ولو انعكس أو جرحاه معا أو جهل أو مرتبا ولم يذفف أحدهما حرم
Its commentaries
(وَلَوْ انْعَكَسَ) الْحَالُ (أَوْ جَرَحَاهُ مَعًا أَوْ جَهِلَ) ذَلِكَ (أَوْ مُرَتَّبًا وَلَمْ يَذْفِفْ أَحَدُهُمَا) بِإِعْجَامٍ وَإِهْمَالٍ: أَيْ لَمْ يُقْتَلْ سَرِيعًا فَهَلَكَ بِهِمَا (حَرُمَ) تَغْلِيبًا لِلْحُرْمَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ مِنْ زِيَادَتِهِ.
أَمَّا مَا اصْطَادَهُ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ فَحَلَالٌ قَطْعًا،
وَلَوْ أَرْسَلَ نَحْوَ مَجُوسِيٍّ سَهْمًا عَلَى صَيْدٍ ثُمَّ أَسْلَمَ وَوَقَعَ بِالصَّيْدِ لَمْ يَحِلَّ نَظَرًا لِأَغْلَظِ الْحَالَيْنِ،
وَلَوْ كَانَ مُسْلِمًا فِي حَالَتَيْ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ وَتَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ بَيْنَهُمَا لَمْ يَحِلَّ أَيْضًا
(قَوْلُهُ أَمَّا مَا اصْطَادَهُ) أَيْ وَمَا صَادَهُ الْمَجُوسِيُّ بِكَلْبِ الْمُسْلِمِ فَحَرَامٌ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: فَحَلَالٌ قَطْعًا) وَبَقِيَ مَا لَوْ أَرْسَلَ الْمَجُوسِيُّ كَلْبًا وَالْمُسْلِمُ آخَرَ فَسَبَقَ كَلْبُ الْمَجُوسِيِّ وَمَسَكَ الصَّيْدَ فَجَاءَ كَلْبُ الْمُسْلِمِ وَقَتَلَهُ فَهَلْ يَحِلُّ أَوْ لَا؟ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: الْأَقْرَبُ عَدَمُ الْحِلِّ لِأَنَّهُ بِإِمْسَاكِ كَلْبِ الْمَجُوسِيِّ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ اهـ بِالْمَعْنَى.
أَقُولُ: فَإِنْ لَمْ يَصِرْ مَقْدُورًا عَلَيْهِ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ حَلَّ بِكَلْبِ الْمُسْلِمِ،
وَفِي مَتْنِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ: وَيَحْرُمُ لَوْ أَمْسَكَ وَاحِدٌ مِنْ الْكَلْبَيْنِ صَيْدًا ثُمَّ عَقَرَهُ آخَرُ أَوْ شَكَّ فِيهِ: أَيْ عَاقِرُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَتَعْبِيرُهُ بِثُمَّ بَدَلَ الْوَاوِ الْمُعَبَّرِ بِهَا فِي الْأَصْلِ يُفِيدُ الْحِلَّ فِيمَا إذَا تَقَدَّمَ الْعَقْرَ الْإِمْسَاكُ أَوْ قَارَنَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ انْعَكَسَ) بِأَنْ سَبَقَ آلَةُ الْمَجُوسِيِّ فَقَتَلَ، أَوْ أَنْهَاهُ لِذَلِكَ (أَوْ جَرَحَاهُ مَعًا) ، وَحَصَلَ الْهَلَاكُ بِهِمَا،
وَلَوْ بِأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُذَفَّفًا، وَالْآخَرُ غَيْرَ مُذَفَّفٍ لَكِنَّهُ يُعِينُ عَلَى الْمُذَفَّفِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (أَوْ جُهِلَ) أَسْبَقُهُمَا الْقَاتِلُ، أَوْ لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا قَتَلَهُ (أَوْ) جَرَحَاهُ (مُرَتَّبًا، وَلَمْ يُذَفِّفْ أَحَدُهُمَا) أَيْ: لَمْ يَقْتُلْهُ سَرِيعًا (حَرُمَ) تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ،
وَكَذَا لَوْ سَبَقَ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ فَأَمْسَكَهُ فَقَطْ فَقَتَلَهُ كَلْبُ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّهُ بِإِمْسَاكِهِ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَلَمْ يَحِلَّ بِقَتْلِ كَلْبِ الْمُسْلِمِ، وَإِيرَادُ هَذِهِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَحِلُّ مَا اصْطَادَهُ مُسْلِمٌ بِكَلْبِ مَجُوسِيٍّ قَطْعًا.
