فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ولو أنكح صغيرة أو رشيدة بكرا بلا إذن بدون مهر مثل أو عينت له قدرا فنقص عنه صح بمهر مثل. وفي وطء نكاح فاسد مهر مثل ويتقرر كله بموت أو وطء ويسقط بفراق قبله كفسخها. أن لها بل عليها الامتناع حينئذ على ما قاله شيخنا.

١٬٣١٢

ولو أنكح الولي صغيرة أو مجنونة أو رشيدة بكرا بلا إذن بدون مهر مثل أو عينت له قدرا فنقص عنه أو أطلقت الإذن ولم تتعرض لمهر فنقص عن مهر مثل صح النكاح على الأصح بمهر مثل لفساد المسمى كما إذا قبل النكاح لطفله بفوق مهر مثل من ماله ولو ذكروا مهرا سرا وأكثر منه جهرا لزمه ما عقد به اعتبارا بالعقد وإذا عقد سرا بألف ثم أعيد جهرا بألفين تجملا لزم ألف.

١٬٣١٣

وفي وطئ نكاح أو شراء فاسد كما في وطء شبهة يجب مهر مثل لاستيفائه منفعة البضع.

ولا يتعدد بتعدد الوطء إن اتحدت الشبهة.

ويتقرر كله أي كل الصداق بموت لأحدهما ولو قبل الوطء لإجماع الصحابة على ذلك.

أو وطء أي بغيبة الحشفة وإن بقيت البكارة.

ويسقط أي كله بفراق وقع منها قبله أي قبل وطئ كفسخها بعيبه أو بإعساره وكردتها أو بسببها كفسخه بعيبها.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: لم يبعد أن لها بل عليها الامتناع) أي من التسليم: أي أنها لا تسلم نفسها فحصل الفرق بين الامتناع الأول والثاني، فالأول بمعنى الامتناع من الوطئ والثاني بمعنى الامتناع من التسليم.

وعبارة شرح الروض: ولو علمت أنه يطؤها ولا يراقب الله تعالى فهل لها أن تمتنع؟ فيه تردد للإمام قال: ولا يبعد تجويز ذلك أو إيجابه.

اه.

وقوله حينئذ: أي حين إذ علمت ذلك واقتضت القرائن الخ

(قوله: ولو أنكح الولي) المراد به ما يعم المجبر وغيره، وذلك لأن ما عدا الصغيرة والمجنونة لا يختص بالمجبر

(قوله: صغيرة) أي بكرا.

وقوله أو مجنونة: أي بكرا أو ثيبا

(قوله: بكرا) صفة لكل من صغيرة ومن رشيدة.

١٠٬٣٨٠

ولو قدم لفظ بكرا على قوله رشيدة لكان أولى: لأن البكارة ليست بقيد في الرشيدة.

وقوله بلا إذن: متعلق بأنكح.

والمراد بلا إذن من الرشيدة في النقص عن مهر المثل، سواء أذنت في النكاح أم لا، ليشمل المجبرة فإنه لا يشترط إذنها في النكاح.

وإنما قدم على قوله بدون مهر المثل، مع أن المراد منه ما تقدم، لأن قوله بدون مهر المثل متعلق بأنكح المرتبط بالصغيرة وبالرشيدة،

١٠٬٣٨١

فلو أخره لتوهم أنه راجع أيضا للصغيرة وللرشيدة مع أنه إنما هو راجع للثانية فقط: إذ الصغيرة ليس لها إذن

(قوله: أو عينت) أي الرشيدة بكرا أو غيرها، وهو معطوف على مقدر مرتبط بقوله بلا إذن: أي بلا إذن ولم تعين له قدرا أو عينته بأن قالت له زوجني بألف فزوجها بدونه.

وقوله فنقص عنه: أي عن القدر الذي عينته له.

