لا إن ورث بعضه
Its commentaries
(لَا إنْ وَرِثَ بَعْضَهُ) أَوْ وُهِبَ لَهُ بَعْضُهُ وَاسْتَكْمَلَ الْبَاقِيَ بِالشِّرَاءِ وَأَرَادَ بَيْعَ الْبَعْضِ الْمُشْتَرَى مُرَابَحَةً فَيَجِبُ الْبَيَانُ
وَأَمَّا الْبَعْضُ الْمَوْرُوثُ وَنَحْوُهُ فَلَا يُبَاعُ مُرَابَحَةً إذْ لَا ثَمَنَ لَهُ
(قَوْلُهُ لَا إنْ وَرِثَ بَعْضَهُ) مُخَرَّجٌ مِنْ قَوْلِهِ كَتَكْمِيلِ شِرَائِهِ
(قَوْلُهُ وَأَرَادَ بَيْعَ الْبَعْضِ الْمُشْتَرَى مُرَابَحَةً) هَذَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَفِيهِ وَقَعَ التَّأْوِيلَانِ لِلْقَابِسِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَبِهِ شَرَحَ ح وَغَيْرُهُ خِلَافًا لعبق حَيْثُ فَرَضَ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ بَيْعَ الْجَمِيعِ مُرَابَحَةٌ إذْ هَذَا لَا يَجُوزُ وَلَوْ بَيَّنَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فَيَجِبُ الْبَيَانُ) أَيْ فَيَجِبُ أَنْ يُبَيِّنَ لِلْمُشْتَرِي أَنَّ ثَمَنَ النِّصْفِ الْمُشْتَرَى عَشَرَةٌ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ لَهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مَوْرُوثٌ وَعَلَّلَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ النِّصْفَ الْآخَرَ مَوْرُوثٌ دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا ابْتَاعَ وَمَا وَرِثَ إذَا بَيَّنَ فَإِنَّمَا يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى مَا ابْتَاعَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ النِّصْفَ شَائِعٌ وَقَوْلُهُ فَيَجِبُ الْبَيَانُ إلَخْ أَيْ فَإِنْ بَاعَ النِّصْفَ الْمُشْتَرَى وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ النِّصْفَ الثَّانِيَ مِيرَاثٌ فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الرَّدِّ وَالتَّمَاسُكِ بِمَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ وَإِنْ فَاتَ الْمَبِيعُ وَهُوَ النِّصْفُ بِفَوَاتِ السِّلْعَةِ فَنِصْفُهُ مُشْتَرًى يَمْضِي بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَنِصْفِ الرِّبْحِ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ مَوْرُوثٌ فَيَمْضِي بِالْأَقَلِّ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ وَالرِّبْحِ لِسَرَيَانِ الْمَوْرُوثِ فِي أَجْزَاءِ مَا اشْتَرَى اهـ خش
وَحَاصِلُهُ أَنَّ النِّصْفَ الْمَوْرُوثَ عَلَى حُكْمِ الْغِشِّ لِأَنَّهُ مَعَ قِيَامِ الْمَبِيعِ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي وَمَعَ الْفَوَاتِ يَلْزَمُهُ فِي النِّصْفِ الْمَوْرُوثِ الْأَقَلُّ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ
وَأَمَّا النِّصْفُ الْمُشْتَرَى فَالْبَيْعُ فِيهِ مَاضٍ مَعَ الْقِيَامِ وَالْفَوَاتِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وَنِصْفِ الرِّبْحِ تَأَمَّلْ
Says nothing on this mas’ala.
(لَا إنْ وَرِثَ بَعْضَهُ وَهَلْ إنْ تَقَدَّمَ الْإِرْثُ أَوْ مُطْلَقًا؟ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ وَرِثَ نِصْفَ سِلْعَةٍ ثُمَّ ابْتَاعَ نِصْفَهَا فَلَا يَبِعْ نِصْفَهَا مُرَابَحَةً حَتَّى يُبَيِّنَ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا ابْتَاعَ وَمَا وَرِثَ،
وَإِذَا بَيَّنَ فَإِنَّمَا يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى مَا ابْتَاعَ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَذَا إذَا اشْتَرَى نِصْفَ السِّلْعَةِ ثُمَّ وَرِثَ نِصْفَهَا الْحُكْمُ وَاحِدٌ لِقَوْلِهِ فِيهَا دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا ابْتَاعَ وَمَا وَرِثَ.
