وبسلامه عليه معتقدا أنه غيره
الشروح عليها
(بِسَلَامِهِ عَلَيْهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ غَيْرُهُ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبِسَلَامِهِ عَلَيْهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ غَيْرُهُ) ش
قَالَ فِي الشَّامِلِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ كَلَّمَ رَجُلًا غَيْرَهُ يَظُنُّهُ هُوَ يَعْنِي الْحَالِفَ لَمْ يَحْنَثْ،
وَلَوْ قَصَدَهُ كَأَنْ سَلَّمَ عَلَى مَنْ رَأَى مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَرَهُ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَلَّمَ مَنْ عَرَفَ.
(وَبِسَلَامِهِ عَلَيْهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ غَيْرُهُ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَبِالنِّسْيَانِ إنْ أَطْلَقَ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبِسَلَامِهِ عَلَيْهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ غَيْرُهُ (ش) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَا كَلَّمَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ غَيْرُهُ أَوْ ظَانًّا أَنَّهُ غَيْرُهُ فَإِذَا هُوَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فَالْمُرَادُ بِالِاعْتِقَادِ الْجَزْمُ فَإِنْ قُلْت هَذَا مِنْ اللَّغْوِ فَلَا يَحْنَثُ فِيمَا يَجْرِي فِيهِ اللَّغْوُ قُلْت اللَّغْوُ الْحَلِفُ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ فَيَظْهَرُ نَفْيُهُ وَالِاعْتِقَادُ هُنَا لَيْسَ فِي الْحَلِفِ بَلْ فِي فِعْلِ غَيْرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ
وَأَمَّا عَكْسُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ لَوْ كَلَّمَ رَجُلًا يَظُنُّهُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ غَيْرُهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ قَصَدَهُ كَمَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَشَامِلِهِ وَلَا يُقَالُ هَذَا فِيهِ الْعَزْمُ عَلَى الضِّدِّ وَهُوَ يُوجِبُ الْحِنْثَ لِأَنَّا نَقُولُ الْعَزْمُ عَلَى الضِّدِّ إنَّمَا يُوجِبُ الْحِنْثَ فِي صِيغَةِ الْحِنْثِ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ أَوْ ظَانًّا) أَيْ أَوْ شَاكًّا أَوْ مُتَوَهِّمًا بَلْ هُمَا أَوْلَوِيَّانِ
(قَوْلُهُ فَالْمُرَادُ إلَخْ) هَذَا التَّفْرِيعُ لَا يُنَاسِبُ الْمُفَرَّعَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لَيْسَ فِي الْحَلِفِ) أَيْ لَيْسَ فِي مُتَعَلَّقِ الْحَلِفِ مَثَلًا إذَا قُلْت وَاَللَّهِ إنَّ فِي جَيْبِي دِينَارًا لِكَوْنِك تَعْتَقِدُ ذَلِكَ فَتَبَيَّنَ أَنَّ فِيهِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَالِاعْتِقَادُ هُنَا فِي مُتَعَلَّقِ الْحَلِفِ وَهُوَ أَنَّ فِي جَيْبِهِ دِينَارًا قَوْلُهُ بَلْ فِي فِعْلِ غَيْرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ فِعْلِ وَيَقُولُ بَلْ فِي غَيْرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاعْتِقَادَ تَعَلَّقَ بِزَيْدٍ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا فَزَيْدٌ لَيْسَ مَحْلُوفًا عَلَيْهِ بَلْ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَدَمُ الْكَلَامِ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا عَكْسُ إلَخْ) مِنْ
فَرْعِ الْمُصَنِّفِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْحِنْثَ وَعَدَمَهُ مَنُوطٌ بِمَا تَبَيَّنَ لَا بِاعْتِبَارِ الِاعْتِقَادِ وَمِنْ ذَلِكَ لَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ مَا لَهُ مَالٌ وَقَدْ وَرِثَ قَبْلَ يَمِينِهِ مَالًا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَيَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ فِي يَمِينِهِ أَعْلَمُهُ فَلَا حِنْثَ اهـ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ قَالَ عَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ وَانْكَشَفَ الْأَمْرُ أَنَّهُ وَرِثَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ هَذَا فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُرَ مَنْصُوصًا
(وَ) حَنِثَ (بِسَلَامِهِ) أَيْ الْحَالِفِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ حَالَ كَوْنِ الْحَالِفِ (مُعْتَقِدًا) أَيْ جَازِمًا (أَنَّهُ) أَيْ الْمُسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْفَتْحِ (غَيْرُهُ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ هُوَ وَأَوْلَى ظَانًّا أَوْ شَاكًّا أَوْ مُتَوَهِّمًا أَنَّهُ غَيْرُهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ هُوَ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ اللَّغْوِ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ، وَبِفَتْحٍ عَلَيْهِ، وَبِلَا إذْنِهِ فِي لَا تَخْرُجِي إلَّا بِإِذْنِي وَبِعَدَمِ عِلْمِهِ فِي [منح الجليل] لِأَنَّهُ الِاعْتِقَادُ حَالَ الْيَمِينِ، وَهَذَا حَالُ فِعْلِ غَيْرِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ الْخَطَأُ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ مُقْتَضٍ لِلْحِنْثِ كَالنِّسْيَانِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ مَعَ طَلَبِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّ هَذَا طَلَبٌ لِخُصُوصِ التَّحِيَّةِ وَذَاكَ لَا لِخُصُوصِهَا بَلْ لِلصَّلَاةِ، فَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِخُصُوصِهِ بِالتَّحِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبما قررت علم أن المراد بالاعتقاد هنا الجزم، وقوله: "وبسلامه عليه" ، إنما حنث في هذا لأنه مقصود بالتحية. واعلم أن الحنث وعدمه مناطان بما تبين في نفس الأمر لا بالاعتقاد،
فمن قال امرأته طالق ماله مال وقد ورث قبل يمينه مالا لم يعلم به حنث، إلا أن ينوي في يمينه أعلمه فلا حنث. ابن ناجي: قال بعض شيوخنا: يؤخذ من هذا أن من قال عبد فلان حر وانكشف الأمر أنه قد ورثه قبل قوله هذا، فإنه يعتق عليه، ولم أره منصوصا
بخلاف الهبة؛ إذ شرطها القبول، فإنه إن لم يقبل فظاهر،
وإن قبل فقبوله متأخر عن إنشاء العتق فلم يصادف العتق محلا، ومما مر يعلم أنه إذا حلف ليكلمنه فسلم عليه في جماعة معتقدا أنه ليس فيهم فتبين أنه فيهم فإنه يبر ويخالف ذلك قوله الآتي: "وبهبة" ، حيث جعلوا العبرة بلفظه ولعله للاحتياط للحنث، وقوله: "وبسلامه عليه" لخ، وأحرى كلامه معتقدا أنه غيره،
ومن قال لنائم: أيها النائم الصلاة خير من النوم، فرفع رأسه فإذا هو المحلوف عليه فإنه يحنث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.