فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٣٣قرة العين بمهمات الدينالشافعيةج ٢ ص ٦٦٩ج ٢ ص ٦٦٩

الكتابة سنة بطلب عبد أمين مكتسب وشرط في صحتها لفظ يشعر بها إيجابا ككاتبتك على كذا منجما مع: إذا أديته فأنت حر وقبولا كـ: قبلت وعوض مؤجل منجم بنجمين فأكثر مع بيان قدره وصفته ولزم سيدا حط متمول منه,

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

الكتابة سنة بطلب عبد أمين مكتسب وشرط في صحتها لفظ يشعر بها إيجابا ككاتبتك على كذا منجما مع: إذا أديته فأنت حر وقبولا كـ: قبلت وعوض مؤجل منجم بنجمين فأكثر مع بيان قدره وصفته ولزم سيدا حط متمول منه, ويصدق المدبر بيمين فيما وجد معه وقال كسبته بعد الموت وقال الوارث بل قبله لان اليد له.

الكتابة شرعا: عقد عتق بلفظها معلق بمال منجم بنجمين فأكثر.

وهي سنة لا واجبة وإن طلبها الرقيق كالتدبير.

بطلب عبد أمين مكتسب بما يفي مؤنته ونجومه فإن فقدت الشروط أو أحدها فمباحة.

وشرط في صحتها لفظ يشعر بها أي بالكتابة إيجابا ككاتبتك أو أنت مكاتب على كذا كمائة منجما مع

قوله إذا أديته فأنت حر وقبولا كقبلت ذلك.

وشرط فيها عوض من دين أو منفعة مؤجل هنا ليحصله ويؤديه منجم بنجمين فأكثر كما جرى عليه أكثر الصحابة رضوان الله عليهم ولو في مبعض مع بيان قدره أي العوض وصفته وعدد النجوم وقسط كل نجم. ولزم سيدا في كتابة صحيحة قبل عتق حط متمول منه أي العوض لقوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [٢٤ سورة النور الآية: ٣٣] فسر الإيتاء بما ذكر لان القصد منه الإعانة على العتق,

لا زيادة له على هذه المسألة.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ويصدق المدبر بيمين فيما وجد معه) أي في المال الذي وجد تحت يده.

(وقوله: وقال كسبته الخ) أي واختلف هو والوارث فقال المدبر: كسبته بعد الموت فهو ملكي،

١٣٬٥٥٤

وقال الوارث: بل كسبته قبله فهو ملكي، لان الاكساب الحاصلة منه حال حياة السيد لسيده،

١٣٬٥٥٥

فإذا مات انتقلت للوارث.

(قوله: لان اليد له) علة لتصديق المدبر: أي وإذا كان كذلك فيرجع بيده،

١٣٬٥٥٦

وكذلك تقدم بينته على بينة الوارث إذا أقاما بينتين لاعتضاد بينته بيده، وهذا

١٣٬٥٥٧

بخلاف ما لو ادعت المدبرة أنها ولدت بعد موت السيد فيكون حرا، وادعى الوارث أنها ولدته قبله فيكون رقيقا،

١٣٬٥٥٨

فإن القول قول الوارث بيمينه، لانها تزعم حريته والحر لا يدخل تحت اليد، والفرض أنها حملت به بعد التدبير حتى يظهر الاختلاف المذكور، لانها لو كانت حاملا به حين التدبير كان مدبرا تبعا لها كما مر.

(قوله: الكتابة إلخ) شروع في بيان أحكام الكتابة كاستحبابها إذا سألها العبد وكان أمينا مكتسبا، ولزومها من جهة السيد، وجوازها من جهة المكاتب.

وقد أفردها الفقهاء بترجمة مستقلة.

أي أمانة وكسبا، كما فسره الشافعي رضي الله عنه بذلك.

وخبر: من أعان غارما، أو غازيا، أو مكاتبا في فك رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

وخبر: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم.

رواه أبو داود وغيره.

والحاجة داعية إليها لان السيد قد لا تسمح نفسه بالعتق مجانا، والعبد لا يتشمر للكسب تشمره إذا علق عتقه بالتحصيل والاداء، ولفظها إسلامي لم يعرف في الجاهلية.

وأركانها أربعة: مكاتب - بكسر التاء الفوقية - وهو السيد، ومكاتب - بفتح التاء - وهو الرقيق، وعوض، وصيغة.

