فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) لَزِمَهُ (مَهْرُهَا) بِجَعْلِهِ وَاطِئًا حُكْمًا وَلَا يَكُونُ بِهِ مُحْصَنًا نِهَايَةٌ. (عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِوِلَادَتِهَا لَمْ تَطْلُقْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ) بَلْ بِحُجَّةٍ تَامَّةٍ خِلَافًا لَهُمَا كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: بِجَعْلِهِ وَاطِئًا) لِأَنَّهُ بِثُبُوتِ النَّسَبِ جُعِلَ وَاطِئًا حُكْمًا، قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَكَانَ يَنْبَغِي وُجُوبُ مَهْرَيْنِ؛ مَهْرٍ بِالْوَطْءِ، وَمَهْرٍ بِالنِّكَاحِ؛ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حَالَ وَطْئِهَا، وَأَجَابَ فِي الْفَتْحِ بِمَنْعِ الْفَرْعِ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَأَنَّهُ مُشْكِلٌ لِمُخَالَفَتِهِ صَرِيحَ الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْأَصَحَّ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ إمْكَانُ الدُّخُولِ وَلَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بِتَزَوُّجِهَا حَالَ وَطْئِهَا الْمُبْتَدَأِ بِهِ قَبْلَ التَّزَوُّجِ، وَقَدْ حُكِمَ فِيهِ بِمَهْرٍ وَاحِدٍ فِي صَرِيحِ الرِّوَايَةِ، فَالْحُكْمُ بِمَهْرَيْنِ فِي الْفَرْعِ الْمُشَبَّهِ بِهِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ.

١٨٬٠٣٢

قُلْت: الْفَرْعُ مَنْقُولٌ، فَالْأَحْسَنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْوَطْءَ فِي مَسْأَلَتِنَا يُمْكِنُ تَصَوُّرُهُ حَالَةَ التَّزَوُّجِ كَمَا مَرَّ تَصْوِيرُهُ عَنْ ابْنِ الشَّلَبِيِّ وَابْنِ كَمَالٍ، فَلَا يَلْزَمُ إلَّا مَهْرٌ وَاحِدٌ بِالدُّخُولِ الْمُقَارِنِ لِلْعَقْدِ

١٨٬٠٣٣

بِخِلَافِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّ الْعَقْدَ فِيهِ عَارِضٌ عَلَى الْوَطْءِ فَلِذَا وَجَبَ فِيهِ مَهْرَانِ.

وَنَقَلَ ح عَنْ شَيْخِهِ فِي تَصْوِيرِ الْمُقَارَنَةِ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ قَالَ أَوَّلًا: تَزَوَّجْتُكِ ثُمَّ أَوْلَجَ وَأَمْنَى وَقَالَتْ: قَبِلْتُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَكَانَ الْوَطْءُ حَاصِلًا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ غَيْرَ مُتَقَدِّمٍ عَلَيْهِ وَلَا مُتَأَخِّرٍ عَنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ اهـ وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَقْرَبُ.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ وَهُوَ أَنَّهُ جُعِلَ وَاطِئًا حُكْمًا ضَرُورَةَ ثُبُوتِ النَّسَبِ لَا حَقِيقَةً فَلَمْ يَتَحَقَّقْ مُوجِبُ الْمَهْرَيْنِ فَوَجَبَ أَحَدُهُمَا بِخِلَافِ الْفَرْعِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَكُونُ بِهِ مُحْصَنًا) لِأَنَّهُ وَطْءٌ حُكْمِيٌّ كَمَا عَلِمْت،

١٨٬٠٣٤

فَإِذَا زَنَى يُجْلَدُ وَلَا يُرْجَمُ.

(قَوْلُهُ: لَمْ تَطْلُقْ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ) أَيْ عَلَى الْوِلَادَةِ إذَا أَنْكَرَهَا لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ ضَرُورِيَّةٌ فِي حَقِّ الْوِلَادَةِ فَلَا تَظْهَرُ فِي حَقِّ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ يَنْفَكُّ عَنْهَا بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) حَيْثُ قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " إنْ جُحِدَتْ وِلَادَتُهَا إلَخْ ": وَاكْتَفَيَا بِالْقَابِلَةِ ط، وَقَدَّمْنَا تَقْيِيدَهَا بِكَوْنِهَا حُرَّةً مُسْلِمَةً عَدْلَةٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.