Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَقِسْمَةُ الْأَجْزَاءِ) بِإِجْبَارٍ أَوْ دُونِهِ (إفْرَازٌ) لِلْحَقِّ: أَيْ يَتَبَيَّنُ بِهَا أَنَّ مَا خَرَجَ لِكُلٍّ هُوَ الَّذِي مَلَكَهُ كَاَلَّذِي فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْقَبْضِ (فِي الْأَظْهَرِ) إذْ لَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ

note

وَلَمَا جَازَ فِيهَا الِاعْتِمَادُ عَلَى الْقُرْعَةِ.

وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ بِقِسْمَةِ التَّعْدِيلِ فَإِنَّهَا بَيْعٌ وَدَخَلَهَا الْإِجْبَارُ وَجَازَ الِاعْتِمَادُ فِيهَا عَلَى الْقُرْعَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمَّا انْفَرَدَ بِبَعْضِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا صَارَ كَأَنَّهُ بَاعَ مَا كَانَ لَهُ بِمَا كَانَ لِلْآخَرِ، وَلَمْ نَقُلْ بِالتَّبَيُّنِ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي الْإِفْرَازِ لِلتَّوَقُّفِ هُنَا عَلَى التَّقْوِيمِ، وَهُوَ تَخْمِينٌ قَدْ يُخْطِئُ،

17,264

وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ قِسْمَةُ الرَّدِّ بَيْعًا لِذَلِكَ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الْإِجْبَارُ فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ كَمَا يَبِيعُ الْحَاكِمُ مَالَ الْمَدِينِ جَبْرًا، وَلَمْ يَقَعْ فِي الرَّدِّ لِأَنَّهُ إجْبَارٌ عَلَى دَفْعِ مَالٍ غَيْرِ مُسْتَحَقٍّ وَهُوَ بَعِيدٌ وَالثَّانِي أَنَّهَا بَيْعٌ لِأَنَّ مَا مِنْ جُزْءٍ مِنْ الْمَالِ إلَّا وَكَانَ مُشْتَرِكًا بَيْنَهُمَا،

17,265

فَإِذَا اقْتَسَمَا فَكَأَنَّهُ بَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا كَانَ لَهُ فِي حِصَّةِ صَاحِبِهِ بِمَا لَهُ فِي حِصَّتِهِ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ فِي أَوَائِلِ الرِّبَا وَزَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ،

17,266

وَيَجُوزُ قِسْمَةُ الْوَقْفِ مِنْ الْمِلْكِ أَوْ وَقْفٍ آخَرَ إنْ كَانَتْ إفْرَازًا لَا بَيْعًا، سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّالِبُ الْمَالِكَ أَمْ النَّاظِرَ أَمْ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِمْ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْأُضْحِيَّةَ إذَا اشْتَرَكَ جَمْعٌ فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ لَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ إنْ قُلْنَا إنَّهَا بَيْعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبَيْنَ أَرْبَابِ الْوَقْفِ تَمْتَنِعُ مُطْلَقًا لِأَنَّ فِيهِ تَغْيِيرًا لِشَرْطِهِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا إذَا صَدَرَ الْوَقْفُ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلِ وَاحِدٍ،

17,267

فَإِنْ صَدَرَ مِنْ اثْنَيْنِ فَقَدْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِجَوَازِ الْقِسْمَةِ، كَمَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْوَقْفِ عَنْ الْمِلْكِ وَذَلِكَ أَرْجَحُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَأَفْتَيْت بِهِ انْتَهَى. وَكَلَامُهُ مُتَدَافِعٌ فِيمَا إذَا صَدَرَ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلَيْنِ أَوْ عَكْسِهِ، وَالْأَقْرَبُ فِي الْأَوَّلِ بِمُقْتَضَى مَا قَالَهُ الْجَوَازُ،

17,268

وَفِي الثَّانِي عَدَمُهُ، نَعَمْ لَا تَمْتَنِعُ الْمُهَايَأَةُ حَيْثُ رَضُوا بِهَا لِانْتِفَاءِ التَّغْيِيرِ بِهَا وَلِعَدَمِ لُزُومِهَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: تَمْتَنِعُ مُطْلَقًا) أَيْ إفْرَازًا أَوْ بَيْعًا

