ونقل للأحوج الأكثر
Its commentaries
(وَنُقِلَ لِلْأَحْوَجِ الْأَكْثَرُ) مِنْ الْمَالِ إنْ كَانَ هُنَاكَ أَحْوَجُ مِمَّنْ فِيهِمْ الْمَالُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَنَقَلَ لِلْأَحْوَجِ الْأَكْثَرَ) أَيْ وَنَقَلَ الْإِمَامُ عَمَّنْ فِيهِمْ الْمَالُ لِغَيْرِهِمْ الْأَكْثَرَ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَحْوَجَ مِنْهُمْ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ غَيْرُ فُقَرَاءِ الْبَلَدِ الَّتِي جُبِيَ فِيهَا الْمَالُ أَكْثَرَ احْتِيَاجًا مِنْهُمْ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَصْرِفُ الْقَلِيلَ لِأَهْلِ الْبَلَدِ الَّتِي جُبِيَ فِيهَا الْمَالُ ثُمَّ يَنْقُلُ الْأَكْثَرَ لِغَيْرِهِمْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَنُقِلَ لِلْأَحْوَجِ الْأَكْثَرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ حَاجَةً أُعْطِيَ الْبَلَدُ الَّذِي فِيهِمْ الْمَالُ مِنْ ذَلِكَ وَنُقِلَ الْأَكْثَرُ إلَى الْبَلَدِ الْمُحْتَاجِ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ فِي أَعْوَامِ الرَّمَادَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَنُقِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وُجُوبًا (لِلْأَحْوَجِ) مِمَّنْ جُبِيَ الْمَالُ فِيهِمْ (الْأَكْثَرِ) وَأُبْقِيَ الْأَقَلُّ لِمَنْ جُبِيَ فِيهِمْ الْمَالُ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكْفِهِمْ لِسَنَةٍ ابْنِ عَرَفَةَ وَفِيهَا أَيُسَوِّي بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ قَالَ، قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَبْدَأُ بِأَهْلِ الْحَاجَةِ حَتَّى يُغْنَوْا وَأَهْلُ كُلِّ بَلْدَةٍ افْتَتَحُوهَا عَنْوَةً أَوْ صُلْحًا أَحَقُّ بِهِ، إلَّا أَنْ يَنْزِلَ بِقَوْمٍ حَاجَةٌ فَيُنْقَلُ إلَيْهِمْ مِنْهَا بَعْدَ إعْطَاءِ أَهْلِهَا مَا يُغْنِيهِمْ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ. ابْنُ حَبِيبٍ مَالُ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَهُ رِزْقًا لِعِبَادِهِ مَالَانِ: زَكَاةٌ لِأَصْنَافٍ مُعَيَّنَةٍ، وَفَيْءٌ سَاوَى فِيهِ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ.
قُلْت فِي مُجَرَّدِ الْأَخْذِ فِي مُعَيَّنَةٍ قَالَ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَرَوَى مُطَرِّفٌ يُعْطِي الْإِمَامُ مِنْهُ أَقْرِبَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْرَ مَا يَرَى مِنْ قِلَّةِ الْمَالِ وَكَثْرَتِهِ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَخُصُّ وَلَدَ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - كُلَّ عَامٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ دِينَارٍ سِوَى مَا يُعْطِي غَيْرَهُمْ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى. ابْنُ حَبِيبٍ سِيرَةُ أَئِمَّةِ الْعَدْلِ فِي الْفَيْءِ وَشِبْهِهِ أَنْ يَبْدَءُوا بِسَدِّ خَلَلِ الْبَلَدِ الَّذِي جُبِيَ مِنْهُ أَوْ فِيءَ مِنْهُ وَسَدِّ حُصُونِهِ وَالزِّيَادَةِ فِي كُرَاعِهِ وَسِلَاحِهِ وَيَقْطَعَ مِنْهُ رِزْقَ عُمَّالِهِ وَقُضَاتِهِ وَمُؤَذِّنِيهِ وَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يُخْرِجَ عَطَاءَ الْمُقَاتِلَةِ ثُمَّ لِلْعِيَالِ وَالذُّرِّيَّةِ.
