تسمية وإزالة قذر فمضمضة واستنشاق ثم وضوء فتعهد معاطف ودلك,
Its commentaries
تسمية وإزالة قذر فمضمضة واستنشاق ثم وضوء فتعهد معاطف ودلك, تسمية أوله وإزالة قذر طاهر كمني ومخاط ونجس كمذي وإن كفى لهما غسلة واحدة وأن يبول من أنزل قبل أن يغتسل ليخرج ما بقي بمجراه ف بعد إزالة القذر مضمضة واستنشاق ثم وضوء كاملا للاتباع رواه الشيخان. [البخاري رقم: ٢٤٩, ومسلم رقم: ٣١٧]
ويسن له استصحابه إلى الفراغ حتى لو أحدث سن له إعادته وزعم المحاملي اختصاصه بالغسل الواجب ضعيف والأفضل عدم تأخير غسل قدميه عن الغسل كما صرح به في الروضة وإن ثبت تأخيرهما في البخاري ولو توضأ أثناء الغسل أو بعده حصل له أصل السنة لكن الأفضل تقديمه
ويكره تركه وينوي به سنة الغسل إن تجردت جنابته عن الأصغر وإلا نوى به رفع الحدث الأصغر أو نحوه خروجا من خلاف موجبه القائل بعدم الاندراج.
ولو أحدث بعد ارتفاع جنابة أعضاء الوضوء لزمه الوضوء مرتبا بالنية.
فتعهد معاطف كالأذن والإبط والسرة والموق ومحل شق وتعهد أصول شعر ثم غسل رأس بالإفاضة بعد تخليله إن كان عليه شعر ولا تيامن فيه لغير أقطع ثم غسل شق أيمن ثم أيسر.
ودلك لما تصله يده من بدنه خروجا من خلاف من أوجبه.
(قوله: تسمية) نائب فاعل سن، ولا بد أن يقصد بها الذكر وحده، أو يطلق إن كان محدثا حدثا أكبر.
فإن قصد القراءة وحدها أو مع الذكر حرم، ولا بد أن تكون مقرونة بالنية القلبية ليثاب عليها من حيث الغسل.
وقوله: أوله أي أول الغسل.
وقد ذكر الشارح في الوضوء خلافا في كون أول السنن التسمية أو السواك، وقد تقدم الجمع بينهما بأن من قال بالأول مراده أول السنن القولية،
ومن قال بالثاني مراده الفعلية.
(قوله: وإزالة قذر) أي وسن إزالة قذر، أي تقديمها على الغسل.
قال ش ق: ومحل كون تقديم غسله من سنن الغسل إذا كانت النجاسة غير مغلظة وكانت حكمية، أي لا يدرك لها طعم ولا لون ولا ريح.
أو عينية، بأن يدرك لها واحد مما ذكر، وكانت تزول بغسلة واحدة.
أما العينية التي لا تزول بذلك فإزالتها قبل الغسل شرط، فلا يصح مع بقائها لحيلولتها بين العضو والماء.
وأما المغلظة فغسلها بغير تتريب أو معه قبل استيفاء السبع لا يرفع الحدث - كما في شرح الرملي -
فلو كان على بدن الجنب نجاسة مغلظة فغسلها ستا ثم انغمس في ماء كدر كالنيل ناويا رفع الحدث ارتفعت جنابته.
اه.
(قوله: طاهر) بدل من قذر.
(قوله: كمني ومخاط) تمثيل للطاهر.
(قوله: ونجس) الواو بمعنى أو، وهو معطوف على طاهر.
(قوله: كمذي) تمثيل للنجس، ومثله الودي.
(قوله: وإن كفى إلخ) غاية لسنية إزالة القذر، أي سن إزالة القذر وإن كفى لهما - أي للحدث والقذر - غسلة واحدة.
قال العلامة الكردي: وهذا هو الراجح في المذهب، لكن يشترط في الطاهر أن لا يغير الماء تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء عليه،
وأن لا يمنع وصول الماء إلى ما تحته من البشرة.
وفي النجاسة العينية أن تزول النجاسة بغسلة،
وأن يكون الماء الذي هو دون القلتين واردا على المتنجس،
وأن لا تتغير الغسالة ولو تغيرا يسيرا،
وأن لا يزيد وزنها بعد اعتبار ما يتشربه المغسول ويعطيه من الوسخ.
فإن انتفى شرط من ذلك حكم ببقاء الحدث كالخبث.
فعلم أن المغلظة لا يطهر محلها عن الحدث إلا بعد تسبيعها مع التتريب.
قال في الإيعاب: فلو انغمس بدون تتريب في نهر ألف مرة مثلا لم يرتفع حدثه.
وبه يلغز فيقال: جنب انغمس في ماء طهور ألف مرة بنية رفع الجنابة وليس ببدنه مانع حسي ولم يطهر.
اه.
(قوله: وإن يبول الخ) أي وسن أن يبول الخ.