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا تَمْتَنِعُ الْمُهَايَأَةُ) وَكَالْمُهَايَأَةِ مَا لَوْ كَانَ الْمَحَلُّ صَالِحًا لِسُكْنَى أَرْبَابِ الْوَقْفِ جَمِيعِهِمْ فَتَرَاضَوْا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَسْكُنُ فِي جَانِبٍ مَعَ بَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْوَقْفِ مُشْتَرَكَةً عَلَى مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمَّا انْفَرَدَ إلَخْ)

2,485

لَمْ يُجِبْ عَنْ إشْكَالِ الْقُرْعَةِ قَوْلُهُ: فَإِنْ صَدَرَ مِنْ اثْنَيْنِ) صَادِقٌ بِمَا إذَا تَعَدَّدَ السَّبِيلُ وَبِمَا إذَا اتَّحَدَ، فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إنَّ كَلَامَهُ مُتَدَافِعٌ فِي ذَلِكَ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَقِسْمَةُ الْأَجْزَاءِ) بِالْإِجْبَارِ وَالتَّرَاضِي (إفْرَازٌ) لِلْحَقِّ أَيْ: يَتَبَيَّنُ بِهَا أَنَّ مَا خَرَجَ لِكُلٍّ هُوَ الَّذِي مَلَكَهُ كَاَلَّذِي فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْقَبْضِ (فِي الْأَظْهَرِ) إذْ لَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمَا دَخَلَهَا إجْبَارٌ،

note

وَلَمَا جَازَ فِيهَا الِاعْتِمَادُ عَلَى الْقُرْعَةِ كَذَا قَالُوهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ قِسْمَةَ التَّعْدِيلِ بَيْعٌ وَقَدْ دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ وَجَازَ الِاعْتِمَادُ فِيهَا عَلَى الْقُرْعَةِ وَجَوَابُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمَّا انْفَرَدَ بِبَعْضِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا صَارَ كَأَنَّهُ بَاعَ مَا كَانَ لَهُ بِمَا كَانَ لِلْآخَرِ وَلَمْ نَقُلْ بِالتَّبَيُّنِ كَمَا قُلْنَا فِي الْإِفْرَازِ لِلتَّوَقُّفِ هُنَا عَلَى التَّقْوِيمِ وَهُوَ تَخْمِينٌ قَدْ يُخْطِئُ،

11,601

وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ قِسْمَةُ الرَّدِّ بَيْعًا لِذَلِكَ وَإِنَّمَا وَقَعَ الْإِجْبَارُ فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ كَمَا يَبِيعُ الْحَاكِمُ مَالَ الْمَدِينِ جَبْرًا وَلَمْ يَقَعْ فِي الرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ إجْبَارٌ عَلَى دَفْعِ مَالٍ غَيْرِ مُسْتَحَقٍّ وَهُوَ بَعِيدٌ.

11,602

وَقِيلَ: الْإِفْرَازُ بَيْعٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ إفْرَازٌ فِيمَا كَانَ يَمْلِكُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَدَخَلَهُ الْإِجْبَارُ لِلْحَاجَةِ وَهَذَا أَوْجَهُ فِي الْمَعْنَى وَمِنْ ثَمَّ جَرَيَا عَلَيْهِ فِي مَوَاضِعَ لَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْأَوَّلُ، وَلَا تَتَأَثَّرُ الْقِسْمَةُ بِشَرْطٍ فَاسِدٍ إلَّا إذَا كَانَتْ بَيْعًا، وَقِسْمَةُ الْوَقْفِ مِنْ الْمِلْكِ لَا تَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَتْ إفْرَازًا وَلَا رَدَّ فِيهِمَا مِنْ الْمَالِكِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا رَدٌّ مِنْ أَرْبَابِ الْوَقْفِ

11,603

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ بَيْعًا فَإِنَّهَا تَمْتَنِعُ مُطْلَقًا وَفِيهَا رَدٌّ مِنْ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَأْخُذُ بِإِزَاءِ مِلْكِهِ جُزْءًا مِنْ الْوَقْفِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَإِنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّالِبُ الْمَالِكُ أَمْ النَّاظِرُ أَمْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي الْأُضْحِيَّةَ إذَا اشْتَرَكَ جَمْعٌ فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ لَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ إنْ قُلْنَا أَنَّهَا بَيْعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ.

