Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن وكل) ولي الجناية (من يقتص) له (ثم عفا) الموكل عن القصاص (فاقتص وكيله ولم يعلم) بعفوه (فلا شيء عليهما) لا على الموكل لأنه محسن بالعفو - وما على المحسنين من سبيل - ولا على الوكيل لأنه لا تفريط منه،

2,206

وإن عفا مجروح عن قود نفسه، أو ديتها صح كعفو وارثه.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

Says nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن وكَّل من يقتص ثم عفا، فاقتص وكيله ولم يعلم فلا شيء عليهما» كإنسان وجب له قصاص، سواء كان في النفس أو فيما دونها، فوكَّل شخصاً ليقتص له، ثم إنه عفا قبل أن ينفّذ الوكيل، ولكن الوكيل لم يعلم ونفَّذ القصاص فلا شيء عليهما، لا على العافي ـ سواء كان المجني عليه، أو أولياءه إن كان قد مات ـ ولا على الوكيل؛ لأن الوكيل معذور، وهو في قصاصه مُستَنِدٌ إلى مُستَنَدٍ شرعي، وهو توكيل من له الحق،

21,249

وأما العافي فإنه محسن، وقد قال الله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ .

مثال ذلك: رجل جُني عليه وقطعت يده، فثبت له القصاص على قاطع يده، فوكَّل من يقتص، وقبل أن ينفّذ الوكيل القصاص، عفا المجني عليه،

21,250

وقال: أشهدكم أني قد عفوت عن فلان، والوكيل لم يعلم فقطع يد الجاني استناداً إلى وكالة الرجل، فنقول: لا شيء على الوكيل؛ لأنه إنما قطع مستنداً إلى مستندٍ شرعي وهو التوكيل؛ ولا شيء على العافي؛ لأنه محسن، والله تعالى يقول: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ .

21,251

فإن اقتص الوكيل بعد علمه بالعفو فهو معتدٍ ظالم، وتقطع يده إذا كان التوكيل في قطع اليد، ويقتل إذا كان القصاص في النفس؛ لأنه لمَّا عفا صاحب الحق صار الجاني بعد ذلك معصوماً،

21,252

فإذا جنى عليه الوكيل وقطع يده، أو قتله، فقد اعتدى على نفس معصومة، فأُلزم بما يقتضيه ذلك العدوان.

21,253

وفي هذا دليل على أن تصرف الوكيل بعد العزل إذا لم يعلم تصرف صحيح،

21,254

والمشهور من المذهب أن تصرفه غير صحيح، إلاّ في هذه الصورة فإن تصرفه فيها صحيح،

21,255

فلو وكَّلت شخصاً يبيع لك سيارة، وبعد أن ذهب عزلته، أو بعت أنت السيارة بنفسك على آخر، وبيعك لها عزل للوكيل بالفعل، ثم باع الوكيل السيارة قبل أن يعلم بالعزل، فالمذهب أن تصرف الوكيل في هذه الحال غير صحيح،

21,256

وأن بيعه باطل، ويجب أن ترد السلعة إلى صاحبها، مع أنه لا فرق في الحقيقة؛

21,257

فإن هذا الرجل الذي وكِّل في القصاص عُزِل بالفعل، فالصحيح أن الوكيل إذا تصرف قبل أن يعلم بالعزل فإن تصرفه صحيح؛ لأنه مستندٌ إلى مستند شرعي وهو التوكيل، وأي فرق بين هذه المسألة، وبين المسائل الأخرى؟!

21,258

وإذا كانت هذه المسألة مع عظم خطر الدماء إذا كان عزله لا يعتبر عزلاً، ويكون التصرف صحيحاً،

21,259

فإن كون تصرفه صحيحاً في البيع، والرهن، والتأجير، وما أشبه ذلك، من باب أولى؛ لأنها أقل خطراً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.