فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(الْغَنَمُ فِي أَرْبَعِينَ) مِنْهَا (شَاةٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ ذُو سَنَةٍ وَلَوْ) كَانَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ الْغَنَمُ) هُوَ مُبْتَدَأٌ أَوَّلُ وَشَاةٌ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ وَفِي أَرْبَعِينَ خَبَرُ الثَّانِي، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْأَوَّلِ وَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ أَيْ الْغَنَمُ شَاةٌ فِي أَرْبَعِينَ مِنْهَا

(قَوْلُهُ شَاةٌ) التَّاءُ فِيهَا لِلْوَحْدَةِ أَيْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ وَاحِدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْجِنْسِ وَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ وَلِذَا أَبْدَلَ مِنْ الشَّاةِ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ بِقَوْلِهِ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ أَيْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى.

(قَوْلُهُ ذُو سَنَةٍ) أَيْ تَامَّةٍ كَمَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ

٢٬٦٣٦

وَقِيلَ ابْنُ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ ابْنُ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ

٢٬٦٣٧

وَقِيلَ ابْنُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ أَوْ ثَنِيٌّ بِأَنْ يَقُولَ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ ذُو سَنَةٍ أَوْ ثَنِيٌّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْجَوَاهِرِ وَعَلَيْهِ يَأْتِي هَلْ الْخِيَارُ لِلسَّاعِي أَوْ لِلْمَالِكِ قَوْلَانِ ابْنُ عَرَفَةَ كَوْنُ التَّخَيُّرِ بَيْنَ الْجَذَعِ وَالثَّنِيِّ لِلسَّاعِي أَوْ لِرَبِّهَا قَوْلَا أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ قَالَهُ طفى وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ وَهُوَ الْجَذَعُ

٢٬٦٣٨

وَأَمَّا الثَّنِيُّ فَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْجَذَعِ لِأَنَّ الْجَذَعَ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ ذُو سَنَةٍ تَامَّةٍ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ

٢٬٦٣٩

وَأَمَّا الثَّنِيُّ مِنْهُمَا فَهُوَ مَا أَوْفَى سَنَةً وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعْزًا) مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ لِأَنَّ الْخِلَافَ مَوْجُودٌ فِيهِمَا لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يُجْزِئُ الْجَذَعُ وَلَا الْجَذَعَةُ مِنْ الْمَعْزِ لَا عَنْ الضَّأْنِ وَلَا عَنْ الْمَعْزِ وَلِقَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ لَا يُجْزِئُ إلَّا الْأُنْثَى مِنْ الْمَعْزِ دُونَ الذَّكَرِ مِنْهُ وَلَوْ أَرَادَ الرَّدَّ عَلَى ابْنِ الْقَصَّارِ فَقَطْ لَقَالَ وَلَوْ مَعْزًا ذَكَرًا اهـ عَدَوِيٌّ وَقَوْلُهُ مَعْزًا أَيْ إذَا كَانَتْ الشِّيَاهُ الْمُزَكَّى عَنْهَا مَعْزًا أُخِذَ مِمَّا يَأْتِي.

مواهب الجليلالحطاب

ص (الْغَنَمُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةٌ) ش مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ،

٨٬٧٨٣

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُ لَفْظَةِ " كُلِّ ". ص (جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ) ش: بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْمَفْتُوحَةِ فِيهِمَا.

التاج والإكليلالمواق

(الْغَنَمُ فِي الْأَرْبَعِينَ شَاةً) رَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَيْسَ فِي الْغَنَمِ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ شَاةً فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ» . (جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ ذُو سَنَةٍ وَلَوْ مَعْزًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُؤْخَذُ إلَّا الثَّنِيُّ أَوْ الْجَذَعُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَأْخُذْهُ، وَلَا يَأْخُذْ أَقَلَّ مِنْ الْجَذَعِ وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ سَوَاءٌ، يُرِيدُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَحَدُهُمَا فِي الصَّدَقَةِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى.

قَالَ أَشْهَبُ: وَكَذَلِكَ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَنْ الْإِبِلِ. اُنْظُرْ سُكُوتَ خَلِيلٍ عَنْ الثَّنِيِّ وَهُوَ مِمَّا يَجُوزُ أَخْذُهُ،

١٬٨٨٧

وَفَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ الْأُنْثَى وَالذَّكَرِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الثَّنِيُّ فَيُؤْخَذُ مِنْ الضَّأْنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلَا يُؤْخَذُ الثَّنِيُّ مِنْ الْمَعْزِ إلَّا أُنْثَى لِأَنَّ الذَّكَرَ تَيْسٌ وَلَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ تَيْسًا وَالتَّيْسُ دُونَ الْعَمَلِ إنَّمَا يُعَدُّ مِنْ ذَوَاتِ الْعَوَارِ أَيْ مِنْ ذَوَاتِ الْعَيْبِ الَّتِي لَا يَأْخُذُهَا الْمُصَدِّقُ وَيُعِيدُهَا عَلَى رَبِّهَا كَالسَّخْلَةِ وَنَحْوِهَا.