وَهَذِهِ نَظِيرَةُ مَسْأَلَتِنَا وَبَيْنَ أَرْبَابِهِ تَمْتَنِعُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ فِيهِ تَغْيِيرًا لِشَرْطِهِ نَعَمْ لَا مَنْعَ مِنْ مُهَايَأَةٍ رَضُوا بِهَا كُلُّهُمْ إذْ لَا تَغْيِيرَ فِيهَا لِعَدَمِ لُزُومِهَا وَجَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّ الْوَاقِفَ لَوْ تَعَدَّدَ جَازَتْ الْقِسْمَةُ كَمَا فِي قِسْمَةِ الْوَقْفِ عَنْ الْمِلْكِ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَا رَدَّ فِيهَا مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ لِاسْتِلْزَامِهِ حِينَئِذٍ اسْتِبْدَالَ جُزْءِ وَقْفٍ بِجُزْءٍ آخَرَ وَقْفٍ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مُطْلَقًا وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ فِي قِسْمَةِ الْوَقْفِ عَنْ الْمِلْكِ مِنْ جَوَازِ رَدِّ أَرْبَابِ الْوَقْفِ؛

لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْوَاقِفَ لَوْ تَعَدَّدَ، وَاتَّحَدَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ جَازَتْ إفْرَازًا بِشَرْطِ عَدَمِ الرَّدِّ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ هُنَا أَيْضًا لِاسْتِلْزَامِهِ الِاسْتِبْدَالَ وَلَوْ مَعَ اتِّحَادِ الْمُسْتَحِقِّ

11,604

بِخِلَافِ مَا لَوْ اتَّحَدَ الْوَاقِفُ وَاخْتَلَفَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ فِيهَا تَغْيِيرًا لِشَرْطِهِ وَوَقَعَ لِشَيْخِنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ مَا قَرَّرْته .

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَذَا قَالُوهُ) أَيْ فِي التَّعْلِيلِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ.

(قَوْلُهُ: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمَّا انْفَرَدَ إلَخْ) لَمْ يُجِبْ عَنْ إشْكَالِ الْقُرْعَةِ. اهـ.

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي الْإِفْرَازِ) الْأَوْلَى فِي الْأَجْزَاءِ.

(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَالْأَصْلُ كَذَلِكَ بِالْكَافِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي أَنَّهَا بَيْعٌ؛ لِأَنَّهُ مَا مِنْ جُزْءٍ مِنْ الْمَالِ إلَّا وَكَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَإِذَا اقْتَسَمَا فَكَأَنَّهُ بَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا كَانَ لَهُ فِي حِصَّةِ صَاحِبِهِ بِمَالِهِ فِي حِصَّتِهِ وَصَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ فِي أَوَائِلِ الرِّبَا وَزَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: الْإِفْرَازُ) الْأَوْلَى قِسْمَةُ الْأَجْزَاءِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ أَنَّهَا إفْرَازٌ.

(قَوْلُهُ: لَا تَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَتْ إفْرَازًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَتَصِحُّ الْقِسْمَةُ فِي مَمْلُوكٍ عَنْ وَقْفٍ إنْ قُلْنَا هِيَ إفْرَازٌ

23,026

لَا إنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ مُطْلَقًا أَوْ إفْرَازٌ وَفِيهَا رَدٌّ مِنْ الْمَالِكِ فَلَا تَصِحُّ

23,027

أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْوَقْفِ،

23,028

وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِأَنَّ الْمَالِكَ يَأْخُذُ بِإِزَاءِ مِلْكِهِ جُزْءًا مِنْ الْوَقْفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رُدَّا وَكَانَ فِيهَا رَدٌّ مِنْ أَرْبَابِ الْوَقْفِ صَحَّتْ وَلَغَتْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ قِسْمَةُ وَقْفٍ فَقَطْ بِأَنْ قُسِمَ بَيْنَ أَرْبَابِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ شَرْطِ الْوَاقِفِ قَوْلُهُ: وَلَا رَدَّ فِيهَا إلَخْ) سَيَأْتِي تَصْوِيرُ إفْرَازٍ فِيهِ رَدٌّ. اهـ.

سم.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا رَدٌّ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ فِيهَا رَدٌّ مِنْ الْمَالِكِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوْ إفْرَازٌ وَفِيهَا رَدٌّ مِنْ الْمَالِكِ. اهـ.

