أَوْ قِنًّا مُسْلِمًا لِكَافِرٍ إذَا شَرَطَ كَوْنَهُ بِيَدِ مُسْلِمٍ عَدْلٍ كَكُتُبِ حَدِيثٍ وَتَفْسِيرٍ لَا مُصْحَفًا
Its commentaries
(أَوْ) كَانَ الرَّهْنُ (قِنًّا مُسْلِمًا) وَلَوْ بِدَيْنٍ (لِكَافِرٍ إذَا شَرَطَ) فِي الرَّهْنِ (كَوْنَهُ بِيَدِ مُسْلِمٍ عَدْلٍ كَ) رَهْنِ (كُتُبِ حَدِيثٍ وَتَفْسِيرٍ) لِكَافِرٍ لِأَمْنِ الْمَفْسَدَةِ،
فَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ،
وَيَصِحُّ رَهْنُ مُدَبَّرٍ وَمُعَلَّقٍ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ لَمْ يَعْلَمْ وُجُودَهَا قَبْلَ حُلُولِ دَيْنٍ، وَمُرْتَدٍّ وَجَانٍ وَقَاتِلٍ فِي مُحَارَبَةٍ
ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ عَالِمًا بِالْحَالِ فَلَا خِيَارَ لَهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ أَوْ عُفِيَ عَنْ جَانٍ،
وَإِنْ عَلِمَ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَهُ رَدُّهُ وَفَسْخُ بَيْعٍ شُرِطَ فِيهِ ; لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ وَلَهُ إمْسَاكُهُ بِلَا أَرْشٍ،
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى قُتِلَ وَمَتَى امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ فِدَاءِ الْجَانِي لَمْ يُجْبَرْ وَيُبَاعُ فِي الْجِنَايَةِ لِسَبْقِ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِعَيْنِهِ بِحَيْثُ يَفُوتُ بِفَوَاتِهِ
بِخِلَافِ مُرْتَهِنٍ (لَا مُصْحَفًا) فَلَا يَصِحُّ رَهْنُهُ وَلَوْ لِمُسْلِمٍ ; لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى بَيْعِهِ الْمُحَرَّمِ
(او) كان ذلك (قنا مسلما) ولو بدين (لكافر إذا شرط) في العقد (كونه بيد مسلم عدل)، كرهن (كتب حديث وتفسير) عند كافر، لحصول مقصود الرهن من غير ضرر.
وفي [رهن القن المسلم] وجه: لا يصح لكافر. والمدبر كالقن، لأن تعليق عتقه بصفة لا يمنع استيفاء الحق. اشبه ما لو علقه بصفة توجد بعد حلول الحق.
وعلم من قوله في المتن: ويصح رهن ما يصح بيعه صحة رهن المرتد والقاتل في المحاربة والجانى خطأ أو عمدأعلى النفس او دونها.
ثم إن كان المرتهن عالما بالحال فلا خيار له. أشبه المشتري إذا علم العيب، وإلا ولم يعلم إلا بعد اسلام المرتد وفداء الجانى فلا خيار له، كما لو زال عيب المبيع.
وإن علم قبل ذلك فله رده وفسخ بيع شرط فيه، لأن الشرط يقتضي السلامة. وله إمساكه بلا ارش، لأن الرهن لو تلف بجملته قبل قبضه لم يملك بدله فبعضه أولى.
وكذلك لو لم يعلم حتى قتل بالردة أو القصاص او أخذ بالجناية.
ومتى امتنع السيد من فداء الجانى لم يجبر ويباع في الجناية، لتقدم حق المجني عليه على الرهن. اشبه ما لو جنى بعد الرهن. (لا) إن كان (مصحفا) .
نقل الجماعة عن الإمام: لا ارخص في رهن المصحف، لأنه وسيلة إلى بيعه وهو محرم. وفيه رواية.
* قوله: (لكافر) بأن ثبت لكافر على مسلم دين، وأراد المسلم المدين أن يرهن ذلك القنَّ المسلم المملوك له على دين ذلك الكافر، فإنه يصح إذا شرط أن يكون القنُّ تحت يد مسلم عدل. * قوله: (وتفسير) ؛ أيْ: كما يصح رهن كتب الحديث والتفسير على دين الكافر، إذا شرط كونها تحت يد مسلم عدل، قال شيخنا في الشرح : "لأمن المفسدة".
* قوله: (لا مصحفًا) ولو قلنا يصح بيعه؛ لأنه وسيلة إلى بيعه المحرم.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.