ولا يرجع على مسلم
الشروح عليها
(وَلَا يَرْجِعُ) الْفَادِي الْمُسْلِمُ (بِهِ) أَيْ بِعِوَضِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ اشْتَرَاهُ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ (عَلَى مُسْلِمٍ) ، وَلَا ذِمِّيٍّ أَيْضًا لِوُجُوبِ إرَاقَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِ إنْ كَانَ عِنْدَهُ
وَكَذَا إنْ اشْتَرَاهُ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرْجِعُ الْفَادِي الْمُسْلِمُ) أَيْ،
وَأَمَّا الْفَادِي الذِّمِّيُّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْأَسِيرِ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَمَا مَعَهُ إنْ كَانَ أَخْرَجَهُ مِنْ عِنْدِهِ وَبِثَمَنِهِ إنْ كَانَ اشْتَرَاهُ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ
(قَوْلُهُ: اشْتَرَاهُ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ) قَالَ بْن هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ، وَمُقَابِلُهُ لَا يَرْجِعُ بِهِ إنْ كَانَ مِنْ عِنْدِهِ
أَمَّا إنْ اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ. وَعُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانِيَةٌ؛ لِأَنَّ الْفَادِيَ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ
إمَّا مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ، وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ يَشْتَرِيهِ،
وَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ
إمَّا أَنْ يَفْدِيَ بِهِ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَحْكَامَهَا.
ص (وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مُسْلِمٍ)
ش: قَالَ فِي آخِرِ شَرْحِ آخِرِ مَسْأَلَةٍ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ: مَنْ فَدَى مُسْلِمًا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ، أَوْ مَيْتَةٍ؛ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُعْطَى ذِمِّيًّا فَلْيَرْجِعْ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ إنْ كَانَتْ مِمَّا يَمْلِكُونَهَا، قَالَ سَحْنُونٌ فِي كِتَابِ ابْنِهِ: وَمَعْنَاهُ إذَا فَدَاهُ بِهِ مِنْ عِنْده،
وَأَمَّا إنْ ابْتَاعَهُ لِيَفْدِيَهُ بِهِ فَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ انْتَهَى.
[فَرْعٌ غَصَبَ جَارِيَةً ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَ أَنْ بَاعَهَا الْغَاصِبُ] (فَرْعٌ) قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ عَنْ الْوَانُّوغِيِّ فِي بَابِ الْغَصْبِ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ مَنْ غَصَبَ جَارِيَةً، ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَ أَنْ بَاعَهَا الْغَاصِبُ: إنَّ لِرَبِّهَا عَلَيْهِ إجَازَةَ الْبَيْعِ وَأَخْذَ الثَّمَنِ الَّذِي بِيعَتْ بِهِ وَلَا يَسْتَقِرُّ مِنْ هُنَا جَوَازُ فِدَاءِ الْأَسِيرِ بِنَصْرَانِيٍّ مَيِّتٍ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَظَرَ هُنَا إلَى يَوْمِ الْعَقْدِ،
وَلَوْ نَظَرَ إلَى يَوْمِ الْإِجَازَةِ وَأَجَازَ؛ لَصَحَّ الْأَخْذُ، وَالْحُكْمُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ الْجَوَازُ.
(قُلْت) الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ عِيَاضٌ الْمَنْعُ قَالَ مَا نَصُّهُ فِي تَحْرِيمِ بَيْعِ الْمَيْتَةِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ جُثَّةِ الْكَافِرِ إذَا قَتَلْنَاهُ مِنْ الْكُفَّارِ وَافْتِدَائِهِمْ مَنَابَهُ وَقَدْ امْتَنَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ اُنْظُرْ تَمَامَهُ ابْنَ الْعَرَبِيِّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهُ الْكُفَّارُ فِي جَسَدِ كَافِرٍ اسْتَوْلَى الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافٍ وَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا بِجَسَدِهِ وَلَا بِثَمَنِهِ» انْتَهَى.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي تَحْرِيمِ بَيْعِ الْمَيْتَةِ: وَمِمَّا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ جَسَدُ الْكَافِرِ وَقَدْ «أُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي جَسَدِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَأْخُذْهَا وَدَفَعَهَا إلَيْهِمْ وَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا بِجَسَدِهِ وَلَا بِثَمَنِهِ» انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابٌ الْمُسَابَقَةُ بِجُعْلٍ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ] ص (بَابٌ)
(وَلَا يُرْجَعُ بِهِ عَلَى مُسْلِمٍ) . ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ فَدَى مُسْلِمًا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مَيْتَةٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُعْطَى ذِمِّيًّا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ إنْ كَانَتْ مِمَّا يَمْلِكُونَهَا.
