Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن تعذر) استئذانه وأنفق بنية الرجوع (رجع) على الراهن (ولو لم يستأذن الحاكم) لاحتياجه لحراسة حقه،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

تعذر) استئذانه، وأنفق بنية الرجوع (رجع) على الراهن لأنه قام عنه بواجب لم يمكنه استئذانه فيه،

4,810

إما لتواريه عنه، أو غيبته، أو نحو ذلك، قال الوزير: أجمعوا على أنه إذا أنفق المرتهن على الرهن، بإذن الحاكم أو غيره، مع غيبة الراهن، أو امتناعه، كان دينا للمنفق على الراهن. وتقدم قول الشيخ وغيره: أن من أدى عن غيره واجبًا، فإنه يرجع ببدله.

الراهن (ولو لم يستأذن الحاكم) لاحتياجه لحراسة حقه وليس من جزائه أن يضيع عليه معروفه، وتقدم أن المحققين من الأصحاب سووا في ذلك بين الإذن وعدمه، فهنا أولى، فيرجع في هذه الحالة،

4,811

ولو قدر على استئذان الحاكم، ولم يستأذنه، ولم يشهد أنه ينفق ليرجع على الراهن.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن أنفق» الضمير يعود على المرتهن، أي: إن أنفق المرتهن على الرهن بغير إذن الراهن. مثال ذلك: احتاج البيت المرهون إلى تعمير فعمره بأن أتى بأناس يليِّسونه، أو يصلحون باباً سقط، أو ما أشبه ذلك، فهل يرجع المرتهن على الراهن أو لا يرجع؟

الجواب: فيه تفصيل:

أولاً: إن كان الراهن قد أذن له رجع عليه، يعني إن كان الراهن قد قال له: إن خرب شيء من البيت فأصلحه، فإنه يرجع عليه؛ لأنه إذا عمل ذلك صار وكيلاً فيرجع عليه، وحينئذٍ يُقبل قوله في قدر ما أنفق بيمينه، إلا أن يدعي شيئاً يكذبه الحس فلا يُقبل،

note

فلو قال: أذنت لي أن أصلح الأبواب إذا تكسرت، قال: نعم أذنت لك، قال: قد فعلت وقد أنفقت على كل باب ألف ريال، والنفقة المعتادة مائة ريال في مثل هذا العمل، فلا يُقبل قوله؛ لأن هذا يكذبه الحس،

12,618

أما إذا ادعى شيئاً قريباً فإنه يقبل قوله لكن بيمينه.

ثانياً: أن ينفق بلا إذنه على الرهن فينظر ـ أيضاً ـ هل يمكن أن يستأذن منه لكونه قريباً منه، أو بالهاتف، أو بالمكاتبة، فإنه لا يرجع إلا إذا استأذنه،

12,619

فإن كان لا يمكن لكون الراهن رجلاً مغموراً، دخل هذه المدينة الواسعة ولايدري أين هو؟ والرهن يحتاج إلى تعمير عاجل، فهنا يعمره ويرجع وإن لم يستأذنه؛ لأنه لا يمكن استئذانه،

فصارت المسألة لها أحوال:

الحال الأولى: أن يكون الراهن قد أذن له بالتعمير، فهنا يرجع؛ لأنه صار وكيلاً له.

الحال الثانية: ألا يأذن له بالتعمير ويتعذر استئذانه، فهنا يرجع ـ أيضاً ـ حفظاً لأصل الرهن؛ لأنه لو لم يعمره ازداد خرابه، وانتشر، وفسد، وصار في ذلك ضرر على الراهن والمرتهن.

الحال الثالثة: ألا يأذن له بالتعمير، ويمكن استئذانه ولكنه عمره بدون استئذانه، فهنا لا يرجع؛ لأنه إن أنفق بغير نية الرجوع فهو متبرع، والمتبرع لا يرجع في تبرعه؛ لأن رجوعه في تبرعه رجوع في الهبة وهو حرام،

12,620

وإن كان قد نوى الرجوع فهو مفرط لأنه لم يستأذن المالك، فهو مفرط لوجوب الاستئذان عليه فلم يفعل.

12,621

فإن قال المرتهن: أنا عمرته لأجل المصلحة لي وله.

قلنا: وإذا كانت المصلحة لك وله، فليكن التعمير منك ومنه، بمعنى أنك تعمر بإذنه وحينئذٍ ترجع،

12,622

أما إذا لم تستأذن منه مع إمكان إذنه فالنفقة عليك.

مسألة: إذا قدر أن الإنفاق عليه وقع في حال تستدعي الفورية قبل أن يستأذنه، مثل أن يكون الرهن قد سقط في بئر،

12,623

فلو أبقيناه حتى نذهب ونستأذن الراهن هلك،

12,624

وإذا أتينا بإنسان يستخرجه من البئر في الحال يسلم فهنا يرجع؛ لأن في ذلك إنقاذاً لمال الغير من الهلاك، وكل من أنقذ مال غيره من هلكة فله الرجوع بمثل عمله.

وقوله:«وإن تعذر رجع» لكن بشرط أن ينوي الرجوع، هذا ما ذكره في الروض، وظاهر كلام الماتن ما لم ينو التبرع؛ لأن الماتن لم يشترط نية الرجوع، والصواب مع المتن، وأنه يرجع ما لم ينو التبرع،

12,625

فإن نوى التبرع لم يرجع؛ لأن رجوعه مع نية التبرع رجوع في الهبة وهو حرام،

12,626

ولا يشترط أن ينوي الرجوع.

12,627

فإذا أنفق بنية الرجوع رجع بكل حال،

12,628

وإذا أنفق بنية التبرع لم يرجع بكل حال على القولين،

12,629

وإذا أنفق وهو لم ينو لا رجوعاً ولا تبرعاً فعلى المذهب لا يرجع؛ لأنه يشترط أن ينوي الرجوع، وعلى ما قاله الماتن يرجع؛ لأن الأصل أن ما أنفقه على ملك غيره فهو له يرجع فيه، إلا إذا عارض ذلك نية التبرع.

12,630

وَلَو لَمْ يَسْتَأذِن الحَاكِمَ، وَكَذَا وَدِيعَةٌ وَدَوابٌّ مُسْتَأجَرَةٌ هَرَبَ رَبُّهَا،

12,631

وَلَو خَرِبَ الرَّهْنُ فَعَمَّرَهُ بِلَا إِذنٍ رَجَعَ بآلتِهِ فَقَطْ. «ولو لم يستأذن الحاكم» الحاكم أي: القاضي، هذه إشارة خلاف، فبعض العلماء يقول: لا يرجع حتى يستأذن الحاكم، بمعنى أنه إذا تعذر على المرتهن أن يستأذن من الراهن، قلنا له: الحاكم ينوب منابه، فاستأذن منه،

12,632

فإن لم تفعل فلا رجوع لك، وهذا القول يزيد المسألة تعقيداً؛ لأنه يحتاج إذا تعذر استئذان المالك ـ وهو الراهن ـ أن يذهب إلى المحكمة، والمحكمة لن تقبل منه بسهولة، بل ستطلب البينة على أنه يحتاج إلى تعمير،

12,633

فإذا أتى بالبينة أذنت له، وهذا قد يصعب.

12,634

والصحيح ما ذهب إليه المؤلف أنه لا يحتاج إلى إذن الحاكم، وأنه إذا تعذر استئذان الراهن الذي هو المالك،

12,635

فإن المرتهن يعمره ويرجع بنفقته، سواء استأذن الحاكم أم لم يستأذنه، لأن بقاءه في يده بإذن الراهن معناه التزام بما يجب له من النفقة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.