قُلْتُ ظَاهِرُهُ تَبْدِئَةُ الْعُمَّالِ عَلَى الْمُقَاتِلَةِ وَيَأْتِي لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَكْسُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ. ابْنُ حَبِيبٍ ثُمَّ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ وَيَبْدَأُ بِالْفَقِيرِ عَلَى الْغَنِيِّ فَمَا فَضَلَ رَفَعَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ يَقْسِمُهُ فَيَبْدَأُ فِيهِ بِمِثْلِ مَا بَدَأَ بِهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي أُخِذَ فِيهِ،
وَإِنْ لَمْ يَعُمَّ الْفُقَرَاءَ وَالْأَغْنِيَاءَ آثَرَ الْفُقَرَاءَ إلَّا أَنْ يَنْزِلَ بِبَلَدٍ شِدَّةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يُذْهِبُهَا فَلْيَعْطِفْ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِهَا بِقَدْرِ مَا يَرَاهُ وَإِنْ اتَّسَعَ الْمَالُ أَبْقَى مِنْهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِمَا يَعْزُو مِنْ نَوَّائِهِمْ وَبِنَاءِ الْقَنَاطِرِ وَالْمَسَاجِدِ وَفَكِّ أَسِيرٍ وَغَزْوٍ وَقَضَاءِ دَيْنٍ وَمُؤْنَةٍ فِي عَقْلِ حَرَجٍ وَتَزْوِيجٍ وَإِعَانَةِ حَاجٍّ.
اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ الْمَالُ مِنْ أَرْضِ صُلْحٍ فَلَا يُصْرَفُ فِي إصْلَاحِ ذَلِكَ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْكُفَّارِ وَنَفَّلَ مِنْهُ السَّلَبَ لِمَصْلَحَةٍ، وَلَمْ يَجُزْ إنْ لَمْ يَنْقَضِ الْقِتَالُ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ السَّلَبُ»
[منح الجليل] وَإِنْ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مُسْلِمُونَ فُقَرَاءُ أُعْطُوا مِنْهُ. ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَبْدَأُ فِي الْفَيْءِ الَّذِي يَصِيرُ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِإِعْطَاءِ الْمُقَاتِلِينَ مِنْ جَمِيعِ الْبُلْدَانِ يَعُدُّ فِيهِمْ مَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مَا يَحْتَاجُونَ فِي الْعَامِ، وَيُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ التَّفَرُّقِ بَعْدَهُ ثُمَّ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ وَأَلْزَمْنَا لِقِوَامِ عَامِهِمْ وَالْأَعْرَابُ وَالْبَوَادِي كَالذُّرِّيَّةِ، وَمَا فَضَلَ عَمَّ بِهِ الْمُسْلِمِينَ فَقِيرَهُمْ وَغَنِيَّهُمْ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالذُّرِّيَّةَ وَإِنْ قَلَّ آثَرَ الْفُقَرَاءَ بَعْدَ أَنْ يُقِيمَ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَبْدَأُ فِي الْفَيْءِ بِالْفُقَرَاءِ فَمَا بَقِيَ كَانَ بَيْنَ النَّاسِ بِالسَّوِيَّةِ إلَّا أَنْ يَرَى الْإِمَامُ حَبْسَهُ لِنَوَائِبِ الْإِسْلَامِ.
