Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَحَلَفَ) الْمُرْتَهِنُ (فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ) وَأَوْلَى فِي غَيْرِهِ (أَنَّهُ تَلِفَ بِلَا دُلْسَةٍ) فِي دَعْوَى التَّلَفِ (وَ) أَنَّهُ (لَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ) فِي دَعْوَى الضَّيَاعِ قَالُوا: " وَ " لِلتَّقْسِيمِ بِمَعْنَى أَوْ، وَإِنَّمَا حَلَفَ مَعَ ضَمَانَةِ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِثْلِ عَلَى إخْفَائِهِ رَغْبَةً فِيهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَحَلَفَ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ) أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّهَمًا أَوْ لَا،

10,114

فَإِنْ حَلَفَ غَرِمَ الْقِيمَةَ أَوْ الْمِثْلَ وَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ،

10,115

فَإِنْ طَالَ سِجْنُهُ دِينَ وَغَرِمَ الْمِثْلَ أَوْ الْقِيمَةَ قَالَهُ شَيْخُنَا.

10,116

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنَّمَا أُمِرَ بِالْحَلِفِ مَعَ تَضْمِينِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَخْفَاهُ،

10,117

فَإِنْ حَلَفَ غَرِمَ الْقِيمَةَ فَقَطْ وَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ،

10,118

فَإِنْ طَالَ سِجْنُهُ دِينَ وَغَرِمَ الْقِيمَةَ أَوْ الْمِثْلَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ،

note

ثُمَّ إنَّ الْقَوْلَ بِحَلِفِهِ مُطْلَقًا قَوْلُ ابْنِ مُزَيْنٍ قَالَ عِيَاضٌ وَحَمَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ لَا يَمِينَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الرَّاهِنُ أَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ وَإِلَّا حَلَفَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ كَذَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ وَأَوْلَى إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا حَلَفَ فِيمَا يَضْمَنُهُ فَأَوْلَى فِيمَا لَا يَضْمَنُهُ إلَّا أَنَّهُ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ يَحْلِفُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ أَخْفَاهُ،

10,119

فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ، فَإِنْ طَالَ سِجْنُهُ دِينَ وَلَا غُرْمَ، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ حَلِفِ الْمُرْتَهِنِ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا يَضْمَنُهُ أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ وَهِيَ: حَلِفُهُ مُطْلَقًا مُتَّهَمًا أَوْ لَا، وَعَدَمُ حَلِفِهِ مُطْلَقًا، ثَالِثُهَا يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ دُونَ غَيْرِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحَلَفَ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَلِفَ بِلَا دُلْسَةٍ وَلَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ ادَّعَى الرَّاهِنُ تَغَيُّبَ الرَّهْنِ يَعْنِي الَّذِي يُغَابُ عَلَيْهِ فَقَالَ الْعُتْبِيُّ: لَا يَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الرَّاهِنُ عِلْمَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ مَنْ وَثِقَ بِهِ،

8,406

فَإِنْ حَلَفَ حَلَفَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ.

8,407

وَقَالَ ابْنُ مُزَيْنٍ: يَحْلِفُ لَقَدْ ضَاعَ وَمَا دَلَّسَ فِيهِ وَلَا يَعْلَمُ لَهُ مَوْضِعًا. وَأَنْكَرَ قَوْلَ الْعُتْبِيِّ وَقَالَ: يَمِينٌ تُوجِبُ يَمِينًا هَذَا لَا يَكُونُ عِيَاضٌ: عَلَى قَوْلِ ابْنِ مُزَيْنٍ حَمَلَ بَعْضُ الشُّيُوخِ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ.

(وَاسْتَمَرَّ ضَمَانُهُ إنْ قُبِضَ الدَّيْنُ أَوْ وُهِبَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَبَضَ مِنْ رَجُلٍ رَهْنًا فِي دَيْنٍ لَهُ عَلَيْهِ فَقَبَضَ الْمُرْتَهِنُ دَيْنَهُ أَوْ وَهَبَهُ لِلرَّاهِنِ ثُمَّ ضَاعَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الدَّيْنِ