وخرج بنقص عنه ما لو زاد عليه فينعقد بالزائد، كما في نظيره من وكيل البيع المأذون له فيه بقدر فزاد عليه وانظر لو كان الناقص عن القدر الذي عينته زائدا على مهر المثل، فهل يبطل المسمى ويرجع إلى مهر المثل أم لا؟ وعبارة التحفة، وبحث الزركشي، كالبلقيني، أنها لو كانت سفيهة فسمى دون مأذونها لكنه زائد على مهر مثلها انعقد بالمسمى لئلا يضيع الزائد عليها، وطرداه في الرشيدة وهو متجه في السفيهة، لا لما نظرا إليه، بل لأنه لا مدخل لإذنها في الأموال، فكأنها لم تأذن في شئ لا في الرشيدة، لأن إذنها معتبر في المال أيضا فاقتضت مخالفته ولو بما فيه مصلحة لها فساد المسمى ووجوب مهر المثل.

اه.

(قوله: أو أطلقت) أي الرشيدة الإذن: أي في النكاح ولا حاجة إلى ذكر هذه المسألة بعد قوله أو رشيدة بلا إذن: إذ المراد، كما تقدم، بلا إذن في النقص عن مهر المثل أذنت في النكاح أم لا.

فالشق الأول، أعني ما إذا أذنت في النكاح ولم تأذن في النقص، هو عين هذه المسألة إلا أن يقال إنه من ذكر الخاص بعد العام، والمؤلف تبع شيخ الإسلام في العبارة المذكورة.

وعبارة المنهاج: ولو قالت لوليها زوجني بألف فنقص عنه بطل النكاح.

١٠٬٣٨٢

فلو أطلقت فنقص عن مهر مثل بطل.

١٠٬٣٨٣

وفي قول يصح بمهر مثل.

(قوله: صح النكاح) جواب لو.

وقوله على الأصح: أي لأن فساد الصداق لا يفسد النكاح كما مر.

وفارق عدم صحته من غير كفء بأن إيجاب مهر المثل هنا تدارك لما فات من المسمى، وذاك لا يمكن تداركه.

ومقابل الأصح يحكم بفساد النكاح

(قوله: لفساد المسمى) علة لصحته بمهر المثل

(قوله: كما إذا قبل) أي ولي الطفل: أي فإنه يصح بمهر المثل.

وقوله لطفله: أي أو مجنون أو سفيه

(قوله: بفوق مهر مثل) أي مما لا يتغابن بمثله، وهو متعلق بقبل.

وقوله من ماله: أي حالة كون ذلك الفوق مع مهر المثل من مال الطفل.

وعبارة الجمل: وقوله بفوق مهر مثل: أي بمهر مثل فما فوق حالة كون المجموع من مال المولى،

١٠٬٣٨٤

أما لو كان من مال الولي أو قدر المهر من مال المولى والزائد من مال الولي فإنه يصح في هاتين بالمسمى.

اه.

(قوله: ولو ذكروا) الضمير يعود على معلوم من المقام وهو الزوج والولي والزوجة الرشيدة أو غيرها ممن ينضم للولي والزوج في الغالب وعبارة التحفة مع الأصل:

١٠٬٣٨٥

فان توافقوا، أي الزوج والولي والزوجة الرشيدة، فالجمع باعتبارها أو باعتبار من ينضم للفريقين غالبا.

اه.

وقوله مهرا سرا: أي سواء كان بالتوافق أو بالعقد.

وقوله وأكثر منه جهرا: يقال فيه ما في الذي قبله.

وقوله لزمه ما عقد به: أي ما وقع العقد عليه اعتبارا بالعقد سواء قل أو كثر.

١٠٬٣٨٦

فلو وقع الاتفاق على ألفين ووقع العقد على ألف لزمه الألف، أو وقع الاتفاق على ألف ووقع العقد على ألفين لزمه الألفان.

هذا إن لم يتكرر العقد.

١٠٬٣٨٧

فإن تكرر لزمه ما وقع العقد الأول عليه قل أو كثر، اتحدت شهود العلانية والسر أم لا.

وذلك لأن العبرة بالعقد الأول،

١٠٬٣٨٨

وأما الثاني فهو لاغ لا عبرة به.

وقد بين هذا بقوله وإذا عقد سرا بألف ثم أعيد جهرا بألفين، أي أو العكس: بأن عقد سرا بألفين ثم أعيد جهرا بألف، فيلزمه الألفان.

