Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَصِح مُطْلَقًا ومُقَيّدًا) فالمُطْلَقُ تَعْلِيقُ العِتْقِ بالمَوتِ مِن غيرِ شَرْطٍ آخَرَ. والمُقَيَّدُ ضَرْبانِ؛ أحدُهما، خاصٌّ مثلَ (أن يقولَ: إن مِتُّ مِن مَرَضِي هذا) أو في بلَدي هذا (أو) في (عامِي هذا، فأنْتَ حُرٌّ) فهذا جائِزٌ على ما قال، إن مات على الصِّفَةِ التي شَرَطها عَتَقَ العَبدُ، وإلَّا فلا.

24,235

وقال مُهَنَّا: سألتُ أحمدَ عمَّن قال لعَبدِه: أنتَ مُدَبَّرٌ. قال: يكونُ مُدَبَّرًا ذلك اليومَ،

24,236

فإن مات في ذلك اليومِ صار حرًّا. يعني إذا مات السيدُ. الثاني، أن يُعَلِّقَ التدبيرَ على صِفَةٍ، مثلَ أن يقولَ: إن دَخَلْتَ الدارَ فأنتَ مُدَبَّرٌ، أو إن قَدِمَ زَيدٌ، أو إن شَفَى اللهُ مريضِي، فأنت حُرٌّ بعدَ مَوتي. فهذا لا يَصِيرُ مُدَبَّرًا في الحالِ؛ لأنَّه عَلَّقَ التدبِيرَ على شَرْطٍ.

24,237

فإذا وُجِدَ صار مُدبَّرًا وعَتَق بموتِ سَيِّدِه.

24,238

وإن لم يُوجَدْ في حياةِ السَّيِّدِ ووُجِدَ بعدَ موتِه لم يَعْتِقْ؛ لأنَّ إطْلاقَ الشرطِ يَقْتَضِي وُجُودَه في الحياةِ، بدليلِ ما لو عَلَّقَ عليه عِتْقًا مُنْجَزًا، فقال: إذا دَخَلْتَ الدارَ فأنتَ حُرٌّ. فدَخَلَها بعدَ مَوتِه، لم يَعْتِقْ. ولأنَّ المُدَبَّرَ مَن عُلِّقَ عِتْقُه بالمَوتِ، وهذا قبلَ المَوت لم يكنْ مُدَبَّرًا. وبعدَ المَوتِ لا يُمْكِنُ حُدوثُ التدبيرِ فيه.

فصل: فإن قال لعبْدِه: إذا قرأتَ القرآنَ فأنتَ حر بعدَ مَوتِي. فقرأ القرآنَ جَمِيعَه، صار مدَبَّرًا.

24,239

وإن قرأ بَعْضَه لم يَصِرْ مُدَبَّرًا.

24,240

وإن قال: إذا قرأتَ قُرْآنًا فأنتَ حُرٌّ بعدَ مَوتِي. فقرأ بَعْضَ القرآنِ، صار مُدَبَّرًا؛ لأنَّه في الأُولَى عَرَّفَه بالألفِ واللامِ المُقْتَضِيَةِ للاسْتغْراقِ، فعاد إلى جَمِيعِه، وههنا نَكَّرَه، فاقْتَضَى بعضَه.

24,242

{وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَينَكَ وَبَينَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا}. ولم يُرِدِ القرآنَ جميعَه. قلنا: قَضِيَّةُ اللفظِ تَتَناولُ جميعَه؛ لأن الألفَ واللامَ للاسْتِغْراقِ، وإنَّما حُمِلَ على بعضِه بدَلِيل، فلا يُحْمَلُ على البعضِ في غيرِ ذلك الموضعِ بغيرِ دليل. ولأنَّ قَرِينَةَ الحالِ تَقْتَضِي قِراءةَ جَميعِه؛ لأنَّ الظَّاهِرَ أنَّه أراد تَرْغِيبَه في قِراءةِ القرآنِ، فتَتَعَلَّقُ الحُرِّيةُ به، أو مُجازاتَه على قِراءَتِه بالحُرِّيةِ. والظاهِرُ أنَّه لا يُجازَى بهذا الأمرِ الكثيرِ ولا يُرَغَّبُ به إلَّا فيما يَشقُّ،

24,243

أمَّا قِراءةُ آيةٍ أو آيَتَين فلا.

