وَمَنْ أَقْبَضَهُ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ مَلَكَ نِصْفَهُ قَهْرًا إنْ بَقِيَ بِصِفَتِهِ وَلَوْ النِّصْفُ فَقَطْ مَشَاعًا أَوْ مُعَيَّنًا مِنْ مُتَنَصِّفٍ
Its commentaries
(وَمَنْ أَقْبَضَهُ) أَيْ: الصَّدَاقَ الَّذِي تَزَوَّجَ عَلَيْهِ (ثُمَّ طَلَّقَ) الزَّوْجَةَ (قَبْلَ دُخُولٍ) بِهَا (مَلَكَ نِصْفَهُ) الصَّدَاقِ (قَهْرًا) كَمِيرَاثٍ وَلَوْ صَيْدًا وَهُوَ مُحَرَّمٌ فَمَا يَحْدُثُ مِنْ نَمَائِهِ بَعْدَ طَلَاقِهِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} أَيْ: لَكُمْ أَوَّلُهُنَّ فَاقْتَضَى أَنَّ النِّصْفَ لَهَا، وَالنِّصْفَ لَهُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ (إنْ بَقِيَ) فِي مِلْكِهَا (بِصِفَتِهِ) حِينَ عَقَدَ بِأَنْ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ. (وَلَوْ) كَانَ الْبَاقِي بِصِفَتِهِ (النِّصْفُ) مِنْ الصَّدَاقِ (فَقَطْ مَشَاعًا) بِأَنْ أَصْدَقَهَا نَحْوَ عَبْدٍ فَبَاعَتْ نِصْفَهُ، وَبَقِيَ نِصْفُهُ بِصِفَتِهِ فَطَلَّقَهَا فَيَمْلِكُهُ مَشَاعًا (أَوْ) كَانَ النِّصْفُ الْبَاقِي (مُعَيَّنًا مِنْ مُتَنَصِّفٍ) كَأَنْ أَصْدَقَهَا صُبْرَةً فَأَكَلَتْ أَوْ بَاعَتْ، وَنَحْوَهُ نِصْفَهَا، وَبَقِيَ بِمِلْكِهَا نِصْفُهَا فَيَمْلِكُهُ الزَّوْجُ بِطَلَاقِهَا وَيَأْخُذُهُ كَمَا لَوْ قَاسَمَتْهُ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ومن) تزوج على صداق و (أقبضه ثم طلق) الزوجة (قبل دخول) بها، (ملك نصفه) أي: نصف الصداق (قهرًا) ؛ كالميراث في الأصح.
فعلى هذا ما يحدث بعد الطلاق من نماء يكون بينهما.
والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقذ فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم) البقرة: ٢٣٧ [أي: لكم أو لهن، فاقتضى ذلك أن النصف لها، والنصف له بمجرد الطلاق.
ولأن الطلاق سبب يملك به بغير عوض. فلم يقف الملك على إرادته واختياره كالإرث.
ومحل دخول نصف الصداق في ملكه كما ذكر: (إن بقي بصفته) التي هو عليها حين العقد لم يزدد ولم ينقص، حتى (ولو) كان الباقي بصفته (النصف) من الصداق (فقط) أي: لا أكثر.
ولو كان النصف الباقي (مشاعًا) ؛ كما لو كان الصداق عبدًا أو نحوه فباعت نصفه وتأخر النصف الباقي بيدها. فيملك بطلاقها النصف الثانى مشاعًا. (أو) كان النصف الباقي (معينا من متنصَّف) ؛ كما لو أصدقها زبرة من حديد فقطعت نصفها وباعته وتأخر نصفها في ملكها. فيملكه الزوج بطلاقها ويأخذه؛ كما لو قاسمته عليه. وهذا المذهب.
وقيل: في المعين غير المثلي يأخذ نصف الباقي ونصفه قيمة الفائت.
فصل * قوله: (ملك نصفه قهرًا) كميراث، فما يحدث [من نماء] بعد الطلاق بينهما
(فلو أصدقها صيدًا ثم طلق وهو محرم دخل في يده ضرورة فله إمساكه) إقناع .
* قوله: (إن بقي بصفته) ؛ أيْ: لم يزد ولم ينقص.
* قوله: (من متنصف) المنتصف هو الشيء الذي يمكن قسمه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.