وعلى هاتين الحالتين حملوا نص الشافعي رضي الله عنه في موضع على أن المهر مهر السر،

١٠٬٣٨٩

وفي آخر على أنه مهر العلانية: أي فالأول محمول على ما تقدم عقد السر،

١٠٬٣٩٠

والثاني محمول على تقدم عقد العلانية

(قوله: وفي وطئ نكاح أو شراء) الجار والمجرور خبر مقدم.

وقوله مهر مثل: مبتدأ مؤخر.

والشارح جعل قوله مهر مثل فاعلا لفعل محذوف.

وعليه فيكون الجار والمجرور متعلقا به، والأولى أن يجعله كما ذكرت: إذ لا يجوز حذف الفعل إلا بقرينة تدل عليه، وهذا بيان لشبهة الطريق.

وقوله فاسد: أي كل من النكاح والشراء

(قوله: كما في وطئ الشبهة) التشبيه يفيد أن ما تقدم من وطئ النكاح والشراء الفاسدين ليس من وطئ الشبهة وليس كذلك.

تعليق

ولو قال، كما في المنهج،

١٠٬٣٩١

وفي وطئ شبهة كنكاح فاسد الخ لكان أولى.

(واعلم) أن الشبهة إما أن تكون شبهة طريق، وهي التي يقول بحلها عالم، وذلك كما في الوطئ بالنكاح الفاسد والشراء الفاسد،

١٠٬٣٩٢

وإما أن تكون شبهة الفاعل: وذلك كوطئ الأجنبية على ظن أنها حليلة،

١٠٬٣٩٣

وإما أن تكون شبهة المحل: كما إذا وطئ أب أمة ولده أو شريك الأمة المشتركة أو سيد مكاتبته، وقد تقدم الكلام عليها في مبحث الرضاع

(قوله: يجب مهر مثل) محله إن كانت الشبهة منها بأن لا تكون زانية وإلا فلا وجوب: سواء كان هو زانيا أم لا ويعتبر المهر وقت الوطئ لأنه وقت الإتلاف لا وقت العقد لفساده.

وقوله لاستيفائه: أي الواطئ، وهو علة لوجوب مهر المثل عليه

(قوله: ولا يتعدد) أي المهر.

وقوله بتعدد الوطئ: المراد بتعدده كما قاله الدميري، أي يحصل بكل مرة فضاء الوطر مع تعدد الأزمنة.

١٠٬٣٩٤

فلو كان ينزع ويعود فالأفعال متواصلة ولم يقض الوطر إلا آخرا فهو وقاع واحد بلا خلاف.

١٠٬٣٩٥

أما إذا لم تتواصل الأفعال فتتعدد الوطآت وإن لم يقض وطره.

١٠٬٣٩٦

(والحاصل) أنه متى نزع قاصدا الترك أو بعد قضاء الوطر ثم عاد تعدد، وإلا فلا.

اه.

نهاية

(قوله: إن اتحدت الشبهة) الأولى أن يقول، كما في التحفة، لاتحاد الشبهة.

وذلك لأنه لم يذكر في كلامه من أنواع الشبهة إلا نوعا واحدا وهو النكاح الفاسد أو الشراء الفاسد، فلا يناسب أن يقيد ذلك بقوله إن اتحدت الشبهة.

نعم: لو عبر كالمنهج بالعبارة التي نبهت عليها آنفا لكان قوله إن اتحدت مناسبا.

١٠٬٣٩٧

(والحاصل) أنه لا يتعدد المهر بتعدد الوطئ إن اتحد شخص الشبهة،

١٠٬٣٩٨

فإن لم يتحد شخص الشبهة تعدد المهر سواء اتحد الجنس أم تعدد، كما لو وطئ مرارا بشبهة الفاعل أو شبهة الطريق أو شبهة المحل بشرط أن لا يؤدي المهر قبل تعدد الوطئ، وإلا تعدد المهر.

وذلك كأن وطئ امرأة مرة بنكاح فاسد.

وفرق بينهما ثم مرة أخرى بنكاح فاسد أو وطئها يظنها زوجته ثم علم الواقع ثم وطئها مرة أخرى يظنها زوجته أيضا.

