ولمريض حائط لبن أو حجر
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (لِمَرِيضٍ) وَكَذَا الصَّحِيحُ عَلَى الرَّاجِحِ (حَائِطُ لَبِنٍ) أَيْ عَلَى حَائِطٍ مِنْ طُوبٍ لَمْ يُحْرَقْ وَلَمْ يُخْلَطْ بِنَجِسٍ أَوْ طَاهِرٍ كَثِيرٍ كَتِبْنٍ وَإِلَّا لَمْ يَتَيَمَّمْ عَلَيْهِ كَمَا لَا يَتَيَمَّمُ عَلَى رَمَادٍ (أَوْ حَجَرٍ) غَيْرِ مَحْرُوقٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الصَّحِيحُ عَلَى الرَّاجِحِ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ الصَّحِيحَ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ وَالْجَوَازُ خَاصٌّ بِالْمَرِيضِ
(قَوْلُهُ: حَائِطٌ لَبِنٍ) أَيْ التَّيَمُّمُ عَلَى حَائِطٍ لَبِنٍ
(قَوْلُهُ: كَثِيرٌ) نَعْتٌ لِطَاهِرٍ وَنَجِسٍ وَذَلِكَ بِأَنْ لَا يُخْلَطَ بِشَيْءٍ أَصْلًا أَوْ يُخْلَطَ بِنَجِسٍ أَوْ طَاهِرٍ قَلِيلٍ وَهُوَ مَا دُونَ الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَتَيَمَّمْ عَلَيْهِ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ الطُّوبُ مَحْرُوقًا أَوْ مَخْلُوطًا بِنَجِسٍ أَوْ طَاهِرٍ كَثِيرٍ وَهُوَ الثُّلُثُ لَمْ يَتَيَمَّمْ عَلَيْهِ فَعَلِمْت أَنَّ مَا دُونَ الثُّلُثِ مُغْتَفَرٌ وَالثُّلُثُ فَمَا فَوْقَهُ مُضِرٌّ فِي كُلٍّ مِنْ الْخَلْطِ الطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ
وَكَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ الْخَلْطُ نَجِسًا ضَرَّ الثُّلُثُ لَا مَا دُونَهُ وَإِنْ كَانَ الْخَلْطُ طَاهِرًا فَلَا يَضُرُّ إلَّا إذَا كَانَ غَالِبًا لَا إنْ تَسَاوَيَا
ص (وَلِمَرِيضٍ حَائِطُ لَبِنٍ، أَوْ حَجَرٌ)
ش قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَسِّ الْمَاءِ لِضَرَرٍ بِجِسْمِهِ هَذَا حُكْمُ الْمَرِيضِ الْعَادِمِ الْقُدْرَةَ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ، أَوْ لَا يَجِدُهُ
وَكَذَا الصَّحِيحُ وَأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ بِالتُّرَابِ الْمَنْقُولِ،
وَإِنْ كَانَ فِي حَائِطٍ، أَوْ غَيْرِهِ مَا لَمْ تُغَيِّرُهُ الصَّنْعَةُ فَيَصِيرُ جِيرًا أَوْ جِبْسًا أَوْ آجُرًّا، أَوْ يَكُونُ بِهِ حَائِلٌ يَمْنَعُ مِنْ مُبَاشَرَتِهِ، وَالْمَرِيضُ
وَالصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ إذَا جَرَى فَيُبِيحُ التَّيَمُّمَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلِمَرِيضٍ حَائِطُ لَبِنٍ أَوْ حَجَرٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْجِدَارُ إنْ سَتَرَهُ جَصٌّ أَوْ جِيرٌ مُنِعَ وَإِلَّا سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجُوزُ لِلْمَرِيضِ إذَا كَانَ طُوبًا نِيئًا ابْنُ حَبِيبٍ: إنْ كَانَ حَجَرًا جَازَ إنْ لَمْ يَجِدْ مُنَاوِلًا وَلَا تُرَابًا، ابْنُ رُشْدٍ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ مُوسَى: لَا بَأْسَ أَنْ يُتَيَمَّمَ بِتُرَابٍ تُيُمِّمَ بِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ التُّرَابَ لَا يَتَعَلَّقْ بِهِ مِنْ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حُكْمِ التُّرَابِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلِمَرِيضٍ حَائِطُ لَبِنٍ أَوْ حَجَرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ لِلْمَرِيضِ
