Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ وَلَمْ تَسَعْ لِغَرِيمِهِ) لِحَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَ بِعِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَأَنْ لَا يُبَعْنَ فِي دَيْنٍ وَأَنْ لَا يُجْعَلْنَ مِنْ الثُّلُثِ» وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى الْوَلَدِ أَصْلِيَّةٌ فَتُقَدَّمُ عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ وَالدَّيْنِ كَالتَّكْفِينِ

14,300

بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فَإِنَّهُ وَصِيَّةٌ بِمَا هُوَ مِنْ زَوَائِدِ الْحَوَائِجِ وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ حَتَّى لَا تُضْمَنَ بِالْغَصْبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا حَقُّ الْغُرَمَاءِ كَالْقِصَاصِ

14,301

بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ أُطْلِقَ فِي الْمَوْتِ فَشَمِلَ الْحُكْمِيَّ كَرِدَّتِهِ وَلُحُوقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ

14,302

وَكَذَا الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَاسْتَوْلَدَهَا ثُمَّ رَجَعَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَاسْتُرِقَّ الْحَرْبِيُّ عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي الْمُدَبَّرِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا أَقَرَّ بِأَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْهُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي الْمَرَضِ لَكِنْ إنْ كَانَ فِي الصِّحَّةِ فَإِنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ،

14,303

وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ فِي الْمَرَضِ فَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدٌ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ وَإِلَّا فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ وَحُكْمُهَا كَالْمُدَبَّرِ تَعْتِقُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ فِي مَرَضِهِ: وَلَدَتْ مِنِّي فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ، أَوْ حَبَلٌ تَعْتِقُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ، وَإِلَّا فَمِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الشَّاهِدِ إقْرَارٌ بِالْعِتْقِ وَهُوَ وَصِيَّةٌ،

14,304

وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَإِذَا عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ يَكُونُ مَا فِي يَدِهَا مِنْ الْمَالِ لِلْمَوْلَى إلَّا إذَا أَوْصَى لَهَا بِهِ اهـ.

14,305

وَفِي الْمُجْتَبَى عَنْ مُحَمَّدٍ مَاتَ مَوْلَى أُمِّ الْوَلَدِ وَلَهَا مَتَاعٌ وَعُرُوضٌ لَيْسَ لَهَا مِنْهَا شَيْءٌ إلَّا أَنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ أَتْرُكَ لَهَا مِلْحَفَةً وَقَمِيصًا وَمِقْنَعَةً

14,306

فَأَمَّا الْمُدَبَّرُ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الثِّيَابِ وَغَيْرِهِ اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هُنَا حُكْمَ وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ الْمَوْلَى لِأَنَّهُ قَدَّمَهُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ أَنَّ الْوَلَدَ أَيْ الْجَنِينَ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الِاسْتِيلَادِ فَإِذَا زَوَّجَ الْمَوْلَى أُمَّ وَلَدِهِ لِرَجُلٍ فَوَلَدَتْ فَهُوَ فِي حُكْمِ أُمِّهِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْحُرِّيَّةِ يَسْرِي إلَى الْوَلَدِ كَالتَّدْبِيرِ أَلَا تَرَى أَنَّ وَلَدَ الْحُرَّةِ حُرٌّ وَوَلَدَ الْقِنَّةِ رَقِيقٌ، وَالنَّسَبُ يَثْبُتُ مِنْ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ وَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ مُلْحَقٌ بِالصَّحِيحِ فِي حَقِّ الْأَحْكَامِ،

14,307

وَإِذَا ادَّعَاهُ الْمَوْلَى لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ وَيَعْتِقُ الْوَلَدُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى عَتَقَ وَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ كَأُمِّهِ،

14,308

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّهَا وَلَدَتْ هَذَا الْغُلَامَ مِنْهُ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهَا وَلَدَتْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ مِنْهُ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ عَلَى أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ لَا عَلَى ثَبَاتِ النَّسَبِ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْوَلَدِ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدَانِ لَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا أَكْبَرُ فَنِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِ يَعْتِقُ ذَلِكَ النِّصْفُ بِعِتْقِهَا وَيَسْعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى،

14,309

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ مِنْ الْآخَرِ عَتَقَ الْأَصْغَرُ بِعِتْقِهَا وَيُبَاعُ الْأَكْبَرُ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَمَتَى لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا أَكْبَرُ وَأَحَدُهُمَا حَادِثٌ بَعْدَ ثُبُوتِ أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ لِلْأُمِّ وَهُوَ مَجْهُولٌ فَيَشِيعُ ذَلِكَ الْحُكْمُ فِيهِمَا نِصْفَانِ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وعتقت) الأم (بموته) أي: السيد ولو حكما كلحاقه بدار الحرب مرتدا،

6,172

وكذا المستأمن لو عاد إلى دار الحرب فاسترق وله أم ولد في دار من كل ماله، ولم تسع لغريمه ولو أسلمت أم ولد النصراني سعت في قيمتها ولو ولدت بنكاح، فملكها فهي أم ولده، ....