وهذان المثالان لتعدد شخصها مع اتحاد جنسها، وهو شبهة الطريق في الأول،

١٠٬٣٩٩

وفي الثاني شبهة الفاعل.

ومثال تعدد الشخص مع تعدد الجنس أن يطأها بنكاح فاسد ويفرق بينهما ثم يطأها مرة أخرى يظنها زوجته أو بالعكس.

ففي جميع ما ذكر يتعدد المهر.

تعليق

ثم إن العبرة في عدم التعدد عند اتحادها أن تكون من الواطئ والموطوءة،

١٠٬٤٠٠

فإن فقدت الشبهة منه مع وجودها منها تعدد المهر مطلقا.

١٠٬٤٠١

فلو كرر وطئ نائمة أو مكرهة أو مطاوعة بشبهة اختصت بها تكرر المهر، لأن سببه الإتلاف وقد تعدد بتعدد الوطآت

(قوله: ويتقرر كله الخ) المراد بالتقرر الأمن من سقوطه كله بالفسخ أو شطره بالطلاق، لا وجوبه، لأنه يجب بالعقد

(قوله: ولو قبل الوطئ) تفيد الغاية أنه إذا وطئ ثم مات تقرر المهر بالموت وليس كذلك، بل يتقرر بالوطئ.

١٠٬٤٠٢

وفي التحفة والنهاية وشرح المنهج إسقاطها، وهو المتعين،

(قوله: لإجماع الصحابة على ذلك) أي على تقرره كله بالموت: أي ولبقاء آثار النكاح بعده من الوارث وغيره

(قوله: أو وطئ) أي ويتقرر كله بوطئ: أي وإن حرم كوقوعه في حيض أو في دبرها.

وخرج بتقرره بالموت وبالوطئ غيرهما كاستدخال مائة وخلوة ومباشرة في غير الفرج حتى لو طلقها بعد ذلك فلا يجب إلا بالشطر، لآية * (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن) * أي تجامعون

(قوله: ويسقط الخ) شروع في بيان ما يرفع المهر وما ينصفه وغيرهما.

وقد أفرده الفقهاء بترجمة مستقلة

(قوله: أي كله) أي الصداق.

وهو بيان للفاعل المستتر، لا هو الفاعل نفسه: إذ لا يجوز حذفه في غير مواضع الحذف، كما تقدم التنبيه عليه غير مرة

(قوله: بفراق وقع منها) أي بسبب عيب فيه أو بسبب ردتها فإنه بالردة ينفسخ النكاح حالا إذا كان قبل الوطئ

(قوله: قبله) متعلق بالفعل الذي قدره وهو قوله وقع منها

(قوله: أي قبل وطئ) أي في قبل أو دبر ولو بعد استدخال مني.

تحفة

(قوله: كفسخها إلخ) تمثيل لما يحصل به الفراق منها

(قوله: بعيبه) الباء سببية متعلق بفسخها: أي فسخها بسبب عيب كائن في الزوج.

وقوله بإعساره: أي بمهرها أو بالنفقة

(قوله: وكردتها) عطف على كفسخها: أي وكإرضاعها زوجة له صغيرة، وكإسلامها ولو تبعا لأحد أبويها عند غير ابن حجر،

١٠٬٤٠٣

أما عنده فيتشطر المهر.

قال: وما جزم به شيخنا، بأنه لا فرق: أي بين إسلامها تبعا وغيره، فهو لا يلائم ما قالوه: أي من تشطر المهر فيما لو أرضعته أمها أو أرضعتها أمه، بجامع أن إسلام الأم كإرضاعها سواء فكما لم ينظروا لإرضاعها فكذلك لا ينظر لإسلامها.

اه.

(قوله: أو بسببها) معطوف على منها: أي أو وقع الفراق لكن منه بسببها.

وإنما سقط المهر في الأول لأنها هي المختارة للفرقة فلذلك سقط العوض،

١٠٬٤٠٤

وفي الثاني لأنها لما كانت بسببها كانت كأنهاها الفاسخة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.