وشرط في الاول كونه مختارا أهل تبرع وولاء، لان الكتابة تبرع وآيلة للولاء، فتصح من كافر أصلي وسكران، لا من مكره، ولا من صبي ومجنون، ومحجور سفه أو فلس، ولا من أوليائهم، ولا من مبعض ومكاتب وإن أذن له سيده لانهما ليسا أهلا للولاء، ولا من مرتد لان ملكه موقوف، والعقود لا توقف على الجديد.

وشرط الثاني اختيار وتكليف، وأن لا يتعلق به حق لازم،

١٣٬٥٥٩

بخلاف المكره والصبي والمجنون كسائر عقودهم،

١٣٬٥٦٠

ومن تعلق به حق لازم لانه

١٣٬٥٦١

إما معرض للبيع كالمرهون، والكتابة تمنع منه.

أو مستحق المنفعة كالمؤجر فلا يتفرع لاكتساب ما يوفي به النجوم.

وشرط في الثالث أن يكون مالا معلوما ولو منفعة في الذمة مؤجلا إلى أجل معلوم منجما بنجمين فأكثر.

وشرط في الرابع - وهو الصيغة - أن يكون لفظا يشعر بالكتابة، أو كتابة، أو إشارة أخرس مفهمة.

واللفظ إما إيجاب كقوله: كاتبتك، أو أنت مكاتب على دينارين تدفعهما إلي في شهرين،

١٣٬٥٦٢

فإذا أديتهما إلي فأنت حر،

١٣٬٥٦٣

وإما قبول كقول العبد قبلت ذلك.

وسيذكر المؤلف بعض هذه الاركان معنونا عنه بلفظ الشرط، وبقيتها تؤخذ من كلامه ضمنا.

(قوله: شرعا عقد إلخ) أي

١٣٬٥٦٤

وأما لغة: فهي الضم والجمع، وسمي المعنى الشرعي بها لان فيه ضم نجم إلى نجم، وللعرف الجاري بكتابة ما تضمنه العقد في كتاب.

(قوله: بلفظها) أي الكتابة.

(قوله: معلق) بالجر صفة لعتق.

(وقوله: بمال) أي بأدائه.

(قوله: منجم بنجمين) أي مؤقتا بوقتين، ويطلق النجم على القدر الذي يؤدي في وقت معين.

(قوله: وهي) أي الكتابة.

(وقوله: سنة) أي بالشروط الآتية.

(قوله: لا واجبة) صرح به مع علمه مما قبله توطئة للغاية بعده.

(قوله: وإن طلبها الرقيق) غاية لعدم الوجوب لا للسنية، وهي للرد على من قال بوجوبها إذا طلبها الرقيق تمسكا بقوله تعالى: * (والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم) * الآية، فحمل الامر على الوجوب، والجمهور حملوه على الندب قياسا على التدبير وشراء القريب الذي يعتق عليه ونحو ذلك، فلا تجب الكتابة وإن سألها الرقيق لئلا يتعطل أثر الملك وتستحكم المماليك على الملاك.

(قوله: كالتدبير) أي قياسا على التدبير في عدم وجوبه: أي ونحوه مما مر آنفا.

(قوله: بطلب الخ) ذكر للسنية قيودا ثلاثة: وهي الطلب، والامانة، والاكتساب،

١٣٬٥٦٥

فإن فقد واحد منها كانت مباحة كما سيذكره.

١٣٬٥٦٦

وقال بعضهم: الطلب ليس قيدا للاستحباب وإنما هو قيد لتأكدها،

١٣٬٥٦٧

فإن لم يطلبها فهي مسنونة من غير تأكد،

١٣٬٥٦٨

بخلاف الشرطين فهما للاستحباب، فإن فقد أحدهما كانت مباحة.

(وقوله: عبد) المراد به الرقيق ولو أنثى.

(وقوله: أمين) أي فيما يكسبه بحيث لا يضيعه في معصية، فالمدار على كونه لا يضيع المال وإن لم يكن عدلا في دينه لترك صلاة ونحوها، وإنما اعتبرت الامانة في ذلك لئلا يضيع ما يحصله فلا يعتق.

