لا إن ضاع أصلها
الشروح عليها
(لَا إنْ ضَاعَ أَصْلُهَا) بَعْدَ الْحَوْلِ فَلَا تَسْقُطُ وَيُعْطِيهَا لِمُسْتَحِقِّهَا فَرَّطَ أَمْ لَا ثُمَّ صَرَّحَ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ وَلَمْ يُمْكِنْ الْأَدَاءُ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا إنْ ضَاعَ أَصْلُهَا بَعْدَ الْحَوْلِ) أَيْ دُونَهَا وَذَلِكَ بِأَنْ عَزَلَ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ ثُمَّ ضَاعَ الْمَالُ الَّذِي هُوَ أَصْلُهَا دُونَ الزَّكَاةِ فَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَهَا قَبْلَهُ فَتَلِفَ أَوْ ضَاعَ أَصْلُهَا قَبْلَ تَمَامِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إخْرَاجُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا إنْ ضَاعَ أَصْلُهَا) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ فَسُرِقَ مِنْهُ الْمَالُ وَبَقِيَتْ الزَّكَاةُ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يُخْرِجَهَا وَلَا يَحْبِسَهَا. ابْنُ رُشْدٍ: يُرِيدُ وَإِنْ سُرِقَ مِنْهُ الْمَالُ بِالْقُرْبِ فِي مَوْضِعِ الَّذِي لَوْ تَلِفَ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ الزَّكَاةَ لَمْ يَلْزَمْهُ ضَمَانُ الزَّكَاةِ. وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى إخْرَاجَ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا قِسْمَةً صَحِيحَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسَاكِينِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ضَمَانُ الْمَالِ مِنْهُ دُونَهُمْ كَمَا يَكُونُ ضَمَانُ الزَّكَاةِ الْمُخَرَّجَةِ مِنْهُمْ دُونَهُ إلَّا أَنْ يُمْسِكَهَا بَعْدَ إخْرَاجِهَا فَيَلْزَمُهُ ضَمَانُهَا بِالتَّعَدِّي مِنْهُ فِي حَبْسِهَا،
وَأَمَّا لَوْ سُرِقَ مِنْهُ الْمَالُ عَلَى بُعْدٍ مِنْ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ لَمْ يَشْكُلْ أَنَّ عَلَيْهِ إخْرَاجَ الزَّكَاةِ.
(ص) لَا إنْ ضَاعَ أَصْلُهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَزَلَ زَكَاةَ مَالِهِ بَعْدَ الْحَوْلِ لِمُسْتَحِقِّهَا وَقَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهَا ضَاعَ الْأَصْلُ وَهُوَ الْمَالُ الْمُزَكَّى فَإِنَّ الزَّكَاةَ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ وَيُخْرِجُهَا لِأَرْبَابِهَا، وَسَوَاءٌ ضَاعَ الْأَصْلُ لِتَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهَا أَوْ فِي عَدَمِ إخْرَاجِهَا بِأَنْ يُمْكِنَهُ الْأَدَاءُ وَلَمْ يَفْعَلْ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْأَدَاءُ وَتَلِفَتْ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهَا،
وَأَمَّا لَوْ عَزَلَهَا قَبْلَ الْحَوْلِ وَتَلِفَ أَصْلُهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا كَمَا يُفِيدُهُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْجَوَاهِرِ،
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَا أَخْرَجَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا لِأَنَّهَا زَكَاةٌ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ ضَاعَ الْأَصْلُ بِتَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهَا) كَلَامٌ غَيْرُ مُنَاسِبٍ؛ لِأَنَّ الْمُنَاسِبَ لِقَوْلِهِ ضَاعَ الْأَصْلُ أَنْ يَقُولَ بِتَقْصِيرٍ فِي حِفْظِهِ، فَالْكَلَامُ فِي ضَيَاعِ الْأَصْلِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُ إلَّا ضَيَاعَهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ فِي عَدَمِ إخْرَاجِهَا) ظَاهِرُهُ ضَاعَ الْأَصْلُ بِتَقْصِيرٍ فِي عَدَمِ إخْرَاجِهَا مَعَ أَنَّ الْمُنَاسِبَ لَهُ إنَّمَا هُوَ ضَيَاعُهَا لَا ضَيَاعُ أَصْلِهَا، وَعَلَى ذَلِكَ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: فِي إخْرَاجِهَا لَا فِي عَدَمِ إخْرَاجِهَا، وَعِبَارَةُ عب أَحْسَنُ وَنَصُّهُ ضَاعَ أَصْلُهَا بِتَقْصِيرٍ أَمْ لَا أَمْكَنَ أَدَاؤُهَا قَبْلَ ضَيَاعِهِ أَمْ لَا فَلَا تَسْقُطُ وَيَجِبُ إنْفَاذُهَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) تَسْقُطُ الزَّكَاةُ (إنْ ضَاعَ أَصْلُهَا) أَيْ الْمَالُ الْمُزَكَّى بِهَا تَمَامَ حَوْلِهِ فَيَدْفَعُهَا لِمُسْتَحِقِّهَا فَرَّطَ أَمْ لَا.
فَإِنْ عَزَلَهَا قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَتَلِفَ أَوْ ضَاعَ أَصْلُهَا قَبْلَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهَا.
لا إن ضاع أصلها؛ يعني أن الشخص إذا عزل زكاته بعد الحول ثم ضاع أصلها؛ وهو المال المزكى وبقيت هي فإنها لا يسقط عنه وجوب إنفاذها، بل يجب عليه إنفاذها لمستحقها، ولا يمسكها لأجل تلف المزكى تلف بتقصير أم لا، أمكن أداء الزكاة منه قبل ضياعه أم لا،
وأما لو عزلها قبل الحول وتلف الأصل أو ضاع فإنه لا يلزمه إنفاذها،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.