وَبَدْءٌ بِهَا بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم وآله
الشروح عليها
(و) نُدِبَ (بَدْءٌ بِهَا بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِأَنَّهَا حَقُّ اللَّهِ وَهُوَ أَوْكَدُ مِنْ حَقِّ الْمَخْلُوقِ وَلِأَنَّهُ مِنْ إكْرَامِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - امْتِثَالُ أَمْرِهِ وَهِيَ مِمَّا أَمَرَ بِهِ فَفِيهَا مِنْ إكْرَامِهِ فِي السَّلَامِ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ السُّنَّةُ وَالرَّغِيبَةُ كَذَلِكَ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالسُّنَّةِ ذَاتَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَخَرَجَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ فَإِنَّهُ لَا يَقُومُ مَقَامَهَا كَذَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ وَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ دَخَلَ مَسْجِدًا وَفِيهِ جَمَاعَةٌ فَإِنَّهُ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ إلَّا بَعْدَ صَلَاةِ التَّحِيَّةِ إلَّا أَنْ يَخْشَى الشَّحْنَاءَ وَإِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ قَبْلَ فِعْلِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبَدَأَ بِهَا بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَبْدَأُ مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرُّكُوعِ قَبْلَ سَلَامِهِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْعَكْسُ وَاسِعٌ.
ابْنُ الْقَاسِمِ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَبْدَأَ بِالرُّكُوعِ.
ابْنُ رُشْدٍ لِحَدِيثِ:«إذَا دَخَلَ فَلْيَرْكَعْ» .
وَالْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ، وَتَوْسِيعِهِ، مَالِكٌ: لِأَنَّ الْمَنْهِيَّ عِنْدَ الْجُلُوسِ قَبْلَ الرُّكُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبَدْءٌ بِهَا بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (ش) أَيْ: وَنُدِبَ بَدْءٌ بِتَحِيَّةِ مَسْجِدِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يُسَلِّمُ؛ لِأَنَّ التَّحِيَّةَ حَقُّ اللَّهِ، وَالسَّلَامَ حَقُّ آدَمِيٍّ، وَالْأَوَّلُ آكَدُ مِنْ الثَّانِي. فَقَوْلُهُ وَبَدْءٌ عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ نُدِبَ لَا عَلَى فَاعِلِ جَازَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ التَّحِيَّةَ حَقُّ اللَّهِ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ إذَا دَخَلْت مَسْجِدًا وَفِيهِ جَمَاعَةٌ فَلَا تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَأْتِيَ بِالتَّحِيَّةِ كَمَا ذَكَرُوهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (بَدْءٌ بِهَا) أَيْ التَّحِيَّةِ (بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ بِنُورِ سَاكِنِهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) لِتَعَلُّقِهَا بِاَللَّهِ تَعَالَى وَتَعَلُّقِ السَّلَامِ عَلَيْهِ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالشَّيْءُ يَتْبَعُ مُتَعَلِّقَهُ فِي الشَّرَفِ فَهِيَ أَشْرَفُ مِنْ السَّلَامِ.
وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى لِلْأَمْرِ بِهِمَا، وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ فِيهِ دَخَلَ مَسْجِدًا فِيهِ جَمَاعَةٌ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ التَّحِيَّةَ عَلَى السَّلَامِ عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ يَخْشَى إضْرَارَهُمْ.
وبدء بها بمسجد المدينة قبل السلام عليه صلى الله عليه وسلم؛ يعني أنه يندب لمن دخل المسجد النبوي أن يبدأ بالتحية للمسجد قبل أن يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعد أن يركع التحية يسلم عليه صلى الله عليه وسلم؛ لأنها حق الله، والسلام عليه صلى الله عليه وسلم حق لمخلوق، وحق الله آكد،
وإن كان كل منهما مندوبا؛ ولأن من جملة إكرامه صلى الله عليه وسلم، امتثالَ أوامره: والركعتان مما أمر به. وما قررت به كلام المصنف هو أحد قولي مالك، وبه أخذ ابن القاسم.
وقيل: يجوز البدء بها؛ وهو قوله الثاني، ولم يأخذ به ابن القاسم. وعليه فيعطف على "ترك" من قوله: "وجاز ترك مار" ،
وإذا كان يبدأ بتحية المسجد قبل السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما ظنك بغيره؟ فيبدأ بالتحية قبل السلام على غيره، ولذا قال الشيخ المحقق الأمير: وندب البدء بها قبل السلام،
وإن على النبي صلى الله عليه وسلم فظاهره يشمل مسجد المدينة وغيره، وذلك واضح،
قال في شرحه بعد قوله: "قبل السلام" ، إلا أن يخشى الشحناء. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.