الإسلام (من كل ماله) هذا إذا كان إقراره بالولد في الصحة أو المرض ومعها ولد وكانت حبلى فإن لم يكن شيء من ذلك عتقت من الثلث لأن عدم الشاهد إقرار بالعتق وهو وصية، كذا في (المحيط) وغيره وإذا عتقت فمال في يدها للمولى إلا إذا أوصى لها به كما في (الخانية) وعن محمد أستحسن إن ترك لها ملحفة وقميصا ومقنعة،

6,173

أما المدبر فلا شيء له من الثياب، كذا في (المجتبى) .

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَعَتَقَتْ بِمَوْتِهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ وَلَمْ تَسَعْ لِغَرِيمٍ) أَيْ عَتَقَتْ بِمَوْتِ الْمَوْلَى مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ وَلَا يَلْزَمُهَا السِّعَايَةُ لِغَرِيمٍ وَلَا لِوَارِثٍ لِمَا رَوَيْنَا وَبَيَّنَّا مِنْ الْمَعْنَى وَلِأَنَّ الِاسْتِيلَادَ مِنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ لِمَا أَنَّ قِوَامَهُ بِالنَّسْلِ مَعْنًى كَمَا أَنَّ قِوَامَهُ بِالْأَكْلِ حَقِيقَةً وَحَاجَتُهُ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ كَحَاجَتِهِ إلَى التَّجْهِيزِ وَالتَّكْفِينِ

5,091

بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أُصُولِ حَوَائِجِهِ وَلِأَنَّهَا لَا تَتَقَوَّمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحَقُّ الْغُرَمَاءِ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا لَا يَتَقَوَّمُ كَالْقِصَاصِ حَتَّى إذَا قُتِلَ الْمَدِينُ وَوَجَبَ الْقِصَاصُ بِقَتْلِهِ أَوْ قُتِلَ لَهُ وَلِيٌّ وَوَجَبَ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ ثُمَّ مَاتَ الْمَدِينُ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلهُ أَوْ قَتَلَ هُوَ رَجُلًا فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ فَلِأَوْلِيَائِهِ أَنْ يَقْتُلُوا الْقَاتِلَ أَوْ يَعْفُوا عَنْهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ

5,092

وَكَذَا لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ أَنْ يَقْتُلُوا الْغَرِيمَ وَإِنْ أَدَّى إلَى بُطْلَانِ حَقِّهِمْ فِي هَذَا كُلِّهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهَا السِّعَايَةُ لِغَرِيمٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ مَدْيُونًا مُسْتَغْرِقًا. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَلَا لِوَارِثٍ لِمَا رَوَيْنَا) وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا». اهـ.

(قَوْلُهُ كَالْقِصَاصِ) يَعْنِي إذَا مَاتَ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ وَهُوَ مَدْيُونٌ فَلَيْسَ لِأَرْبَابِ الدُّيُونِ أَخْذُ مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ بِدَيْنِهِمْ لِاسْتِيفَاءِ دُيُونِهِمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ سَعَتْ فِي قِيمَتِهَا) قَالَ الرَّازِيّ وَهَذِهِ السِّعَايَةُ إنَّمَا تَجِبُ نَظَرًا إلَى اعْتِقَادِ الذِّمِّيِّ لِأَنَّهُ مَالٌ عِنْدَهُ كَالْخَمْرِ اهـ وَهِيَ أَيْ أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ إذَا أَسْلَمَتْ بِمَنْزِلَةِ الْمُكَاتَبِ لَا تَعْتِقُ حَتَّى تُؤَدِّيَ السِّعَايَةَ. اهـ. هِدَايَةٌ قَالَ الْكَمَالُ وَقَالَ زُفَرُ تَعْتِقُ لِلْحَالِ أَيْ لِحَالِ إبَاءِ مَوْلَاهَا الْإِسْلَامَ وَالسِّعَايَةُ دَيْنٌ عَلَيْهَا تُطَالَبُ بِهَا وَهِيَ حُرَّةٌ إنْ أَسْلَمَ عِنْدَ الْعَرْضِ فَهِيَ عَلَى حَالِهَا بِالِاتِّفَاقِ

4,333

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَهَا اهـ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ سَعَتْ فِي قِيمَتِهَا مَا نَصُّهُ وَهِيَ ثُلُثَا قِيمَتِهَا قِنَّةً اهـ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.