وقوله: قبل أن يغتسل متعلق بيبول.
وقوله: ليخرج ما بقي أي من المني.
وقوله: بمجراه أي البول.
وذلك لأنه لو لم يبل قبله لربما خرج منه بعد الغسل فيجب عليه إعادة.
(قوله: فبعد إزالة القذر الخ) أي فبعد إزالة القذر سن مضمضة واستنشاق، وهما سنتان مستقلتان غير المشتمل عليهما الوضوء.
(قوله: ثم وضوء كاملا) أي ثم سن وضوء كاملا.
(قوله: رواه) أي الأتباع الشيخان، أي البخاري ومسلم.
(قوله: ويسن له) أي المغتسل.
وقوله: استصحابه أي الوضوء.
وقوله إلى الفراغ أي من الغسل.
(وقوله: حتى لو أحدث) أي قبل أن يغتسل.
قوله: سن له إعادته أي الوضوء.
وهذا ما جرى عليه ابن حجر.
وجرى م ر على سنية الإعادة،
وعبارته: ولو توضأ قبل غسله ثم أحدث قبل أن يغتسل لم يحتج لتحصيل سنة الوضوء إلى إعادته.
كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى.
بخلاف ما لو غسل يديه في الوضوء ثم أحدث قبل المضمضة مثلا، فإنه يحتاج في تحصيل السنة إلى إعادة غسلهما بعد نية الوضوء لأن تلك النية بطلت بالحدث.
اه.
قال ش ق: ويمكن الجمع بينهما بأن مراد الرملي أنه لا تطلب إعادته من حيث كونه من سنن الغسل المأمور بها، فلا ينافي طلب إعادته من حيث الخروج من الخلاف، وهو مراد ابن حجر اه.
وعلى ما جرى عليه م ر ألغز السيوطي فيه فقال: قل للفقيه وللمفيد * * ولكل ذي باع مديد ما قلت في متوضئ * * قد جاء بالأمر السديد لا ينقضون وضوءه * * مهما تغوط أو يزيد ووضوءه لم ينتقض * * إلا بإيلاج جديد أجابه بعضهم في قوله: يا مبدئ اللغز السديد * * يا واحد العصر الفريد هذا الوضوء هو الذي * * للغسل سن كما تفيد وهو الذي لم ينتقض إلا بإيلاج جديد
(قوله: وزعم المحاملي) مبتدأ خبره ضعيف.
وقوله: اختصاصه أي الوضوء بالغسل الواجب،
وعبارة ابن قاسم: قال في شرح العباب: وقضية كلامهم أن الوضوء إنما يكون سنة في الغسل الواجب.
به صرح أبو زرعة وغيره تبعا للمحاملي.
ولو قيل بندبه - كغيره من سائر السنن التي ذكروها هنا في الغسل المسنون أيضا - لم يبعد.
ثم رأيت المصنف في باب الجمعة جزم بهذا الاحتمال.
اه.
(قوله: والأفضل عدم تأخير غسل قدميه) هذا لا يلائم قوله: ثم وضوء كاملا.
إذ كماله إنما يكون بعدم تأخير غسل قدميه.
والأولى في المقابلة أن يقول كما في المنهاج.
وفي قول: يؤخر غسل قدميه.
(قوله: وإن ثبت تأخيرهما) أي القدمين، أي غسلهما.
وقوله: في البخاري فقد روي فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ وضوءه للصلاة غير غسل قدميه.
(قوله: ولو توضأ أثناء الغسل أو بعده) في البجيرمي ما نصه: لو اغتسل ثم أراد أن يتوضأ، فهل ينوي بالوضوء الفريضة لأنه لم يتوضأ قبله؟ أو ينوي به السنة لأن وضوءه اندرج في الغسل؟.
الجواب: أنه إن أراد الخروج من الخلاف نوى به الفريضة، وإلا نوى به السنة، فيقول: نويت سنة الوضوء للغسل.
وكذا يقول إذا قدمه، إن تجردت جنابته عن الحدث وإلا فنية معتبرة.
اه.
ابن شرف اه.
(قوله: لكن الأفضل تقديمه) أي الوضوء على الغسل.
(قوله: ويكره تركه) أي الوضوء، خروجا من خلاف موجبه القائل بعدم الاندراج، كما سيذكره.
(قوله: وينوي به سنة الغسل)
قال في التحفة: أي أو الوضوء كما هو ظاهر.
(قوله: إن تجردت جنابته) أي انفردت عنه، كأن نظر فأمنى أو تفكر فأمنى.
وقوله: وإلا أي وإن لم تتجرد عنه بل اجتمعت معه كما هو الغالب.
نوى به رفع الحدث.
وظاهر هذا أنه ينوي ما ذكر وإن أخر الوضوء عن الغسل، وهو كذلك إن أراد الخروج من الخلاف، وإلا نوى به سنة الغسل كما مر قريبا.
