Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَاسْتَمَرَّ ضَمَانُهُ) أَيْ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ (إنْ قَبَضَ الدَّيْنَ) مِنْ الرَّاهِنِ (أَوْ وُهِبَ) لَهُ حَتَّى يُسَلِّمَهُ الْمُرْتَهِنُ لِرَبِّهِ، وَلَا يَكُونُ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ مِنْ الدَّيْنِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ كَالْوَدِيعَةِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ عَلَى وَجْهِ التَّوَثُّقِ بِهِ لَا الْأَمَانَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَاسْتَمَرَّ ضَمَانُهُ إنْ قَبَضَ الدَّيْنَ) يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ إذَا كَانَ مِمَّا يُضْمَنُ بِأَنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ فَإِنَّ ضَمَانَهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ قَبَضَ دَيْنَهُ مِنْ الرَّاهِنِ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ إلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ لِرَبِّهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الرَّهْنُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ بَرَاءَةِ ذِمَّةِ الرَّاهِنِ كَالْوَدِيعَةِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ وَهَبَ أَيْ هِبَةً يَبْرَأُ بِهَا الْمَدِينُ الَّذِي هُوَ الرَّاهِنُ بِأَنْ وَهَبَ الدَّيْنَ لَهُ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ وَإِلَّا فَفِي كَلَامِهِ إجْمَالٌ؛

لِأَنَّهُ يُصَدَّقُ عَلَى هِبَتِهِ لِغَيْرِ الْمَدِينِ مَعَ أَنَّهُ إذَا وَهَبَ الدَّيْنَ لِغَيْرِ الْمَدِينِ صَارَ مَنْ عِنْدَهُ الرَّهْنُ أَمِينًا عَلَى الرَّهْنِ لَا مُرْتَهِنًا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَضْمَنُ قَالَ ح وَإِذَا وَهَبَ الْمُرْتَهِنُ الدَّيْنَ لِلرَّاهِنِ، ثُمَّ تَلِفَ الرَّهْنُ فَضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ إبْطَالُ الْهِبَةِ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَهُ الدَّيْنَ لِأَجْلِ أَنْ يُبْرِئَ ذِمَّتَهُ مِنْ الرَّهْنِ

10,120

وَيَلْزَمَ الرَّاهِنَ غُرْمُ الدَّيْنِ وَيَتَقَاصَّانِ،

10,121

فَإِنْ فَضَلَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ شَيْءٌ دَفَعَهُ لَهُ قَالَهُ أَشْهَبُ وَتَرَدَّدَ ح فَقَالَ يُحْتَمَلُ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ بِمَا لِأَشْهَبَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُخَالِفَ فَيَقُولُ بِلُزُومِ الْهِبَةِ وَإِنْ ضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ الْقِيمَةَ أَوْ الْمِثْلَ قَالَ شَيْخُنَا وَمَا قَالَهُ أَشْهَبُ أَصْلٌ يُخَرَّجُ عَلَيْهِ كُلُّ مَا فُعِلَ لِغَرَضٍ فَلَمْ يَتِمَّ

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ مِنْ الدَّيْنِ) أَيْ بَعْدَ بَرَاءَةِ الرَّاهِنِ مِنْهُ بِقَبْضِهِ مِنْهُ أَوْ هِبَتِهِ لَهُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بَعْدَ الْبَرَاءَةِ أَنَّهُ لَوْ أَحْضَرَهُ لَهُ قَبْلَهَا فَأَعْرَضَ الرَّاهِنُ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ ضَمَانُهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ وَهَبَ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَهُ عَلَى شَخْصٍ دَيْنٌ بِرَهْنٍ،

