فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَإِنْ لَمْ يُمْكِنَا) أَيْ التَّعَلُّمُ وَالِائْتِمَامُ وَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بِالْإِفْرَادِ لِيَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الِائْتِمَامِ الْمُرَتَّبِ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الِائْتِمَامُ وَصَلَّى مُنْفَرِدًا (فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُهُمَا) أَيْ الْفَاتِحَةُ وَالْقِيَامُ لَهَا

٤٠٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّ مُقَابِلَ الْمُخْتَارِ يَقُولُ بِوُجُوبِهَا حَالَ عَجْزِهِ عَنْهَا وَلَا قَائِلَ بِهِ إذْ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهَا مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ الذِّكْرِ وَعَدَمِ وُجُوبِهِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الثَّانِيَ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُ بَدَلِهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ التَّعَلُّمُ وَالِائْتِمَامُ) عَدَمُ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ

١٬٥٠٧

إمَّا لِعَدَمِ مُعَلِّمٍ أَوْ لِضِيقِ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ أَوْ لِعَدَمِ قَبُولِهِ التَّعَلُّمَ لِبَلَادَةٍ وَعَدَمِ إمْكَانِ الِائْتِمَامِ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يَأْتَمُّ بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَصَلَّى مُنْفَرِدًا) أَيْ وَأَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا

(قَوْلُهُ: فِي وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهَا مِمَّا تَيَسَّرَ مِنْ الذِّكْرِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ الْإِمَامِ سَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ وَعَدَمُ وُجُوبِهِ أَيْ وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

١٬٥٠٨

فَلَوْ عَجَزَ عَنْ التَّعَلُّمِ وَالِائْتِمَامِ وَشَرَعَ فِي الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا فَطَرَأَ عَلَيْهِ قَارِئٌ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ بِهَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ سَمِعَ مَنْ قَرَأَهَا فَعَلِقَتْ بِحِفْظِهِ مِنْ مُجَرَّدِ السَّمَاعِ لَمْ يَقْطَعْ وَيُتِمُّهَا كَعَاجِزٍ عَنْ الْقِيَامِ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا قَوْلُهُ: عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ) أَيْ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِبَدَلِهَا مِنْ الذِّكْرِ عَلَى مَنْ لَا يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِهَا وَلَا الِائْتِمَامُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٧١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فَإِنْ لَمْ يُمْكِنَا فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّمُ بِمَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يُمْكِنْ الِائْتِمَامُ لِعَدَمِ مُقْتَدًى بِهِ فَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ قَوْلَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِسُقُوطِ الْقِيَامِ وَبَدَلِ الْفَاتِحَةِ مِنْ ذِكْرٍ وَنَحْوِهِ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ سَحْنُونَ يَجِبُ قِيَامُهُ بِقَدْرِ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الذِّكْرِ،

٨٩٠

وَلَوْ طَرَأَ عَلَى الْأُمِّيِّ قَارِئٌ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ سَمِعَ مَنْ قَرَأَهَا فَعَلِقَتْ بِحِفْظِهِ مِنْ مُجَرَّدِ السَّمَاعِ لَمْ يَقْطَعْ وَيُتِمُّهَا كَعَاجِزٍ عَنْ الْقِيَامِ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا فَالضَّمِيرُ الْمُثَنَّى فِي قَوْلِهِ،

٨٩١

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنَا لِلتَّعَلُّمِ وَالِائْتِمَامِ وَلَوْ أَسْقَطَ ضَمِيرَ التَّثْنِيَةِ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ بَلْ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَاسِمٍ الصَّوَابُ التَّعْبِيرُ بِالْإِفْرَادِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ الْمُسْتَتِرَ حِينَئِذٍ يَكُونُ عَائِدًا عَلَى الِائْتِمَامِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ، فَقَدْ اُسْتُفِيدَ عَدَمُ إمْكَانِ الشَّيْئَيْنِ وَرَجَعْنَا ضَمِيرَ سُقُوطِهِمَا لِلْقِيَامِ وَلِبَدَلِ الْفَاتِحَةِ لَا لِلْفَاتِحَةِ؛ لِأَنَّ مُقَابِلَ الْقَوْلِ الْمُخْتَارِ لَا يَقُولُ بِعَدَمِ سُقُوطِهِمَا إذْ لَا قَائِلَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ لَمْ يُمْكِنْ تَعَلُّمُهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَجِبُ قِيَامُهُ بِقَدْرِ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الذِّكْرِ) أَيْ مَعَ وُجُوبِ الذِّكْرِ لَا كَمَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ

(قَوْلُهُ وَيُتِمُّهَا) أَيْ بِقِرَاءَةٍ

(قَوْلُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَاسِمٍ) أَيْ الْمَالِكِيُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(فَإِنْ لَمْ يُمْكِنَا) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ أَيْ التَّعَلُّمُ وَالِائْتِمَامُ وَالْأَوْلَى حَذْفُ أَلِفِ التَّثْنِيَةِ وَعُودُ الضَّمِيرِ عَلَى الِائْتِمَامِ الْمُتَرَتِّبِ وُجُوبُهُ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ التَّعَلُّمِ (فَالْمُخْتَارُ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ (سُقُوطُهُمَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ وَالْقِيَامِ لَهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إبْدَالُهَا بِذِكْرٍ أَوْ سُورَةٍ أُخْرَى وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ خِلَافًا لِمُحَمَّدِ بْنِ سَحْنُونٍ فِي قَوْلِهِ إنْ عَجَزَ عَنْهَا وَجَبَ عَلَيْهِ إبْدَالُهَا بِمَا ذُكِرَ وَلَا الْقِيَامُ بِقَدْرِهَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ مَسْلَمَةَ فِي قَوْلِهِ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْعَاجِزِ عَنْهَا.

وَنُدِبَ فَصْلٌ بَيْنَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ وَهَلْ تَجِبُ الْفَاتِحَةُ فِي كُلّ رَكْعَة أَوْ الْجُلِّ، خِلَافٌ،

٦٥٥

وَإِنْ تَرَكَ آيَةً مِنْهَا سَجَدَ [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فإن لم يمكنا؛ يعني أن الأمي إذا لم يمكنه التعلم ولا الائتمام، فإنه اختلف فيما يفعل، فقال ابن سحنون: فرضه أن يذكر الله تعالى في صلاته يريد في موضع قراءته،

٥٬٩٣١

وقيل: يسقط عنه القراءة والقيام لها؛ وهو الذي اختاره اللخمي: وإلى ذلك أشار المصنف بقوله: فالمختار سقوطهما، أي الفاتحة، والقيام لها.

٥٬٩٣٢

وقال ابن مسلمة: يستحب له أن يقف قدر قراءة أم القرآن وسورة، وليس هذا بالبين؛ لأن الوقوف إنما هو للقراءة لا لنفسه. قاله الش. على ما اختاره اللخمي؛ وهو للقاضي عبد الوهاب ندب له فصل بوقفة يسيرة بين تكبيره وركوعه. ابن فرحون: ولا خلاف أنه لا يعوض القراءة بمعناها في لغته،

٥٬٩٣٣

ولو طرأ على الأمي قارئ لم يلزمه أن يقطع ليأتم به،

٥٬٩٣٤

ومن افتتح الصلاة كما أمر وهو غير عالم بالقراءة، وطرأ عليه العلم بها في أثناء الصلاة؛ فلا يستأنف الصلاة لأنه أدى ما مضى على حسب ما أمر، فلا وجه لإبطاله، ويتم صلاته كعاجز عن القيام قدر عليه أثناءها. قاله في كتاب ابن سحنون. ويتصور ذلك بأن يكون سمعها في الصلاة ممن قرأها، فعلقت بحفظه من مجرد السماع. قاله الإمام الحطاب. وتكفي الأخرس نيته بلا خلاف كما في الحطاب عن ابن ناجي.

٥٬٩٣٥

وقال الشيخ الأمير: فإن حفظ غيرها من القرآن فهو ويذكر بينه أي الركوع وبين التكبير. انتهى.

٥٬٩٣٦

وكلام عبد الوهاب الذى اختاره اللخمي هو قوله: لا يلزمه تسبيح ولا تحميد: ويستحب له أن يقف وقوفا ما يكون فاصلا بين الركعتين،

٥٬٩٣٧

فإن لم يفعل وركع أجزأه. انتهى. وقوله: "تكبيره" ؛ أي تكبير الإحرام، والتكبير الذي يقوم به بعده. أشار له الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.