23,029

وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ أَنَّ الرَّدَّ يُتَصَوَّرُ مَعَ الْإِفْرَازِ أَيْضًا أَيْ بِأَنْ يُجْعَلَ الثُّلُثَانِ جُزْءًا وَالثُّلُثُ مَعَ مَالٍ يَضُمُّ إلَيْهِ جُزْءًا فِيمَا إذَا كَانَ الِاشْتِرَاكُ بِالْمُنَاصَفَةِ وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ مَعَ التَّعْدِيلِ أَيْضًا. اهـ.

سم وَتَقَدَّمَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ أَنَّ جَمِيعَ صُوَرِ التَّعْدِيلِ يَتَأَتَّى فِيهِ الرَّدُّ.

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَكَانَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلِّ مِنْ مَنْطُوقِ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَفْهُومِهِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِي الْمَجْمُوعِ قَوْلُهُ: لَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ لَحْمَ الْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ مِنْ الْمُتَشَابِهَاتِ فَقِسْمَتُهُ بِالْأَجْزَاءِ، ثُمَّ رَأَيْته

23,030

قَالَ فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةَ مَا نَصُّهُ، ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ اللَّحْمَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا إفْرَازٌ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَعَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ يَمْتَنِعُ الْقِسْمَةُ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ هُنَاكَ وَلَهُمْ قِسْمَةُ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهُ قِسْمَةُ إفْرَازٍ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: وَبَيْنَ أَرْبَابِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ الْمِلْكِ.

(قَوْلُهُ: يَمْتَنِعُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ إفْرَازًا أَوْ بَيْعًا. اهـ.

ع ش.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِيهِ) أَيْ فِي تَقْسِيمِ الْوَقْفِ بَيْنَ أَرْبَابِهِ.

(قَوْلُهُ: تَغْيِيرُ الشَّرْطِ) كَانَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ مُقْتَضَى الْوَقْفِ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ لِجَمِيعِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَعِنْدَ الْقِسْمَةِ يَخْتَصُّ الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ. اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا مَنْعَ مِنْ مُهَايَأَةِ إلَخْ) وَكَالْمُهَايَأَةِ مَا لَوْ كَانَ الْمَحَلُّ صَالِحًا لِسُكْنَى أَرْبَابِ الْوَاقِفِ جَمِيعُهُمْ فَتَرَاضَوْا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَسْكُنُ فِي جَانِبٍ مَعَ بَقَاءِ مَنْفَعَةِ الْوَقْفِ مُشْتَرَكَةً عَلَى مَا شَرَطَهُ الْوَاقِفُ. اهـ.

ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ بِزِيَادَةِ بَسْطٍ

(قَوْلُهُ: وَجَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا إذَا صَدَرَ الْوَقْفُ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَاحِدٍ فَإِنْ صَدَرَ مِنْ اثْنَيْنِ فَقَدْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِجَوَازِ الْقِسْمَةِ كَمَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْوَقْفِ عَنْ الْمِلْكِ وَذَلِكَ أَرْجَحُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَأَفْتَيْت بِهِ. اهـ.

وَكَلَامُهُ أَيْ: الْبُلْقِينِيِّ مُتَدَافِعٌ فِيمَا إذَا صَدَرَ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلَيْنِ أَوْ عَكْسِهِ وَالْأَقْرَبُ فِي الْأَوَّلِ بِمُقْتَضَى مَا قَالَهُ الْجَوَازُ وَفِي الثَّانِي عَدَمُهُ. اهـ.

23,031

وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهَا وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُخَالِفُهَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ: قَوْلُهُ: فَإِنْ صَدَرَ مِنْ اثْنَيْنِ صَادَقَ بِمَا إذَا تَعَدَّدَ السَّبِيلُ وَبِمَا إذَا اتَّحَدَ فَانْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي أَنَّ كَلَامَهُ مُتَدَافِعٌ فِي ذَلِكَ. اهـ.

رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْوَاقِفَ لَوْ تَعَدَّدَ إلَخْ) وَاخْتَلَفَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ) أَيْ صِنْفَيْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ بَيْعًا أَوْ إفْرَازًا

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ.