(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ: إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِأَنْ كَانَ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَى زِيَادَةِ بِأَنْ
(قَوْلُهُ: مُذَفِّفًا) أَيْ: قَاتِلًا سَرِيعًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ مُرَتَّبًا إلَخْ) بِأَنْ سَبَقَ آلَةُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ فَهَلَكَ بِهِمَا اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَأَمْسَكَهُ فَقَطْ) أَيْ: لَمْ يَقْتُلْهُ، وَلَمْ يَجْرَحْهُ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِيرَادُ هَذِهِ إلَخْ) وَمِمَّنْ أَوْرَدَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ انْعَكَسَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ) إلَى قَوْلِهِ: وَعِبَارَتُهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَحِلُّ مَا اصْطَادَهُ إلَخْ)
وَكَذَا مَا اصْطَادَهُ الْمَجُوسِيُّ بِكَلْبِ الْمُسْلِمِ حَرَامٌ قَطْعًا اهـ. ع ش
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ انْعَكَسَ) مَا ذُكِرَ بِأَنْ سَبَقَ آلَةُ الْمَجُوسِيِّ فَقَتَلَ أَوْ أَنْهَاهُ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ (أَوْ) لَمْ يَسْبِقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا (جَرَحَاهُ مَعًا) وَحَصَلَ الْهَلَاكُ بِهِمَا (أَوْ جُهِلَ) ذَلِكَ، وَهَذِهِ مَزِيدَةٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ (أَوْ) جَرَحَاهُ (مُرَتَّبًا) بِأَنْ سَبَقَ آلَةُ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ (وَ) لَكِنْ (لَمْ يُذَفِّفْ أَحَدُهُمَا) بِإِعْجَامِ الذَّالِ وَإِهْمَالِهَا: أَيْ لَمْ يُقْتَلْ سَرِيعًا فَهَلَكَ بِهِمَا (حَرُمَ) الصَّيْدُ فِي مَسْأَلَةِ الْعَكْسِ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ سَبَقَ كَلْبُ الْمَجُوسِيِّ فَأَمْسَكَ وَلَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَجْرَحْ أَنَّهُ إذَا قَتَلَهُ كَلْبُ الْمُسْلِمِ يَحِلُّ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ هُوَ حَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَمْسَكَهُ وَلَمْ يَجْرَحْهُ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ، فَلَا يَحِلُّ بِقَتْلِ كَلْبِ الْمُسْلِمِ،
وَلَوْ أَثْخَنَ مُسْلِمٌ بِجِرَاحَتِهِ صَيْدًا فَقَدْ زَالَ امْتِنَاعُهُ وَمِلْكُهُ،
فَإِذَا جَرْحَهُ مَجُوسِيٌّ وَمَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ حَرُمَ، وَعَلَى الْمَجُوسِيِّ قِيمَتُهُ مُثْخَنًا؛ لِأَنَّهُ أَفْسَدَهُ بِجَعْلِهِ مَيْتَةً،
وَلَوْ أَكْرَهَ مَجُوسِيٌّ مُسْلِمًا عَلَى ذَبْحٍ وَلَوْ أَمْسَكَ لَهُ صَيْدًا فَذَبَحَهُ أَوْ شَارَكَهُ فِي قَتْلِهِ بِسَهْمٍ أَوْ كَلْبٍ وَهُوَ فِي حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ أَوْ شَارَكَهُ فِي رَدِّ الصَّيْدِ عَلَى كَلْبِ الْمُسْلِمِ بِأَنْ رَدَّهُ إلَيْهِ لَمْ يَحْرُمْ، إذْ الْمَقْصُودُ الْفِعْلُ، وَقَدْ حَصَلَ مِمَّنْ يَحِلُّ ذَبْحُهُ، فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْإِكْرَاهُ وَلَا غَيْرُهُ بِمَا ذُكِرَ، وَيَحِلُّ مَا اصْطَادَ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ قَطْعًا،
وَلَوْ أَرْسَلَ مَجُوسِيٌّ وَنَحْوُهُ سَهْمَهُ عَلَى صَيْدٍ ثُمَّ أَسْلَمَ وَوَقَعَ بِالصَّيْدِ، لَمْ يَحِلَّ نَظَرًا إلَى أَغْلَظِ الْحَالَيْنِ،
وَلَوْ كَانَ مُسْلِمًا فِي حَالَتَيْ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ وَتَخَلَّلَتْ الرِّدَّةُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَحِلَّ أَيْضًا.
فَائِدَةٌ: قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: وَالْحِكْمَةُ فِي اشْتِرَاطِ الذَّبْحِ وَإِنْهَارِ الدَّمِ تَمْيِيزُ حَلَالِ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ مِنْ حَرَامِهِمَا وَتَنْبِيهٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ لِبَقَاءِ دَمِهَا.
(أَوْ جَرَحَاهُ مَعًا أَوْ جَهِلَ) ذَلِكَ (أَوْ مُرَتَّبًا وَلَمْ يَقْذِفْ أَحَدُهُمَا) بِإِعْجَامٍ وَإِهْمَالٍ أَيْ لَمْ يَقْتُلْ سَرِيعًا فَهَلَكَ بِهِمَا (حَرُمَ) تَغْلِيبًا لِلْحَرَامِ وَمَسْأَلَةُ الْجَهْلِ مَزِيدَةٌ وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا بَدَلُهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَيَّهمَا قَتَلَهُ فَحَرَامٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) وَهِيَ أَوْلَى لِشُمُولِهَا لِلْمَعِيَّةِ وَالتَّرْتِيبِ كَذَا قِيلَ: وَالْوَجْهُ تَسَاوِيهِمَا لِقَوْلِ الشَّارِحِ ذَلِكَ. فَذِكْرُهُ لِعِبَارَةِ الرَّوْضَةِ اسْتِشْهَادٌ لِكَلَامِهِ فَتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو انعكس أو جرحاه معًا أو جهل مرتبًا ولم يذفف أحدهما ... حرم) ؛ تغليبًا للحرمة.
وقوله:(أو جهل) من زياداته علي (المحرر) و (الشرح)،
أما ما اصطاده المسلم بكلب المجوسي ... فإنه حلال قطعًا.
فرع:
أرسل مجوسي ونحوه سهمه على صيد ثم أسلم ووقع الصيد .. لم يحل نظرًا إلي أغلظ الحالين.
ولو كان مسلمًا في حالتي الرمي والإصابة وتخللت الردة بينهما ... لم يحل أيضًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.