ابْنُ الْقَاسِمِ عِرِّيفُهُمْ وَمَوْلَاهُمْ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ مَالِكًا " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " حَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " خَطَبَ فَقَالَ إنِّي عَمِلْت عَمَلًا وَعَمِلَ صَاحِبِي عَمَلًا وَإِنْ بَقِيت لِقَابِلٍ لَأُلْحِقَنَّ أَسْفَلَ النَّاسِ بِأَعْلَاهُمْ مَا مِنْ أَحَدٍ إلَّا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ أُعْطِيَهُ أَوْ مُنِعَهُ،
وَلَوْ كَانَ رَاعِيًا أَوْ رَاعِيَةً بِعَدَنَ فَأَعْجَبَ مَالِكًا هَذَا الْحَدِيثَ وَقَدْ أَطَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي هَذَا الْمَقَامِ فَلْيُرَاجِعْهُ مَنْ أَحَبَّ.
ونقل للأحوج الأكثر؛ يعني أنه إذا كان في غير بلد الذين فيهم المال من هو أشد منهم حاجة، فإنه يجب نقل أكثر المال للأحوج أي الأشد حاجة، ويبقى الأقل لمن فيهم المال كما فعل عمر رضي الله تعالى عند في أعوام الرمادة الستة، وهذا الذي ذكرته قاله الأجهوري، وظاهر نقل الشيخ سالم خلافه، ففي ابن عرفة وفيها أيسوى بين الناس فيه؟ قال مالك: يفضل بعضهم على بعض، ويبدأ بأهل الحاجة حتى يغنوا؛
إذ أهل كل بلدة افتتحوحا عنوة أو صلحا أحق بها إلا أن ينزل بقوم فاقة فينقل إليهم منها بعد إعطاء أهلها ما يغنيهم على وجه النظر. قاله الشيخ عبد الباقي. تنبيهات: الأول: إذا كان الغانمون صالحين لا يظن بهم أن يمنعوا الخمس فيجوز الشراء منهم،
وإذا لم يعلم حالهم فترك الشراء منهم هو التورع،
وإذا علم أنهم يبيعون ولا يؤدون الخمس فروى يحيى بن عمر عن أبي مصعب أنه يشترى منهم وتوطأ الأمة، وإنما الخمس على البائع
وقيل لا يجوز وهو قول سحنون. ابن رشد: وهذا الاختلاف عندي إنما ينبغي أن يكون إذا كانت الرقيق لا تنقسم أخماسا فالواجب أن تباع ليخرج الخمس من أثمانها،
وإن كانت تقسم أخماسا فلم يخرجوا الخمس وباعوها ليستأثروا بها فهو كمن تعدى على سلعة لغيره فباعها، فلا يجوز لمن علم ذلك شراؤها. الثاني: إذا افترق الجيش قبل قسم الغنيمة أخذ الإمام الخمس ثم يحصي من حضر الغنيمة من الغزاة على التحري والتخمين؛ بأن يجمع الإمام أعيان أصحابه وشيوخ عسكره ويقول لهم كم تقدرون الجيش الذي كان في غزاة كذا؟
فإن اتفقوا على تقديره بعدد ما قسم أربعة أخماسه على ذلك،
وإن اختلفوا أخذ ما اتفق عليه من القدر وترك المختلف فيه ويوقف أنصباء الغيب، وحكم الموقوف حكم اللقطة فإن مضت سنة ولم يعلم له طالب جرى على حكمها.