ابْنُ عَرَفَةَ: فِي كَوْنِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْجَذَعِ وَالثَّنِيِّ لِلسَّاعِي أَوْ لِرَبِّهَا قَوْلَا أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ، ابْنُ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ أَوْ الْمَعْزِ ابْنُ سَنَةٍ وَالثَّنِيَّةُ الَّتِي طَرَحَتْ ثَنِيَّتَهَا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) الْغَنَمُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً جَذَعٌ، أَوْ جَذَعَةٌ ذُو سَنَةٍ وَلَوْ مَعْزًا وَفِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ شَاتَانِ وَفِي مِائَتَيْنِ وَشَاةٍ ثَلَاثٌ وَفِي أَرْبَعِمِائَةٍ أَرْبَعٌ ثُمَّ لِكُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْغَنَمَ إذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ فَفِيهِ شَاةٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَلَا زَكَاةَ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا شَاتَانِ إلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ ثُمَّ بَعْدَ الْأَرْبَعِمِائَةِ لَا يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ إلَّا بِزِيَادَةِ الْمِئِينِ فَيَجِبُ لِكُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ فَفِي الْخَمْسِمِائَةِ خَمْسٌ وَهَكَذَا فَقَوْلُهُ: الْغَنَمُ مُبْتَدَأٌ وَفِي أَرْبَعِينَ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَشَاةٌ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَقُلْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ لِفَسَادِهِ أَيْ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ فِي الثَّمَانِينَ شَاتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَلِمْت وَالتَّاءُ فِي شَاةٍ لِلْوَحْدَةِ كَتَاءِ بَقَرَةٍ لَا لِلتَّأْنِيثِ فَلِذَا أَبْدَلَ مِنْهَا الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ بِقَوْلِهِ جَذَعٌ، أَوْ جَذَعَةٌ بِالْمُعْجَمَةِ الْمَفْتُوحَةِ فِيهِمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعْزًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: جَذَعٌ، أَوْ جَذَعَةٌ لِأَنَّ الْخِلَافَ مَوْجُودٌ فِيهِمَا لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يُجْزِي الْجَذَعُ وَلَا الْجَذَعَةُ مِنْ الْمَعْزِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(فِي) كُلِّ (أَرْبَعِينَ) شَاةً (شَاةً جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى (ذُو سَنَةٍ) تَامَّةٍ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ

١٬٩٦٦

وَقِيلَ: ابْنُ عَشْرَةِ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: ابْنُ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ،

١٬٩٦٧

وَقِيلَ: ابْنُ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالْأُولَى زِيَادَةٌ أَوْ ثَنِيٌّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْجَوَاهِرِ وَهَلْ التَّخْيِيرُ لِلسَّاعِي أَوْ لِلْمَالِكِ؟ قَوْلَانِ ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَوْنِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْجَذَعِ وَالثَّنِيِّ لِلسَّاعِي أَوْ لِرَبِّهَا قَوْلَا أَشْهَبَ وَابْنِ نَافِعٍ وَالثَّنِيُّ مَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ إنْ كَانَ ضَأْنًا بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

شرع يتكلم على زكاة الغنم فقال: الغنم في أربعين شاة؛ يعني أنه لا زكاة فيما دون الأربعين من الغنم،

١٢٬٨٦٦

فإذا بلغتها ففيها شاة؛ أي فإن اللازم فيها شاة، ولم يقل المصنف: في كل أربعين كما

١٢٬٨٦٧

قال في البقر، لفساد المعنى؛ لأن الواجب فيها بعد الأربعين شاة إلى أن تبلغ واحدة وعشرين ومائة بإخراج الغاية، والشاة لفظ يقع على الذكر والأنثى من الغنم، فلذا أبدل منه قوله: جذع أو جذعة ذو سنة؛ يعني أن الشاة اللازمة في الغنم سنها جذع أو جذعة، فيلزم الساعي قبول ما دفعه له رب المال منهما، ويجزئ الجذع والجذعة إن لم يكن من المعز اتفاقا، بل ولو معزا، خلافا لقول ابن حبيب: إنما يجزئ الجذع من الضأن والثني من المعز، وقوله: جذع أو جذعة، بحث فيه المواق وغيره كالرماصي؛

بأنه سكت عن الثني، وهو مما يجوز للساعي أخذه كالجذع، ففي المدونة: ولا يؤخذ إلا الثني أو الجذع إلا أن يشاء رب المال أن يعطيه ما هو أفضل من ذلك، فليأخذه. انتهى. ابن عرفة: وفيها: ولا يأخذ إلا الثني أو الجذع،

١٢٬٨٦٨

ثم قال: وفي كون التخيير بين الجذع والثني للساعي أو لربها قولا أشهب وابن نافع، والمصنف تبع عبارة ابن الحاجب وهي قاصرة. قاله الرماصي. والجذع من الضأن والعز ذو سنة تامة،

١٢٬٨٦٩

وقيل: ابن عشرة أشهر، وقيل: ابن ثمانية أشهر،

١٢٬٨٧٠

وقيل: ابن ستة أشهر، وقال الشيخ محمد بن الحسن: لا قصور في عبارة المصنف وابن الحاجب؛ لأنهما إنما تكلما على أقل ما يجزئ وهو الجذع، ثم قال: وكلام المصنف ومتبوعه جار على قول ابن نافع: إن الخيار لربها ومر أن الشاة المأخوذة في الإبل كالشاة المأخوذة في الغنم من غير فرق، وقوله: "جذع أو جذعة" ، بالذال المفتوحة فيهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.