(قَوْلُهُ: لِاسْتِلْزَامِهِ) أَيْ الرَّدَّ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ مَعَ الرَّدِّ وَبِدُونِهِ.

(قَوْلُهُ: وَوَقَعَ لِشَيْخِنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَخْ) وَفِي سم بَعْدَ سَوْقِ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ الْمَارَّةِ آنِفًا مَا نَصُّهُ وَهُوَ يُفِيدُ الْجَوَازَ فِيمَا إذَا اتَّحَدَ الْوَاقِفُ وَتَعَدَّدَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَالْمَنْعُ فِي عَكْسِ ذَلِكَ وَذَلِكَ عَكْسُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ. اهـ.

وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَدْرَكًا مَا قَالَهُ الشَّارِحُ دُونَ شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ وَافَقَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ مَا قَرَّرْته) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ فِيهَا رَدٌّ مِنْ الْمَالِكِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوْ إفْرَازٌ وَفِيهَا رَدٌّ مِنْ الْمَالِكِ. اهـ.

8,327

وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ أَنَّ الرَّدَّ يُتَصَوَّرُ مَعَ الْإِفْرَازِ أَيْضًا أَيْ: بِأَنْ يُجْعَلَ الثُّلُثَانِ جُزْءًا وَالثُّلُثُ مَعَ مَالِهِ يَضُمُّ إلَيْهِ جُزْءًا فِيمَا إذَا كَانَ الِاشْتِرَاكُ بِالْمُنَاصَفَةِ وَتَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ مَعَ التَّعْدِيلِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: جَازَتْ إفْرَازًا) كَانَ الْمُرَادُ حَالَ قِسْمَةِ مَا يَخُصُّ أَحَدَ الْوَاقِفَيْنِ عَمَّا يَخُصُّ الْآخَرَ وَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَغَيُّرُ شَرْطِ الْوَاقِفِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْحِصَّتَيْنِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِيهَا تَغْيِيرًا لِشَرْطِهِ) كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ مُقْتَضَى الْوَقْفِ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ لِجَمِيعِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ، وَعِنْدَ الْقِسْمَةِ يَخْتَصُّ الْبَعْضُ بِالْبَعْضِ

(قَوْلُهُ: وَوَقَعَ لِشَيْخِنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ نَقْلِهِ اعْتِمَادَ الْبُلْقِينِيِّ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ مَا نَصُّهُ وَكَلَامُهُ أَيْ: الْبُلْقِينِيِّ مُتَدَافِعٌ فِيمَا إذَا صَدَرَ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلَيْنِ أَوْ عَكْسِهِ وَالْأَقْرَبُ فِي الْأَوَّلِ بِمُقْتَضَى مَا قَالَهُ الْجَوَازُ وَفِي الثَّانِي عَدَمُهُ. اهـ.

وَهُوَ يُفِيدُ الْجَوَازَ فِيمَا إذَا اتَّحَدَ الْوَاقِفُ وَتَعَدَّدَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ وَالْمَنْعُ فِي عَكْسِ ذَلِكَ وَذَلِكَ عَكْسُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَقِسْمَةُ الْأَجْزَاءِ إفْرَازٌ) تُبَيِّنُ أَنَّ مَا خَرَجَ لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ مَثَلًا هُوَ الَّذِي كَانَ مَلَكَهُ لَا بَيْعٌ (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ

note

وَلَمَا جَازَ الِاعْتِمَادُ فِيهَا عَلَى الْقُرْعَةِ.

29,426

وَالثَّانِي: أَنَّهَا بَيْعٌ، وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَالرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي بَابَيْ الرِّبَا وَزَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ؛ لِأَنَّ مَا مِنْ جُزْءٍ مِنْ الْمَالِ إلَّا وَكَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا،

29,427

فَإِذَا اقْتَسَمَا بَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا كَانَ لَهُ فِي حِصَّةِ صَاحِبِهِ بِمَالِهِ فِي حِصَّتِهِ.

29,428

تَنْبِيهٌ حَيْثُ قُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ ثَبَتَ فِيهَا أَحْكَامُهُ مِنْ الْخِيَارَيْنِ وَالشُّفْعَةِ وَغَيْرِهِمَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إلَى لَفْظِ بَيْعٍ أَوْ تَمَلُّكٍ، وَيَقُومُ الرِّضَا مَقَامَهُمَا فَيُشْتَرَطُ فِي الرِّبَوِيِّ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ وَامْتَنَعَتْ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ وَمَا عَقَدَتْ النَّارُ أَجْزَاءَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الرِّبَا،

29,429

وَإِنْ قُلْنَا: إفْرَازٌ جَازَ ذَلِكَ.