الثالث: قال في سماع أشهب: من أخذ كبة فوجد فيها بعد تفرق الجيش صليبا زنته سبعون، قال: هو كاللقطة تطيب له إذا جهل الجيش بعد المدة. الرابع: يجوز لمن لا يتوصل إلى حقه من الغنيمة أن يخفى مقدار ما يحصل له لو قسمت على وجهها بعد أن يتحرى عدد الجيش ويخرج من الغنيمة الخمس، فيقدر حقه ويأخذه خفية ويطرح كل ما شك فيه. الخامس: قال الفقيه المسكوري ناظما تقسيم ابن رشد فيمن يعامل ومن لا يعامل: معاملة الإنسان من جل ماله … حلال حلال لست فيها بآثم وقال ابن وهب بالكراهة وامنعن … لأصبغ محتاطا لأجل المحارم وإن كان جل المال فاعلم محرما … فمنع وإن يكره فقول ابن قاسم وإن لم يكن في المال حل فإنه … حرام على ما قاله كل حازم وسوغه الزهري وابن مزينهم … فكل وانتفع لا تخش لومة لائم
وقيل استبح ما نال بالإرث والعطا … وما ابتاعه فاترك وبالعقل زاحم
وقيل مباح إن تعامل بقيمة … بغير محاباة على رأي عالم حكى ذا الذي قلنا وأحكم شرطه … سليل ابن رشد ذو العلا والمكارم وذيلها ابن غازي ببيتين فقال: وهذا الخلاف كله عن جميعهم … إذا فوت المغصوب ليس بقائم وإن كان مغصوب بعينه لم يفت … فلم يختلف اثنان فالحظر لازم نقله في الوصلة الزلفى. وقوله: وما ابتاعه؛ أي اشتراه بالمغصوب. واعلم أن معاملة مستغرق الذمة بالحرام حصل فيها ابن رشد أربعة أقوال: أحدها وهو الصحيح عدم جوازها مطلقا لا فيما بيده ولا فيما ورثه أو ابتاعه أو وهب له من الحلال فأحرى قبول عطيته أو أكل طعامه لأنه كالمفلس المضروب عليه، الثاني: جواز معاملته بالقيمة ولا تقبل هبته ولا يؤكل طعامه لدخول النقص بذلك على أهل تباعته واستحسن هذا القول وأفتى به غير واحد.
ثالثها: عدم جواز معاملته فيما ابتاعه بالمغصوب وجوازها فيما ورثه أو وهب له
ويجوز قبول ذلك منه هبة وعلى هذا تأتي مسألة السلعة الحلال تشترى بحرام، هل يجوز شراؤها أم لا؟ رابعها: جواز معاملته على الإطلاق وهو أضعف الأقوال. ابن رشد: هذا الاختلاف كله إنما يصح إذا جهل أهل التبعات وأيس من معرفتهم،
وأما إذا علموا وتعينوا فلا يصح إلا القول الأول، وعلى الأول
فلو غصب شيئا لجاز للمغصوب منه أن يضمنه ذلك اتفاقا القيمة في القوم والمثل في المثلي؛ لأنه لم يدخل على أهل تبعاته نقصا،
ولو أهلك دابة أو أفسد ثوبا فلا يسوغ له أن يأخذ قيمة ذلك إلا على القول الرابع؛ لأنه يدخل عليهم نقصا،
وكذا لا يسوغ له أن يأخذ منه أجرة في خدمة أو حجامة أو تعليم قرآن ونحو ذلك أو تعليم ولده ولا يورث ماله ولا تنفذ وصاياه ويتصدق بتركته عن أهل تباعته إذا أيس من معرفتهم، وهذا الاختلاف إذا لم يكن الحرام قائم العين وإلا فلا يحل شراؤه إن كان عرضا ولا قبول هبته ولا أكله إن كان طعاما اتفاقا، ولا أخذه في ثمن شيء إن كان عينا،
ومن فعل ذلك عالما فحكمه حكم الغاصب ومصرف أموالهم مصرف الصدقة على قول، والقول الآخر مصرفها مصرف بيت المال. انتهى.
وفي نوازل ابن هلال: لا تنبغي معاملة من استغرق الحرام ذممهم لغير أهل الفضل، فكيف بأهل الفضل؟ ولا يقدح في شهادة من عاملهم إن تمذهب بمذهب من أجاز ذلك وتقلده،
ولا يجوز أكل طعامهم لغير من اضطر إلى أكله وتصدق بقيمته إن كان [غنيا ]، وهذا كله إن لم يتعين ربه. انتهى. السادس: حكى الشيخ ابن رحال في شرحه قاعدة وهي أن الخوف في وقوع محرم مكروه وإن تحقق الوقوع فيه حرم. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.