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إذَا كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَادَّعَى تَلَفَهُ وَلَمْ تَشْهَدْ لَهُ بَيِّنَةٌ (حَلَفَ) الْمُرْتَهِنُ (فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ) وَأَوْلَى فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ إذَا حَلَفَ مَعَ غُرْمِ الْقِيمَةِ فَأَوْلَى مَعَ عَدَمِهَا، كَذَا فِي الْعُتْبِيَّةِ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ، وَوَجْهُ يَمِينِهِ مَعَ ضَمَانِهِ تُهْمَتَهُ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي تَغْيِيبِهِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ ضَمَانِ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ الْعَمَلُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِي نَقْلِهِ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُوَطَّئِهِ وَلِأَنَّ الرَّهْنَ لَمْ يُؤْخَذْ لِمَنْفَعَةِ رَبِّهِ فَقَطْ فَيَكُونُ ضَمَانُهُ مِنْ رَبِّهِ كَالْوَدِيعَةِ، وَلَا لِمَنْفَعَةِ إلَّا آخِذٌ فَقَطْ كَالْقَرْضِ فَيَكُونُ مِنْهُ فَقَطْ، بَلْ أَخَذَ نَهْبًا مِنْهَا فَتَوَسَّطَ فِي حُكْمِهِ وَجَعَلَ ضَمَانَ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ الرَّاهِنِ لِعَدَمِ تُهْمَةِ الْمُرْتَهِنِ، وَمَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَنَّهُ تَلِفَ بِلَا دُلْسَةٍ، وَلَا يُعْلَمُ مَوْضِعُهُ وَاسْتَمَرَّ ضَمَانُهُ، إنْ قُبِضَ الدَّيْنُ، أَوْ وُهِبَ، [منح الجليل] مِنْ الْمُرْتَهِنِ لِتُهْمَتِهِ وَصِيغَةُ يَمِينِهِ هُنَا مُخْتَلِفَةٌ فَيَحْلِفُ (أَنَّهُ) أَيْ الرَّهْنَ (تَلِفَ بِلَا دُلْسَةٍ) بِضَمِّ الدَّالِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ كَذِبٍ فِي دَعْوَى تَلَفِهِ (و) أَنَّهُ ضَاعَ و (لَا يَعْلَمُ مَوْضِعَهُ) فِي دَعْوَى ضَيَاعِهِ فَالْوَاو لِلتَّقْسِيمِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا،

11,571

وَظَاهِرُهُ حَلَفَ مُتَّهَمًا كَانَ أَمْ لَا لِأَنَّهَا يَمِينُ اسْتِظْهَارٍ.

وَاسْتُشْكِلَ قَوْلُهُ بِلَا دُلْسَةٍ بِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إذَا لَمْ يُدَلِّسْ مَعَ أَنَّهُ يَضْمَنُ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا السَّبَبُ. وَرُدَّ بِأَنَّهُ يَحْلِفُ تَلِفَ بِسَبَبِهِ أَمْ لَا. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الدُّلْسَةِ يَضْمَنُ ضَمَانَ الرَّهْنِ وَمَعَهَا ضَمَانُ التَّعَدِّي وَهُوَ يُخَالِفُ الْأَوَّلَ بِالنَّظَرِ لِوَقْتِ الضَّمَانِ، وَبِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْإِخْفَاءُ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ قَوْلُ ابْنِ مُزَيْنٍ. عِيَاضٌ وَعَلَيْهِ حَمَلَ بَعْضُ الشُّيُوخِ الْمُدَوَّنَةَ وَهُوَ أَحَدُ ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ ثَانِيهَا لَا يَحْلِفُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الرَّاهِنُ عِلْمَ دُلْسَتِهِ وَيَحْلِفُ عَلَيْهَا،

11,572

فَإِنْ حَلَفَ حَلَفَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ. ثَالِثُهَا يَحْلِفُ الْمُتَّهَمُ دُونَ غَيْرِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحلف فيما يغاب عليه يعني أن المرتهن ما يغاب عليه لابد من حلفه مع ضمانه مخافة أن يكون كاذبا في دعوى التلف أو الضياع، وصفة يمينه أن يحلف أنه أي الرهن تلف بلا دلسة أي إخفاء ولا يعلم موضعه. وعلم مما قررت أنه يجمع بينهما أي بين اللفظين، فيقول باللَّه الذي لا إله إلا هو لقد تلف بلا دلسة مني ولا أعلم موضعه، وإنما حلف مع ضمانه القيمة أو المثل في المثلي للاتهام على تغييبه رغبة فيه، ومقتضى هذا التعليل أنه لو شهدت بتلفه ولم تشهد مع ذلك بتلفه بغير سببه أنه لا يحلف ويضمنه وهو كذلك، كإتيانه ببعضه محرقا ولم يعلم احتراق محله فإنه لا يحلف؛