٢٩٦٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَصِحُّ مُطْلَقًا) أَيْ: مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ آخَرَ، نَحْوَ: إِنْ مِتُّ، فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ مُدَبَّرٌ (وَمُقَيَّدًا) لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ لِلْعِتْقِ عَلَى شَرْطٍ، فَصَحَّ مُطْلَقًا وَمُقَيَّدًا، كَتَعْلِيقِ الْعِتْقِ بِغَيْرِ الْمَوْتِ (بِأَنْ يَقُولَ: إِنْ مِتُّ فَمِنْ مَرَضِي هَذَا أَوْ عَامِي هَذَا) أَوْ فِي بَلَدِي هَذَا (فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ مُدَبَّرٌ) لِأَنَّهُ تَقْيِيدٌ خَاصٌّ، وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ خَاصٍّ مِثْلَ أَنْ يُعَلِّقَهُ عَلَى صِفَةٍ، كَـ: إِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ، فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي، فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ، فَهَذَا لَا يَصِيرُ مُدَبَّرًا فِي الْحَالِ ;

لِأَنَّهُ علقَ التدبير بِشَرْطٍ، فَإِذَا وُجِدَ صَارَ مُدَبَّرًا وَعُتِقَ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ،

16,253

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ، وُجِدَ بَعْدَ مَوْتِهِ، لَمْ يُعْتَقْ ; لِأَنَّ إِطْلَاقَ الشَّرْطِ يَقْتَضِي وَجُودَهُ فِي الْحَيَاةِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ عَلَّقَ عَلَيْهِ عِتْقًا مُنَجَّزًا. فَرْعَانِ، الْأَوَّلُ: إِذَا قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ، فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، فَقَرَأَهُ جَمِيعَهُ، صَارَ مُدَبَّرًا

16,254

بِخِلَافِ قِرَاءَةِ بَعْضِهِ، فَإِنْ قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ قُرْآنًا، فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي، فَقَرَأَ بَعْضَهُ، صَارَ مُدَبَّرًا ; لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى عَرَّفَهُ بِاللَّامِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلِاسْتِغْرَاقِ

16,255

بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ.

الثَّانِي: إِذَا قَالَا لِعَبْدِهِمَا: إِنْ مُتْنَا، فَأَنْتَ حُرٌّ، فَهُوَ تَعْلِيقٌ لِلْحَرِيَّةِ بِمَوْتِهِمَا جَمِيعًا، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَلَا يُعْتَقُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ، وَلَا بِبَيْعِ وَارِثِهِ حَقَّهُ،

16,256

وَقَالَ أَحْمَدُ، وَاخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ: إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَنُصِيبُهُ حُرٌّ،

16,257

فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَ آخِرِهِمَا مَوْتًا،

16,258

فَإِنْ جَازَ تَعْلِيقُ الْحُرِّيَّةِ عَلَى صِفَةٍ بَعْدَ الْمَوْتِ، عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ مِنْهُمَا عَلَيْهِمَا، وَإِلَّا عَتَقَ نَصِيبُ الْآخَرِ مِنْهُمَا بِالتَّدْبِيرِ،

16,259

وَفِي سِرَايَتِهِ إِنِ احْتَمَلَهُ ثُلُثُهُ الرِّوَايَتَانِ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويصح مطلقاً ومقيداً بأن يقول: إن متُّ من مرضي هذا، أو عامي هذا فأنت حر أو مدبر) .

11,205

أما كون التدبير يصح مطلقاً ومقيداً؛ فلأنه تعليق للعتق على شرط. فصح مطلقاً ومقيداً؛ كتعليق العتق بعد الموت.

11,206

وأما كون المقيد كما مثل المصنف رحمه الله تعالى؛ فلأنه قيد المرض والعام بكونه "هذا". وهو تقييد خاص. وقد يكون غير خاص لجواز تعلق العتق على صفة؛ مثل أن يقول: إن دخلت الدار، أو إن قدم زيد، أو إن شفى الله مريضي فأنت مدبر، أو حر.

11,207

وفي هذا الضرب لا يصير مدبراً في الحال؛ لأنه علق التدبير بشرط فإذا وجد صار مدبراً يعتق بعد الموت.

11,208

ولو وجد الشرط بعد الموت لم يعتق؛ لأن إطلاق الشرط يقتضي وجوده في الحياة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.