وَقَالَ الْقَابِسِيُّ: إنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ إذَا وَرِثَ النِّصْفَ ثُمَّ ابْتَاعَ النِّصْفَ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي الثَّمَنِ لِتَصِيرَ لَهُ جُمْلَةُ السِّلْعَةِ وَذَلِكَ إذَا سَبَقَ الشِّرَاءُ ثُمَّ وَرِثَ.
قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: يَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ الْقَابِسِيِّ إذَا اشْتَرَى النِّصْفَ الْبَاقِي أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ لِأَنَّهُ زَادَ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَدْ يُفَرِّقُ الْقَابِسِيُّ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ لِتَكْمِيلِ مَا وَرِثَ أَكْثَرُ قَصْدٍ إلَيْهَا مِنْ الْقَصْدِ لِيُكْمِلَ مَا اشْتَرَى.
(ص) لَا إنْ، وَرِثَ بَعْضَهُ (ش) مُخَرَّجٌ مِنْ قَوْلِهِ كَتَكْمِيلِ شِرَائِهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا وَرِثَ بَعْضَ شَيْءٍ، وَاسْتَكْمَلَ بَاقِيَهُ بِالشِّرَاءِ كَمَا لَوْ وَرِثَ النِّصْفَ ثُمَّ اشْتَرَى النِّصْفَ الْآخَرَ بِعَشَرَةٍ أَوْ الْعَكْسُ، وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الْبَعْضَ الْمُشْتَرَى مُرَابَحَةً، وَأَخْبَرَ أَنَّ رَأْسَ مَالِهِ عَشَرَةٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ مَوْرُوثٌ، وَعَلَّلَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُبَيِّنْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا ابْتَاعَ، وَمَا وَرِثَ،
وَإِذَا بَيَّنَ فَإِنَّمَا يَقَعُ الْبَيْعُ عَلَى مَا ابْتَاعَ فَإِنْ بَاعَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ، وَفَاتَ فَالْمَبِيعُ، وَهُوَ النِّصْفُ نِصْفُهُ مُشْتَرًى فَيَمْضِي بِنِصْفِ الثَّمَنِ، وَنِصْفِ الرِّبْحِ، وَنِصْفُهُ الْآخَرِ مَوْرُوثٌ فَيَمْضِي بِالْأَقَلِّ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ وَالرِّبْحِ لِسَرَيَانِ الْمَوْرُوثِ فِي أَجْزَاءِ مَا اشْتَرَى، وَقَوْلُنَا وَأَرَادَ بَيْعَ الْبَعْضِ الْمُشْتَرَى مُرَابَحَةً احْتِرَازٌ مِنْ الْبَعْضِ الْمَوْرُوثِ فَإِنَّهُ لَا يُبَاعُ مُرَابَحَةً إذْ لَا ثَمَنَ لَهُ
(قَوْلُهُ لَا إنْ، وَرِثَ بَعْضَهُ) مِثْلُ الْإِرْثِ مَا حَصَلَ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَهِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَإِعْرَابٍ
لَا أَنَّ وِرْثَ بَعْضِهِ مُشْكِلٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَعْطُوفُ مُقَدَّرًا أَيْ لَا كَتَكْمِيلِ مِلْكِهِ إنْ وَرِثَ بَعْضَهُ،
وَيَصِحُّ فَتْحُ الْهَمْزَةِ قَالَهُ الْبَدْرُ (أَقُولُ) أَوْ أَنَّ الْمَعْنَى لَا تَكْمِيلُهُ بِإِرْثِ بَعْضِهِ
فَقَالَ: (لَا) يَنْتَفِي وُجُوبُ بَيَانِ تَكْمِيلِ الشِّرَاءِ (إنْ وَرِثَ) الْبَائِعُ (بَعْضَهُ) أَيْ الْمَبِيعِ وَاشْتَرَى بَاقِيَهُ وَبَاعَ الْبَعْضَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مُرَابَحَةً فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ وَرِثَ بَاقِيَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