note

ثُمَّ إنَّ رَبَّ الدَّيْنِ وَهَبَ الدَّيْنَ لِلْمَدِينِ، ثُمَّ ضَاعَ الرَّهْنُ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ ضَامِنٌ لَهُ قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ، وَقَالَهُ: ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ قَالَ: أَشْهَبُ وَتَرْجِعُ أَنْتَ فِيمَا وَضَعْتَهُ مِنْ حَقِّكَ؛ لِأَنَّكَ لَمْ تَضَعْ لِتَتْبَعَ بِقِيمَةِ الثَّوْبِ فَتَقَاصُّهُ بِقِيمَتِهِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ فَضْلٌ وَدِيَتُهُ فَإِنْ كَانَ دَيْنُهُ أَكْثَرَ فَلَا شَيْءَ لَكَ فِيهِ انْتَهَى. وَانْظُرْ هَلْ يُوَافِقُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَشْهَبَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ النَّوَادِرِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ، أَوْ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ فَلْيُنْظَرْ فِيهِ، وَذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ فِي هَذَا الْفَصْلِ مَسْأَلَةَ مَا إذَا تَلِفَ الرَّهْنُ وَوَجَبَتْ لِصَاحِبِهِ الْقِيمَةُ فَهَلْ يَكُونُ أَحَقَّ بِالدَّيْنِ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ مِنْ غُرَمَاءِ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ الْقِيمَةَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ أَمْ لَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَقَّ بِالْقِيمَةِ وَعَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَاسْتَمَرَّ ضَمَانُهُ إنْ قَبَضَ الدَّيْنَ أَوْ وَهَبَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ إذَا كَانَ مِمَّا يُضْمَنُ بِأَنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ فَإِنَّ ضَمَانَهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ قَبَضَ دَيْنَهُ مِنْ الرَّاهِنِ، أَوْ وَهَبَهُ لِلرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ إلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ لِرَبِّهِ وَنَبَّهَ بِهَذَا لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الرَّهْنَ بَعْدَ قَبْضِ الدَّيْنِ، أَوْ هِبَتِهِ يَصِيرُ كَالْوَدِيعَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ قُبِضَتْ عَلَى الْأَمَانَةِ، وَالنَّفْعُ خَاصٌّ بِرَبِّهَا، وَالرَّهْنُ لَمْ يُقْبَضْ عَلَى الْأَمَانَةِ، وَالْمَنْفَعَةُ فِيهِ لَهُمَا مَعًا

note

وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَإِنْ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ لِيَشْمَلَ مَا ذُكِرَ وَمَا إذَا أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ رَهْنًا بِصَدَاقِهَا وَتَبَيَّنَ فَسَادُهُ وَفُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ كَانَ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ الصَّحِيحِ وَطَلَّقَ قَبْلَ الْوَطْءِ لَكَانَ أَحْسَنَ قَوْلُهُ، أَوْ وَهَبَ، أَيْ: هِبَةً يَبْرَأُ بِهَا الْمَدِينُ بِأَنْ وُهِبَ لَهُ وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ، وَإِلَّا فَفِي كَلَامِهِ إجْمَالٌ؛ لِأَنَّهُ يُصَدَّقُ عَلَى هِبَتِهِ لِغَيْرِ الْمَدِينِ قَالَ أَشْهَبُ إذَا ضَمِنَ الْمُرْتَهِنُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا وَضَعَ مِنْ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَمْ يَضَعْ لَهُ دَيْنَهُ لِيَتْبَعَ بِقِيمَةِ الثَّوْبِ وَيَتَقَاصَّانِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ أَكْثَرَ غَرِمَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الرَّاهِنِ بِشَيْءٍ يُرِيدُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَاسْتَمَرَّ إلَخْ) أَتَى بِذَلِكَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الرَّهْنَ بَعْدَ قَبْضِ الدَّيْنِ، أَوْ هِبَتِهِ صَارَ كَالْوَدِيعَةِ وَسَبَبُ الدَّفْعِ أَنَّهَا فِي الْأَصْلِ قُبِضَتْ لِمَحْضِ الْأَمَانَةِ وَنَفْعُهَا خَاصٌّ بِرَبِّهَا، وَالرَّهْنُ قَبْضٌ تَوَثُّقًا لَا أَمَانَةٌ، وَالِانْتِفَاعُ بِهِ لَهُمَا مَعًا لِلْمَدِينِ بِأَخْذِ الدَّيْنِ وَلِلْمُرْتَهِنِ بِالتَّوَثُّقِ فِي دَيْنِهِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يَصَدَّقُ عَلَى هِبَتِهِ لِغَيْرِ الْمَدِينِ)

