وتقديم يديه في سجوده
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (تَقْدِيمُ يَدَيْهِ فِي) هَوِيِّ (سُجُودِهِ وَتَأْخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ) مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ تَقْدِيمُ يَدَيْهِ إلَخْ) لِمَا فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يَبْرُكَنَّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلَكِنْ يَضَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ» وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَا يُقَدِّمُ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ انْحِطَاطِهِ لِلسُّجُودِ كَمَا يُقَدِّمُهُمَا الْبَعِيرُ عِنْدَ بُرُوكِهِ وَلَا يُؤَخِّرُهُمَا فِي الْقِيَامِ كَمَا يُؤَخِّرُهُمَا الْبَعِيرُ فِي قِيَامِهِ وَالْمُرَادُ رُكْبَتَا الْبَعِيرِ اللَّتَانِ فِي يَدَيْهِ لِأَنَّهُ يُقَدِّمُهُمَا فِي بُرُوكِهِ وَيُؤَخِّرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ عَكْسَ الْمُصَلِّي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ) ش هَكَذَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَنَصُّهُ: وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ أَحْسَنُ،
وَقَبْلَهُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ: وَفِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ لَكِنْ يَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» ثُمَّ قَالَ وَفِي أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ كَانَ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا سَجَدَ وَضْع يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ التَّخْيِيرَ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي اسْتِحْبَابِ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَالْعَكْسِ ثَالِثُ الرِّوَايَاتِ لَا تَحْدِيدَ لِابْنِ شَعْبَانَ وَالْمَبْسُوطِ وَابْنِ حَبِيبٍ انْتَهَى، فَذَكَرَ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ وَاَلَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ رِوَايَةُ الْمَبْسُوطِ وَحَكَى ابْنُ نَاجِي الثَّلَاثَةَ وَقَالَ: فَالثَّلَاثَةُ لِمَالِكٍ.
(وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ وَتَأْخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ) مِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ مَالِكٌ: الِاعْتِمَادُ عَلَى يَدَيْهِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا أَحَبُّ إلَيَّ وَهُوَ أَقْرَبُ لِلسَّكِينَةِ. وَرَوَى ابْنُ شَعْبَانَ اسْتِحْبَابَ وَضْعِ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَرَوَى الْمَبْسُوطُ الْعَكْسَ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ: لَا تَحْدِيدَ، وَاسْتَحَبَّ اللَّخْمِيِّ تَأْخِيرَهُمَا عَنْ رُكْبَتَيْهِ فِي قِيَامِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الصَّلَاةِ تَقْدِيمُ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ أَيْ إذَا هَوَى لَهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (وَتَأْخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ) أَيْ
وَيُنْدَبُ تَأْخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ.
(قَوْلُهُ أَيْ إذَا هَوَى لَهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي سُجُودِهِ مُحْتَمِلٌ لَأَنْ يَكُونَ فِي رَفْعِهِ مِنْ سُجُودِهِ.
(قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ) عَكْسُ رُكْبَتَيْ الْبَعِيرِ فِي نُزُولِهِ وَقِيَامِهِ أَيْ عَكْسُ رُكْبَتَيْ الْبَعِيرِ اللَّتَيْنِ فِي يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يَقُومُ عَلَيْهِمَا وَلَكِنْ يُقَدِّمُ زَحْزَحَتَهُ بِمُؤَخِّرِ رِجْلَيْهِ عِنْدَ الْقِيَامِ قَبْلَ أَنْ يَمُدَّ يَدَيْهِ لِلْقِيَامِ فَرُكْبَتَاهُ مُؤَخَّرَتَانِ فِي الْقِيَامِ وَالْإِنْسَانُ رُكْبَتَاهُ مُقَدَّمَتَانِ وَفِي حَالَةِ النُّزُولِ رُكْبَتَا الْإِنْسَانِ مُؤَخَّرَتَانِ وَرُكْبَتَا الْبَعِيرِ مُقَدَّمَتَانِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِمَّا فِي عب وَنَصُّهُ عَكْسُ الْبَعِيرِ فِي نُزُولِهِ وَقِيَامِهِ قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ
أَمَّا نُزُولُهُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا قِيَامُهُ فَمَعْنَاهُ عَكْسُ رُكْبَتَيْ الْبَعِيرِ فِي يَدَيْهِ لِقِيَامِهِ بِهِمَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ تَحْرِيكِ رِجْلَيْهِ.
.
(وَ) نُدِبَ (تَقْدِيمُ يَدَيْهِ) فِي وَضْعِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ عَلَى وَضْعِ رُكْبَتَيْهِ عَلَيْهَا (فِي) هَوِيِّهِ لِ (سُجُودِهِ وَتَأْخِيرِهِمَا) أَيْ الْيَدَيْنِ فِي رَفْعِهِمَا عَنْ الْأَرْضِ عَنْ رَفْعِ رُكْبَتَيْهِ عَنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتقديم يديه في سجوده؛ يعني أنه يندب للمصلي أن يقدم يديه في السجود على ركبتيه؛ أي يندب أن يضعهما بالأرض قبل أن يضع ركبتيه بها. ابن الحاجب: وتقديم [يديه قبل] ركبتيه أحسن.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.