لا إن ورث بعضه يعني أنه إذا ملك شيئا بعضه بإرث وبعضه بشراء وأراد بيع البعض المشتري مرابحة فإنه يجب عليه أن يبين أن البعض الآخر موروث وإذا بين وقع البيع على ما ابتاع،
فإذا باع ولم يبين دخل في ذلك ما ابتاع وغيره،
فإن فات البيع والحال أنه لم يبين فالمبيع وهو النصف نصفه مشترى فيمضي بنصف الثمن ونصف الربح ونصفه الآخر موروث فيمضي بالأقل من القيمة وما يقع عليه من الثمن والربح لسريان الموروث في أجزاء ما اشترى، قال بناني: وهذه المسألة على حكم الغش في النصف الموروث لأنه مع قيام المبيع يخير المشتري ومع الفوات يلزمه في النصف الموروث الأقل من الثمن والقيمة وهذا هو حكم الغش، واختلف الشيوخ هل محل وجوب البيان إن تقدم الإرث على الشراء لأنه يزيد في ثمن النصف المشترى ليكمل له ما ورث نصفه مثلا، أو وجوب البيان مطلقا تقدم الإرث أو تأخر لترقبه الإرث وهو المعتمد؟
في ذلك تأويلان، فإن لم يبين وكانت السلعة قائمة فللمشتري رد الجميع والتمسك به بما وقع العقد عليه،
وإن فاتت مضى النصف المشترى بنصف الثمن ونصف الربح والنصف الموروث بالأقل من قيمته وما يقع عليه من الثمن والربح. وعلم مما قررت أن البيع مرابحة إنما هو النصف المشترى؛ لأن البعض الموروث لا يباع مرابحة إذ لا ثمن له. قاله الخرشي.
وقال بناني. موضوع المسألة في المدونة إنما هو إذا باع النصف المشترى فقط مرابحة وفيه وقع التأويلان للقابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن، وبه شرح الحطاب وغيره. انظر المواق. انتهى. فتأويل الإطلاق لأبي بكر بن عبد الرحمن والأول للقابسي. واللَّه سبحانه أعلم.
قال الخرشي: وَلما قدم أن غلط البائع في بيع المساومة لا قيام به،
أشار إلى غلط المرابحة بقوله: وإن غلط البائع مرابحة على نفسه فَأَخْبَرَ بنقص عما اشتراه به وصدق بالبناء للمجهول أي صدقه المشتري في غلطه أو أثبت غلطه ببينة أو ظهر من رقم الثوب ما يدل على صدقه في الغلط وحلف في ذلك لا مع الأولين، رد المشتري المبيع وأخذ ثمنه أو دفع ما تبين أنه ثمن وربحه؛ أي يخير بين رد البيع ودفع الثمن الصحيح وربحه هذا مع قيام المبيع،
وإن فات بنماء أو نقص لا بحوالة سوق خير مشتريه بين دفع الصحيح وربحه ودفع قيمنه في المقوم
ومثله في المثلي يوم بيعه؛ لأن العقد صحيح لا يوم قبضه كما في الموطإ، وعلى ما فيه درج ابن الحاجب ما لم تنقص قيمته عن الغلط وربحه. وحاصل ما قال المص في مسألة الغلط هذه أنه إذا ثبت ما قال أو صدقه المشتري أو قامت قرينة على صدقه فإن المشتري يخير بين أن يرد المبيع ويأخذ ثمنه، وبين أن يدفع الثمن الصحيح وربحه، ويحلف في قيام القرينة على صدقه لا مع البينة أو التصديق،
وأما إن فات المبيع بنماء أو نقص لا بحوالة سوق فإن المشتري يخير بين دفع الصحيح وربحه، وبين أن يدفع قيمة المبيع إن كان مقوما
ومثله إن كان مثليا أي قيمته يوم البيع ما لم تنقص القيمة عن الغلط وربحه فلا ينقص عن الغلط وربحه. واللَّه سبحانه أعلم. وقوله: "بنقص" متعلق بمقدر وهو أَخْبَرَ كما قررت، وقوله: "ما لم تنقص عن الغلط وربحه" قال مصطفى: أي وما لم تزد على الصحيح وربحه كما في المدونة، فكان عليه أن يبينه لكن تبع عبارة ابن الحاجب، قال بناني: لا يحتاج لهذه الزيادة لأنه حيث خير المشتري فمعلوم أنه لا يختار إلا الأقل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.