَاتِ لِضِيقِهِ بَلْ لِتَأَخُّرِ الْمَجِيءِ بِهِ وَهَكَذَا ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ خَوْفَ فَوَاتِ الْوَقْتِ لِتَأَخُّرِ الْمَجِيءِ إلَخْ لَيْسَ لِلتَّشَاغُلِ بِالِاسْتِعْمَالِ بَلْ لِلِاشْتِغَالِ بِالِانْتِظَارِ فَيُقَدَّرُ مَعْطُوفٌ وَكَأَنَّهُ قَالَ مَتَى خَافَ بِالِاشْتِغَالِ بِالِاسْتِعْمَالِ لِلْمَاءِ أَوْ بِانْتِظَارِ الْمَاءِ فَوَاتَ الْوَقْتِ وَقَوْلُهُ لِضِيقِهِ نَاظِرٌ لِلْأَوَّلِ وَقَوْلُهُ أَوْ لِتَأَخُّرِ الْمَجِيءِ بِهِ نَاظِرٌ لِمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَالرِّشَاءِ) أَيْ الْحَبْلِ
(قَوْلُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ عَادِمَ الْمَاءِ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي تَصْحِيحِ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَدَفَعَ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْحَطَّابُ كَمَا تَقَدَّمَ (أَقُولُ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مُنَاسِبٌ لِنُسْخَةِ الْكَافِ فِي قَوْلِهِ كَعَدَمِ مُنَاوِلٍ أَوْ آلَةٍ
وَأَمَّا عَلَى نُسْخَةِ: لِعَدَمِ فَلَا يَظْهَرُ ذَلِكَ مِنْ الْمُصَنِّفِ بَلْ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ إلَّا كَوْنُ عَادِمِ الْمُنَاوِلِ أَوْ الْآلَةِ إنَّمَا يَتَيَمَّمُ إذَا خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ) لَا يَخْفَى أَنَّك إذَا نَظَرْتَ لِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي تَقَدَّمَ لَهُ الَّذِي هُوَ كَلَامُ الْحَطَّابِ الَّذِي رَدَّهُ بِهَذَا نَجِدُهُ صَوَابًا وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ مُتَيَمِّمٍ هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إنَّمَا يُقْدِمُ عَلَى التَّيَمُّمِ لِكَوْنِهِ يَخَافُ خُرُوجَ الْوَقْتِ أَيْ قَبْلَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمَاءِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْآيِسَ يَتَيَمَّمُ أَوَّلَهُ وَيَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَا سَاغَ لَهُ التَّيَمُّمُ أَوَّلَهُ إلَّا لِكَوْنِهِ يَخَافُ خُرُوجَ الْوَقْتِ قَبْلَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمَاءِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَخَافُ خُرُوجَ الْوَقْتِ قَبْلَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْمَاءِ يَنْقَسِمُ إلَى آيِسٍ وَغَيْرِهِ، وَلَفْظُ الْحَطَّابِ قَوْلُهُ: كَعَدَمِ مُنَاوِلٍ أَوْ آلَةٍ أَيْ
وَكَذَا يُبَاحُ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ تَنَاوُلِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُنَاوِلُهُ إيَّاهُ أَوْ لَمْ يَجِدْ آلَةً يَتَنَاوَلُ بِهَا وَخَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ إنْ اشْتَغَلَ بِرَفْعِهِ مِنْ الْبِئْرِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلًا وَبِطَلَبِهِ خُرُوجَ وَقْتٍ، وَقَوْلِهِ: أَوْ لِتَأَخُّرِ الْمَجِيءِ بِهِ وَإِنْ لَمْ تَبْعُدْ الْمَسَافَةُ، وَقَوْلِهِ: أَوْ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ الَّذِي يَلْزَمُ مِنْهُ تَأَخُّرُ الْمَجِيءِ بِهِ.
(عَدَمٍ مُنَاوِلٍ) بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمَاءِ الْمَوْجُودِ الْمُشَاهَدِ الْمَعْجُوزِ عَنْ تَنَاوُلِهِ لِمَرَضٍ أَوْ رَبْطٍ أَوْ حَبْسٍ (أَوْ) لِعَدَمِ (آلَةٍ) مُبَاحَةٍ لِأَخْذِهِ مِنْ نَحْوِ بِئْرٍ كَدَلْوٍ أَوْ حَبْلٍ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عَادِمِ الْمَاءِ وَيَأْتِي فِيهِ قَوْلُهُ فَالْأَيْسَرُ أَوَّلُ الْمُخْتَارِ. . . إلَخْ وَهَذَا لَا يُنَافِي إنْ شَرَطَ تَيَمُّمَهُ خَوْفَهُ خُرُوجَ الْوَقْتِ لِأَنَّ هَذَا قَدْ يَتَحَقَّقُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَوُجُودُ آلَةٍ مُحَرَّمَةٍ كَإِنَاءِ نَقْدٍ كَعَدَمِهِ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تُبِيحُ الْمَحْظُورَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَسْتُرُ وَهَلْ إنْ خَافَ فَوَاتَهُ بِاسْتِعْمَالِهِ؟
خِلَافٌ.
وَجَازَ، جِنَازَةٌ، وَسُنَّةٌ، وَمَسُّ مُصْحَفٍ، وَقِرَاءَةٌ وَطَوَافٌ، وَرَكْعَتَاهُ بِتَيَمُّمِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ؛ إنْ تَأَخَّرَتْ [منح الجليل] عَوْرَتَهُ بِالْحَرِيرِ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ انْتَهَى وَجَوَابُهُ أَنَّ الطَّهَارَةَ الْمَائِيَّةَ لَهَا بَدَلٌ وَلَا بَدَلَ لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ فَلَا ضَرُورَةَ هُنَا لِاسْتِعْمَالِ مَا يَحْرُمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
كعدم مناول يعني أن القادر على استعمال الماء، ولكنه لا يقدر على تناوله، ولم يجد من يناوله إياه، فإنه يتيمم.
وإن لم يخف خروج الوقت بمنزلة عادم الماء فيندب له التيمم أول الوقت المختار مع اليأس، والراجي آخره إلى آخر ما يأتي أوآلة يعني أن القادر على استعمال الماء ولكنه لم يجد آلة يحصله بها كدلو أو حبل يتيمم،
وإن لم يخف خروج الوقت بمنزلة عادم الماء فيندب له التيمم أول الوقت المختار مع اليأس، والراجي آخره إلى آخر ما يأتي. ودخل في عدم الآلة آلة يحرم استعمالها كذهب؛ إذ المعدوم شرعا كالمعدوم حسا. كما في شرح الشيخ عبد الباقي، وغيره. قال الشيخ محمد بن الحسن: وفيه نظر، والظاهر أنه يستعملها ولا يتيمم؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات. ألا ترى أن من لم يجد ما يستر به عورته إلا ثوب حرير فإنه يجب عليه سترها به. انتهى.
وفي الخرشي ما نصه: والحاصل أن عادم الآلة والمناول كعادم الماء، وهو له أن يتيمم أول الوقت،
ويندب له ذلك إن كان آيسا،
وإن كان راجيا أو محققا وجوده تيمم آخره على ما يأتي،
وأما واجد الآلة الذي يخاف خروج الوقت برفعه فهو بمنزلة من خاف خروجه باستعماله انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.