(وقوله: مكتسب بما يفي مؤنته ونجومه) أي قادر على كسب ما يفي بذلك، وإنما اعتبرت القدرة على ذلك ليوثق بتحصيل النجوم.

(قوله: وشرط في صحتها) أي الكتابة.

(وقوله: لفظ) أي أو إشارة أخرس مفهمة، أو كتابة مع النية كما مر.

واللفظ إما صريح أو كناية كما تقدم،

١٣٬٥٦٩

فمن الصريح ما ذكره بقوله كاتبتك الخ.

١٣٬٥٧٠

ومن الكناية قوله كاتبتك على كذا واقتصر عليه،

١٣٬٥٧١

فإن نوى بذلك الكتابة صحت وإلا فلا.

وإنما كان منها لاحتمال اللفظ لكتابة الخراج، وللكتابة التي الكلام فيها.

(قوله: إيجابا) حال من لفظ، أي حال كون اللفظ المذكور إيجابا الخ، أو خبر لكان مقدرة مع إسمها: أي كان ذلك اللفظ إيجابا وهو ما صدر من السيد.

وسيذكر مقابله.

(قوله: ككاتبتك) لا بد من إضافته إلى الجملة،

تعليق

فلو قال: كاتبت يدك مثلا، لم تصح.

اه.

بجيرمي.

(قوله: علي كذا) أي على أن تعطيني كذا.

(قوله: منجما) أي مؤقتا بوقتين فأكثر - كما سيأتي في كلامه - وهو حال من لفظ كذا.

(قوله: مع قوله إلخ) أي ولا بد أن ينضم إلى اللفظ المذكور قوله: إذا أديته الخ، والمراد بالقول ما يشمل قول النفس،

١٣٬٥٧٢

إذ نية ذلك كافية كما صرح به في المنهاج ونصه: ولو ترك لفظ التعليق، أي قوله إذا أديته فأنت حر، ونواه جاز ولا يكفي لفظ كتابة بلا تعليق ولا نية على المذهب.

اه.

وإنما اشترط إنضمام ذلك لفظا أو نية إلى قوله كاتبتك ونحوه، لان لفظ الكتابة يصلح لهذا ويصلح للمخارجة، فاحتيج لتميزها بالضميمة المذكورة.

١٣٬٥٧٣

قال في التحفة: والتعبير بالاداء للغالب من وجود الاداء في الكتابة،

١٣٬٥٧٤

وإلا فيكفي - كما قال جمع - أن يقول: فإذا برئت أو فرغت ذمتك منه فأنت حر.

(قوله: وقبولا) عطف على إيجابا، ولا بد أن يكون فورا، وبه تتم الصيغة، فلا تصح الكتابة بدونه كسائر العقود.

وإنما لم يكف الاداء بلا قبول كالاعطاء في الخلع لان هذا أشبع بالبيع من ذلك، ويكفي استيجاب وإيجاب، ككاتبني على كذا فيقول: كاتبتك.

(قوله: كقبلت ذلك) أي كقول المكاتب قبلت ذلك،

١٣٬٥٧٥

فلو قبل أجنبي الكتابة من السيد ليؤدي عن العبد النجوم لم تصح، لمخالفته موضع الباب.

(قوله: وشرط فيها) أي في صحتها.

(قوله: من دين الخ) بيان للعوض، ولا فرق فيه بين أن يكون نقدا أو عرضا.

وخرج بالدين العين فلا تصح الكتابة عليها، لأنه لا يملك الاعيان حتى يورد العقد عليها.

١٣٬٥٧٦

(قوله: أو منفعة) لو قال كما في المنهاج والمنهج: ولو منفعة لكان أولى، إذ المراد بالمنفعة المتعلقة بالذمة كأن يقول له: كاتبتك على بناء دارين في ذمتك في شهرين وهي دين،

١٣٬٥٧٧

أما المنفعة المتعلقة بعين من الاعيان كأن كاتبه على منفعة دابتين معينتين لزيد يدفعهما له في شهرين، فلا تصح الكتابة عليها، إذ منفعة العين مثل العين، وهي لا تصح الكتابة عليها كما علمت.

