البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها "الثاني"
Its commentaries
(ولا يصح البيع) ولا الشراء ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني) أي الذي عند المنبر عقب جلوس الإمام على المنبر لأنه الذي كان على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاختص به الحكم لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} ، والنهي يقتضي الفساد،
وكذا قبل النداء لمن منزله بعيد في وقت وجوب السعي عليه، وتحرم المساومة والمناداة إذن لأنهما وسيلة للبيع المحرم،
وكذا لو تضايق وقت مكتوبة.
ولا الشراء (ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني) أي لا يصح ممن تلزمه بنفسه، كالحر، المكلف، المقيم،
وقيل: أو بغيره، كالمسافر المقيم مدة لا يقصر فيها، بعد الشروع، في النداء الثاني، الذي عند الخطبة،
ولو لم يعلم به، وهو مذهب مالك وغيره، واتفقوا على كراهته، واحترز بقوله: ممن تلزمه، عن المسافر، والمقيم في قرية لا جمعة فيها عليهم، والعبد، والمرأة، ونحوهم، لأن غير المخاطب بالسعي لا يتناوله النهي.
يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} أي اتركوا البيع، إذا نودي للصلاة، نهى تعالى عن البيع وقت نداء الجمعة، لئلا يتخذ ذريعة إلى التشاغل بالتجارة عن حضورها، وخص البيع لأنه من أهم ما يشتغل به المرء من أسباب المعاش، والنهي يقتضي التحريم، وعدم صحة البيع،
وكذا الشراء لأن اسم البيع يتناولهما جميعًا، ثم قال تعالى: {ذَلِكُمْ} يعني الذي ذكرت من حضور الجمعة وترك البيع (خير لكم) من المبايعة (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) مصالح أنفسكم.
إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} والنهي يقتضي الفساد أي فساد البيع، وهو ظاهر الآية، فلا يصح البيع بعد ندائها الثاني، على الصحيح من المذهب.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.