وَكَذَلِكَ الصَّحِيحُ إذَا فَقَدَ الْمَاءَ أَنْ يَتَيَمَّمَ عَلَى حَائِطِ لَبِنٍ أَوْ حَجَرٍ لَمْ يُغَيِّرْهُ الْحَرْقُ فَيَصِيرَ جِيرًا أَوْ جِبْسًا أَوْ آجُرًّا أَوْ يَكُونَ بِهِ حَائِلٌ يَمْنَعُ مِنْ مُبَاشَرَتِهِ فَتَقْدِيمُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ لِلِاهْتِمَامِ لَا لِلِاخْتِصَاصِ
(قَوْلُهُ: وَلِمَرِيضٍ حَائِطُ لَبِنٍ أَوْ حَجَرٍ) خُلَاصَةُ كَلَامِ شب أَنَّهُ إذَا خُلِطَ بِتِبْنٍ فَيَضُرُّ إذَا كَانَ أَغْلَبَ
لَا إنْ كَانَ مُسَاوِيًا أَوْ أَقَلَّ
وَأَمَّا إنْ خُلِطَ بِنَجِسٍ فَيَضُرُّ إنْ كَانَ كَثِيرًا وَلَمْ يُبَيِّنْ حَدَّ الْكَثْرَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ وَعِبَارَةُ عب وَلَمْ يُخْلَطْ بِنَجَسٍ أَوْ طَاهِرٍ كَتِبْنٍ وَإِلَّا لَمْ يَتَيَمَّمْ عَلَيْهِ انْتَهَى وَعِبَارَةُ عج تُفِيدُ النَّجَسَ بِالْكَثِيرِ
(قَوْلُهُ: فَتَقْدِيمُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ إلَخْ) مُرَتَّبٌ عَلَى قَوْلِهِ
وَكَذَا الصَّحِيحُ أَيْ فَتَقْدِيمُ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ عَلَى حَائِطٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَحَائِطُ لَبِنٍ أَوْ حَجَرٍ لِمَرِيضٍ فَقُدِّمَ وَالتَّقْدِيمُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ نُكْتَةٍ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّ التَّقْدِيمَ لِلْحَصْرِ فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِلصَّحِيحِ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ التَّقْدِيمُ لِلِاهْتِمَامِ لَا لِلْحَصْرِ
(وَ) تَجُوزُ (لِ) شَخْصٍ (مَرِيضٍ) مَرَضًا مَانِعًا مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ (وَ) مِثْلُهُ الصَّحِيحُ حَائِطُ لَبِنٍ، أَوْ حَجَرٍ.
لَا بِحَصِيرٍ وَخَشَبٍ وَفِعْلُهُ فِي الْوَقْتِ. فَالْآيِسُ: أَوَّلَ الْمُخْتَارِ، وَالْمُتَرَدِّدُ فِي لُحُوقِهِ أَوْ وُجُودِهِ: وَسَطَهُ، وَالرَّاجِي: آخِرَهُ.
[منح الجليل] الْعَادِمُ لِلْمَاءِ عَلَى الرَّاجِحِ (حَائِطُ لَبِنٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ طُوبٍ مِنْ طِينٍ أَوْ تُرَابٍ غَيْرِ مَحْرُوقٍ أَيْ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ صَعِيدٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُخْلَطَ بِغَالِبٍ كَتِبْنٍ أَوْ كَثِيرِ نَجَسٍ وَيُغْتَفَرُ خَلْطُهُ بِمُسَاوِيهِ مِنْ كَتِبْنٍ وَبِدُونِ الثُّلُثِ مِنْ نَجَسٍ. (أَوْ) حَائِطِ (حَجَرٍ) غَيْرِ مَحْرُوقٍ وَلَا مُلْبَسٍ عَلَيْهِ بِجِيرٍ أَوْ جِبْسٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولمريض حائط لبن يعني أنه يجوز للمريض أن يتيمم على حائط لبن، أي طوب لم يحرق ولم يخلط بنجس أو طاهر كحشيش أو تبن، وإلا لم يتيمم عليه. كما لا يتيمم على رماد، ومثل المريض الصحيح، وإنما خص المريض؛ لأن الغالب عليه الضرورة. قاله ابن مرزوق.
وقال الشيخ ميارة: خصوا المريض لأنه يجوز له جوازا مستوى الطرفين،
وأما الصحيح فيكره له ذلك خروجا من الخلاف. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: وحائط لبن لم يحرق ولم يخلط بغالب كتبن ورماد ولا كثير نجس كالثلث. أو حجر يعني أنه يجوز للمريض
وكذا الصحيح أن يتيمم على حائط حجر لم يحرق، وإنما خص المريض لما مر في حائط اللبن بكسر الوحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.