إذ لا يتهم على أنه غيبه مع ضمانه كشهادتها عليه بتلفه بسببه فيضمنه ولا يحلف، فلا يلزم من نفي الحلف نفي الضمان، وتحقيق هذا الذي أشرت إليه أنه يضمن في ثلاث صور مع عدم الحلف: شهدت بأنه تلف بسببه، شهدت بأنه تلف ولم تشهد بأنه تلف بغير سببه، أتاه ببعضه محرقا ولم يعلم احتراق محله. قال البناني: والذي في المدونة أن الضمان لا ينتفي إلا ببينة تشهد على هلاكه من غير سببه،

45,661

وقال الرهوني: ونص التوضيح: قال جماعة من متقدمي الشيوخ وهو في العتبية، وعليه حمل بعضهم المدونة وبه أفتى إسحاق بن ابراهيم يحلف لقد ضاع بلا دلسة دلسها فيه ولا أعلم له موضعا ووجه يمينه مع ضمانه تهمته على الرغبة في عينه. انتهى. والمراد بالدلسة الإخفاء كما قررت،

45,662

وقال المواق: ابن عرفة: لو ادعى تغييب الرهن يعني الذي يغاب عليه، فقال العتبي: لا يمين عليه إلا أن يدعي الراهن علم ذلك وأنه أخبره بذلك من وثق به،

45,663

فإن حلف حلف له المرتهن،

45,664

وقال ابن مزين: يحلف لقد ضاع وما دلس فيه ولا يعلم له موضعا وأنكر قول العتبي وقال: يمين توجب يمينا هذا لا يكون. عياض: على قول ابن مزين حمل بعض الشيوخ ظاهر المدونة. انتهى. وقوله: "وحلف" سواء كان متهما أم لا، ومفهوم قوله: فيما يغاب عليه أحرى؛ لأنه إذا كان يحلف مع الغرم فأولى مع عدمه. واعلم أن في حلف المرتهن فيما يغاب عليه قولين كما قررت، والذي مر عليه المص لابن مزين وهو في العتبية كما مر وعليه جماعة من متقدمي الشيوخ.

45,665

وأما ما لا يغاب عليه ففي حلف المرتهن ثلاثة أقوال: أَحَدُهَا الحلف مطلقا، ثَانِيهَا عدمه مطلقا، ثَالِثُهَا يحلف المرتهن دون غيره. وَاعلم أن الرهن فيه شبه بالقرض وبالوديعة، فإنه لم يؤخذ لنفعة ربه فقط كالوديعة ولا لمنفعة الآخذ فقط كالقرض، بل أخذ شبها منهما فضمن ما يغاب عليه دون ما لا يغاب عليه.

45,666

تنبيه: قد مر أن قوله: "وضمنه مرتهن" تعتبر القيمة فيه يوم الارتهان أي يوم دفعه للمرتهن أو يوم الضياع، والقولان لابن القاسم، وقد مر أن الأول هو الراجح، وقد مر الخلاف فيهما هل هما وفاق أو خلاف؟ والذي عليه أكثر الشيوخ أن ذلك خلاف والقولان لابن القاسم. قال الرهوني: ظاهر كلام غير واحد ممن حمل قولي ابن القاسم على الخلاف أن الخلاف مطلق، وقيد ذلك الباجي في المنتقى، فقال بعد ما قدمناه: وهذا إذا لم يقوم الرهن يوم الارتهان،

45,667

وأما لو قوم الرهن بعشرة دنانير فضاع فتلك القيمة تلزمه إلا أن يكونا قد زادا في قيمته أو نقصا فيرد إلى قيمته إذا علم بذلك، ووجه ذلك أن تقويمهما للرهن عند الارتهان اتفاق منهما على قيمته وإقرار بذلك فيحملان عليه بعد الضياع ويمنعان من إقراره على ذلك قبل الضياع. انتهى منه بلفظه. ونقله ابن عرفة مختصرا وسلمه. واللَّه أعلم. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.