قَالَهُ سَحْنُونَ. وَمَعْنَاهُ إنْ فَدَاهُ بِذَلِكَ مِنْ عِنْدِهِ،
وَأَمَّا إنْ ابْتَاعَهُ لِيَفْدِيَهُ بِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ
(ص) وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مُسْلِمٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفَادِيَ إذَا كَانَ مُسْلِمًا فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ عَلَى الْأَسِيرِ الْمُسْلِمِ أَوْ الْكَافِرِ وَهَذَا إذَا فَدَاهُ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ
أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ رَجَعَ بِثَمَنِهِ عَلَى الْأَسِيرِ كَائِنًا مَا كَانَ.
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْفَادِي ذِمِّيًّا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْأَسِيرِ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَمَا مَعَهُ إنْ كَانُوا يَمْلِكُونَهَا
فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ مُسْلِمٌ وَأَسْقَطَ حَرْفَ الْجَرِّ لَكَانَ أَحْسَنَ.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْفَادِيَ إذَا كَانَ) حَاصِلُهُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانِيَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْفَادِيَ
إمَّا مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ وَالْمَفْدِيُّ كَذَلِكَ وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مَا ذَكَرَ أَوْ يَكُونَ عِنْدَهُ فَإِذَا كَانَ الْفَادِي مُسْلِمًا فَلَا يَرْجِعُ إذَا كَانَ مَا ذَكَرَ عِنْدَهُ كَانَ الْمَفْدِيُّ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا.
وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهُ فَيَرْجِعُ بِثَمَنِهِ مُطْلَقًا كَانَ الْمَفْدِيُّ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا
ثُمَّ إنَّ الشَّارِحَ تَبِعَ الطِّخِّيخِيَّ تَبَعًا لِبَهْرَامَ فِيمَا إذَا كَانَ الْفَادِي مُسْلِمًا وَاشْتَرَاهُ فِي أَنَّهُ يَرْجِعُ بِثَمَنِهِ وَلَكِنْ فِي شَرْحِ عَبَّ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ مُطْلَقًا،
وَلَوْ اشْتَرَاهُ وَالظَّاهِرُ التَّفْصِيلُ وَهُوَ أَنَّ الْمُسْلِمَ إذَا تَوَقَّفَ الْفِدَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ فَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ.
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَوَقَّفْ فَلَا يَرْجِعُ
(قَوْلُهُ بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَمَا مَعَهُ) أَيْ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ أَوْ لَا فَهَذِهِ صُوَرٌ أَرْبَعٌ فِي الْفَادِي الذِّمِّيِّ وَسَبَقَتْ أَرْبَعَةٌ فِي الْفَادِي الْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ إذَا كَانُوا يَمْلِكُونَهَا) أَيْ يَصِحُّ عِنْدَهُمْ تَمَلُّكُهَا.
وَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَصِحُّ عِنْدَهُمْ تَمَلُّكُهَا فَيَكُونُ كَالْمُسْلِمِ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ وَفِي عب خِلَافُهُ فَإِنَّهُ قَالَ وَمَفْهُومُ قَوْلِنَا فَادِي مُسْلِمٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفَادِي كَافِرًا رَجَعَ بِهِ عَلَى مُسْلِمٍ مَفْدِيٍّ بِقِيمَتِهِ عِنْدَهُمْ لَا بِثَمَنِهِ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ،
فَإِنْ فَدَى كَافِرًا رَجَعَ بِهِ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ إنْ تَرَافَعَا إلَيْنَا انْتَهَى وَقَوْلُهُ رَجَعَ بِهِ أَيْ بِمِثْلِهِ (أَقُولُ) وَكَلَامُ شَارِحِنَا أَحْسَنُ نَعَمْ لَا يَظْهَرُ كَلَامُهُ إلَّا إذَا كَانَ الْخَمْرُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ.
وَأَمَّا قَتْلُ الْخِنْزِيرِ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا الرُّجُوعُ بِقِيمَتِهِ فَتَدَبَّرْ.
