Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6508المقنعHanbalivol. 8, p. 50vol. 8, p. 50

وَالثَّانِي: ذُو الْمِخْلَبِ كَالْبَازِيِّ، وَالصَّقْرِ، وَالْعُقَابِ، وَالشَّاهِينِ، فَتَعْلِيمُهُ بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيُجِيبَ إِذَا دُعِيَ،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(الثاني، ذو المِخْلَبِ؛ كالبازِي، والصَّقْرِ، والعُقابِ، والشّاهينِ، فتَعْلِيمُه بأن يَسْتَرْسِلَ، ويُجِيبَ إذا دُعِيَ، ولا يُعْتَبَرُ تَرْكُ الأكْلِ) فعلى هذا، يُباحُ صَيدُه وإن أكَلَ منه. وبهذا قال ابنُ عباسٍ. وإليه ذهبَ النَّخَعِيُّ، وحَمّادٌ، والثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ وأصحابُه. ونصَّ الشافعيُّ على أنَّه كالكلبِ في تَحْريمِ ما أكَلَ منه مِن صَيدِه؛ لأنَّ مُجالِدًا رَوَى عن الشَّعْبِيِّ، عن عَدِيٍّ،

36,503

عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «فإنْ أكَلَ الكَلْبُ والبَازِيُّ، فلا تَأْكُلْ». ولأنَّه جارِحٌ أكَلَ ممّا صادَه عَقِيبَ قَتْلِه، فأشْبَهَ سِباعَ البهائمِ. ولَنا، إجْماعُ الصحابةِ، فروَى الخَلَّالُ بإسْنادِه عن ابنِ عباسٍ، قال: إذا أكَلَ الكَلْبُ، فَلا تأْكُلِ الصيدَ ،

36,504

وإن أكَلَ الصَّقْرُ، فكُلْ؛ لأنَّك تَسْتطيعُ أن تَضْرِبَ الكلْبَ، ولا تسْتطيعُ أن تَضْرِبَ الصَّقْرَ . وقد ذكَرْنا عن أربعةٍ مِن الصحابةِ إباحَةَ ما أكَلَ منه الكلبُ، وخالفَهُم ابنُ عباسٍ [في الكلبِ]، ووافَقَهم في الصَّقْرِ، ولم يُنْقَلْ عن أحدٍ في عَصْرِهم خِلافُهم ، ولأنَّ جَوارِحَ الطَّيرِ تُعَلَّمُ بالأَكْلِ، ويتَعَذَّرُ تَعْلِيمُها بتَرْكِ الأكْلِ، فلم يقْدَحْ في تَعْلِيمِها،

36,505

بخلافِ الكلبِ والفهْدِ. وأمّا الخبَرُ، فلا يَصِحُّ، يَرْويه مُجالِدٌ، وهو ضعيفٌ. قال أحمدُ: مُجالِدٌ يُصَيِّرُ القِصَّةَ واحِدَةً، كم مِن أُعْجوبَةٍ لِمُجالِدٍ. والرِّوايَةُ الصَّحِيحةُ تُخالِفُه،

36,506

ولا يصِحُّ قِياسُ الطَّيرِ على السِّباعِ؛ لِما بينَهما مِن الفَرْقِ. وعلى هذا، كلُّ ما أمْكَنَ تَعْلِيمُه والاصْطِيادُ به مِن جَوارِحِ الطَّيرِ، كالبَازِي والصَّقْرِ والعُقابِ والباشَقِ ونحوه، حَلَّ صَيدُها على ما ذكَرْنا.

٤٦٦٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالثَّانِي: ذُو الْمِخْلَبِ كَالْبَازِيِّ، وَالصَّقْرِ، وَالْعُقَابِ، وَالشَّاهِينِ، فَتَعْلِيمُهُ بِأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ، وَيُجِيبَ إِذَا دُعِيَ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَرْكُ الْأَكْلِ) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذَا أَكَلَ الْكَلْبُ فَلَا تَأْكُلْ،

23,246

وَإِنْ أَكَلَ الصَّقْرُ فَكُلْ. رَوَاهُ الْخَلَّالُ. وَلِأَنَّ تَعْلِيمَهُ بِالْأَكْلِ، وَيَتَعَذَّرُ تَعْلِيمُهُ بِدُونِهِ، فَلَمْ يَقْدَحْ فِي تَعْلِيمِهِ، بِخِلَافِ الْكَلْبِ،

الإنصافal-Mardawi

والثَّانِي، ذُو المِخْلَبِ، كالْبازِي والصَّقْرِ، والْعُقَابِ، والشَّاهِينِ، فتَعْلِيمُه بأَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذا أُرْسِلَ، ويُجِيبَ إِذا دُعِيَ، ولا يُعْتَبَرُ تَرْكُ الأَكْلِ. بلا نِزاعٍ.

38,618

قال في «الرِّعايةِ»: يحِلُّ الصَّيدُ بكُلِّ حيوانٍ مُعَلَّمٍ. وَلَابُدَّ أَنْ يَجْرَحَ الصَّيدَ،

38,619

فَإِنْ قَتَلَهُ بِصَدْمَتِه، أَوْ خَنْقِهِ، لَمْ يُبَحْ. وَقَال

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والثاني: ذو المخلب؛ كالبازي والصقر والعقاب والشاهين فتعليمه بأن يَسترسلَ إذا أُرسل، ويجيبَ إذا دُعي. ولا يعتبر تركُ الأكل) .

15,370

أما كون النوع الثاني من نوعي الجوارح ذا المخلب؛ فلأنه جارح. أشبه ذا الناب.

15,371

وأما كون ذي المخلب تعليمه أن يَسترسلَ إذا أُرسل، ويجيبَ إذا دُعي؛ فلما تقدم في الكلب.

15,372

وأما كون ترك الأكل لا يعتبر؛ فلما روى الخلال بإسناده عن ابن عباس قال:«فإن أكلَ الكلبُ فلا تأكُل وإن أكلَ الصقرُ فكُل؛ لأنك تستطيعُ أن تضربَ الكلبَ ولا تستطيعُ أن تضربَ الصقر».

ولأن جوارح الطير تعلم بالأكل ويتعذر تعليمها مع ترك الأكل. فلم يقدح الأكل في تعليمها. بخلاف الكلب.

15,373

فإن قيل: فقد روى الشعبي عن عدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فإن أكلَ الكلبُ والبازُ فلا تأكُل». قيل: الحديث يرويه مجالد وهو ضعيف والروايات الصحيحة تخالفه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.