نعم: المنفعة المتعلقة بين المكاتب تصح الكتابة عليها بشرطين: أن تتصل المنفعة المذكورة، كالخدمة والخياطة بالعقد،

١٣٬٥٧٨

وأن تكون مع ضميمة شئ آخر إليها كدينار، ككاتبتك على أن تخدمني شهرا من الآن، أو تخيط لي ثوبا بنفسك وعلى دينار تأتي به بعد انقضاء الشهر، أو نصفه.

١٣٬٥٧٩

فلو أجل المنفعة لم تصح لأن الأعيان لا تقبل التأجيل فكذلك منافعها.

١٣٬٥٨٠

وكذلك لا تصلح إن لم تكن مع الضميمة المذكورة، لعدم تعدد النجم الذي هو شرط في صحة الكتابة،

١٣٬٥٨١

ولو اقتصر على خدمة شهرين وصرح بأن كل شهر نجم لم يصح أيضا، لانهما نجم واحد ولا ضميمة،

١٣٬٥٨٢

ولو فرق بينهما كرجب ورمضان كان أولى بعدم الصحة، لأنه يشترط في المنفعة المذكورة اتصالها بالعقد كما علمت.

(قوله: مؤجل) صفة لعوض، أي عوض مؤجل إلى أجل معلوم، فلا تصح الكتابة بالحال، لان الكتابة عقد خالف القياس في وضعه واتبع فيه سنن السلف.

والمأثور عن الصحابة فمن بعدهم قولا وفعلا إنما هو التأجيل، ولم يعقدها أحد منهم حالة،

١٣٬٥٨٣

ولو جاز لم يتفقوا على تركه مع اختلاف الاغراض، خصوصا وفيه تعجيل عتقه.

واختار ابن عبد السلام والروياني في حليته جواز الحلول، وهو مذهب الامامين مالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما.

١٣٬٥٨٤

فإن قيل: لو اقتصر المصنف على الاجل لاغنى عن الدينية،

١٣٬٥٨٥

فإن الاعيان لا تقبل التأجيل.

أجيب: بأن دلالة الالتزام لا يكتفي بها في المخاطبات، وهذان وصفان مقصودان.

اه.

ونظر في التحفة في الجواب المذكور بأن دلالة المؤجل على الدين من دلالة التضمن لا الالتزام، لان مفهوم المؤجل شرعا دين تأخر وفاؤه، فهو مركب من شيئن.

ودلالة التضمن يكتفي بها في المخاطبات.

وأجاب بجواب آخر غيره، نظر فيه سم فانظره.

(قوله: ليحصله) أي ذلك العوض وهو علة لاشتراط التأجيل.

(وقوله: ويؤديه) أي بعد تحصيله لسيده.

(قوله: منجم بنجمين فأكثر) صفة ثانية لعوض: أي عوض مؤقت بوقتين فأكثر، فالمراد بالنجم هنا الوقت، وسمي بذلك لأن العرب كانت لا تعرف الحساب، وكانوا يبنون أمورهم على طلوع النجم، فيقول أحدهم: إذا طلع النجم أديت حقك ونحو ذلك، فسميت الاوقات نجوما لذلك.

ويطلق النجم أيضا على المؤدي في الوقت كما مر.

١٣٬٥٨٦

قال في المغني: تنبيه: قضية إطلاقه أنها تصح بنجمين قصيرين ولو في مال كثير، وهو كذلك لامكان القدرة عليه، كالسلم إلى معسر في مال كثير إلى أجل قصير.

اه.

(قوله: كما جرى عليه أكثر الصحابة) الكاف للتعليل: أي وإنما اشترط أن يكون منجما بنجمين فأكثر، لأنه هو الذي جرى عليه أكثر الصحابة، أي ومن بعدهم،

١٣٬٥٨٧

فلو كفى نجم لفعلوه، لانهم كانوا يبادرون إلى القربات والطاعات ما أمكن، ولان الكتابة عقد إرفاق،

١٣٬٥٨٨

ومن تتمة الارفاق التنجيم بنجمين فأكثر.

(قوله: ولو في مبعض) غاية في اشتراط التأجيل، والتنجيم بنجمين يعني أنه يشترط ما ذكر في صحة الكتابة ولو بالنسبة لمبعض كوتب كتابة صحيحة فيما رق منه وهو قادر على أداء العوض في الحال، أو دون نجمين، لما علمت من أن الكتابة عقد خالف القياس الخ.