9,700

، أَيْ: وَأَمَّا إذَا وُهِبَ الدَّيْنُ لِغَيْرِ الْمَدِينِ صَارَ أَمِينًا عَلَى الرَّهْنِ فَلَيْسَ مُرْتَهِنًا بَلْ الْمُرْتَهِنُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَا يَضْمَنُ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ: قَالَ أَشْهَبُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ كَلَامَ أَشْهَبَ تَقْيِيدٌ وَتَرَدَّدَ الْحَطَّابُ فِي أَنْ يُقَيِّدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَمْ لَا وَيُوَافِقُ مَا لِأَشْهَبَ مَا فِي نِكَاحِهَا فِيمَنْ بَاعَ سِلْعَةً لِرَجُلٍ فَأَخَذَ ثَمَنَهَا، ثُمَّ وَهَبَهُ لِلْمُشْتَرِي، ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ لِحُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ لَمْ أَهَبْك إلَّا ثَمَنَ سِلْعَةٍ مَمْلُوكَةٍ لِي، وَالْآنَ قَدْ ارْتَفَعَ مِلْكِي عَنْهَا فَيَرْتَفِعُ ثَمَنُهَا

9,701

(تَنْبِيهٌ) إذَا وَهَبَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ لِأَجْنَبِيٍّ تَنَزَّلَ مَنْزِلَةَ الرَّاهِنِ فَيَضْمَنُهُ لَهُ الْمُرْتَهِنُ ضَمَانَ الرِّهَانِ

(قَوْلُهُ: وَيَتَقَاصَّانِ إلَخْ) فَهِيَ هِبَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى شَرْطٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَهَبْتُهُ لَك عَلَى أَنْ لَا غُرْمَ عَلَيَّ فِيهِ وَفِيهِ بُعْدٌ

(قَوْلُهُ: يُرِيدُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ) يَحْتَمِلُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَ عَلَى فَرْضِ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى الضَّيَاعَ يُسَامِحُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ تَلِفَ بِلَا دُلْسَةٍ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ وَقَدْ يُبْعِدُ الْأَوَّلَ أَنَّ هَذَا الْمَرْجِعُ فِيهِ لِلْبِسَاطِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَاسْتَمَرَّ ضَمَانُهُ) أَيْ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ عَلَى مُرْتَهِنِهِ حَتَّى يُسَلِّمَهُ لِرَبِّهِ و (إنْ قَبَضَ) الْمُرْتَهِنُ (الدَّيْنَ) مِنْ الرَّاهِنِ (أَوْ وَهَبَ) الْمُرْتَهِنُ الدَّيْنَ لِلرَّاهِنِ أَوْ أَخَذَتْ الْمَرْأَةُ رَهْنًا بِصَدَاقِهَا وَتَبَيَّنَ فَسَادُهُ وَفُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ فِي نِكَاحِ تَفْوِيضٍ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَالْمَوْضِعُ لِلْمُبَالَغَةِ كَمَا قَرَّرْنَا.

note

وَلَوْ قَالَ وَإِنْ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ لَشَمِلَ مَا زِدْنَاهُ

note

وَأَشَارَ لِدَفْعِ تَوَهُّمٍ أَنَّ الرَّهْنَ بَعْدَ قَبْضِ الدَّيْنِ أَوْ هِبَتِهِ يَصِيرُ كَالْوَدِيعَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا قَبْضُهَا لِمَحْضِ الْأَمَانَةِ وَنَفْعِ رَبِّهَا وَقَبَضَهُ تَوَثُّقًا أَوْ نَفْعًا لَهُمَا الرَّاهِنُ بِأَخْذِ الدَّيْنِ وَالْمُرْتَهِنُ بِالتَّوَثُّقِ بِهِ فِيهِ أَفَادَهُ عب.

الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ فَالْمَوْضِعُ لِلْمُبَالَغَةِ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا اسْتِمْرَارَ قَبْلَهَا فَالْأَوْلَى نَسْخُهُ إنْ قَبَضَ بِلَا وَاوٍ. الْحَطّ يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَهُ عَلَى شَخْصٍ دَيْنٌ بِرَهْنٍ وَوَهَبَ الدَّيْنَ لِلْمَدِينِ ثُمَّ ضَاعَ الرَّهْنُ ضَمِنَهُ الْمُرْتَهِنُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ، زَادَ وَيَرْجِعُ الْوَاهِبُ فِيمَا وَهَبَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَهَبْهُ لِيَتْبَعَ ذِمَّتَهُ بِقِيمَةِ الرَّهْنِ فَيُقَاصِصُهُ بِقِيمَتِهِ،

11,573

فَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ دَفَعَهُ لِلرَّاهِنِ وَإِنْ زَادَ إلَّا أَنْ يُحْضِرَهُ الْمُرْتَهِنُ، أَوْ يَدْعُوهُ لِأَخْذِهِ، فَيَقُولُ: أَتْرُكُهُ عِنْدَك.

