Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ) إذَا تَعَدَّيَا ثُمَّ أَزَالَاهُ لَا يَزُولُ الضَّمَانُ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ عَنْهُ إنَّمَا تَكُونُ بِالْإِعَادَةِ إلَى يَدِ الْمَالِكِ حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا وَيَدِهِمَا لَهُمَا لِأَنَّهُمَا عَامِلَانِ لِأَنْفُسِهِمَا

24,787

بِخِلَافِ الْمُودَعِ فَإِنَّ يَدَهُ كَيَدِ الْمَالِكِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ مَنْ اسْتَعَارَ شَيْئًا لِيَرْهَنَهُ فَتَعَدَّى فِيهِ كَمَا إذَا اسْتَعَارَ عَبْدًا لِيَرْهَنَهُ أَوْ دَابَّةً فَاسْتَخْدَمَ الْعَبْدَ وَرَكِبَ الدَّابَّةَ قَبْلَ أَنْ يَرْهَنَهُمَا ثُمَّ رَهَنَهُمَا بِمَالٍ بِمِثْلِ قِيمَتِهِمَا ثُمَّ قَضَى الْمَالَ وَلَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى هَلَكَتْ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ لَا ضَمَانَ عَلَى الرَّاهِنِ لِأَنَّهُ قَدْ بَرِئَ عَنْ الضَّمَانِ حِينَ رَهَنَهُمَا فَإِنْ كَانَ أَمِينًا خَالَفَ فَقَدْ عَادَ إلَى الْوِفَاقِ وَإِنَّمَا كَانَ مُسْتَعِيرُ الرَّهْنِ كَالْمُودَعِ لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ يَرْجِعُ إلَى تَحْقِيقِ مَقْصُودِ الْمُعِيرِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ بَعْدَ ذَلِكَ يَصِيرُ دَيْنُهُ مَقْضِيًّا فَيَسْتَوْجِبُ الْمُعِيرُ الرُّجُوعَ عَلَى الرَّاهِنِ بِمِثْلِهِ فَكَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّدِّ عَلَيْهِ حُكْمًا فَلِهَذَا بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ مِنْ بَابِ الْإِعَارَةِ فِي الرَّهْنِ (قَوْلُهُ وَإِقْرَارُهُ بَعْدَ جُحُودِهِ) يَعْنِي أَنَّ الْمُودَعَ إذَا جَحَدَ الْوَدِيعَةَ بِأَنْ قَالَ لَمْ يُودِعْنِي عِنْدَ مَالِكِهَا بَعْدَ طَلَبِ رَدِّهَا وَنَقْلِهَا مِنْ مَكَانِهَا وَقْتَ الْإِنْكَارِ وَكَانَتْ مَنْقُولًا وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُخَافُ مِنْهُ عَلَيْهَا وَلَمْ يُحْضِرْهَا بَعْدَ الْجُحُودِ لِمَالِكِهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لَا يَزُولُ الضَّمَانُ لِأَنَّ الْجُحُودَ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ فَيُفْسَخُ بِهِ الْعَقْدُ فَلَا يَعُودُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ كَجُحُودِ الْوَكِيلِ الْوَكَالَةَ وَجُحُودِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْبَيْعَ قَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ أَنْكَرَ الْإِيدَاعَ لِأَنَّ الْمُودِعَ لَوْ ادَّعَى أَنَّ الْمَالِكَ وَهَبَهَا مِنْهُ أَوْ بَاعَهَا لَهُ وَأَنْكَرَ صَاحِبُهَا ثُمَّ هَلَكَتْ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِ الْإِنْكَارِ عِنْدَ الْمَالِكِ لِأَنَّ جُحُودَهَا عِنْدَ غَيْرِهِ لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ بَعْدَ الطَّلَبِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهُ مَا حَالُ وَدِيعَتِي عِنْدَك لِيَشْكُرَ عَلَى حِفْظِهَا فَجَحَدَهَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ نَقَلَهَا لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْقُلْهَا مِنْ مَكَانِهَا حَالَ جُحُودِهِ فَهَلَكَتْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ الْأَجْنَاسِ.

وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ مَنْقُولًا لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَقَارًا لَا يَضْمَنُ بِالْجُحُودِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فِي الْأَصَحِّ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي الْغَصْبِ وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَخَافُ عَلَيْهَا مِنْهُ لِأَنَّهُ لَوْ جَحَدَهَا فِي وَجْهِ عَدُوٍّ يَخَافُ عَلَيْهَا التَّلَفَ إنْ أَقَرَّ ثُمَّ هَلَكَتْ لَا يَضْمَنُهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ حِفْظَهَا وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ لَمْ يُحْضِرْهَا لِأَنَّهُ لَوْ جَحَدَهَا ثُمَّ أَحْضَرَهَا فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهَا دَعْهَا وَدِيعَةً عِنْدَك فَهَلَكَتْ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَخْذُهَا فَلَمْ يَأْخُذْهَا لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ إيدَاعٌ جَدِيدٌ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَخْذُهَا ضَمِنَ لِأَنَّهُ لَمْ يُتِمَّ الرَّدَّ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ وَلَوْ جَحَدَهَا ثُمَّ ادَّعَى رَدَّهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ رَدَّهَا قَبْلَ جُحُودِهِ وَقَالَ غَلِطْت فِي الْجُحُودِ أَوْ نَسِيت أَوْ ظَنَنْت أَنِّي دَفَعْته فَأَنَا صَادِقٌ فِي قَوْلِي لَمْ يَسْتَوْدِعْنِي ثُمَّ ادَّعَى الرَّدَّ أَوْ الْهَلَاكَ لَا يُصَدَّقُ

note

وَلَوْ قَالَ لَيْسَ لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ ثُمَّ ادَّعَى الرَّدَّ أَوْ الْهَلَاكَ يُصَدَّقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَيَّدَ الْوَدِيعَةِ لِأَنَّ الْمُضَارِبَ لَوْ قَالَ لِرَبِّ الْمَالِ لَمْ تَدْفَعْ إلَيَّ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ بَلَى قَدْ دَفَعْت إلَيَّ ثُمَّ اشْتَرَى بِالْمَالِ كَانَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ وَبَرِئَ عَنْ الضَّمَانِ وَإِنْ جَحَدَ ثُمَّ اشْتَرَى ثُمَّ أَقَرَّ فَهُوَ ضَامِنٌ وَالْمَتَاعُ لَهُ.

24,788

وَكَذَا الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ بِأَلْفٍ وَدَفَعَ الْمَالَ إلَى الْوَكِيلِ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُعَيَّنًا فَاشْتَرَاهُ فِي حَالِ الْجُحُودِ أَوْ بَعْدَمَا أَقَرَّ فَهُوَ لِلْآمِرِ وَلَوْ دَفَعَ رَجُلٌ إلَى رَجُلٍ عَبْدًا لِيَبِيعَهُ فَجَحَدَ الْمَأْمُورُ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ فَبَاعَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ جَازَ وَيَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ الْمَشَايِخِ فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ لَوْ بَاعَ بَعْدَ الْجُحُودِ ثُمَّ أَقَرَّ جَازَ أَيْضًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان مِنْ كِتَابِ الْمُضَارَبَةِ وَإِذَا ضَمِنَهَا الْمُودَعُ بِالْجُحُودِ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْإِيدَاعِ لَا يَوْمَ الْجُحُودِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ رَجُلٌ أَوْدَعَ رَجُلًا عَبْدًا فَجَحَدَهُ الْمُودِعُ فَمَاتَ فِي يَدِهِ ثُمَّ أَقَامَ الْمُودِعُ الْبَيِّنَةَ عَلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْجُحُودِ وَلَكِنَّ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْإِيدَاعِ كَذَا قُضِيَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْإِيدَاعِ. اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ نَقَلَهَا إلَخْ) (فَشٌّ) جَحَدَهَا

8,349

فَلَوْ نَقَلَهَا مِنْ مَكَان كَانَتْ فِيهِ حَالَ الْجُحُودِ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا

8,350

فَلَوْ قُلْنَا بِوُجُوبِ الضَّمَانِ فِي الْوَجْهَيْنِ فَلَهُ وَجْهُ خُلَاصَةٍ لَوْ جَحَدَهَا إنَّمَا يَضْمَنُ إذَا نَقَلَهَا عَنْ مَوْضِعِهَا الَّتِي كَانَتْ فِيهِ حَالَ الْجُحُودِ وَهَلَكَتْ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْهَا وَهَلَكَتْ لَا يَضْمَنُ وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ أَوْ الْعَارِيَّةُ مِمَّا يُحَوَّلُ يَضْمَنُ بِالْجُحُودِ وَإِنْ لَمْ يُحَوِّلْهَا نُورُ الْعَيْنِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ رَدَّهَا قَبْلَ الْجُحُودِ إلَخْ) رَأَيْت مُلْحَقًا فِي نُسْخَتَيْ الْخُلَاصَةِ بَعْدَ لَفْظَةِ الْجُحُودِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَبَعْدَهُ كَلِمَةٌ مَمْحُوَّةٌ لَمْ أَعْرِفْهَا وَفِي الْخَانِيَّةِ وَذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى إذَا جَحَدَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ رَدَّهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ

8,351

وَكَذَا لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ رَدَّهَا قَبْلَ الْجُحُودِ وَقَالَ إنَّمَا غَلِطْت إلَخْ فَظَهَرَ أَنَّ فِيمَا نَقَلَهُ الْمُؤَلِّفُ سَقْطًا وَفِي الْخَانِيَّةِ أَيْضًا وَلَوْ جَحَدَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى هَلَاكِهَا قَبْلَ الْجُحُودِ إنْ قَالَ لَيْسَ لَك عِنْدِي وَدِيعَةً قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَيَبْرَأُ عَنْ الضَّمَانِ

note

وَلَوْ قَالَ نَسِيت فِي الْجُحُودِ أَوْ قَالَ غَلِطْت ثُمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ دَفَعَهَا إلَى صَاحِبِهَا قَبْلَ الْجُحُودِ بَرِئَ

(قَوْلُهُ ثُمَّ ادَّعَى الرَّدَّ أَوْ الْهَلَاكَ لَا يُصَدَّقُ) عِبَارَةُ الْخُلَاصَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَمْ تَسْتَوْدِعْنِي هَكَذَا وَفِي الْأَقْضِيَةِ لَوْ قَالَ لَمْ يَسْتَوْدِعْنِي ثُمَّ ادَّعَى الرَّدَّ أَوْ الْهَلَاكَ لَا يُصَدَّقْ فَفِي عِبَارَتِهِ سَقْطٌ.

(قَوْلُهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ إلَخْ)

8,352

قَالَ فِي الْمِنَحِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْعِمَادِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ جَحَدَ الْوَدِيعَةَ وَهَلَكَتْ ثُمَّ أَقَامَ الْمُودِعُ بَيِّنَةً عَلَى قِيمَتِهَا يَوْمَ الْجُحُودِ يُقْضَى بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْجُحُودِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْجُحُودِ يُقْضَى بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْإِيدَاعِ يَعْنِي إذَا أَثْبَتَ الْوَدِيعَةَ كَذَا ذَكَرَ فِي الْعُدَّةِ وَتَمَامُ هَذَا يُنْظَرُ فِي وَدِيعَةِ الذَّخِيرَةِ. اهـ.

وَكَتَبَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ عَلَى هَامِشِ الْمِنَحِ أَنَّ فِيمَا نُقِلَ مِنْ عِبَارَةِ الْخُلَاصَةِ سَقْطًا وَأَنَّ أَصْلَ الْعِبَارَةِ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْعِمَادِيَّةِ لِأَنَّ أَصْلَ الْعِبَارَةِ قَضَى عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْجُحُودِ فَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ لَا نَعْلَمُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْجُحُودِ لَكِنَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِيدَاعِ كَذَا قُضِيَ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْإِيدَاعِ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

Says nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.