وَيُقْسَمُ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ فِي الْإِفْرَازِ،

29,430

وَلَوْ كَانَتْ قِسْمَتُهُمَا عَلَى الشَّجَرِ خَرْصًا لَا غَيْرُهُمَا مِنْ سَائِرِ الثِّمَارِ، فَلَا يُقْسَمُ عَلَى الشَّجَرِ؛ لِأَنَّ الْخَرْصَ لَا يَدْخُلُهُ وَتُقْسَمُ الْأَرْضُ مَزْرُوعَةً وَحْدَهَا،

29,431

وَلَوْ إجْبَارًا، سَوَاءٌ كَانَ الزَّرْعُ بَعْلًا أَوْ قَصِيلًا أَمْ حَبًّا مُشْتَدًّا؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْقُمَاشِ فِي الدَّارِ

29,432

بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ؛ لِأَنَّ لِلزَّرْعِ أَمَدًا بِخِلَافِهِمَا أَوْ مَعَ الزَّرْعِ قَصِيلًا بِتَرَاضِي الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ لَا الزَّرْعُ وَحْدَهُ وَلَا مَعَهَا، وَهُوَ بَذْرٌ بَعْدُ أَوْ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَلَا يُقْسَمُ،

29,433

وَإِنْ جَعَلْنَاهَا إفْرَازًا كَمَا لَوْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى قِسْمَةُ مَجْهُولٍ،

29,434

وَفِي الْأَخِيرَيْنِ عَلَى الْأَوَّلِ قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَمَعْلُومٍ، وَعَلَى الثَّانِي بَيْعُ طَعَامٍ وَأَرْضٌ بِطَعَامٍ وَأَرْضٍ، وَتَصِحُّ الْإِقَالَةُ فِي قِسْمَةٍ هِيَ بَيْعٌ لَا إفْرَازٌ وَتَصِحُّ الْقِسْمَةُ فِي مَمْلُوكٍ عَنْ وَقْفٍ إنْ قُلْنَا: هِيَ إفْرَازٌ،

29,435

لَا إنْ قُلْنَا: هِيَ بَيْعٌ مُطْلَقًا أَوْ إفْرَازٌ وَفِيهَا رَدٌّ مِنْ الْمَالِكِ فَلَا تَصِحُّ.

29,436

أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْوَقْفِ.

29,437

وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِأَنَّ الْمَالِكَ يَأْخُذُ بِإِزَاءِ مِلْكِهِ جُزْءًا مِنْ الْوَقْفِ،

29,438

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رَدٌّ أَوْ كَانَ فِيهَا رَدٌّ مِنْ أَرْبَابِ الْوَقْفِ صَحَّتْ، وَلَغَتْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ قِسْمَةُ وَقْفٍ فَقَطْ بِأَنْ قُسِمَ بَيْنَ أَرْبَابِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ شَرْطِ الْوَاقِفِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا إذَا صَدَرَ الْوَقْفُ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَاحِدٍ،

29,439

فَإِنْ صَدَرَ مِنْ اثْنَيْنِ فَقَدْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِجَوَازِ الْقِسْمَةِ كَمَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْوَقْفِ مَعَ الْمِلْكِ، وَذَلِكَ رَاجِحٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَأَفْتَيْت بِهِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَكَلَامُهُ مُتَدَافِعٌ فِيمَا إذَا صَدَرَ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلَيْنِ أَوْ عَكْسِهِ، وَالْأَقْرَبُ فِي الْأَوَّلِ بِمُقْتَضَى مَا قَالَهُ الْجَوَازُ، وَفِي الثَّانِي عَدَمُهُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَقِسْمَةُ الْأَجْزَاءِ إفْرَازٌ فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي بَيْعٌ وَدُخُولُ الْإِجْبَارِ فِيهَا لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَمَعْنَى أَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ أَنَّهَا تُبَيِّنُ أَنَّ مَا خَرَجَ لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ مَثَلًا هُوَ الَّذِي مَلَكَهُ، وَوَجْهُ أَنَّهَا بَيْعٌ أَنَّهَا لَمَّا انْفَرَدَ بِهَا كُلٌّ مِنْ الشِّرْكَيْنِ بِبَعْضِ الْمُشْتَرِكِ بَيْنَهُمَا كَأَنَّهُ بَاعَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا كَانَ لَهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ صَاحِبُهُ، بِمَا كَانَ لِصَاحِبِهِ مِمَّا انْفَرَدَ هُوَ بِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظُ الْبَيْعِ. .