وفي بشرى الكريم ما نصه: وينوي به رفع الحدث الأصغر،
وإن تجردت جنابته عنه وإن أخره عن الغسل، خروجا من خلاف القائل بعدم اندراج الأصغر في الأكبر،
ومن خلاف القائل: إن خروج المني ينقض الوضوء.
وينبغي لمن يغتسل من نحو إبريق.
قرن النية بغسل محل الاستنجاء، إذ قد يغفل عنه فلا يتم طهره،
وإن ذكره احتاج إلى لف خرقة على يده وفيها كلفة، أو إلى المس فينتقض وضوءه.
فإذا قرنها به يصير على الكف حدث أصغر دون الأكبر، فيحتاج إلى غسلها بنية الوضوء.
فالأولى أن ينوي رفع الحدث عن محل الاستنجاء فقط ليسلم من ذلك.
اه بزيادة.
وهذه المسألة تسمى بالدقيقة ودقيقة الدقيقة.
فالدقيقة: النية عند محل غسل الاستنجاء، ودقيقة الدقيقة: بقاء الحدث الأصغر على كفه.
والمخلص من ذلك أن يقيد النية بالقبل والدبر، كأن يقول: نويت رفع الحدث عن هذين المحلين.
فيبقى حدث يده ويرتفع بالغسل بعد ذلك كبقية بدنه.
(قوله: خروجا إلخ) أي ينوي رفع الحدث الأصغر، خروجا من خلاف موجب الوضوء.
وقوله: بعدم الاندراج أي اندراج الحدث الأصغر في الأكبر.
(قوله: لزمه الوضوء) أي عند إرادة نحو الصلاة، كما هو ظاهر.
(قوله: فتعهد معاطف) أي ثم بعد الوضوء سن تعهد معاطفه، وهي ما فيه انعطاف والتواء، كطيات بطن وكإبط وأذن.
ويتأكد التعهد في الأذن فيأخذ كفا من ماء ويضع الأذن عليه برفق.
قال في التحفة: وإنما لم يجب ذلك حيث ظن وصوله إليها لأن التعميم الواجب يكتفي فيه بغلبة الظن.
اه.
(قوله: والموق) المراد به ما يشمل اللحاظ، وهو ما يلي الأذن.
وعبارة بعضهم: وموق ولحاظ.
اه.
(قوله: وتعهد الخ) بالرفع، عطف على تعهد معاطف.
وقوله: أصول شعر أي منابت شعر.
وعبارة المنهج القويم مع الأصل وتخليل أصول الشعر ثلاثا بيده المبلولة، بأن يدخل أصابعه العشرة في الماء ثم في الشعر ليشرب بها أصوله.
والمحرم في ذلك كغيره، لكن يتحرى الرفق خشية الانتتاف.
(قوله: ثم غسل الخ) أي ثم بعد تعهد ما ذكر سن غسل رأس بإفاضة الماء.
(قوله: بعد تخليله) أي الرأس، أي شعره، كما هو ظاهر.
ولا حاجة إليه بعد قوله: وتعهد أصول شعر.
إذ هو صادق بشعر الرأس وغيره.
وتعلم البعدية من تعبيره بثم، تأمل.
(قوله: ولا تيامن فيه) أي في الرأس.
ومحله إن كان ما يفيضه يكفي كل الرأس، وإلا بدأ بالأيمن، كما في النهاية، ونصها: وظاهر كلامه أنه لا يسن في الرأس البداءة بالأيمن.
وبه صرح ابن عبد السلام واعتمده الزركشي وهو ظاهر.
إن كان ما يفيضه يكفي كل الرأس وإلا بدأ بالأيمن كما يبدأ به الأقطع وفاعل التخليل.
اه.
وقوله: لغير أقطع أي
أما هو فيسن له التيامن فيه.
(قوله: ثم غسل شق أيمن) أي فيبدأ أولا بالجهة اليمنى من جسده ظهرا وبطنا، فيفيض الماء عليها من قدام ثم من خلف، ثم يغسل الجهة اليسرى كذلك.
وهذا في غسل الحي، وأما في غسل الميت فيغسل شقه الأيمن من قدام ثم الأيسر كذلك، ثم يحرفه ويغسل شقه الأيمن من خلف ثم الأيسر كذلك، لأنه أسهل على الميت والغاسل.
(قوله: ودلك لما تصله يده) أي وسن دلك لذلك.
قال البجيرمي: يقتضي هذا أن ما لم تصله يده لا يسن دلكه، وليس كذلك، بل يسن له أن يستعين بعود ونحوه: اه.
(قوله: خروجا إلخ) علة لسنية الدلك، بقطع النظر عن قوله لما تصله يده.
وذلك لأن الموجب له يوجبه في جميع البدن.
وقوله: من خلاف من أوجبه هو الإمام مالك رضي الله عنه،
قال في التحفة: دليلنا - أي على عدم الوجوب - أن الآية والخبر ليس فيهما تعرض له، مع أن اسم الغسل شرعا ولغة لا يفتقر إليه.
اه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.