Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ، وَهَذِهِ) (طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ وَخُيِّرَ فِي الْأَوَّلَيْنِ، وَكَذَا الْعِتْقُ وَالْإِقْرَارُ) يَعْنِي لَوْ قَالَ لِعَبِيدِهِ هَذَا حُرٌّ أَوْ هَذَا، وَهَذَا عَتَقَ الْأَخِيرُ، وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْأَوَّلَيْنِ،

15,450

وَكَذَا لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ لِفُلَانٍ، وَفُلَانٍ لَزِمَهُ خَمْسُمِائَةٍ لِلْأَخِيرِ، وَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ خَمْسَمِائَةٍ لِأَيِّهِمَا شَاءَ وَالْأَصْلُ هُنَا أَنَّ كَلِمَةَ أَوْ لِإِثْبَاتِ أَحَدِ الْمَذْكُورَيْنِ، وَقَدْ أَدْخَلَهَا بَيْنَ الْأَوَّلَيْنِ، وَعَطَفَ الثَّالِثَ عَلَى الْوَاقِعِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ لِلْمُشَارَكَةِ فِي الْحُكْمِ فَيَخْتَصُّ بِمَحَلِّ الْحُكْمِ، وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ أَنَّ النِّصْفَ لِلْأَوَّلِ وَالنِّصْفَ لِلْأَخِيرَيْنِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، وَعَلَيْهِ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الثَّالِثَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَنْ لَهُ الْحَقُّ مِنْهُمَا فَيَكُونُ شَرِيكًا لَهُ،

15,451

وَلَوْ كَانَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا يَلِيهِ كَمَا ذَكَرَ لَكَانَ الْمُقَرُّ بِهِ لِلْأَوَّلِ وَحْدَهُ أَوْ لِلْأَخِيرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَهُ لِأَحَدِ الْمَذْكُورَيْنِ لَا لَهُمَا فَتَنْتَفِي الشَّرِكَةُ إلَّا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ قَيَّدَ بِكَوْنِ أَوْ دَخَلَتْ فِي الْإِثْبَاتِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ دَخَلَتْ فِي النَّفْيِ كَمَا إذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا، وَفُلَانًا فَإِنْ كَلَّمَ الْأَوَّلَ وَحْدَهُ حَنِثَ، وَلَا يَحْنَثُ بِكَلَامِ أَحَدِ الْأَخِيرَيْنِ حَتَّى يُكَلِّمَهُمَا فَجَعَلَ الثَّالِثَ فِي الْكَلَامِ مَضْمُومًا إلَى الثَّانِي عَلَى التَّعْيِينِ، وَفِيمَا تَقَدَّمَ جُعِلَ مَضْمُومًا إلَى مَنْ وَقَعَ لَهُ الْحُكْمُ؛

لِأَنَّ أَوْ إذَا دَخَلَتْ بَيْنَ شَيْئَيْنِ تَنَاوَلَتْ أَحَدَهُمَا مُنْكَرًا إلَّا أَنَّ فِي الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ الْإِثْبَاتِ فَتَخُصُّ فَتَطْلُقُ إحْدَاهُمَا،

15,452

وَفِي الْكَلَامِ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ النَّفْيِ فَتَعُمُّ عُمُومَ الْإِفْرَادِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ لَا أُكَلِّمُ فُلَانًا وَلَا فُلَانًا فَيَنْضَمُّ الثَّالِثُ إلَى مَا يَلِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ أَوْ لِعُمُومِ الْإِفْرَادِ صَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَلَامًا عَلَى حِدَةٍ كَأَنَّ الْأَوَّلَ انْقَطَعَ وَشَرَعَ فِي الْكَلَامِ الثَّانِي وَالْعَطْفُ فِيهِ لَا يَنْصَرِفُ إلَى الْأَوَّلِ

15,453

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ، وَأَمْثَالِهِ فَإِنَّ الِاتِّصَالَ فِيهِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ ثَابِتٌ فَيَكُونُ الثَّالِثُ مَعْطُوفًا عَلَى مَنْ وَجَبَ لَهُ الْحُكْمُ وَتَمَامُهُ فِي التَّبْيِينِ.

وَقَيَّدَ بِمَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ خَبَرًا فَإِنْ ذَكَرَ لَهُ خَبَرًا بِأَنْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ، وَهَذِهِ طَالِقَانِ أَوْ قَالَ هَذَا حُرٌّ أَوْ هَذَا، وَهَذَا حُرَّانِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ وَاحِدٌ وَلَا تَطْلُقُ بَلْ يُخَيَّرُ إنْ اخْتَارَ الْإِيجَابَ الْأَوَّلَ عَتَقَ الْأَوَّلُ وَحْدَهُ وَطَلُقَتْ الْأُولَى وَحْدَهَا،

15,454

وَإِنْ اخْتَارَ الْإِيجَابَ الثَّانِي عَتَقَ الْأَخِيرَانِ وَطَلُقَتْ الْأَخِيرَتَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ الْمَعْنَى) الَّذِي فِي الزَّيْلَعِيِّ الْمَأْخُوذَةُ مِنْهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،

5,820

وَفِي مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ قَالُوا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ.

فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا هُنَا تَحْرِيفٌ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ

(قَوْلُهُ: وَتَمَامُهُ فِي التَّبْيِينِ) حَيْثُ قَالَ؛ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ طَالِقٌ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِلْمُثَنَّى،

5,821

وَفِي ضَمِّ الثَّالِثِ إلَى الثَّانِي جَعْلُهُ لِلْمَثْنَى؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ هَذِهِ طَالِقٍ أَوْ هَاتَانِ طَالِقٌ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا قَالَ طَالِقَانِ؛ لِأَنَّ الْمُفْرَدَ لَا يَصْلُحُ خَبَرًا لِلْمَثْنَى

5,822

بِخِلَافِ الْكَلَامِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَا أُكَلِّمُ يَصْلُحُ لِلْمَثْنَى، وَلِأَقَلَّ وَلِأَكْثَرَ. اهـ.

وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِهَذَا عَمَّا أَوْرَدَهُ فِي الْفَتْحِ بِقَوْلِهِ وَقَدْ يُقَالُ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ كَمَا يَصِحُّ عَلَى الْأَحَدِ الْمَفْهُومِ مِنْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ يَصِحُّ عَلَى هَذِهِ وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُ الطَّلَاقُ فِي الثَّالِثَةِ؛ لِأَنَّ التَّرْدِيدَ حِينَئِذٍ بَيْنَ الْأُولَى فَقَطْ وَالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مَعًا فَيَلْزَمُهُ الْبَيَانُ لِذَلِكَ. اهـ.

5,823

وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ ذَكَرَهُ فِي التَّلْوِيحِ بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ إنَّهُ لَا يَعْتِقُ أَحَدُهُمْ فِي الْحَالِ وَيَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرَيْنِ؛ لِأَنَّ الثَّالِثَ عَطْفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَالْجَمْعُ بِالْوَاوِ بِمَنْزِلَةِ الْجَمْعِ بِأَلْفٍ التَّثْنِيَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ هَذَا حُرٌّ أَوْ هَذَانِ كَمَا إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ هَذَا أَوْ هَذَا، وَهَذَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالْأَخِيرَيْنِ جَمِيعًا لَا بِالثَّانِي وَحْدَهُ وَالثَّالِثِ وَحْدَهُ. اهـ.

note

ثُمَّ ذَكَرَ الْجَوَابَ الْمَارَّ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُقَدَّرَ قَدْ يُغَايِرُ الْمَذْكُورَ لَفْظًا كَمَا فِي قَوْلِك هِنْدُ جَالِسَةٌ وَزَيْدٌ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَك رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفٌ قَالَ: وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَجْرِي فِي مِثْلِ أَعْتَقْت هَذَا أَوْ هَذَا، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ التَّقْدِيرَ هَذَا حُرٌّ أَوْ هَذَانِ حُرَّانِ بَلْ هَذَا حُرٌّ أَوْ هَذَا حُرٌّ، وَهَذَا حُرٌّ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمُقَدَّرُ مِثْلَ الْمَلْفُوظِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ مَا ذَكَرَهُ لَوْ كَانَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ وَتَمَامُهُ فِيهِ، وَفِيهِ كَلَامٌ يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ حَوَاشِيهِ لِحَسَنٍ جَبَلِيٍّ.

[بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزْوِيجِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ] (بَابُ الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزْوِيجِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا) .

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(هذه طالق أو هذه / وهذه طلقت الأخيرة وخير في الأولين) لأن أو لأحد المذكورين [٢٩١/أ] وقد أدخلها بين الأوليين ثم عطف الثالث على المطلقة منهما والعطف يشترك في معنى المعطوف عليه وحكمه هنا الطلاق المنجز، وإنما التوقف في التعيين فصار كما لو قال: أحدكما طالق وهذه.

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ وَخُيِّرَ فِي الْأُولَيَيْنِ) لِأَنَّ كَلِمَةَ أَوْ لِإِثْبَاتِ أَحَدِ الْمَذْكُورَيْنِ وَقَدْ أَدْخَلَهَا بَيْنَ الْأُولَيَيْنِ وَعَطَفَ الثَّالِثَةَ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْعَطْفَ لِلْمُشَارَكَةِ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ الطَّلَاقُ فَيَخْتَصُّ بِمَحِلِّ الْحُكْمِ وَهِيَ الْمُطَلَّقَةُ فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَهَذِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.