11,574

وَإِنْ جَنَى الرَّهْنُ وَاعْتَرَفَ رَاهِنُهُ: لَمْ يُصَدَّقْ إنْ أَعْدَمَ، وَإِلَّا بَقِيَ، [منح الجليل] الدَّيْنُ فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ، وَانْظُرْ هَلْ يُوَافِقُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَشْهَبَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ.

11,575

وَفِي النَّوَادِرِ إذَا تَلِفَ الرَّهْنُ وَوَجَبَتْ قِيمَتُهُ لِرَاهِنِهِ فَقَالَ أَشْهَبُ الرَّاهِنُ أَحَقُّ بِالدَّيْنِ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ مِنْ غُرَمَاءِ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ الْقِيمَةَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ.

11,576

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ أَحَقَّ بِهِ اهـ. وَاسْتَثْنَى مِنْ أَحْوَالِ ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ بَعْدَ قَبْضِ الدَّيْنِ أَوْ هِبَتِهِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

واستمر ضمانه إن قبض الدين يعني أن الرهن إذا كان مما يغاب عليه وقبض المرتهن الدين المرهون فيه فإنه يستمر ضمانه عليه إلى أن يسلمه لربه،

45,668

وكذا الحكم لو وهب المرتهن الدين للراهن كما قال: أو وهب لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، ونبه على هذا ليلا يتوهم أن الرهن بعد قبض الدين أو هبته يصير كالوديعة،

note

ولو قال المص: واستمر ضمانه إن برئ من الدين ليشمل ما ذكره وغيرَه، كما إذا أخذت المرأة رهنا بصداقها وتبين فساد النكاح وفسخ قبل البناء أو كان في نكاح التفويض الصحيح وطلق الزوج قبل الدخول لكان أحسن،

45,669

وقال الحطاب عند قوله: "أو وهب" : يعني أن من له على شخص دين برهن

note

ثم إن رب الدين وهب الدين للمدين ثم ضاع الرهن فإن المرتهن ضامن له،

45,670

قال في النوادر: وقاله ابن القاسم وأشهب، قال أشهب: وترجع أنت فيما وضعته من حقك لأنك لم تضع لتتبع بقيمة الثوب فتقاصه بقيمته،

45,671

فإن بقي عنك فضل وديته،

45,672

فإن كان دينك أكثر فلا شيء لك فيه. انتهى. وهذا الذي ذكره الحطاب هو الذي في المنتقى، ونصه: قال أشهب: يرجع الواهب فيما وضع من حقه فيقاص به في قيمة الرهن،

45,673

فإن بقي له منه شيء لم يكن له قبضه،

45,674

وإن بقي عليه من قيمة الثوب شيءٌ أداه، قال: لأنه لم يدع حقه ليتبع بقيمته. انتهى.

45,675

فرع: إذا تلف الرهن ووجبت للراهن قيمته على المرتهن فإنه يكون أحق بالدين الذي في ذمته من غرماء المرتهن حتى يستوفي منه القيمة التي وجبت له. قاله ابن القاسم. نقله الحطاب.

45,676

تنبيه: قال عبد الباقي عند قوله "إن قبض الدين" : إنَّ المحل للمبالغة. قال البناني: فيه نظر، بل ليس الوضع للمبالغة خلافا لا زعمه لأنه لا استمرار قبلها، فالأولى نسخة إن قبض دون واو. انتهى.

45,677

وفي نكاح المدونة: من باع سلعة لرجل فأخذ ثمنها ثم وهبه للمشتري ثم استحقت تلك السلعة أنه لا رجوع له على البائع؛ لأن من حجته أن يقول لم أهبك إلا ثمن سلعة مملوكة لي والآن قد ارتفع ملكي عنها فيرتفع ثمنها. قاله عبد الباقي.

45,678

تنبيه ثان: إذا وهب الراهن الرهن لأجنبي ينزل منزلة الواهب فيضمن له المرتهن ضمان الرهان. ويجري فيه أيضا قوله: إلا أن يحضره مستثنى من قوله: "واستمر ضمانه" يعني أن المرتهن يستمر عليه ضمان الرهن إن قبض الدين أو وهب حيث لم يحضر الرهن للراهن،

45,679

وأما إن أحضر المرتهن الرهن للراهن فتركه الراهن ولم يذهب به فإنه لا يضمنه المرتهن ويصدق في تلفه أو ضياعه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.