Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع) فيصح رهنهما مع أنه لا يصح بيعهما بدونه؛ لأن النهي عن البيع لعدم الأمن من العاهة؛ ولهذا أمر بوضع الجوائح، وبتقدير تلفها لا يفوت حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة الراهن،

1,284

ويصح رهن الجارية دون ولدها وعكسه، ويباعان ويختص المرتهن بما قابل الرهن من الثمن،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع) فيصح رهنهما أي الثمرة والزرع قبل بدو الصلاح، استثناء من قوله: وما لا يجوز بيعه، الخ. فمتى حل الحق بيعا بشرط القطع في الحال،

4,741

وإن اختار المرتهن تأخير بيعهما فله ذلك.

فيصح رهنهما مع أنه لا يصح بيعهما بدونه أي بدون شرط القطع في الحال.

. ويختص المرتهن بما قابل الرهن من الثمن ويوفي دينه منه، والباقي من ثمن المرهون للراهن،

4,742

وإن لم يف بالدين، فما بقي مرسل في ذمة الراهن،

4,743

وإذا كانت الجارية هي المرهونة مثلاً، وكانت قيمتها مائة مع كونها ذات ولد، وقيمة الولد خمسين، فحصتها ثلث الثمن، وصحح جمع أنها تقوم مع ولدها لتحريم التفريق.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع» وبدو صلاح الثمرة إذا اصفرت أو احمرت، والزرع إذا اشتد حبه، فبيعهما قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع لا يصح، لكن رهنهما قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع صحيح؛ لأنه إذا حل الأجل فإن كان قد بدا صلاحهما أمكن البيع وإلا انتظر حتى يبدو الصلاح، والمرتهن إذا كان يعرف أن الصلاح قد بقي عليه شهران أو ثلاثة قد دخل على بصيرة، فليس فيه إشكال، وهذا الاستثناء واضح، فيجوز أن ترهن الثمرة قبل بدو صلاحها،

12,424

وإن لم يشترط القطع؛ لأن حق المرتهن لا يضيع؛ بل إن شرط القطع قد يكون مفسداً للعقد؛ لأنه لا

12,425

فائدة منه. مسألة: رهن الثمرة قبل خروجها، والزرع قبل زرعه لا يصح، يؤخذ من قوله:«إلا الثمرة والزرع»، وقبل الخروج الثمرة معدومة، والرهن توثقة دين بعين، وهنا لا عين، وعلى هذا فإذا جاء الفلاح إلى التاجر،

12,426

وقال: أنا أريد أن أحرث هذه الأرض وأزرعها فأريد أن تقرضني، قال: نعم أنا أقرضك عشرة آلاف ريال، لكن بشرط أن أرهن الزرع الذي سوف تزرعه في هذه الأرض، فإنه لا يصح؛ لأن الزرع الآن ليس موجوداً، فكيف يرهن شيئاً معدوماً؟! لكن عمل الناس على خلاف ذلك فيرهنون ذلك باعتبار المآل.

12,427

فإن قال قائل: لماذا لا نعدل عن رهن الثمرة إلى رهن الشجرة، فالشجرة قائمة، وعن رهن الزرع إلى رهن الأرض، فالأرض قائمة؟

نقول: الأرض قد تكون لغير المستدين، فيكون المستدين مجرد زارع،

12,428

وكذلك الشجر قد يكون لغير المستدين، فالمستدين فلاَّح ليس له إلا الثمرة، والشجر لمالك الأرض فلا يمكن، لكن لو أمكن بأن يكون المستدين هو مالك الأصل والفرع، قلنا: لا بأس ارهن الشجرة وتدخل فيها الثمرة، أو ارهن الأرض ويدخل فيها الزرع،

12,429

أما ألا يكون له ملك في الأرض، ولا ملك في الشجرة فهذا لا يصح، لكن كما ذكرنا عمل الناس اليوم على خلاف ذلك، فيأتي الفلاح، ويقول للتاجر: أنا أريد أن أحرث في هذه الأرض، وأريد أن تدينني وأرهنك الزرع، فيعطيه ما يطلب.

12,430

وإذا تأملت وجدت أنه ليس في الشرع ما يمنع ذلك؛ لأن المعاملات الممنوعة ـ كما قال شيخ الإسلام رحمه الله وقوله صحيح ـ مبناها على ثلاثة أشياء: الظلم، والغرر، والميسر،

12,431

فإذا وجدت معاملة تشتمل على واحد من هذه الأمور الثلاثة فاعلم أن الشرع لا يقرها،

12,432

وأما ما عدا ذلك مما ينفع الناس، وييسر أحوالهم فاستعن بالله وأفتِ بحله، حتى يتبين لك التحريم، وأنت إذا أفتيت بحل ما لم يتبين تحريمه، فأنت على حق؛ لأن الأصل في المعاملات الحل، ويوم القيامة سوف يسألك الله عز وجل لماذا حرمت على عبادي ما لم أحرمه؟ فماذا يكون الجواب؟! ليس عندك جواب، لكن لو أحللت لهم شيئاً لا تعلم أنه حرام

12,433

قلت: يا ربي مشيت على قاعدة شرعية «أن الأصل الإباحة»، وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وليس في كتاب الله بطلان هذا الشرط، والمسلمون على شروطهم،

12,434

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ .

فالإنسان في هذه المسألة بالذات ينبغي أن يغلِّب جانب الحل؛ لأن تحليل المحرَّم أهون من تحريم الحلال؛ لأن تحليل المحرم في المعاملات مبني على أصل، لكن تحريم الحلال مبني على غير أصل، وفيه تضييق على العباد بدون برهان من الله عز وجل.

وهذه القاعدة ـ إن شاء الله ـ مفيدة، تنفعنا وتنفع غيرنا، لكن عسى الناس أن يمشوا على هذا، لكن الناس الآن بدؤوا يتفلتون، والحلال ما حل باليد، فهذا يسمونه تأميناً تعاونياً وغير ذلك، فبدأ الناس الآن يظهرون علينا بمعاملات تحتاج إلى تأمل كبير، هل تنطبق على الشريعة الإسلامية، أو هي لعبة من اللعب، أو ماذا؟!

12,435

وَلَا يَلْزَمُ الرَّهْنُ إِلاَّ بِالقَبْضِ وَاسْتدَامَتُهُ شَرْطٌ،

12,436

فَإِنْ أَخْرَجَه إِلى الرَّاهِنِ بِاخْتِيَارِهِ زَالَ لُزُومُهُ،

12,437

فَإِنْ رَدَّهَ إِليْهِ عَادَ لُزُومُهُ إِليْهِ، …

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.