(قوله: مع بيان قدره) صفة ثالثة لعوض، أي عوض مصحوب ببيان قدره: أي

١٣٬٥٨٩

ويشترط لصحة الكتابة أن يبين قدر العوض.

(وقوله: وصفته) أي ومع بيان صفة العوض: أي وجنسه ونوعه، وذلك لانه عوض في الذمة، فاشترط فيه بيان ذلك كدين السلم.

١٣٬٥٩٠

قال في التحفة: نعم، الاوجه أنه يكفي نادر الوجود.

اه.

وفي الروض: هل يشترط بيان موضع التسليم للنجوم أو لا؟ فيه الخلاف المذكور في السلم.

١٣٬٥٩١

قال في شرحه: قضيته ترجيح الاول إن وقع العقد بموضع لا يصلح لتسليمها، أو يصلح له، ولحملها مؤنة.

وبه جزم القاضي وغيره.

اه.

(قوله: وعدد النجوم) أي وبيان عدد النجوم كشهرين أو ثلاثة.

(قوله: وقسط كل نجم) أي وبيان ما يؤديه في كل نجم من العوض لسيده كخمسة، أو عشرة.

(قوله: ولزم سيدا) مثله وارثه ولو تعدد السيد واتحد المكاتب وجب الحط.

(قوله: في كتابة صحيحة) خرج بها الكتابة الفاسدة فلا حط فيها لان المغلب فيها التعليق بالصفة، وهي لا توجد إلا إن أدى ما كاتبه عليه،

١٣٬٥٩٢

فلو حط عنه منه شيئا لم توجد الصفة فلا يعتق.

(قوله: قبل عتق) فإن أخر الحط عنه أثم وكان قضاء.

وعبارة التحفة مع الأصل: والأصح أن وقت وجوبه قبل العتق، أي يدخل وقت أدائه بالعقد ويتضيق إذا بقي من النجم الاخير قدر ما يفي به من مال الكتابة لما مر أنه ليس القصد به إلا الاعانة على العتق،

١٣٬٥٩٣

فإن لم يؤد قبله، أدى بعده وكان قضاء.

اه.

(قوله: حط متمول) فاعل لزم، أي لزمه حط متمول وإن قل كشئ من جنس النجوم قيمته درهم نحاس،

١٣٬٥٩٤

ولو كان المالك متعددا.

ويقوم مقام الحط أن يدفع السيد جزءا معلوما من جنس مال الكتابة، أو من غيره برضاه، ولكن الحط أولى من الدفع، لان الاعانة على العتق بالحط محققة وبالدفع موهومة، لانه قد يصرف المدفوع من جهة أخرى.

١٣٬٥٩٥

وإذا مات السيد وقام مقامه وارثه في الحط قدمه على مؤن التجهيز.

(قوله: لقوله تعالى) دليل للزوم الحط، ووجه الدلالة أن آتوهم أمر، والأمر للوجوب.

ولم يقم دليل على حمل الايتاء على الاستحباب، فيعمل بما اقتضاه الظاهر.

واستثنى من وجوب الايتاء ما لو كاتبه في مرض موته، والثلث لا يحتمل أكثر من قيمته، وما لو كاتبه على منفعته، وما لو أبرأه من النجوم، أو باعه من نفسه، أو أعتقه ولو بعوض، فلا يجب شئ في ذلك.

(قوله: فسر الايتاء بما ذكر لأن الخ) أي فسسر المفسرون الايتاء في الآية بالحط، مع أن المتبادر منه الدفع، لأن القصد الخ.

وفيه أن المفسرين لم يقتصروا في تفسير الايتاء على الحط، بل فسروه به وبالدفع، فكان على المؤلف أن يزيد لفظ: أو دفعه بعد قوله حط متمول، ويكون المراد بقوله بما ذكر: أي بالحط والدفع.

ثم رأيت في المنهج ذكر الزيادة المذكورة.

١٣٬٥٩٦

وقال في شرحه: وفسر الايتاء بما ذكر لأن القصد الخ.

وكتب البجيرمي ما نصه: قوله وفسر الخ.

أي وإنما فسر الايتاء بما يشمل الحط وإن كان المتبادر منه الدفع، لأن القصد إلخ.

اه.

وهو الظاهر الموافق لما في التفاسير.

ولعل تلك الزيادة سقطت من النساخ.

فتنبه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.