(بَابُ الْمُسَابَقَةِ)
(وَلَا يَرْجِعُ) فَادٍ مُسْلِمٌ (بِهِ) أَيْ بِعِوَضِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ الَّذِي فَدَى بِهِ الْأَسِيرَ سَوَاءً كَانَ عِنْدَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ (عَلَى) مُفْدًى (مُسْلِمٍ) وَلَا عَلَى كَافِرٍ أَيْضًا لِوُجُوبِ إرَاقَةِ الْخَمْرِ وَتَسْرِيحِ الْخِنْزِيرِ أَوْ قَتْلِهِ عَلَيْهِ،
فَلَوْ حَذَفَ عَلَى لَوَافَقَ ذَلِكَ لَكِنْ فِي الطِّخِّيخِيِّ تَبَعًا لِلشَّارِحِ أَنَّهُ يَرْجِعُ الْفَادِي الْمُسْلِمُ عَلَى الْكَافِرِ، وَمَفْهُومُ فَادِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفَادِي بِهِمَا كَافِرًا فَيَرْجِعُ عَلَى مُسْلِمٍ مُفْدًى بِقِيمَتِهِمَا عِنْدَهُمْ لَا بِثَمَنِهِ سَوَاءً اشْتَرَاهُ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ،
فَإِنْ فَدَى بِهِ كَافِرًا رَجَعَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً اشْتَرَاهُ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ إنْ تَرَافَعَا إلَيْنَا فَالصُّوَرُ ثَمَانِيَةٌ اهـ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ لَا يُرْجَعُ بِهِ عَلَى مُسْلِمٍ سَوَاءً اشْتَرَاهُ إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ دُونَ مَا نَقَلَهُ بَعْدُ عَنْ الطِّخِّيخِيِّ، وَقَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ عِنْدَهُمْ لَا بِثَمَنِهِ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ حَيْثُ اشْتَرَاهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِثَمَنِهِ لَا بِقِيمَتِهِ اُنْظُرْ الْحَطّ وَالْمَوَّاقَ.
ولا يرجع به على مسلم؛ يعني أن الأسير إذا افتكه مسلم بخمر أو خنزير،
فإن الفادي لا يرجع عليه بشيء حيث كان الأسير مسلما،
وكذا لو كان الأسير كافرا لوجوب إراقة الخمر على المسلم،
فلو حذف قوله: "مسلم" لكان صوابا،
وفي الشبراخيتي: كان الأولى أن يقول: ولا يرجع به مسلم على مثله اتفاقا، ولا على ذمي على الأصح، ويرجع به الذمي على مثله اتفاقا أي إن تحاكموا إلينات وعلى المسلم على الأصح ليوافق النقل. انتهى.
وأما إن اشتراه فيرجع بثمنه. انتهى كلام الشبراخيتي.
قوله: وأما إن اشتراه الخ، إنما يرجع
لا إذا كان الفادي كافرا كما في المواق.
والحاصل أن الصور ثمان؛ لأن الفادي إذا كان مسلما،
فإما أن يفدي مسلما أو كافرا،
وفي كل إما أن يخرج ما ذكر من الخمر والخنزير من عنده أو يشتريه، والحكم أنه لا رجوع له على من فداه بما ذكر، كان المفدي مسلما أو كافرا،
وإن كان الفادي كافرا، فإما أن يفدي مسلما أو كافرا،
وفي كل إما أن يخرج ما ذكر من عنده أو يشتريه، والحكم أنه إن فدى مسلما رجع بقيمة ما ذكر عندهم إن أخرج ذلك من عنده،
فإن اشتراه رجع بثمنه، وإن فدى كافرا رجع بما فداه به أي حكم له بذلك إن ترافعا إلينا اشتراه أو كان عنده. والله تعالى أعلم.
قال المشدالي: ويجوز فداء الأسير بنصراني ميت،
وقال الحطاب عقبه: قلت: الذي نص عليه عياض المنع،
وفي القرطبي: ومما لا يجوز بيعه جسد الكافر لأنه ميتة، وقد أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق في جسد نوفل بن عبد الله المخزومي عشرة آلاف درهم فلم يأخذها ودفعه إليهم،
وقال: (لا حاجة لنا بجسده ولا بثمنه (١) ). انتهى.
تنبيه: من غصب جارية ثم ماتت بعد أن باعها الغاصب،
فإن لربها إجازة البيع وأخذ الثمن الذي بيعت به. انتهى. ولا يستقرأ منه جواز فداء الأسير بنصراني ميت؛ لأنه إنما نظر هنا إلى يوم العقد،
ولو نظر إلى يوم الإجازة وأجاز لصح الآخر، والحكم فيه من غير هذا الموضع الجواز. قاله المشدالي. نقله الحطاب. وتقدم كلامه معه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.