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا) أَيْ فِي الْقِسْمَةِ بِأَنْوَاعِهَا لَفْظُ الْبَيْعِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْأَظْهَرِ) .

قَالَ الرَّافِعِيُّ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يُقْسِمَا بِأَنْفُسِهِمَا مُتَفَاضِلًا وَإِلَّا فَهُوَ بَيْعٌ قَطْعًا

قَوْلُهُ: (وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا) أَيْ فِي الْقِسْمَةِ مُطْلَقًا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وقسمة الأجزاء إفراز في الأظهر) ؛ لأنها لو كانت بيعًا .. لما دخلها الإجبار،

note

ولما جاز الاعتماد على القرعة.

ومعنى قولنا:(إفراز): أن القسمة تبين أن ما خرج لكل واحد منهما هو الذي ملكه.

29,438

والثاني: أنها بيع؛ لأنه ما من جزء من المال إلا وكان مشتركًا بينهما،

29,439

فإذا اقتسما .. ف: انه باع كل منهما ما كان في حصة صاحبه بحصته.

وصحح الرافعي هذا في بابي (الربا) و (الزكاة)، وتبعه المصنف فيهما، وصحح في (تصحيح التنبيه) و (شرح المهذب) في (زكاة الثمار) الأول، وعبارة (المحرر): وذكر أن الفتوى عليه،

note

وأشار بذلك إلى قول صاحب (العدة): إن الفتوى عليه، ثم قيل: القولان فيما إذا جرت بالإجبار، وإلا .. فبيع قطعًا، وصححه البغوي.

29,440

وقيل: هما في الحالتين، ثم القول بأنها بيع لا يطلق على الجميع؛

29,441

فإن النصف الذي صار بيده كان نصفه له ونصفه لصاحبه، فهي إفراز فيما كان منه له، وبيع فيما كان لصاحبه،

29,442

فإذا قلنا: هي بيع .. امتنع في الربوي التفرق قبل التقابض وقسمة المكيل وزنًا وعكسه وقسمة الرطب والعنب،

29,443

ويجوز جميع ذلك على الإفراز، وإنما يشترط في الإفراز إمكان القسمة.

29,444

فرع:

الزرع لا تجوز قسمته خرصًا،

29,445

وكذلك الثمار غير الرطب والعنب؛ فالأصح فيهما الجواز.

واختار لشيخ في قسمة الرطب والعنب على الشجر المنع وفاقًا للبغوي والمحاملي،

29,446

قال: وإن قلنا بالإفراز؛ لأن الخرص ظن لا يعلم به نصيب كل واحد على الحقيقة.

29,447

وفي (الزكاة) جوز؛ للحاجة مع كون شركة المساكين ليست بشركة حقيقة بدليل أنه يجوز أداء حقهم من موضع آخر.

29,448

فرع:

قسمة الوقف عن الملك، إن قلنا: إنها بيع .. لا تجوز،

29,449

وإن قلنا: إفراز .. جازت، واختاره الروياني والمصنف في زوائد (الروضة)، ومستندهما المصلحة، قال الشيخ: وليس هو الصحيح من مذهب الشافعي، ولا عله الفتوى ولا عمل القضاة الشافعية، وهذا حيث رد أو كان رد من أصحاب الوقف،

29,450

فإن كان من المالك .. لم يجز،

29,451

وأما قسمة الوقف بين أربابه .. فلا تجوز على القولين؛ لأن فيها تغير شرط الواقف.

29,452

وقيل: يجوز على الإفراز إذا قلنا: الملك في الوقف للموقوف عليه؛ ليرغبوا في العمارة ولا يتواكلوا،

29,453

فإذا انقرض البطن الأول وصار للبطن الثاني .. انتقضت القسمة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.